كوسوفو تتهم صربيا بالضلوع في انفجار قطع إمدادات المياه والكهرباء.. وبلغراد ترد
تاريخ النشر: 30th, November 2024 GMT
ملف جديد يصب الزيت على نار الخلافات بين كوسوفو وصربيا، إذ اتهمت الأولى الثانية بتدبير انفجار أدى إلى قطع الماء والكهرباء عن مدنها.
اتهم رئيس وزراء كوسوفو، ألبين كورتي، السبت، صربيا بالوقوف وراء الانفجار القوي الذي وقع في قناة بشمالي البلاد، مما أدى إلى انقطاع الماء والتيار الكهربائي عن المدن الكوسوفية، لكن بلغراد نفت مسؤوليتها عن الهجوم الذي لقي تنديداً أوروبياً وأمريكياً.
وذكر كورتي أن الانفجار الذي وقع الجمعة في منطقة فراغي على بعد 60 كيلومترا شمال العاصمة بريشتينا، تسبب في تعطيل إمدادات المياه عن بعض المدن ومحطات الطاقة الكهربائية الرئيسية.
وجاء الأمر بعد وقوع انفجارين في الأيام الماضية داخل مبان خاصة بالشرطة والسلطات المحلية في المنطقة ذاتها، ويسكن المنطقة العرقية الصربية التي تشكل أقلية في البلاد.
واتهم رئيس الوزراء "بلغراد الرسمية وهياكلها الإجرامية التي يقودها ميلان رادويتشيتش، بدعم من المؤسسات الصربية والرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش ".
وكان رادويتشيتش، وهو سياسي ورجل أعمال ثري له علاقات بالحزب الشعبوي الحاكم في صربيا وفوتشيتش، من بين 45 شخصا وجهت إليهم اتهامات في كوسوفو فيما يتصل بمشاجرة استخدمت فيها الأسلحة النارية، العام الماضي، وقُتل فيها ضابط شرطة كوسوفي في أعقاب توغل شنه مسلحون صرب مدججون بالسلاح.
ولم يتم القبض سوى على ثلاثة صرب والبقية طلقاء، بما في ذلك رادويتشيتش، الذي تقول بريشتينا إنه محمي من قبل بلغراد.
من جانبه، أدان وزير خارجية صربيا، ماركو ديوريتش، لكنه انتقد أيضا "النظام العرقي القومي"، الذي يتزعمه كورتي "فهو يسارع إلى توجيه أصابع الاتهام إلى بلغراد دون دليل".
وقال ديوريتش: "نعتقد أن مثل هذه الاتهامات السابقة لأوانها وهي تضليل متعمد".
وأضاف: "هذه الادعاءات التي لا أساس لها من الصحة تقوض جهود الحوار البناء ولا تؤدي إلا إلى تصعيد التوتر في وضع حساس بالفعل".
إدانات أوروبية وأمريكيةأدان الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة بشدة الانفجار وطالب بتقديم الجناة إلى العدالة.
وكتب السفير جيف هوفينير على منصة "إكس": "إن الولايات المتحدة تدين بشدة الهجوم الذي وقع في التاسع والعشرين من تشرين الثاني/ نوفمبر على البينية الأساسية الحيوية في كوسوفو".
وأضاف إن "هذه الأعمال العنيفة لا مكان لها في مجتمع ديمقراطي، ويجب محاسبة المسؤولين عن هذه الهجمات الإجرامية ضد السلطات الشرعية في جمهورية كوسوفو".
لا تزال العلاقات بين كوسوفو وصربيا متوترة على الرغم من الجهود التي يبذلها المجتمع الدولي لتطبيعها.
كانت كوسوفو مقاطعة صربية إلى أن أنهت حملة القصف التي شنها حلف شمال الأطلسي (الناتو) في عام 1999 والتي استمرت 78 يوما حربا بين القوات الحكومية الصربية والانفصاليين الألبان في كوسوفو، خلفت نحو 13 ألف قتيل، معظمهم من العرقية الألبانية، ودفعت القوات الصربية إلى الخروج.
