تناولت صحف عالمية، في إطار تغطيتها للحرب الإسرائيلية على قطاع غزة وجنوب لبنان، مواقف متباينة بشأن إنهاء الحرب في قطاع غزة وتأثيرها على السياسة الإقليمية والدولية، وسط انتقادات متصاعدة لحكومة بنيامين نتنياهو.

وفي مقابلة مع موقع أكسيوس، قال السيناتور الجمهوري البارز ليندسي غراهام إن الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب يسعى لتحقيق وقف لإطلاق النار في غزة وإتمام صفقة لتبادل الرهائن قبل توليه منصبه في يناير/كانون الثاني المقبل.

ووفق غراهام، فإن ترامب يهدف للتركيز على سياسته الخارجية، وأبرزها تشكيل تحالف إقليمي ضد إيران.

وفي تحليل بصحيفة هآرتس، أشار الكاتب يوسي فيرتر إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتعرض لضغوط كبيرة من شركائه في اليمين المتطرف.

وأكد أن نتنياهو لن ينهي الحرب في قطاع غزة، وسيواصل القتال حتى آخر رهينة خوفا من انهيار ائتلافه الحاكم والدخول في انتخابات مبكرة قد يخسرها.

من جانبه، نشر عضو الكنيست السابق عوفر كاسيف مقالاً في صحيفة الغارديان، اتهم فيه الحكومة الإسرائيلية بتشكيل دولة عنصرية وأكثر عنفا، مشيرا إلى تمرير تشريعات تقلص الديمقراطية، مع استعداد المستوطنين لإعادة احتلال غزة.

وأضاف كاسيف أن على المجتمع الدولي وقف دعمه لحكومة نتنياهو، التي وصفها بأنها ضد مصلحة الشعب الإسرائيلي.

تراث غزة

وفي لوموند، سلط تقرير الضوء على توثيق 30 أكاديميا فرنسيا حالة التراث في قطاع غزة، حيث أشارت تقديرات الأمم المتحدة إلى تدمير الجيش الإسرائيلي ثلثي المباني، في مستوى دمار غير مسبوق منذ الحرب العالمية الثانية.

واعتبرت المحكمة الجنائية الدولية أن هذا التدمير يرقى لجريمة حرب، وقالت الأستاذة آن ماري إديه إن حرمان الشعب الفلسطيني من ثقافته يعني حرمانه من وجوده وهويته.

أما صحيفة فايننشال تايمز، فقد تناولت الدمار الهائل الذي خلفه القصف الإسرائيلي في جنوب لبنان، مشيرا إلى أن النازحين يعودون ليجدوا منازلهم مدمرة وخدمات الكهرباء والمياه مقطوعة.

وقالت صحيفة نيويورك تايمز إن إيران والدول الأوروبية تسعى حاليا لاستكشاف إمكانية التوصل إلى اتفاق نووي جديد.

وتأمل الأطراف بإقناع ترامب بعدم فرض عقوبات اقتصادية قاسية على طهران عند عودته إلى الرئاسة، في حين يسعى الأوروبيون لتجنب تهميشهم في أي اتفاق أميركي إيراني.

وبشأن تطورات الأوضاع في سوريا، نقلت صحيفة وول ستريت جورنال عن تقدم المعارضة السورية المسلحة في حلب، واصفة ذلك بأنه إنجاز إستراتيجي ورمزي.

وأوضحت أن استخدام تقنيات جديدة مثل الطائرات دون طيار ساهم في هذا التقدم، مما وضع الحكومة السورية تحت ضغط للتفاوض.

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: حريات قطاع غزة

إقرأ أيضاً:

صحيفة عبرية تكشف تراجع رغبة جنود الاحتياط في العودة إلى القتال بغزة

كشفت صحيفة عبرية عن تراجع رغبة جنود الاحتياط في جيش الاحتلال الإسرائيلي في العودة إلى الخدمة والمشاركة في العدوان المتواصل على قطاع غزة، مشيرة إلى أن الجنود يتذرعون بأسباب "صحية أو مالية أو عائلية".

وأشار تقرير نشرته صحيفة "هآرتس" العبرية، إلى أن جيش الاحتلال الإسرائيلي "يحذر من أزمة تتفاقم في صفوف قوات الاحتياط، وذلك في ظل خطط لتصعيد القتال في قطاع غزة، بما في ذلك استدعاء عشرات الآلاف من جنود الاحتياط".

وقالت الصحيفة إنه خلال الأسبوعين الماضيين، أبلغ العديد من جنود الاحتياط قادتهم بأنهم "لن يعودوا إلى الخدمة إذا ما تم استدعاؤهم مجددا".

