حذرت المنظمة من الخطر المتزايد الذي يشكله انتشار الذخائر والمتفجرات في المنازل بمحلية عديلة، التي حصل عليها المواطنون عقب انسحاب الجيش وتركه كميات كبيرة من الأسلحة

الضعين – كمبالا: التغيير

أعلنت منظمة حقوقية أن الجيش والدعم السريع في ولاية شرق دارفور يستغلان الأوضاع المعيشية الصعبة التي تواجهها الأسر لتجنيد الأطفال دون سن الـ18.

وأشارت إلى أن القُصَّر يشكلون نحو 60% من المجندين.

وأوضحت منظمة “كيان لتمكين المرأة” في تقرير لها حول آثار حرب 15 أبريل على الوضع الإنساني بمحلية عديلة في ولاية شرق دارفور، خلال الفترة من 1 أكتوبر 2023م حتى 15 نوفمبر الجاري، أن “دافع الغنيمة” يمثل المحرك الأساسي وراء عمليات التجنيد، التي توسعت لتشمل عدداً كبيراً من المحليات. وأكدت أن بعض الإدارات الأهلية شاركت في تنظيم حملات التعبئة والاستنفار.

وحذرت المنظمة في التقرير الذي اطلعت عليه “التغيير” من الخطر المتزايد الذي يشكله انتشار الذخائر والمتفجرات في المنازل بمحلية عديلة، التي حصل عليها المواطنون عقب انسحاب الجيش وتركه كميات كبيرة من الأسلحة، بما في ذلك قاذفات “آر بي جي”، وقذائف هاون، وذخائر مدافع، دون أي تأمين.

وأشارت إلى أن هذه المواد القاتلة أصبحت في متناول المواطنين، ما أدى إلى وقوع حوادث مأساوية كان الأطفال أبرز ضحاياها، منها انفجار ذخيرة دوشكا في حي المروة غرب، ما تسبب في بتر أصابع أحد الأطفال أثناء لعبه بها، وإصابة طفل آخر في حي الذاكرين في حادث مماثل، إلى جانب معاناة فتاة من حي كرري شمال عديلة، من إصابة خطيرة بعد استقرار طلقة طائشة في ظهرها.

وأكدت المنظمة أن وجود هذه الذخائر في منازل مشيدة بمواد محلية قابلة للاشتعال يشكل تهديداً كارثياً، إذ يمكن أن تؤدي أي حرائق إلى تفجير هذه المواد، ما يصعب السيطرة على النيران ويزيد من الخسائر البشرية والمادية.

 

الوسومالجيش الدعم السريع تجنيد الاطفال شرق دارفور

المصدر: صحيفة التغيير السودانية

كلمات دلالية: الجيش الدعم السريع تجنيد الاطفال شرق دارفور

إقرأ أيضاً:

نتنياهو والصراع الداخلي ضدّه

تصاعد الصراع الداخلي ضد نتنياهو، بعد إطلاقه الحرب الثانية على قطاع غزة في 18/3/2025، إلى مستوى لم يعهده من قبل، طوال عهوده، في رئاسة الحكومة.

فنتنياهو تمرسّ في مواجهة خصومه الداخليين، والإفلات من الأزمات التي كان من الممكن أن تطيح به. ولكنه في هذه المرة، يواجه مستوى من الصراع الداخلي والتأزيم، راح يتهدّده بالسقوط، لا سيما إذا تحوّل التظاهر إلى الإضرابات، وأشكال العصيان المدني.

لو كان وضع الكيان الصهيوني، كأيّ دولة طبيعية، مشكّلة تاريخياً، لكان من السهل، توقع تطوّر ما يجري، من تظاهرات وصراعات داخلية، إلى المستوى الذي يطيح بنتنياهو وحكومته. ولكن، لأنه كيان استيطاني اقتلاعي- إحلالي عنصري، يصعب التأكد من توقع تطوّر هذه الأزمة إلى مستواها الأعلى، كما هو في الحالات الطبيعية.

ولعل أهم ما يشكّل الاختلاف، هو طبيعة الصراع الذي يخوضه الكيان ككل، مع الشعب الفلسطيني. وذلك باعتباره حرب وجود، وليس حرب حدود، أو حرباً لتغيير نظام (مثلاً من نظام أبارتايد إلى نظام دولة مساواة مواطنية، ما بين سكانها، أو مكوّناتها، أو مواطنيها).

وهذا يفسّر لماذا لجأ نتنياهو إلى الهروب من أزمته الداخلية، إلى شنّ حرب ضدّ غزة (طبعاً رغبته). وهذا يفسّر أيضاً المواقف الأمريكية، أو الغربية من الصراع عموماً، وحتى من احتمال شخصية رديئة، مُرتَكِبة جرائم إبادة، مثل شخصية نتنياهو.