وأعلنت كوسوفو استقلالها في عام 2008، وهو ما لم تعترف به بلغراد.
تحث بروكسل وواشنطن كلا الجانبين على تنفيذ الاتفاقات التي توصل إليها فوسيتش وكورتي العام الماضي.
وتشمل التزام كوسوفو بإنشاء رابطة للبلديات ذات الأغلبية الصربية، وذلك مقابل الاعتراف الفعلي بكوسوفو التي لا تزال بلغراد تعتبرها مقاطعة تابعة لها.
وعززت قوات حفظ السلام الدولية التي يقودها حلف شمال الأطلسي المعروفة باسم "كفور" وجودها في كوسوفو بعد التوترات التي شهدتها العام الماضي.
Go to accessibility shortcutsشارك هذا المقالمحادثة مواضيع إضافية كوسوفو على شفير التوتر: محاكمة صرب متهمين بتهديد الأمن والاستقرار الادعاء العام في كوسوفو يتّهم 45 شخصاً بالضلوع في هجوم شنته جماعة صربية مسلحة ضمن اتفاقية تعاون ثنائية.. إسرائيل تعفي مواطني كوسوفو من التأشيرة صربياكوسوفوهجومالمصدر: euronews
كلمات دلالية: غزة الصراع الإسرائيلي الفلسطيني اعتداء إسرائيل ضحايا دونالد ترامب غزة الصراع الإسرائيلي الفلسطيني اعتداء إسرائيل ضحايا دونالد ترامب صربيا كوسوفو هجوم غزة الصراع الإسرائيلي الفلسطيني اعتداء إسرائيل ضحايا دونالد ترامب سوريا إسرائيل باريس الاتحاد الأوروبي جنوب لبنان إيمانويل ماكرون یعرض الآن Next فی کوسوفو
إقرأ أيضاً:
سورية تتهم إسرائيل بـ «زعزعة استقرارها» بعد الاعتداء على مطاراتها والتوغل في درعا
اتهمت سورية الاحتلال الاسرائيلي بـ «تعمد زعزعة استقرارها» بعد سلسلة غارات عنيفة طالت مواقع عسكرية في جنوب سورية ووسطها، وتوغل قواتها في محافظة درعا، ما أسفر عن مقتل 13 سورياً على الأقل.
وشنت طائرات الاحتلال الإسرائيلي سلسلة غارات جوية مركزة على مواقع عسكرية في العاصمة دمشق ومحافظتي حماة وحمص، تزامنت مع توغل بري محدود نفذته وحدات خاصة من جيش الاحتلال داخل الأراضي السورية من جهة الجولان المحتل.
واستهدفت الغارات الإسرائيلية عدة مواقع عسكرية داخل الأراضي السورية، من بينها مطار «T4» في محافظة حمص، ومطار حماة العسكري، إضافة إلى منشآت وبنى تحتية عسكرية في العاصمة دمشق، بما في ذلك مركز البحوث العلمية في حي برزة، وهو الموقع الذي سبق أن تعرض لهجمات إسرائيلية متكررة في الأعوام الماضية.
وأعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي أن سلاح الجو نفذ العملية بهدف «الحفاظ على التفوق الجوي لإسرائيل في المنطقة»، مشيرا إلى أن الغارات «استهدفت مسارات الطيران، ومستودعات الوقود، والرادارات في المواقع التي جرى قصفها».
وفي اعتداء آخر، توغلت عشرات الآليات والمدرعات العسكرية الإسرائيلية إلى حرش سد الجبيلية الواقع بين مدينة نوى وبلدة تسيل غربي درعا.
وأفادت مصادر محلية بأن أهالي مناطق نوى وتسيل والبلدات الغربية بدرعا اشتبكوا مع الرتل الإسرائيلي وأجبروه على التراجع، في حين ذكرت صحيفة «الوطن» المحلية أن 11 مواطنا استشهدوا وأصيب آخرون خلال الاشتباكات.
