مظاهرات حاشدة في عدد من العواصم الأوروبية دعما للشعب الفلسطيني
تاريخ النشر: 1st, December 2024 GMT
شهدت العديد من المدن الأوروبية يوم السبت، مظاهرات حاشدة دعما للشعب الفلسطيني وتنديدا بالهجمات الإسرائيلية المتواصلة على قطاع غزة.
وخرجت مسيرات تضامنية مع فلسطين في أكثر من 45 مدينة بإسبانيا السبت، من بينها العاصمة مدريد، كما خرجت مظاهرات مماثلة في الشوارع المركزية للعاصمة الرومانية بوخارست.
ونظمت مظاهرات حاشدة في مدريد، حيث شارك فيها عدة مئات من الأشخاص، بجوار محطة قطار أتوتشا، الرمز التاريخي للمدينة، كما توجه المتجمعون نحو إحدى الساحات المركزية، وقد حظي هذا الإجراء بدعم العشرات من النقابات والمنظمات.
وتجمع عدة مئات من الأشخاص في المسرح الوطني في بوخارست، وساروا على طول عدة شوارع مركزية في المدينة، برفقة الشرطة. وكان الاحتجاج، الذي حضره الطلاب بشكل رئيسي، سلميا.
ووصف المتظاهرون ما يحدث في غزة بـ "الإبادة الجماعية". كما طالب المشاركون بإنهاء دعم بوخارست لإسرائيل، فيما رددوا شعارات تطالب بالسلام والعدالة وحقوق الإنسان، وحملوا الأعلام الفلسطينية ولافتات تطالب بالوقف الفوري للحرب على قطاع غزة.
وذكرت إحدى منظمات دعم الشعب الفلسطيني في بيان: "إن العالم الغربي، وخاصة أوروبا، المدافع المفترض عن حقوق الإنسان، يتجه نحو الاستبداد الصادم".
وطالب المتظاهرون بحظر توريد الأسلحة إلى إسرائيل، وفرض عقوبات ضدها، ووقف فوري ودائم لإطلاق النار في فلسطين، فضلا عن قطع العلاقات الاقتصادية والسياسية والثقافية والرياضية مع تل أبيب.
وأدان المتظاهرون إفلات الأعمال الإسرائيلية من العقاب، بما في ذلك قصف المستشفيات والمدارس ومخيمات اللاجئين والمناطق المدنية.
ونظمت مسيرة أخرى في بويرتا ديل سول في مدريد للمطالبة بوقف فوري ودائم لإطلاق النار في فلسطين، تحت شعار "من أجل السلام أوقفوا إطلاق النار فورا لا للإرهاب".
كما جرت مسيرات تضامنية مماثلة في برشلونة وفالنسيا وأليكانتي وملقا وجيرونا وغرناطة وبامبلونا وقادس وسانتاندير وإشبيلية ومورسيا ومدن إسبانية أخرى.
وتواصل إسرائيل حربها على قطاع غزة منذ 7 أكتوبر 2023، والتي تحظى بدعم أمريكي مطلق، ما أسفر عن سقوط آلاف القتلى والجرحى والمفقودين.
المصدر: بوابة الفجر
كلمات دلالية: الهجمات الاسرائيلية اسرائيل فلسطين تظاهرات دعم فلسطين
إقرأ أيضاً:
رسالة غامضة للشعب الإيراني.. هل يمنح ترامب طوق النجاة للنظام في طهران؟
جاءت تهنئة البيت الأبيض للإيرانيين بعيد النيروز هذا العام مختصرة وخالية من الرسائل المعتادة، ما أثار تساؤلات حول نوايا إدارة ترامب تجاه طهران.
ونشرت مجلة "نيوزويك" تقريراً تناولت فيه موقف إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من النظام الإيراني والإشارات والرسائل التي بعث بها إلى طهران منذ بداية عهدته الرئاسية الثانية.
وأشارت المجلة في تقريرها الذي ترجمته "عربي21"، إلى أن الإدارات الأمريكية كانت تستخدم عيد النيروز الذي يحتفل فيه الإيرانيون ببداية السنة الفارسية الجديدة يوم 20 آذار/ مارس من كل سنة، لممارسة دبلوماسية القوة الناعمة.
