رابع أيام الهدنة بلبنان.. تواصل تبادل الاتهامات بخرق اتفاق وقف إطلاق النار
تاريخ النشر: 30th, November 2024 GMT
أعلن الجيش الإسرائيلي، السبت، أنه نفّذ سلسلة ضربات ضد حزب الله في لبنان بعد رصد "أنشطة شكّلت تهديدا"، وذلك في اليوم الرابع من بدء سريان وقف إطلاق النار بين الطرفين، ما أبقى اللبنانيين في حالة من التوتر بشأن فاعلية هذا الاتفاق، مع وجود القليل من علامات التراجع.
ودخل اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله حيز التنفيذ، الأربعاء، لكن الجانبين يتبادلان الاتهامات بانتهاك اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة وفرنسا والذي يهدف إلى وقف القتال الذي اندلع قبل أكثر من عام بالتوازي مع الحرب في غزة.
وعدد الجيش الإسرائيلي في بيان أربعة حوادث منفصلة شملت ضربة جوية إسرائيلية على عناصر من حزب الله كانوا يقتربون من "مبان" تابعة للحزب في جنوب لبنان.
وأضاف أنه "رصد أنشطة ارهابية في موقع لحزب الله في منطقة صيدا وفي داخله منصات صاروخية لحزب الله حيث هاجمت طائرات حربية المنصات".
وتابع أن الجيش استهدف مركبة حمّلها "مسلحون" بـ"وسائل قتالية من نوع RPG وصناديق ذخيرة وعتاد عسكري آخر".
وأضاف "في حادث آخر هاجمت طائرة لسلاح الجو في عمق لبنان مركبة عسكرية عملت داخل بنية تحتية لإنتاج الصواريخ لحزب الله".
وأكد أنه "عمل اليوم ضد أنشطة في لبنان شكلت تهديدًا لدولة إسرائيل وخرقًا لتفاهمات وقف إطلاق النار".
وبدأ صباح الأربعاء سريان الهدنة الرامية لوضع حد لأكثر من عام من الأعمال العدائية عبر الحدود بين الطرفين وشهرين من الحرب المفتوحة بين إسرائيل وحزب الله.
ومن المقرر أن تستمر الهدنة 60 يوما على أمل التوصل إلى وقف دائم للأعمال القتالية.
ومن المفترض أن يسحب حزب الله قواته إلى شمال نهر الليطاني (30 كلم من الحدود مع إسرائيل) ويفكك البنى التحتية العسكرية التابعة له في جنوب لبنان.
وشددت إسرائيل على أن لديها "الحرية الكاملة للتحرّك عسكريا" في لبنان إذا انتهك حزب الله اتفاق وقف إطلاق النار أو حاول إعادة التسلح، علما بأنها نفذت عدة ضربات في لبنان، منذ الأربعاء.
وقالت وزارة الصحة اللبنانية، السبت، إن ثلاثة أشخاص، بينهم طفل يبلغ سبعة أعوام، أصيبوا في هجوم إسرائيلي على سيارة في قرية مجدل زون جنوب لبنان.
وأضافت الوزارة أن شخصا آخر أصيب في غارة إسرائيلية على قرية البيسارية القريبة من مدينة صيدا بجنوب لبنان، في وقت لاحق السبت.
وقال الجيش الإسرائيلي، السبت، إنه يُحظر على سكان لبنان الانتقال إلى عدة قرى في الجنوب، وطالبهم بعدم العودة إلى نحو 62 قرية في المنطقة.
وقال أفيخاي أدرعي، المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، على منصة إكس، مخاطبا سكان لبنان إن كل من يخالف هذا الإنذار "يعرض نفسه للخطر".
كريات شمونة في شمال إسرائيل لا تزال خاليةوبعد أشهر من دوي صفارات الانذار وصواريخ حزب الله، استعادت كريات شمونة في شمال إسرائيل هدوءا نسبيا مع وقف إطلاق النار، لكن شوارع هذه البلدة القريبة من الحدود يطغى فيها، ويتفقدها سكان يؤكدون أنهم لن يعودوا للإقامة فيها بشكل دائم ما لم يتحقق "أمان تام".
ونزحت غالبية سكان كريات شمونة منذ عقب بدء التصعيد بين إسرائيل وحزب الله المدعوم من إيران قبل أكثر من عام، ويعود بعضهم لتفقدها بشكل خاطف.
