أشرف صبحي يواصل جهوده لدعم التنمية المستدامة وتعزيز دور الشباب في المجتمع
تاريخ النشر: 30th, November 2024 GMT
شهدت محافظة البحيرة خلال الأيام الماضية فعاليات متميزة تحت رعاية وزارة الشباب والرياضة، حيث جسدت هذه الفعاليات رؤية الدولة لتعزيز التنمية المستدامة وتنمية الشباب. جاء ذلك من خلال تنظيم نهائي دوري مراكز الشباب ضمن المبادرة الرئاسية "حياة كريمة"، بالإضافة إلى استمرار فعاليات القافلة التعليمية التي تستهدف طلاب الشهادتين الإعدادية والثانوية العامة، مما يعكس الجهود الحثيثة لدعم الشباب وتمكينهم في مختلف المجالات.
أقيمت المباراة النهائية لدوري مراكز الشباب لقرى المبادرة الرئاسية "حياة كريمة" بين فريقي الجرادات وبطورس بمركز شباب جواد حسني، بحضور الدكتور أشرف صبحي، وزير الشباب والرياضة، والدكتورة جاكلين عازر، نائب محافظ البحيرة، إلى جانب قيادات المحافظة وأعضاء مجلسي النواب والشيوخ.
وأكد الدكتور أشرف صبحي خلال كلمته أن دوري مراكز الشباب يعكس اهتمام الوزارة بتطوير الرياضة المجتمعية وإتاحة الفرص أمام الشباب في مختلف المناطق لممارسة الرياضة والمشاركة في الأنشطة الرياضية. وأضاف أن هذه البطولات تُعد أداة فعالة لاكتشاف المواهب الشابة وتعزيز الروح الرياضية بما ينسجم مع أهداف مبادرة "حياة كريمة"، التي أطلقها الرئيس عبد الفتاح السيسي لتحسين جودة الحياة في القرى الأكثر احتياجًا.
من جانبها، أشادت الدكتورة جاكلين عازر بجهود وزارة الشباب والرياضة في تنظيم مثل هذه البطولات، مؤكدة أن "حياة كريمة" تُعد نموذجًا فريدًا في تحقيق التنمية المتكاملة للقرى وتحويل أحلام أهلها إلى واقع ملموس. وأكدت أن دوري مراكز الشباب يسهم في تعزيز القيم الإيجابية لدى الشباب، وتحفيزهم على التميز واكتشاف قدراتهم.
في ختام الفعاليات، سلم وزير الشباب والرياضة ونائب المحافظ كأس البطولة والميداليات لفريق الجرادات الذي فاز بالمباراة النهائية، معربين عن تقديرهما للجهود التي بذلها المشاركون والمنظمون لإنجاح هذا الحدث الرياضي. كما قام الوزيران بجولة تفقدية في مركز شباب جواد حسني للاطلاع على الخدمات المقدمة للشباب وأعضاء المركز.
بالتوازي مع الأنشطة الرياضية، تواصل وزارة الشباب والرياضة تنفيذ فعاليات القافلة التعليمية بمحافظة البحيرة، في مركزي دمنهور وكوم حمادة، بمشاركة عدد كبير من طلاب الشهادتين الإعدادية والثانوية العامة. تأتي هذه القافلة في إطار مبادرة "بداية جديدة لبناء الإنسان"، التي تنسجم مع أهداف التنمية المستدامة ورؤية مصر 2030.
أوضح الدكتور أشرف صبحي أن القوافل التعليمية، التي انطلقت منذ 11 عامًا، تمكنت من تقديم خدماتها التعليمية لأكثر من 2.3 مليون طالب وطالبة، وتسعى هذا العام للوصول إلى 150 ألف طالب في 14 محافظة. تهدف القوافل إلى تقديم دعم تعليمي مجاني لتخفيف العبء عن الأسر المصرية، والحد من ظاهرة الدروس الخصوصية، من خلال تدريب الطلاب على المناهج الدراسية وطرق التعامل مع نماذج الامتحانات.
لم تقتصر القافلة التعليمية على الجوانب الدراسية فحسب، بل شملت أيضًا أنشطة توعوية تنويرية. تضمنت هذه الأنشطة جلسات نقاشية حول مخاطر الإدمان، بمشاركة صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي، الذي أكد أن الإدمان يُلحق أضرارًا جسيمة بالصحة والوطن. كما عُقدت ورش عمل توعوية للتعريف بأضرار تعاطي المواد المخدرة، في إطار جهود الدولة للحفاظ على صحة الشباب ورفع وعيهم.
