جريدة الرؤية العمانية:
2025-04-05@07:05:05 GMT

عفوًا.. المنتخب ليس معمل تجارب

تاريخ النشر: 30th, November 2024 GMT

عفوًا.. المنتخب ليس معمل تجارب

 

أحمد بن محمد السلماني

تعيش كرة القدم العُمانية واحدة من أكثر مراحلها تعقيدًا في السنوات الأخيرة، وسط تساؤلات متزايدة حول جدوى المشاريع المطروحة ومصير المنتخب الوطني الذي يبدو عالقًا بين واقع متردٍ وطموحات عالية.

ومع إعلان اتحاد الكرة تعاقده مع المدرب الوطني رشيد جابر لمدة عامين، رُفعت راية "الإحلال والتجديد"، وهو شعار يهدف إلى بناء منتخب قوي قادر على مقارعة منتخبات القارة الآسيوية الكبرى.

لكن المفارقة أن هذه الرؤية جاءت وسط ظروف تثير القلق أكثر مما تبعث على التفاؤل، مع غياب واضح لخطة استراتيجية شاملة تتعامل مع جذور  وأصل وعمق المشكلة.

حاليًا، يمر المنتخب الوطني بفترة حرجة في التصفيات الآسيوية المؤهلة لكأس العالم، حيث جمع 6 نقاط فقط من أصل 15 ممكنة، وهي نتيجة تعكس حالة من التخبط الفني والإداري.

هذا التراجع لا يقتصر على المنتخب الأول فقط، بل يمتد إلى منتخبات الفئات السنية، حيث خرج منتخبا الشباب والأولمبي مبكرًا من سباق التصفيات وتم حل أجهزتهما الفنية، وحده منتخب الناشئين نجح في التأهل بصعوبة، مما يعكس عمق الأزمة التي تعاني منها كرة القدم العُمانية.

اتحاد الكرة، الذي لم يتبقَ من عمر فترته الكثير، لم يعلن عن مشروع تطوير واضح أو خارطة طريق لبناء مستقبل مستدام لكرة القدم العُمانية. ويبدو أن قراره التعاقد مع رشيد جابر لمدة عامين كان اضطراريًا أكثر منه استراتيجيًا؛ حيث لم يُصاحب هذا التعاقد إعلان عن أهداف محددة أو برنامج واضح لتحويل كرة القدم العُمانية إلى منظومة تنافسية.

وما يعمل عليه رشيد جابر حاليًا هو خطة قصيرة المدى تهدف إلى تحسين الأداء السريع للمنتخب. قد تحقق هذه الخطة نتائج إيجابية في البطولات القريبة، لكنها تبقى غير كافية إذا لم تُدعم بمشروع شامل طويل الأمد. المشكلة هنا أن التركيز على الحلول المؤقتة يجعلنا ندور في حلقة مفرغة، لنصطدم مجددًا بنفس القدر عند مواجهة المنتخبات الآسيوية الكبرى.

ولكي نتمكن من امتلاك قدرة تنافسية عالية نحتاج إلى ما يلي:

1. إعداد مشروع للفئات السنية: عبر الكشف المبكر عن المواهب، وإنشاء أكاديميات متخصصة في مختلف المحافظات لرصد المواهب وصقلها، مشروع وطني مدعوم حكوميا ويدعم المدارس بالأندية والفرق الأعلية والأكاديميات. وكذلك التدريب والتطوير، من خلال وضع برامج تدريبية طويلة الأمد تعتمد على أفضل المناهج العالمية في تطوير الناشئين والشباب وقبل ذلك تأهيل الكوادر الفنية واختيارها وفق اعلى المعايير. وتعزيز المشاركات الدولية، وتنظيم مشاركات منتظمة للمنتخبات العمرية في بطولات ودية وقارية لاكتساب الخبرة اللازمة.

2. تطوير مسابقات الأندية: من خلال إعادة إطلاق مشروع دوري المحترفين الذي كان سيقفز بكرة القدم العُمانية لآفاق واسعة، مع ضمان استدامة اقتصادية للأندية. وتوفير الدعم المالي والفني للأندية وخاصة تلك المتعثرة والتي تعاني من أزمات إدارية ومالية تهدد وجودها.

3. استقطاب خبرات دولية: من خلال الاستفادة من النماذج الدولية كالنموذج المغربي والبلجيكي وبالتعاون مع الاتحادين القاري والدولي. وأيضًا من التعاقد مع خبير فني دولي يرسم استراتيجية طويلة الأمد بالتعاون مع مدربي المنتخبات والأندية والفنيين باتحاد الكرة والمحللين.

