277 مليون ريال إجمالي الاستثمارات في المدينة الصناعية بالبريمي
تاريخ النشر: 30th, November 2024 GMT
3415 مؤسسة صغيرة ومتوسطة مسجلة بالمحافظة .. وحوافز لريادة الأعمال -
تمضي قاطرة النمو الاقتصادي في محافظة البريمي قدمًا مع تكامل الجهود التي تبذلها مختلف المؤسسات للاستثمار في المزايا التنافسية التي تتمتع بها المحافظة، إذ استطاعت مدينة البريمي الصناعية توطين العديد من الصناعات، حيث بلغ إجمالي الاستثمارات 277 مليون ريال عُماني، وتم تسجيل 3415 آلاف مؤسسة صغيرة ومتوسطة في البريمي حيث تواصل هيئة تنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة تقديم الدعم لرواد الأعمال لإيجاد فرص عمل وتعزيز النمو الاقتصادي، فيما دعت غرفة تجارة وصناعة عُمان إلى تعزيز الحوافز والتسهيلات التي تدعم نمو اقتصاد المحافظة.
وقال زاهر بن محمد الكعبي رئيس فرع غرفة تجارة وصناعة عُمان بمحافظة البريمي: "يتمثل دور فرع غرفة تجارة وصناعة عُمان بمحافظة البريمي في توفير بيئة داعمة لنمو وتطوير الأعمال من خلال تعزيز التواصل بين القطاعين الحكومي والخاص، ورفع التحديات والتوصيات والمرئيات المقترحة للجهات ذات الاختصاص لإعادة النظر في بعض القرارات المتعلقة بالقطاع الخاص، كما يقدم الفرع مجموعة من الخدمات مثل الاستشارات والتدريب، التي تتمثل في البرامج والحلقات التدريبية والمحاضرات بهدف تطوير الكفاءات والمهارات لدى أصحاب الأعمال، فضلًا عن الخدمات التمثيلية التي تقدم من خلال المعارض والمؤتمرات والمحافل الدولية لتعزيز تبادل الخبرات ووجهات النظر وعقد شراكات فاعلة بين ممثلي القطاع الخاص، بالإضافة إلى الإسهام في عدد من المبادرات المجتمعية وتمثيل القطاع الخاص في دعم المسيرة التنموية".
وأشار إلى أن دور الغرفة بمحافظة البريمي يتمحور حول تعزيز البيئة الاقتصادية وتيسير التواصل بين القطاعين الحكومي والخاص، وتقديم مجموعة من الخدمات والمبادرات التي تسهم في تمكين قطاع الأعمال وتطويره لتحقيق الأهداف المنشودة في "رؤية عُمان 2040"، من خلال نمو قطاع ريادة الأعمال والقطاعات غير النفطية، مؤكدًا أن محافظة البريمي تتمتع بعدد من الميزات، وفي مقدمتها موقعها الاستراتيجي الاستثنائي الذي يعد بوابة وصل بين سلطنة عُمان ودولة الإمارات العربية المتحدة، ومعبرًا حدوديًا تجاريًا لتجارة التجزئة واللوجستيات وغيرها، كما تتمتع المحافظة بمقومات طبيعية تعزز القطاع الزراعي والأمن الغذائي، وفي ما يخص أهم القطاعات الاقتصادية، تمتلك المحافظة إمكانيات كبيرة في قطاع الصناعة والتعدين والسياحة والأمن الغذائي وقطاع التعليم واللوجستيات.
وأوضح أن فرع الغرفة بمحافظة البريمي يسعى من خلال المحافل الدولية إلى تمثيل المحافظة اقتصاديًا والمشاركة في الملتقيات والمؤتمرات والمعارض الدولية، وعرض الفرص الاستثمارية المتاحة في المحافظة واستعراض المقومات التي تتميز بها، إلى جانب جهود الفرع في بناء شراكات تجارية فاعلة تسهم في تعزيز الاقتصاد المحلي وفتح آفاق جديدة لرواد الأعمال.
وأكّد أن رفع الإنفاق على المشروعات يعد عاملًا أساسيًا لتحفيز النمو الاقتصادي بالمحافظة وإيجاد فرص استثمارية جديدة، ويعزز من قوة جذب المستثمرين ورفع تنافسية المحافظة، موضحًا أن محافظة البريمي تم تحفيزها من قبل الحكومة في السابق، إلا أن المحافظة في الفترة الراهنة تحتاج إلى حوافز وميزات تنافسية جديدة كونها منطقة حدودية تتمتع بموقع لوجستي جيد يساعدها على استقطاب الاستثمارات، لكنها تحتاج إلى مجموعة من التسهيلات المرنة التي ستسهم في نمو اقتصاد المحافظة واستقطاب الاستثمارات الأجنبية.
