نهيان بن مبارك: نفخر بإرث الاتحاد الخالد
تاريخ النشر: 1st, December 2024 GMT
نظم منتدى أبوظبي للسلم احتفالاً بمناسبة عيد الاتحاد الثالث والخمسين للدولة، وذلك في المسرح الوطني بأبوظبي بحضور الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التسامح والتعايش، كما حضر الحفل الشيخ عبدالله بن بيه، رئيس المنتدى، رئيس مجلس الإمارات للإفتاء الشرعي، وعدد من كبار المسؤولين والنخب الثقافية والرسمية والسلك الدبلوماسي في الدولة.
عبّر الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان في كلمته الافتتاحية عن فخره واعتزازه بمسيرة الاتحاد التي انطلقت برؤية حكيمة من المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه.
وقال: «إن عيد الاتحاد يمثل بالنسبة لنا في الإمارات مناسبة وطنية مرموقة تلهج فيها الألسنة والقلوب بالشكر والعرفان والامتنان للقائد العظيم والمؤسس الحكيم المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان»، مضيفاً: «نفخر بإرثه الخالد، نعتز بأنه ترك من بعده أجيالاً واعية تحب الوطن وتعمل على تحقيق السلام والوفاق في العالم، أجيالاً تسير وفق ما يؤكده صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، من أن دولة الإمارات تسعى بكل عزمٍ وتصميم إلى أن تكون دائماً نموذجاً للدولة الناجحة».
وأكد أننا اليوم ونحن نحتفل بعيد الاتحاد الثالث والخمسين نعتز غاية الاعتزاز بما يؤكده صاحب السمو رئيس الدولة، حفظه الله، من أننا عن حق أبناء زايد الخير نحافظ على إنجازاته ونسير في هدي توجيهاته في العمل على تحقيق السلام والمحبة والوفاق في العالم، وعلى تقدم المجتمع والإنسان في كل مكان.
من جهته اعتبر الشيخ عبدالله بن بيه أن الاحتفال بعيد الاتحاد هو فرصة لتجديد الالتزام بقيم السلام والتسامح التي أرساها القائد المؤسس.
واستعرض الإنجازات التي حقّقها منتدى أبوظبي للسلم على مدى عقد من الزمان مؤكداً أن المنتدى نجح في تجسيد رؤية الإمارات كما أسهم من موقعه في تعزيز مكانة الدولة بوصفها قبلة محبي السلام ومنارة لقيم التعايش والوئام.
وأضاف أن المنتدى سعى في عقده الأول إلى أن يقدّم للمسلمين وللبشرية جمعاء «فن السلام»، وذلك من خلال بلورة رؤية جديدة للكون تجعل السلم وقيمه في مركز الاهتمامات البشرية.
وأكد أن جهود المنتدى تمضي في حمل مشعل السلم، ورفع راية السكينة في العالم انطلاقاً من أبوظبي، عاصمة التسامح والسلام، ويعمل المنتدى على صوغ استراتيجيته وتحيين أهدافه وفق نهج ورؤية قيادتنا في بعد نظرها ورؤيتها للمستقبل، فلا يزال العالم يحتاج إلى جهود كبيرة تؤصل وتعمل على بذر وسقاية غرس السلم والعافية، ولا تزال النزاعات والصراعات تمثل تحدياً وجودياً للبشرية.
وتضمّن الحفل عرضاً مميزاً لفيلم وثائقي يروي قصة عقد من الزمن من العمل الدؤوب والمبادرات الرائدة ابتدأت على أرض زايد الخير سنة 2014، وجسّدت رؤية الدولة ورسالتها في تعزيز السلم والتعايش على المستوى العالمي.
واستعرض الفيديو مراحل تطور المنتدى منذ تأسيسه عام 2014، مسلطاً الضوء على مبادراته النوعية التي تعكس الرؤية الإماراتية للسلم كقيمة أساسية، ليس فقط داخل حدود الدولة، بل كرسالة عالمية. ومن أبرز ما تم تسليط الضوء عليه «إعلان مراكش» الذي حظي باهتمام دولي واسع لترسيخه حقوق الأقليات الدينية باعتباره أول إحياء للنموذج التاريخي لصحيفة المدينة، وإسهاماً حقيقياً لعلماء المسلمين في تعزيز وثائق الأمم المتحدة لحقوق الإنسان.
وكذلك مبادرة «حلف الفضول الجديد» المستوحاة من حلف الفضول التاريخي، والتي تقدم نموذجاً حديثاً للدعوة إلى القيم الإنسانية المشتركة، وميثاق أبوظبي للمواطنة الشاملة، كما أبرز الفيديو الأثر الذي تركته برامج المنتدى في تصحيح المفاهيم المغلوطة وتعزيز الخطاب الديني المعتدل، مؤكداً أن جميع هذه الجهود ليست سوى انعكاس لرؤية الإمارات في صناعة السلام العالمي.