وبينما كان أهالي درعا يشيعون ضحايا اعتداء الاحتلال الإسرائيلي في حرش سد الجبيلية الواقع بين مدينة نوى وبلدة تسيل غرب درعا، احتشد الآلاف من أهالي محافظة إدلب وعدد من المناطق تلبية لدعوة للتظاهر و«أداء صلاة الغائب على جميع الشهداء الذين سقطوا خلال المواجهات الليلية مع العدو الصهيوني» بحسب ما نقل موقع جريدة «الوطن».
وزعم المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، أن «قوات من اللواء 474 عملت في منطقة تسيل جنوبي درعا، حيث صادرت وسائل قتالية ودمرت بنى تحتية إرهابية»، مضيفا أنه «خلال النشاط أطلق عدد من المسلحين النار تجاه قواتنا العاملة في المنطقة، لتقوم القوات باستهدافهم والقضاء على عدد منهم في استهداف بري وجوي».
وقالت وزارة الخارجية السورية إن الضربات الإسرائيلية طالت خمس مناطق مختلفة في أنحاء البلاد، واستمرت لنحو نصف ساعة، مشيرة إلى أن مطار حماة العسكري دمر بشكل شبه كامل، كما أسفرت الغارات عن استشهاد وإصابة العشرات من العسكريين والمدنيين.
ودانت وزارة الخارجية، بأشد العبارات موجة العدوان الإسرائيلي، واعتبرت في بيان أن هذا التصعيد غير المبرر هو «محاولة متعمدة لزعزعة استقرار سورية وإطالة معاناة شعبها»، لافتة إلى أنه وفي وقت تسعى فيه سورية إلى إعادة الإعمار بعد 14 عاما من الحرب، تأتي هذه الاعتداءات المتكررة في سياق محاولة إسرائيلية واضحة لتطبيع العنف مجددا داخل البلاد، ما يقوض جهود التعافي ويكرس سياسة الإفلات من العقاب.
ودعت المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف حازم والضغط على إسرائيل لوقف عدوانها والالتزام بالقانون الدولي وتعهداتها بموجب اتفاقية فصل القوات لعام 1974.
بدورها، أدانت مصر بأشد العبارات الاعتداءات الإسرائيلية على عدة مواقع في الأراضي السورية، مؤكدة أنها انتهاك صارخ جديد للقانون الدولي وتعد سافر على سيادة الدولة السورية واستقلالها ووحدة أراضيها.
وقالت وزارة الخارجية المصرية في بيان نشرته على صفحتها الرسمية في فيسبوك: «تطالب مصر الأطراف الدولية الفاعلة بالاضطلاع بمسؤولياتها تجاه التجاوزات الإسرائيلية المتكررة، وإلزام إسرائيل بإنهاء احتلالها للأراضي السورية، واحترام اتفاقية فض الاشتباك لعام 1974».
كذلك، دعا الأردن المجتمع الدولي إلى إلزام إسرائيل بوقف اعتداءاتها على سورية وإنهاء احتلال جزء من أراضيها.
وأدان الأردن بأشد العبارات العدوان الإسرائيلي. وأوضح الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية الأردنية السفير د.سفيان القضاة في بيان نقلته وكالة بترا أن هذه الاعتداءات خرق فاضح للقانون الدولي، وانتهاك صارخ لسيادة ووحدة سورية، وتشكل تصعيدا خطيرا لن يسهم إلا بمزيد من الصراع والتوتر في المنطقة.
هذا، وحذر وزير الدفاع الإسرائيلي إسرائيل كاتس الرئيس السوري أحمد الشرع من أنه سيواجه عواقب وخيمة إذا تم تهديد أمن إسرائيل، على حد زعمه.
وقال كاتس في بيان «أحذر الزعيم السوري الجولاني: إذا سمحت للقوات المعادية بدخول سورية وتهديد مصالح الأمن الإسرائيلي، ستدفع ثمنا باهظا»، موجها كلامه إلى الرئيس الانتقالي باسمه الحركي السابق أبو محمد الجولاني.
وأضاف كاتس أن «النشاط الذي قام به سلاح الجو قرب المطارات في قاعدة (T4)، وحماة، ومنطقة دمشق يرسل رسالة واضحة ويشكل تحذيرا للمستقبل».