متابعة الأسواق
وقال حمد بن محمد السعيدي مدير إدارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار بمحافظة البريمي: "بلغ إجمالي السجلات التجارية المسجلة خلال العام الجاري حتى نهاية الربع الثاني 295 سجلًا تجاريًا، مقارنة بـ288 سجلًا تجاريًا في الفترة ذاتها من عام 2023، ليصل العدد التراكمي بالمحافظة إلى 12225 سجلًا تجاريًا، فيما بلغ إجمالي الترخيص التلقائي بنهاية الربع الثاني من العام الجاري 2088 ترخيصًا، مقارنة بـ1088 ترخيصًا للفترة ذاتها من العام المنصرم".
وأكّد أن إدارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار بمحافظة البريمي تقوم بمتابعة الأسواق وكل من له علاقة بالنشاط التجاري في المحافظة، منها المحال التجارية، ومحطات النفط، وشركات الغاز، والعروض الترويجية والتخفيضات، وفق التشريعات المنظمة لكل إجراء، إضافة إلى قيامها بمتابعة المكاتب التي تقدم الخدمة في المحافظة، سعيًا لتحقيق الطرق والأساليب الصحيحة عند استخدام نظام استثمر بسهولة من قبل مكاتب تقديم الخدمة "سند"، موضحًا أن حجم الاستثمار الأجنبي التراكمي في محافظة البريمي تجاوز بنهاية الربع الثاني من العام الجاري 160 مليار ريال عُماني، باستثمار أكثر من 2390 شركة.
استثمار وتوطين
وقال سعيد بن عبدالله البلوشي مدير عام مدينة البريمي الصناعية: إن مدينة البريمي الصناعية هي جزء من مجموعة المدن الصناعية التابعة لـ"مدائن"، وقد شهدت المدينة نموًا مستمرًا في حجم الاستثمارات وعدد الشركات الموطنة، وحتى الآن يبلغ حجم الاستثمارات الإجمالي في المدينة حوالي 277 مليون ريال عُماني، ويشمل هذا الرقم مختلف المشروعات التي تم توطينها في المدينة منذ إنشائها، كما أن عدد الشركات العاملة في المدينة يقدر بأكثر من 450 شركة في مجالات متنوعة تشمل الصناعات التحويلية، والتخزين، والخدمات اللوجستية، إذ تتميز هذه الشركات بأنها خليط من الشركات المحلية والأجنبية، مما يسهم في تعزيز التنوع الاقتصادي للمدينة".
وأوضح أن مركز مسار يمثل نافذة موحدة تسهل على المستثمرين المحليين والأجانب إجراءات الحصول على كافة الموافقات والتصاريح والتراخيص اللازمة لمشروعاتهم في محطة واحدة، ويتم تقديم هذه الخدمات في فترة زمنية محددة مما يعزز من سرعة إنجاز المشروعات، كما يضم المركز مجموعة من الجهات الحكومية التي تقدم خدماتها مباشرة من خلاله مثل "مدائن"، ووزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار، ووزارة العمل، ووزارة الخارجية، بالإضافة إلى غرفة تجارة وصناعة عُمان، ومكتب سند، وهذه الجهات تعمل معًا لتقديم التراخيص والموافقات وتسهيل الإجراءات للمستثمرين، ويسعى المركز لتقديم بيئة عمل جاذبة للاستثمارات من خلال تيسير الإجراءات، ويتم توفير خدمات شاملة تشمل منح التراخيص، وتأجير الأراضي والمنشآت، وإدارة العقود، كما يشمل المركز خدمات متخصصة في كل قطاع من القطاعات الاقتصادية مثل الخدمات التجارية والصناعية، وتصاريح العمالة، وتجديد بطاقات العمل، بالإضافة إلى خدمات وزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار المتعلقة بالسجلات التجارية والتراخيص.
