خطوات وخطط للمرحلة القادمة.. الصناعة والحكومة واقتصاد مصر
تاريخ النشر: 1st, December 2024 GMT
تركز الحكومة فى الوقت الراهن على النهوض بالصناعة بمختلف قطاعاتها على المستوى المحلى فى خطوة تهدف إلى تحقيق الاستقرار فى الأوضاع الاقتصادية للدولة.
من هذا المنطلق، بدأت وزارة الصناعة فى عقد لقاءات مختلفة مع المستثمرين فى مختلف محافظات الجمهورية من أجل بحث المشكلات التى تواجه المصانع المتعثرة والبدء فى حلها من خلال توفير التيسيرات والتسهيلات اللازمة لها.
وفى سياق ذلك، قال الدكتور أبو بكر الديب، الخبير الاقتصادى، إن الصناعة المحلية فى تطور مستمر خلال السنوات الثلاث الأخيرة بعدما بدأ الاقتصاد فى التعافى من آثار جائحة كورونا مرورا بالبدء فى عملية تحرير سعر الصرف التى ساعدت على التوقف عن الاعتماد على المنتج المستورد والاهتمام بالصناعة المحلية.
وأوضح «الديب» إن الدولة تحتاج إلى التركيز على توطين الصناعة فى قطاع السيارات بداية من الاهتمام بمصنع النصر بعد عودة افتتاحه من جديد والتركيز على توفير التسهيلات اللازمة له من أجل التطوير والتوسع بجانب ضرورة الاهتمام بتنشيط مجالات الصناعات اليدوية وكافة المنتجات التى نحتاج لإيقاف استيرادها من الخارج.
ولفت الخبير الاقتصادى، إلى أن الاهتمام بتوطين هذه الصناعات له تأثير إيجابى كبير على الاقتصاد المصرى، حيث يعمل على تقليل معدل التضخم ودعم العملة المحلية وتقليل حجم الاعتماد على العملة الدولارية.
فيما أكد الدكتور أحمد معطي، الخبير الاقتصادى، أن الصناعة تسير على الطريق الصحيح فى الفترة الأخيرة، لافتا إلى أن الدولة بالرغم من أنها لا تزال فى بداية مراحل التطوير ولكنها تسير بخطى جيدة.
وأوضح «معطى» أن الدولة تحتاج إلى التركيز على التقدم فى الصناعات المحلية بصورة أكبر خاصة أن مصر لديها القدرة على تصنيع وإنتاج المواد الفعالة للأدوية محليا وهو ما يساعدنا على التخلص من فكرة الاعتماد بشكل أساسى على الأدوية المستوردة من الخارج والتى أصبحت متوفرة بكميات أقل وتباع بأسعار أعلى بكثير من السابق.
وأشاد بخطوة إعادة تشغيل مصنع النصر للسيارات، مؤكدا أن خطوة تصنيع الأوتوبيسات وتصديرها إلى لندن تعد خطوة قوية ومؤثرة بشكل كبير على الوضع الاقتصادى للدولة خاصة أنها ستساهم فى تقليص حجم التضخم وتقليل استهلاك الدولار وبالتالى حدوث استقرار عام فى أسعار السلع والأسواق باختلافها.
المصدر: بوابة الفجر
كلمات دلالية: الصناعة الحكومة حكومة الصناعة المحلية وزارة الصناعة المستثمرين المصانع المتعثرة التيسيرات الاقتصاد جائحة كورونا تحرير سعر الصرف مصنع النصر للسيارات الصناعات اليدوية التوطين تقليل التضخم العملة المحلية العملة الدولارية الخبير الاقتصادي المواد الفعالة للأدوية الأدوية المستوردة مصنع النصر تصدير لندن استقرار الاسعار التضخم
إقرأ أيضاً:
مجلس الشيوخ يناقش دراسة بتعديل قانون التجارة والحكومة الأحد المقبل
يناقش مجلس الشيوخ خلال جلسته العامة، يوم الأحد المقبل، برئاسة المستشار عبد الوهاب عبد الرازق، تقرير اللجنة المشتركة من لجنة الشئون المالية والاقتصادية والاستثمار ومكتب لجنة الشئون الدستورية والتشريعية، بشأن الطلب المقدم من النائب هاني سري الدين، لدراسة الأثر التشريعي لأحكام الفصل الأول من الباب الثاني من قانون التجارة الصادر بالأمر العالي في 13 نوفمبر سنة 1883، والمتعلق بشركات الأشخاص.
وأشار التقرير، إلى أن قانون التجارة الصادر بالأمر العالي رقم (13) لسنة 1883، كان ينظم الشركات التجارية في مصر، إلى أن صدر قانون التجارة الحالي رقم (17) لسنة 1999، الذي نص في مادته الأولى على إلغاء القانون القديم، لكنه أبقى على أحكام الفصل الأول من الباب الثاني منه، الخاصة بشركات الأشخاص، والمُشار إليها في المواد من (19) إلى (65)، والتي لا تزال سارية حتى الآن.
وأوضحت اللجنة في تقريرها، أن دراسة هذه الأحكام أظهرت وجود العديد من التشوهات في مضمونها، وعدم ملاءمة كثير من نصوصها للواقع الحالي، سواء فيما يخص تأسيس شركات الأشخاص، أو إدارتها، أو تصفيتها، لا سيما في ظل ما شهدته العلاقات التجارية والاقتصادية من تغيرات وتطورات جذرية على مدار أكثر من قرن.