تعد الفعاليتان امتدادًا لجهود وزارة الشباب والرياضة لدعم الشباب في مختلف المجالات. ففي حين يوفر دوري مراكز الشباب منصة لاكتشاف المواهب الرياضية وتعزيز التفاعل المجتمعي، تسهم القوافل التعليمية في تحقيق هدف التعليم الجيد الذي يمثل أحد محاور التنمية المستدامة. ويؤكد هذا التكامل حرص الدولة على تمكين الشباب وإعدادهم ليكونوا عناصر فاعلة في بناء المستقبل.
من خلال دوري مراكز الشباب ومبادرة "حياة كريمة"، تسهم الوزارة في تحسين البنية التحتية الرياضية وتوسيع قاعدة المشاركة الرياضية في القرى والمناطق النائية. وعلى الجانب الآخر، تساهم القوافل التعليمية في توفير فرص تعليمية متساوية وتحقيق الشمولية في التعليم، مما ينعكس إيجابيًا على رفع كفاءة النظام التعليمي وتحقيق أهداف رؤية مصر 2030.
كما أن تنظيم هذه الأنشطة المتنوعة في محافظة البحيرة يعكس التزام وزارة الشباب والرياضة بتحقيق التنمية الشاملة والمستدامة. فمن خلال الجمع بين الرياضة والتعليم، تقدم الوزارة نموذجًا متكاملاً لدعم الشباب، يركز على تنمية قدراتهم وتمكينهم في مختلف المجالات، مما يسهم في بناء مجتمع قوي ومتقدم.
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: محافظة البحيرة دوري مراكز الشباب نهائي دوري مراكز الشباب نهائي دوري مراكز الشباب حياة كريمة القافلة التعليمية الأنشطة الرياضية وزارة الشباب والرياضة وزير الشباب والرياضة وزارة الشباب والریاضة القافلة التعلیمیة التنمیة المستدامة القوافل التعلیمیة دوری مراکز الشباب حیاة کریمة أشرف صبحی فی مختلف من خلال
إقرأ أيضاً:
قطاع التعدين .. ركيزة أساسية لتعزيز الاقتصاد المحلي ودعم التنمية المستدامة
- التعدين يسهم في تقليل الاعتماد على المصادر التقليدية مثل النفط
- القطاع أداة تعمل على تطوير الصناعات المحلية وتوفير فرص عمل مستدامة
يعد قطاع التعدين من الركائز الأساسية التي تسهم في تنمية الاقتصاد الوطني، نظرًا لدوره الكبير في استغلال الثروات الطبيعية وتوفير فرص العمل، ويعمل هذا القطاع على تعزيز البنية التحتية للمناطق المحيطة بمواقع التعدين ويسهم في تنويع مصادر الدخل الوطني من خلال دعم الصناعات المحلية والارتقاء بها، كما يشكل التعدين عنصرًا رئيسيًا في تحقيق التنمية المستدامة في العديد من المجالات بما في ذلك البيئة والاقتصاد والمجتمع المحلي.
وفي استطلاع مع " عمان" أكد خبراء أن قطاع التعدين يمثل ركيزة أساسية في تعزيز الاقتصاد الوطني، حيث يسهم بشكل مباشر وغير مباشر في خلق فرص العمل وتعزيز الاقتصاد المحلي في المجتمعات القريبة من مواقع التعدين، وأشاروا إلى أن هذا القطاع لا يقتصر على توفير وظائف في المناجم والمصانع فقط، بل يمتد تأثيره إلى الصناعات المساندة مثل النقل والصيانة والخدمات اللوجستية، كما شددوا على أهمية المبادرات الاجتماعية والتنموية التي تتبناها الشركات التعدينية، والتي تشمل برامج تدريب وتأهيل السكان المحليين وتطوير البنية التحتية مثل الطرق والمرافق الصحية، وأكد الخبراء أن التعدين يُعد من القطاعات الحيوية لتنويع مصادر الدخل الوطني وتحقيق التنمية المستدامة خاصة من خلال استثمار الموارد الطبيعية في مشاريع تهدف إلى تقليل الاعتماد على النفط، كما شددوا على ضرورة تعزيز القيمة المضافة من خلال تطوير الصناعات المحلية المعتمدة على المواد الخام المستخرجة من المناجم، مما يساهم في خلق المزيد من فرص العمل ودعم الاقتصاد المحلي.