وكان مشروع دوري المحترفين في عُمان خطوة استراتيجية مهمة لم تُمنح حقها. المشروع كان يعد بتوفير 21 ألف وظيفة خلال سبع سنوات، إلى جانب رفع مستوى الكرة العُمانية لتكون قادرة على المنافسة قارياً ودولياً. محاربة هذا المشروع في السابق كانت خطأ فادحًا، ويجب إعادة طرحه كأحد الحلول الأساسية لإنعاش كرة القدم في البلاد.

كلمة أخيرة.. إنَّ كرة القدم العُمانية بحاجة إلى تدخل عاجل ومشروع وطني شامل يعالج التحديات الحالية ويضع الأسس لمستقبل واعد. الجمع بين خطة قصيرة المدى مثل تلك التي يعمل عليها الكابتن رشيد جابر، وخطة طويلة الأمد تُبنى على أسس علمية واضحة، هو السبيل الوحيد لضمان تحقيق الطموحات العُمانية. علينا أن ندرك أن المنتخب الوطني ليس معمل تجارب، بل هو مرآة للمنظومة الرياضية ككل، التي تحتاج إلى رؤية واستراتيجية لا مكان فيها للعشوائية.

رابط مختصر

المصدر: جريدة الرؤية العمانية

إقرأ أيضاً:

مشاركة واسعة في مهرجان عيد الفطر للفروسية والفنون العُمانية المغناة بولاية بدية

 

بدية- العُمانية

نظم نادي بدية للفروسية بمحافظة شمال الشرقية على مدى يومين مهرجان عيد الفطر للفروسية والفنون العُمانية المغناة، بمشاركة واسعة من أبناء المجتمع بولايات ومحافظات سلطنة عُمان.

وقال خالد بن حمدان الحجري المشرف على فعاليات المهرجان: "يأتي المهرجان ابتهاجًا بعيد الفطر السعيد، وتنفيذًا لخطة فعاليات النادي في إقامة الفعاليات المجتمعية المصاحبة للمناسبات الدينية والوطنية"، مشيرًا إلى أن المهرجان شارك به أكثر من "130" مشاركًا من مختلف محافظات سلطنة عُمان؛ حيث اشتمل اليوم الأول على إقامة سباقات الخيل التقليدية لمسافة "500" متر للخيول العربية الأصيلة والخيول المهجنة الأصيلة، يتأهل منها الحاصل على المركز الأول من كل شوط للتنافس في ختام المهرجان على شوط النخبة للتحدي والإثارة للخيول العربية والمهجنة الأصيلة.

وأضاف أن المهرجان صاحبته عدد من الفعاليات أبرزها إقامة الفنون العُمانية المغناة كفنون الرزحة والفنون البحرية بمشاركة عدد من الفرق بولايات المحافظات الساحلية، إلى جانب إقامة قرية المهرجان بمشاركة عدد من المؤسسات الصغيرة والمتوسطة والأسر المنتجة وجمعية المرأة العُمانية بولاية بدية، بالإضافة إلى إقامة ركضة العرضة بمشاركة أكثر من "70" فارسًا من ولايات محافظتي شمال وجنوب الشرقية.

رعى حفل ختام المهرجان سعادة الشيخ هلال بن سعيد الحجري محافظ الداخلية، بحضور عدد من المكرمين أعضاء مجلس الدولة وأصحاب السعادة أعضاء مجلس الشورى والمشاركين.

يُشار إلى أن مهرجان عيد الفطر للفروسية والفنون العُمانية المغناة بولاية بدية يأتي تشجيعًا وإثراءً للحركة السياحية والاقتصادية التي تشهدها ولايات محافظة شمال الشرقية خلال إجازة العيد السعيد.

 

مقالات مشابهة

  • تصنيف (الفيفا) لكرة القدم داخل القاعة.. المنتخب المغربي للرجال يرتقي للمركز السادس عالميا، بينما تقدم منتخب السيدات 18 مركزا
  • أول تعليق عُماني على الرسوم الجمركية الأمريكية ضد الصادرات العُمانية
  • أسود الصالات يرتقون في ترتيب الفيفا إلى المركز السادس عالمياً متقدمين على فرنسا وروسيا
  • أولى تجارب سباق اليابان.. نوريس يتصدر وهاميلتون رابعاً
  • بسبب عمر جابر.. نجم الزمالك السابق ينتقد حسام حسن
  • مشاركة واسعة في مهرجان عيد الفطر للفروسية والفنون العُمانية المغناة بولاية بدية
  • الفشل يلاحق المنتخب العراقي في ظل حكومة الفساد
  • المنتخب الوطني يرتقي في التصنيف الجديد لـ”الفيفا”
  • المنتخب الوطني يرتقي إلى المركز 12 في تصنيف الفيفا
  • الثقة تقلص حظوظ المدرب المحلي لقيادة المنتخب الوطني