قانون التجارة رقم (17) لسنة 1999وأشارت اللجنة إلى أن الإبقاء على هذه النصوص بعد صدور قانون التجارة رقم (17) لسنة 1999، كان من المفترض أن يكون لفترة انتقالية محدودة، لحين صدور تنظيم قانوني شامل ينظم الشركات التجارية، بحسب ما ورد في المذكرة الإيضاحية لذلك القانون. إلا أن هذه الفترة امتدت لما يقارب 26 عامًا، الأمر الذي يستوجب الآن وضع تنظيم تشريعي جديد لشركات الأشخاص.
وتهدف الدراسة إلى توحيد الإطار القانوني المنظم لتأسيس وإدارة وتصفية شركات الأشخاص، وتوحيد الأحكام الخاصة بجميع الأشكال القانونية للشركات التجارية، من خلال ضمها إلى القانون رقم (159) لسنة 1981، بدلاً من تشتتها بين هذا القانون ومواد قانون التجارة الملغى، وقانون الاستثمار، وغيرهما من القوانين. كما تهدف إلى الإبقاء على أحكام القانون المدني المنظمة لعقد الشركة، باعتباره من العقود المسماة، وذلك بما لا يتعارض مع أحكام قانون الشركات.
وتسعى الدراسة إلى تبسيط الإجراءات أمام الجهات الإدارية المختصة، وتوحيد جهة الاختصاص، واستقرار التعامل والمفاهيم في السوق المصري، بما يضمن عدم تعرض المستثمرين لتقلبات مفاجئة، ويحقق التوافق مع القوانين السارية ذات الصلة بنشاط الشركات، والنظام القانوني المصري بشكل عام، بما يؤدي إلى تيسير المعاملات واستقرارها.
وتهدف الدراسة إلى إعادة النظر في التنظيم القانوني لشركات الأشخاص، بما يكفل حماية المتعاملين في السوق، سواء من الشركاء أو ورثتهم، أو من الغير من ذوي المصلحة، كالموردين والمقاولين والمستهلكين والبنوك الدائنة والعاملين في هذه الشركات.
وأشارت اللجنة، إلى أن إعداد هذه الدراسة جاء في ظل تحولات اقتصادية عالمية متسارعة، تفرض على الدولة تطوير بنيتها التشريعية بما يتماشى مع سياسات السوق الحر، وتحفيز بيئة الاستثمار، وتسهيل الإجراءات أمام المستثمرين، وهو ما يتطلب مواءمة تنظيم شركات الأشخاص مع متطلبات الحاضر والمستقبل، عبر توحيد الأسس والقواعد العامة المنظمة لها، بصرف النظر عن طبيعة نشاطها، وإزالة أوجه التعارض بين النصوص الحالية.
ونوهت بأن هناك محاولات سابقة من الحكومة لإصدار تنظيم جديد لشركات الأشخاص، منها مشروع قانون الشركات الموحد الصادر عن مجلس أمناء الهيئة العامة للاستثمار في يونيو 2008، إلا أن هذه المحاولات لم تكتمل.
يذكر أن المشرع المصري، عند إبقائه على الفصل الخاص بشركات الأشخاص من قانون التجارة الملغى، نص في مواد إصدار قانون التجارة على أن هذا الفصل يخص شركات الأشخاص. إلا أن مطالعة تلك النصوص كشفت أنها تنظم أيضًا بعض أحكام شركات الأموال، والشركات ذات الطابع المختلط، وهو ما كان يستوجب النص صراحة على إلغاء هذه المواد، لا سيما وأن هناك تشريعات قائمة تنظم هذه الشركات، مما يعني أنها أُلغيت ضمنيًا.
يذكر أن القانون رقم (159) لسنة 1981، يتناول أحكام شركات الأموال، ومنها الشركات المساهمة، والشركات ذات المسؤولية المحدودة، وشركات التوصية بالأسهم، فضلًا عن شركة الشخص الواحد، والتي تنظمها لائحته التنفيذية.
وأكدت اللجنة أنه لا يوجد في مصر حتى الآن قانون موحد شامل ينظم جميع أنواع الشركات، وهو أمر كان يجب على المشرع عدم إغفاله، لما له من أهمية في إزالة التداخل والتعارض بين النصوص القانونية المختلفة.
وتضمنت الدراسة مقترحًا بإلغاء العمل بالمواد (19) إلى (65) من قانون التجارة الصادر عام 1883، وإضافة فصل خاص بشركات الأشخاص إلى الباب الثاني (الخاص بأنواع الشركات) من القانون رقم (159) لسنة 1981، ليصبح هذا القانون هو التشريع الموحد المنظم لكل أنواع الشركات.
وتضمن المقترح إلغاء نظام الشهر بالمحاكم، واقتراح قيد شركتي التضامن والتوصية البسيطة في السجل التجاري، مع اكتساب الشخصية الاعتبارية بمجرد القيد، وتنظيم خصائصها القانونية، وهيكل ملكيتها، وقواعد إدارتها، وسلطات المدير وآليات عزله.
وفيما يخص شركات المحاصة رأت اللجنة أن هناك رأيًا فقهيًا يدعو إلى إلغائها باعتبارها تشجع على الصورية ولا تتماشى مع الواقع الاقتصادي الحديث. إلا أن اتجاهًا فقهيًا آخر يرى أهمية الإبقاء عليها وتطوير تنظيمها، مشيرًا إلى ما فعله المشرع الفرنسي منذ عام 1978 حين أتاح وجود شكلين لهذه الشركة: أحدهما مستتر، والآخر مُعلن، يخضع لأحكام شركة التضامن من حيث مسؤولية الشركاء.
وتُستخدم هذه الصيغة بشكل كبير في مجال الإنشاءات الدولية تحت مسمى "كونسورتيوم". وبعد الموازنة بين الرأيين، ارتأت اللجنة الأخذ بالرأي الثاني لقوة حججه.