"فرص التعدين"
وقال مصطفى بن أحمد سلمان عضو مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة عمان ورئيس لجنة المال والتأمين بالغرفة، إن قطاع التعدين يسهم بشكل مباشر وغير مباشر في خلق فرص العمل وتعزيز الأنشطة الاقتصادية في المناطق القريبة من مواقع التعدين، سواء في المناجم أو المصانع المرتبطة بهذا القطاع. وأوضح أن التعدين يوفر فرص عمل متنوعة مثل مهندسي التعدين والمشغلين والفنيين كما يسهم في توفير وظائف في الصناعات المساندة مثل النقل والصيانة والخدمات اللوجستية.
وأضاف مصطفى سلمان أن التعدين يساهم في تنشيط الاقتصاد المحلي من خلال زيادة الطلب على السلع والخدمات، ما يدعم نمو القطاعات الأخرى مثل التجارة، كما يجذب الاستثمارات المحلية والأجنبية في البنية التحتية والمرافق العامة، ما يساهم في خلق بيئة اقتصادية أكثر استقرارًا.
وفيما يتعلق بتحسين الدخل المحلي، أكد سلمان أن قطاع التعدين يوفر رواتب أعلى من المتوسط مقارنة بالعديد من الأنشطة الاقتصادية الأخرى، ما يساهم في رفع مستوى المعيشة، كما أن زيادة الإيرادات من قطاع التعدين تعود بالفائدة على الحكومة، من خلال الضرائب والرسوم التي تُستخدم في تمويل المشاريع التنموية.
وأشار إلى أن العديد من الشركات التعدينية تتبنى استراتيجيات تهدف إلى تحقيق التنمية المستدامة ودعم المجتمعات المحلية القريبة من مواقع التعدين، وذلك من خلال مجموعة من المبادرات الاجتماعية والتنموية. حيث انه من أبرز هذه المبادرات توفير برامج تدريب مهنية وتأهيل السكان للعمل في قطاع التعدين وغيره من القطاعات، بالإضافة إلى دعم الخدمات الصحية من خلال المستشفيات والعيادات المحلية.
كما أكد على أهمية تطوير البنية التحتية في المناطق القريبة من مواقع التعدين، بما في ذلك المساهمة في بناء الطرق وكذلك إعادة تأهيل الأراضي بعد انتهاء عمليات التعدين، مع العمل على تطبيق تقنيات صديقة للبيئة للحد من التلوث وتحسين جودة الحياة للمجتمعات المحلية.
وأضاف مصطفى سلمان إلى أن قطاع التعدين يشجع المشروعات الصغيرة والمتوسطة التي يمكنها الاستفادة من صناعة التعدين، مثل تقديم خدمات لوجستية أو توريد المواد.
"التعدين المستدام"
من جانبه قال الباحث والمحلل الاقتصادي راشد بن عبدالله الشيذاني: يعد قطاع التعدين أحد القطاعات الاقتصادية الواعدة؛ لأهميته في إيجاد الفرص الاستثمارية وإيجاد العديد من فرص العمل متنوّعة التخصصات، ما يسهم في تعزيز الاقتصاد الوطني ويحفّز النمو الاقتصادي ويسهم في تحقيق رؤية عُمان 2040 عبر تعظيم القيمة المضافة من القطاع الذي يعد أحد المرتكزات الاقتصادية للرؤية، إضافة إلى دوره في توفير فرص للتنمية المستدامة على المدى البعيد، ويتم ذلك عبر الاستفادة من الموارد الطبيعية للبلد مثل النفط والغاز والفحم والمعادن وتوظيفها لتلبية الاحتياجات الاقتصادية.