وأشار إلى أن مساحة مدينة البريمي الصناعية تبلغ 14 مليونًا و414 ألفًا و294 مترًا مربعًا، وتم تطوير 4 ملايين و247 ألفًا و99 مترًا منها، وتتوزع المدينة على منطقتين منفصلتين جغرافيًا، وتبلغ نسبة الإشغال 47%، مشيرًا إلى أن مدينة البريمي الصناعية تتمتع بموقع جغرافي استراتيجي على حدود سلطنة عُمان مع الإمارات العربية المتحدة، مما يتيح للشركات سهولة الوصول إلى أسواق دول مجلس التعاون الخليجي، وخاصة السوق الإماراتي، وهذا الموقع يمنح المدينة ميزة تنافسية من خلال سهولة الحركة اللوجستية والتجارة عبر الحدود، كما أن المدينة قريبة من الطرق السريعة الرئيسة التي تربطها بالموانئ العمانية الكبرى مثل ميناء صحار.
وأكّد أن أهم القطاعات والاستثمارات في مدينة البريمي الصناعية تشمل مجموعة متنوعة من القطاعات، بينها قطاع الصناعات الغذائية، وقطاع الصناعات التحويلية، بالإضافة إلى قطاع الخدمات اللوجستية والتخزين، وقطاع الصناعات الكيماوية والبلاستيكية.
وقال: من أبرز التحديات التي تواجه مدينة البريمي الصناعية تحسين الوصول إلى الأسواق الإقليمية، وتطوير شبكات النقل الداخلي وتسهيل حركة السلع، وكذلك الحاجة إلى مزيد من الاستثمار في البنية الأساسية والتكنولوجية، ويمثل مشروع "حفيت للقطارات" حلًا جذريًا لتلك التحديات، حيث سيسهم في ربط المدينة بشبكة السكك الحديدية الوطنية، ما سيعزز من حركة التجارة والنقل البري ويقلل من التكاليف اللوجستية؛ وهذا الربط سيزيد من جاذبية المدينة للاستثمارات الصناعية والتجارية.
وأكّد أن استراتيجية "مدائن" في مدينة البريمي الصناعية تعتمد على عدة محاور رئيسية لتعزيز الاستثمارات الأجنبية، منها تقديم حوافز واستثناءات مالية وتسهيلات ضريبية للمستثمرين، وتطوير شراكات استراتيجية مع مستثمرين دوليين، وكذلك الترويج للمدينة في الفعاليات والمعارض الدولية، وتوسيع البنية الأساسية وتحديث المرافق الخدمية.
ريادة الأعمال
وقال سعيد بن مصبح الشكري القائم بأعمال مدير إدارة تنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة بالبريمي: "تقدم هيئة تنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة مجموعة من الخدمات المتعلقة بالمؤسسات مثل خدمات بطاقة الأعمال والتسهيلات والامتيازات المتعلقة بها مع مختلف الجهات الحكومية والخاصة، وخدمات التدريب في مختلف التخصصات، وخدمات الاستشارات، وبرامج التوجيه والدعم، ومجموعة من البرامج التمويلية، كما تقدم الهيئة مبادرات تتعلق بالقيمة المحلية المضافة وفرص الأعمال التي بدورها تعزز ريادة الأعمال بالمحافظة".
وأوضح أن إجمالي المؤسسات الصغيرة والمتوسطة المسجلة في محافظة البريمي بلغ 3416 مؤسسة، فيما بلغ إجمالي الحاصلين على بطاقة ريادة الأعمال بمحافظة البريمي 517، وتتركز قطاعات ريادة الأعمال بالمحافظة على 11 قطاعًا، ويبلغ إجمالي القروض للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة مليون و307 آلاف ريال عُماني خلال العام الجاري.
وأكّد أن دور ريادة الأعمال في تحقيق مستهدفات الهيئة يأتي لرفد الاقتصاد بالمحافظة، وأهمها الإسهام في الناتج المحلي من غير الصادرات النفطية، وزيادة معدلات التوظيف، وزيادة عدد المؤسسات من خلال الإسهام في فتح مشروعات متنوعة ونوعية بالمحافظة، وتقدم الإدارة خطة سنوية تعتمد على احتياج رائد العمل بعدد من المبادرات والبرامج التخصصية، وعقد الشراكات والتعاون مع القطاعات بالمحافظة لتعزيز وتمكين رائد العمل، والحصول على الفرص والتطوير، وتمكين المؤسسات الصغيرة والمتوسطة.