وأضافت أن الولايات المتحدة تركز عادة في تهانيها للشعب الإيراني بهذه المناسبة على التراث الإيراني العظيم ما قبل الإسلام، والمخزون الحضاري الكبير، مع إبراز الفارق بين عظمة تاريخ البلاد والنظام الكهنوتي القمعي الذي يحكم إيران حاليا.
وأكدت المجلة أن التهنئة هذا العام كانت مختلفة تماما، فقد اكتفى البيت الأبيض برسالة قصيرة من 109 كلمات، تضمنت أمنيات بـ"عطلة سعيدة"، ولم تتطرق إلى أي رسائل استراتيجية على غرار الإدارات السابقة.
وحسب المجلة، يعد هذا النهج إشارة مقلقة لما قد يحدث في المستقبل، حيث يدل على أن إدارة ترامب ترغب بفتح قنوات التفاوض مع النظام الإيراني رغم استئناف سياسة العقوبات القصوى.
وفي مقابلة أجراها مؤخرا مع المذيع السابق في قناة فوكس نيوز، تاكر كارلسون، دافع ستيف ويتكوف المسؤول عن سياسة الشرق الأوسط في إدارة ترامب، عن سياسة التفاوض مع النظام الإيراني، مؤكدا أنها الخيار الأفضل لتصحيح "المفاهيم الخاطئة" حول طموحات إيران النووية.
ووفقاً للمراقبين، فإن هذه التصريحات تشير إلى أن فريق ترامب قد يكون مستعداً للسماح لإيران بالاحتفاظ بجزء من إمكانياتها النووية، وربما رفع العقوبات دون تفكيك شامل لبرنامجها النووي، ما سيشكل طوق نجاة للنظام الإيراني الذي يعاني من تدهور اقتصادي شديد قد يصل إلى حد الانهيار.
وأكد البنك الدولي عام 2018 أن الإيرانيين أصبحوا أفقر بنسبة 30 بالمئة مقارنة بالفترة التي سبقت ثورة 1979، رغم الثروات الضخمة التي تمتلكها البلاد في مجال الطاقة.
وأظهر استطلاع حديث أجرته مؤسسة "غامان" الهولندية أن أكثر من 80 بالمئة من الشعب الإيراني الذي يبلغ تعداده 88.5 مليون نسمة يرفضون النظام الحالي ويطالبون بتغيير شامل في الحكم.
وتابعت المجلة أن النظام الإيراني أصبح الآن في وضع دفاعي من الناحية الاستراتيجية، فقد تعرضت شبكة وكلائه في المنطقة لضربات إسرائيلية قوية خلال نصف العام الماضي، ليجد النظام نفسه في أضعف موقف إقليمي له منذ عقود.
واعتبرت المجلة أن المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي يحاول المناورة في الوقت الراهن، حيث وصف عرض ترامب بأنه "خداع"، وأكد أنه لا يوجد شيء يدعو طهران وواشنطن للتفاوض. لكن الظروف الصعبة التي يمر بها النظام ستجبره -وفقا للمجلة- على عقد صفقة مع الولايات المتحدة في وقت قريب.
وترى المجلة أن مثل هذه الصفقة ستشكل طوق نجاة من إدارة ترامب لنظام فاشل فاقد للتأييد الشعبي، ويسعى للحفاظ على سلطته بأي ثمن، ما يعني أن أي صفقة من هذا النوع ستكون على حساب الفئة التي ينبغي على واشنطن التعاون معها، وهي الشعب الإيراني.
وختمت المجلة أنه من الأفضل لإدارة ترامب أن تعود لمبادئها تجاه النظام الإيراني، حيث غرد الرئيس دونالد ترامب في كانون الثاني/ يناير 2018 قائلاً: "لقد تعرض الشعب الإيراني العظيم للقمع لسنوات عديدة. إنهم يحتاجون للطعام والحرية. إلى جانب حقوق الإنسان، يتم نهب ثروات إيران. حان وقت التغيير!".