(وام)
المصدر: صحيفة الخليج
كلمات دلالية: فيديوهات الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان آل نهیان
إقرأ أيضاً:
4000 مشارك بالمنتدى العالمي للإنتاج المحلي بأبوظبي
أبوظبي: «الخليج»
بدعم مؤسسة الإمارات للدواء، تنطلق فعاليات الدورة الثالثة من المنتدى العالمي للإنتاج المحلي وتنظمها منظمة الصحة العالمية، وتستضيفها إمارة أبوظبي، من 7 إلى 9 إبريل، بمشاركة نحو 4000 من وزراء وكبار المسؤولين الحكوميين، وقادة المنظمات الدولية، وممثلي القطاع الخاص والمؤسسات المالية الإقليمية والعالمية، والمجتمع المدني والخبراء التقنيين والصناعيين، لتبادل الأفكار وصياغة استراتيجيات مبتكرة.
ويضيء المنتدى، المنصة العالمية لاستكشاف حلول الإنتاج المحلي المستدامة من أجل تعزيز أنظمة الرعاية الصحية والمرونة الاقتصادية، الذي يقام تحت شعار «تعزيز الإنتاج المحلي من أجل العدالة الصحية والأمن الصحي العالمي والتنمية المستدامة» عدداً من القضايا الرئيسية المتعلقة بالإنتاج المحلي المستدام ونقل التكنولوجيا.
ويناقش المنتدى، على مدار ثلاثة أيام، 8 محاور رئيسية تضم تعزيز منظومات الإنتاج المحلي، السياسات والأطر التنظيمية والأسواق ورأس المال البشري، واستراتيجيات مبتكرة لتمويل واستثمار منظومات الإنتاج المحلي، وتعزيز الابتكار ونقل التكنولوجيا لدعم الإنتاج على امتداد سلسلة القيمة.
كما تشمل المحاور تعزيز جاهزية التصنيع والاستجابة للأوبئة عبر التوسع الإنتاجي والتنبّؤ بالطلب وتمويل الطوارئ، واستخدام الذكاء الاصطناعي، فضلاً عن التحول الرقمي، والتكيف مع تغير المناخ لتحويل التصنيع المحلي، وبناء شراكات استراتيجية لدعم ازدهار الإنتاج المحلي وتعزيز التأهب للأوبئة، واستعراض نماذج ناجحة للإنتاج المحلي، وتبادل خبرات الدول الأعضاء والاستفادة من النجاحات، وأخيراً منتدى الرؤساء التنفيذيين.. قيادة صناعة مؤثرة في تعزيز الصحة العامة.
وقالت الدكتورة فاطمة الكعبي، مديرة المؤسسة: «إن دولة الإمارات تحظى بموقع ريادي في الابتكار، وجذب الكفاءات، وتبنّي أحدث التقنيات العالمية. وتؤدي المؤسسة دوراً أساسياً في تعزيز الابتكار في قطاع الرعاية الصحية، وضمان جودة المنتجات الدوائية والتقنيات الطبية. ويوفر المنتدى منصة تجمع نخبة من صنّاع القرار والخبراء من مختلف القطاعات في الدولة، لبحث سبل بناء منظومات إنتاج محلية راسخة تلبّي الاحتياجات الوطنية وتعزز استقرار سلاسل الإمداد العالمية. كما يوطد مكانة أبوظبي مركزاً عالمياً للابتكار، ويُسهم في استقطاب الاستثمارات لدعم نمو قطاعي الرعاية الصحية والصناعات الدوائية».
ويشمل برنامج افتتاح المنتدى في يومه الأول إلقاء مجموعة من الكلمات الرئيسية والجلسات النقاشية المباشرة، وتضم قائمة المتحدثين عبد الرحمن العويس، وزير الصحة ووقاية المجتمع، والدكتورة فاطمة الكعبي، المديرة العامة لمؤسسة الإمارات للدواء، والدكتور تيدروس أدهانوم غيبريسوس، المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، والدكتورة يوكيكو ناكاتاني، مساعدة المدير العام لشؤون إتاحة الأدوية والمنتجات الصحية في منظمة الصحة العالمية.
ويُعد المنتدى منصة محورية لتعزيز القدرات الإنتاجية للدول، ما يتيح توفير المنتجات الصحية الأساسية بكفاءة وعدالة أكثر، وتطوير حلول مستدامة لدعم الإنتاج المحلي.