المصدر: لجريدة عمان
كلمات دلالية: التجارة والصناعة وترویج الاستثمار المؤسسات الصغیرة والمتوسطة بمحافظة البریمی محافظة البریمی ریادة الأعمال بالإضافة إلى العام الجاری ریال ع مانی فی المدینة بلغ إجمالی مجموعة من ا تجاری ا من خلال قطاع ا
إقرأ أيضاً:
مشروعات تنموية في الجبل الأخضر بـ 4.5 مليون ريال
العُمانية: تشهد ولاية الجبل الأخضر تنفيذ مشروعات تنموية تهدف إلى تطوير بنيتها الأساسية ودعم قطاعها السياحي والخدماتي، بتكلفة إجمالية تتجاوز 4.5 مليون ريال عُماني، وتتضمن تطوير شبكة الطرق، وإنشاء المرافق الترفيهية، وتحسين الخدمات العامة، بما يضمن تحقيق التنمية المستدامة ويُعزز من جودة الحياة في الولاية.
وأكد سعادة الشيخ هلال بن سعيد الحجري محافظ الداخلية أن مشاريع المحافظة وخططها الاستراتيجية تهدف إلى تحسين البنية الأساسية وتطوير الخدمات العامة، وتعزيز دور ولاية الجبل الأخضر كوجهة سياحية واستثمارية واعدة.
وأوضح لوكالة الأنباء العُمانية أن الأعمال الإنشائية في المشاريع الجارية تتقدم بخطى ثابتة وفق الخطة الزمنية المحددة، حيث بلغت نسبة الإنجاز في مشروع حديقة الجبل الأخضر 25 بالمائة، وتبلغ تكلفته أكثر من 1.1 مليون ريال عُماني، ويهدف المشروع إلى توفير متنفس ترفيهي حديث لسكان وزوار الولاية، مع مرافق متكاملة تواكب تطلعات التنمية السياحية.
وأشار إلى أن المحافظة تُولي اهتمامًا كبيرًا لتعزيز القطاع السياحي، حيث تم الانتهاء من مشروع تصميم وتنفيذ الطرق الداخلية في الجبل الأخضر بتكلفة 1.37 مليون ريال عُماني لتسهيل الحركة المرورية داخل الولاية، كما يجري العمل على تنفيذ الطرق الداخلية بتكلفة 1.4 مليون ريال عُماني، حيث تجاوزت نسبة الإنجاز في تنفيذها 10 بالمائة، موضحًا أن تحسين شبكة الطرق يُسهم في تعزيز الربط بين مختلف المناطق، وتسهيل تنقّل السكان والزوار، ودعم الأنشطة السياحية والاقتصادية.
وقال سعادة الشيخ: إن مشروع ازدواجية طريق مدخل ولاية الجبل الأخضر، الذي يقترب من الانتهاء من مرحلة الخدمات الاستشارية، يتضمن إعادة تأهيل وتطوير المدخل الرئيسي وتحديث معايير التصميم الهندسي بما يتماشى مع احتياجات النمو السكاني والتوسع العمراني.
من جانبه، قال سعادة الشيخ سلطان بن منصور الغفيلي والي الجبل الأخضر: إن المشاريع التنموية الطموحة التي تُنفذ في الولاية حاليًا تعكس حرص الحكومة على تطوير البنية الأساسية وتعزيز الخدمات العامة، وتشمل تحسين شبكة الطرق، وإنشاء مرافق ترفيهية متكاملة منها مشروع حديقة الولاية العامة، التي تهدف إلى توفير مساحة ترفيهية حديثة وممتعة للجميع، لرفع جودة الحياة للمواطنين وتعزيز التجربة السياحية.
وأضاف: إن التكامل مع مكتب محافظ الداخلية قد أسهم بشكل كبير في تسريع تنفيذ هذه المشاريع وتوفير الدعم اللازم لها، مؤكدًا أن هذه الجهود المشتركة ستُسهم في تطوير الولاية، مما يضمن استدامة التنمية ورفاهية السكان.
وأوضح لوكالة الأنباء العُمانية أن هناك توجهًا واضحًا لتطوير البنية الأساسية وتحفيز الاستثمار في المنشآت السياحية، بالإضافة إلى تنظيم مهرجانات ثقافية وتراثية تُسلّط الضوء على هوية الجبل الأخضر، موضحًا أن العمل جارٍ حاليًا لإنشاء حديقة الجبل الأخضر، وتنفيذ مشروع ميدان الاحتفالات والمهرجانات، وهو مشروع متكامل يهدف إلى توفير بيئة منظمة لرواد الأعمال وأصحاب المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، حيث يتضمن جميع الخدمات الضرورية لدعم الأنشطة التجارية والسياحية في الولاية، كما أن العمل مستمر منذ بداية العام الجاري على تنفيذ مشروع طريق سيح قطنة - الحيل، موضحًا أنه مشروع استراتيجي يُسهم في تحسين شبكة الطرق الداخلية وتسهيل تنقّل المواطنين والزوار.