وتسبّب التصعيد منذ بدايته قبل نحو 13 شهرا، بحركة نزوح واسعة من المناطق الواقعة على جانبي الحدود.
ومع بدء سريان وقف إطلاق النار فجر الأربعاء، غصّت الطرق في لبنان بالنازحين العائدين إلى منازلهم، خصوصا في الجنوب الحدودي مع إسرائيل.
أما على الجانب الإسرائيلي، فقد أبدت الحكومة "رغبتها" في عودة السكان الى المناطق الشمالية، من دون تشجيعهم على ذلك في الوقت الراهن.
ويؤكد المتحدث باسم بلدية كريات شمونة دورون شنابر أن السكان "لم يعودوا"، ولن يقوموا بذلك "طالما لم يتم الإعلان رسميا عن نهاية الحرب".
واستهدف حزب الله هذه البلدة وغيرها في شمال إسرائيل بشكل منتظم منذ أكتوبر 2023. وتشهد على ذلك الأسقف المدمّرة وأحجار القرميد المهشّمة والسيارات المتفحّمة.
ومنذ أشهر، أعلن الجيش الإسرائيلي كريات شمونة وبلدات أخرى منطقة عسكرية مغلقة. وفي التاسع من أكتوبر، أدى إطلاق الصواريخ من لبنان إلى مقتل شخصين فيها.
وعلى بعد بضعة كيلومترات شرقا، في كيبوتس المنارة القريب من الحدود، أمكن الجمعة سماع أصوات طلقات مدفعية ونيران أسلحة آلية في جنوب لبنان.
وقادت محادثات جرت على مدى أسابيع وظلت تحفها الشكوك حتى اللحظات الأخيرة، إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين إسرائيل وجماعة حزب الله، مما ترتب عليه وقف الضربات الجوية الإسرائيلية المكثفة وسلام هش في لبنان.
واشتبكت إسرائيل وحزب الله في قتال على امتداد 14 شهرا منذ أن بدأت الجماعة اللبنانية إطلاق صواريخ على أهداف عسكرية إسرائيلية دعما لحركة حماس.
واستدرج التصعيد إيران، الراعي الرئيسي لحزب الله، وأثار خطر انتشار حريق إقليمي، مع تحويل إسرائيل تركيز جيشها من أنقاض غزة إلى التلال الحدودية الوعرة في لبنان.
المصدر: الحرة
كلمات دلالية: اتفاق وقف إطلاق النار إسرائیل وحزب الله الجیش الإسرائیلی کریات شمونة بین إسرائیل جنوب لبنان لحزب الله حزب الله فی لبنان
إقرأ أيضاً:
لماذا لم تلتزم إسرائيل بوقف إطلاق النار؟ | فيديو
أكد الدكتور مختار غباشي في حديثه لقناة صدى البلد أن إسرائيل تُظهر عدم التزامها بالاتفاقيات الدولية، رغم وجود ضمانات أمريكية ودولية.
وأوضح أن الولايات المتحدة ضمنت اتفاقيات بين إسرائيل ولبنان، وكذلك مع المقاومة الفلسطينية، لكن لم تفرض أية التزامات عملية.
الافتقار إلى العقوبات الدولية على إسرائيلغاشي أشار إلى أن غياب العقوبات الدولية على إسرائيل يجعلها تواصل انتهاكاتها.
كما أكد أن إسرائيل تتصرف وكأنها "من أمن العقاب أساء الأدب"، مشيرًا إلى فرض عقوبات قاسية على روسيا بسبب غزوها لأوكرانيا في حين لا يُفرض نفس الضغط على إسرائيل رغم الجرائم التي ترتكبها في فلسطين.
مواقف الدول العربية والإسلامية: دبلوماسية غير فعالةرغم الانتقادات، تظل مواقف الدول العربية والإسلامية ضمن إطار الدبلوماسية الناعمة، بينما اتخذت دول مثل جنوب إفريقيا وبعض دول أمريكا اللاتينية خطوات عملية ضد إسرائيل، مما يشير إلى تباين في التحركات الدولية.
ضرورة تحرك عربي وإسلامي أكثر فاعليةفي ختام حديثه، شدد الدكتور غباشي على ضرورة تحرك عربي وإسلامي أكثر فاعلية ضد إسرائيل، خاصة مع وجود قواعد عسكرية أمريكية في المنطقة التي لم تفرض أي ضغوط فعلية على واشنطن.