ويشير الشيذاني إلى ان قطاع التعدين عموما هو أحد القطاعات التي يعوَّل عليها كثيرا في تنويع مصادر الدخل ليكون الاقتصاد أكثر تنوعا لتقليل الاعتماد على النفط، وهو فرصة لدول الخليج عموما وسلطنة عُمان خصوصا لتنمية قطاع التعدين وزيادة وتيرة استثماراته؛ بسبب تنوّع فرص التعدين الاستثمارية وفوائده الاقتصادية، مع ضرورة توظيف الكفاءة والفاعلية في الاستفادة من موارد القطاع التي بدورها بلا شك ستنعكس إيجابا على الخطط والاستراتيجيات التنموية .
وأضاف الشيذاني أنه من الجيد أيضا الإشارة إلى أن القطاعات الواعدة مثل التعدين والسياحة واللوجستيات والصناعات التحويلية تقوم بتوليد فرص العمل المباشرة وغير المباشرة؛ بسبب استخدام بعض المواد والكوادر البشرية المؤهلة وحاجتها لنتائج الأبحاث والدراسات الداعمة لعملية استخراج المعادن وتصنيع المنتجات والسلع وتصديرها مثل تخصصات الجيولوجيا، والميكانيك، والكيمياء، والمختبرات، والهندسة، والاقتصاد.
كما أكد الشيذاني أن الإسهام في التنمية المجتمعية المحيطة بمناطق الامتياز ومناطق استكشاف المعادن واستخراجها يقع على عاتق الشركات التعدينية عبر تعزيز بند المسؤولية الاجتماعية؛ بهدف تحقيق التنمية المستدامة، وغالبا ما تقوم الشركات في مناطق الامتياز بذلك مثل المساهمة في تهيئة البنى الأساسية وتطويرها والمشاركة في تمويل الفرق التطوعية والأهلية، ولا يعني بالضرورة أن تكون المسؤولية الاجتماعية في الجوانب التمويلية أو المساهمة في الاقتصاد، ربما تسهم المسؤولية في تطوير الجوانب البحثية والاستكشافية في المناطق المحيطة، وتساهم بطريقة غير مباشرة في تنمية المجتمعات القريبة من مواقع التعدين؛ بهدف إيجاد قيمة اقتصادية واجتماعية وبيئية مضافة للمجتمع.
"التعدين التنموي"
من جانب آخر قال محمد بن أحمد الشيزاوي متخصص في الشؤون الاقتصادية: يعتبر قطاع التعدين واحدا من القطاعات المهمة في توفير فرص العمل، حيث يتميز القطاع بأنه يوفر المواد الخام للعديد من الصناعات وبالتالي فإنه يؤدي إلى تأسيس العديد من الصناعات التي من شأنها توفير المزيد من فرص العمل بالإضافة إلى دور القطاع في تعزيز القيمة المضافة للمعادن المتوفرة في البلاد.
وأشار الشيزاوي إلى أنه من المهم أن ننظر إلى قطاع التعدين على أنه أداة للتنويع الاقتصادي ومصدر لإنشاء مجموعة متنوعة من الصناعات وليس مجرد قطاع قائم على استخراج الصخور أو المعادن وبيعها محليا أو تصديرها إلى الخارج كمواد خام. حيث يؤدي تطوير قطاع التعدين بهذا المفهوم إلى تنشيط القطاعات الاقتصادية في المجتمعات المحلية وإقامة العديد من الصناعات القائمة على المواد الخام المستخرجة من المحاجر، واستغلال هذه الفرص من شأنه تحقيق الازدهار للمجتمعات المحلية.
وأكد الشيزاوي ان هناك العديد من الأدوار الاقتصادية والاجتماعية لقطاع التعدين، فمن الناحية الاقتصادية ينبغي أن تركز الشركات على تطوير القطاع ليكون قطاعا إنتاجيا وذا قدرة عالية في توفير فرص عمل مجزية للشباب العماني وهذا لا يمكن أن يتحقق إلا من خلال تنظيم القطاع وحوكمته بحيث لا يتم التوسع في تصدير المواد الخام من منتجات المحاجر وإنما معالجتها محليا عير إنشاء مصانع تعتمد في مدخلات الإنتاج على ما توفره لها المحاجر من المواد الخام.
وأضاف الشيزاوي ان الدور الآخر المهم لقطاع التعدين هو تنمية المجتمعات المحلية وتخصيص جزء من أرباح الشركات العاملة في القطاع لتنفيذ عدد من برامج المسؤولية الاجتماعية التي تنعكس إيجابا على المجتمع المحلي.