ولكن، مع ذلك، لا بدّ من الرصد الدقيق للتصعيد، الذي راح يأخذ مداه الأعلى، في الصراع الداخلي ضدّ نتنياهو، وحكومته المتصادمَيْن مع تقاليد الكيان الصهيوني، ودولته العميقة، وتقاليده "الديمقراطية". وهي التقاليد التي أرساها المؤسّسون من العلمانيين المتدينين الصهاينة، اللابسين لبوس الحركات "العمالية اليسارية" الغربية، من أمثال بن غوريون، وشاريت، وبيريز ورابين.

لم تعد الأزمة التي يواجهها نتنياهو، مقتصرة على الموقف من الحرب، ومن معالجة قضية الأسرى فقط، وإنما أصبحت متعدّدة الأبعاد والاتجاهات والتوجهات، بما يمسّ بعض السمات المؤسّسة للكيان الصهيوني. وهو ما يسمح باعتبار نتنياهو، في أشدّ حالات ضُعفه، في موازين القوى، وفي أشدّ أزمة داخلية، واجهها حتى الآن. فالتظاهرات الأخيرة الحاشدة، لم تعد معبّرة عن دعم أسر الأسرى فحسب، وإنما أيضاً، أصبحت معبّرة عن اتجاهات كثيرة، معارِضة لنتنياهو وتحالفه: سموتريتش/ بن غفير،  أو معبّرة عن اتجاهات، تدافع عن القضاء واستقلاليته، في وجه تغوّل نتنياهو عليه. وهو صراع يمسّ أساساً من أسس تشكيل الكيان الصهيوني.

بكلمة، لم تعد الأزمة التي يواجهها نتنياهو، مقتصرة على الموقف من الحرب، ومن معالجة قضية الأسرى فقط، وإنما أصبحت متعدّدة الأبعاد والاتجاهات والتوجهات، بما يمسّ بعض السمات المؤسّسة للكيان الصهيوني. وهو ما يسمح باعتبار نتنياهو، في أشدّ حالات ضُعفه، في موازين القوى، وفي أشدّ أزمة داخلية، واجهها حتى الآن.

وذلك فضلاً عن انهيار كل "استقلالية" له، في مواجهة ترامب، الذي أصبح نتنياهو، أسيراً له. وأصبح ترامب حاميه الوحيد. ولكنها حماية غير مضمونة البقاء، بسبب ترامب نفسه، غير المضمونة مواقفه، والقابلة للتقلب إلى حدّ انقلابه من "رجل سلام"، يريد أن يطفئ بؤر الحرب المتوترّة إلى آريس "إله الحرب في الأساطير الإغريقية"، حيث أعطى نتنياهو ضوءاً  "أخضر" لشنّ الحرب الأخيرة على غزة. وأعلن حرباً ضروساً على اليمن، ما زال غارقاً فيها إلى أذنيه. وراح يدّق طبول حرب شبه عالمية، ضدّ إيران.

طبعاً هذا لا يعني أن ترامب، غير قابل للانقلاب مرّة أخرى (مثلاً على نتنياهو)، لابساً لبوساً مختلفاً.

ولهذا، فإن الصراع الداخلي المندلع ضد نتنياهو، يجب أن يراقَب جيداً. مما يسمح بتوقع الإطاحة به، أو فرض تراجعات مذلّة عليه. وذلك إذا ما تحرك، الهستدروت أيضاً.

مقالات مشابهة

  • لترجيح كفتهم ضد الجيش.. السودان يتهم دولا بتزويد “الدعم السريع” بصواريخ  
  • الإرهابي عبدالملك الحوثي في خطاب مأزوم.. استجداء دعم عربي وتعبئة طائفية وادعاءات جهادية لتجنيد الأطفال
  • «الخارجية الفلسطينية»: العالم خذل أطفال فلسطين في ظل صمته عن معاناتهم التي لا تنتهي
  • والي الخرطوم يقف على أكبر ضبطية لماكينات تزوير عملة واسلحة بمحلية الخرطوم
  • مراسل سانا في حلب: قوات الجيش العربي السوري تصل إلى محيط مناطق قوات سوريا الديمقراطية في مدينة حلب وتؤمّن الطريق الذي سيسلكه الرتل العسكري المغادر من حيي الشيخ مقصود والأشرفية باتجاه شرق الفرات
  • بينها مباراة الصراع على الصدارة .. ثلاث مواجهات اليوم بدوري نجوم العراق
  • منها الأجور الحكومية.. أسامة حمدي يكشف أسباب هجرة الأطباء
  • الجيش السوداني يستعد لإطلاق عملية عسكرية كبيرة لاستعادة مدن في كردفان ودارفور
  • قرار عاجل ضد المتهم بالتعدي على شاب دافع عن صديقته بالسلام
  • نتنياهو والصراع الداخلي ضدّه