وأوضحت الصحيفة أن هذا التراجع يأتي في سياق "قرار الحكومة إقالة رئيس جهاز الأمن العام (الشاباك) رونين بار، وتغيير تشكيل لجنة اختيار القضاة، بالإضافة إلى نيتها إقالة المستشارة القانونية للحكومة غالي بهاراف ميارا".


وفي هذا السياق، أشار الملاح القتالي ألون غور، الذي خدم في سلاح الجو الإسرائيلي لمدة 16 عاما، إلى أنه قال لقائد سربيه: "لقد تجاوزنا الحدود عندما تخلت الدولة عن مواطنيها عمدا.. أبلغته أنني قد انتهيت".

ونقلت الصحيفة عن غور قوله إنه "فُصل من الخدمة بعد ذلك"، فيما أعلن عدد آخر من الجنود عزمهم على التوقف عن التطوع.

كما نقلت الصحيفة تحذيرات كبار قادة الاحتياط من تراجع معدل الالتحاق بالخدمة بنسبة 50 بالمئة، وأكد أحدهم أن "قادة الألوية والكتائب يتعاملون مع عشرات الحالات التي أعلن فيها جنود الاحتياط عدم التحاقهم بالخدمة".

وأضاف أن "السبب في معظم الحالات هو انتهاك اتفاقية الرهائن، أما السبب الثاني فهو قانون إعفاء المتدينين المتشددين من الخدمة والضغط من أجل الانقلاب القضائي"، محذرا من أن "استمرار هذه الظروف قد لا يمكن العديد من الوحدات العسكرية من الوصول إلى مستويات القوى البشرية اللازمة للقتال".

وكشفت الصحيفة أن "ضباطا وقادة في مواقع قتالية مهمة كانوا من بين جنود الاحتياط الذين أعلنوا توقفهم عن التطوع"، موضحة  أن "فرقة احتياط تابعة لوحدة النخبة أعلنت أنها لن تلتحق بالخدمة العسكرية خلال فترة الاستدعاء المتوقعة".

في الوقت نفسه، شددت الصحيفة العبرية نقلا عن ضابط احتياط، لم تسمه، على أن "هذا التراجع لا يأتي فقط لأسباب سياسية، بل لأن الجنود متعبون بعد أشهر طويلة من الحرب".

ورغم أن القانون الإسرائيلي يقضي بسجن أو تغريم أو تسريح الجندي الذي يرفض الاستدعاء، إلا أن الصحيفة أكدت أن جيش الاحتلال يدرك أن "تسريح مئات جنود الاحتياط أمر مستحيل".

وبحسب "هآرتس"، فإن جيش الاحتلال "يعتقد أن قادة وحداته ستتلقى في الأيام والأسابيع المقبلة، ومع اشتداد القتال في غزة وضرورة استدعاء جنود الاحتياط على نطاق واسع، رسائل تُعلن عدم التحاق جنود بالخدمة، وفي الوقت الحالي، لا يملك الجيش الإسرائيلي حلا".


وأشارت إلى أن "مسؤول عسكري كبير صرح خلف الأبواب المغلقة أن العديد من الآباء يضغطون على الجنود الشباب للانتقال إلى مواقع في الخطوط الخلفية" في المعركة.

وفجر 18 آذار/ مارس الماضي، استأنف جيش الاحتلال الإسرائيلي عدوانه الوحشي على قطاع غزة، عبر شن سلسلة من الغارات الجوية العنيفة على مناطق متفرقة من القطاع الفلسطيني، في خرق لاتفاق وقف إطلاق النار الموقع في 20 كانون الثاني/ يناير الماضي.

وأسفر العدوان الإسرائيلي منذ استئناف الحرب في قطاع غزة في 18 آذار/ مارس الماضي، عن استشهاد 830 فلسطينيا وإصابة 1787 آخرين معظمهم من النساء والأطفال، في حصيلة مرشحة للارتفاع، بحسب وزارة الصحة الفلسطينية في غزة.

وأثار العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة موجة من الإدانات العربية، في حين شهدت العديد من المدن حول العالم مظاهرات للتنديد بجرائم الاحتلال، والمطالبة بوقف فوري لإطلاق النار.

مقالات مشابهة

  • محللون: نتنياهو يريد نزع سلاح حماس وحزب الله وفرض معادلة جديدة بالمنطقة
  • «أستاذ علوم سياسية»: الداخل الإسرائيلي متأزّم.. ونتنياهو يستمر في الحرب دفاعًا عن منصبه
  • طارق فهمى: الأوضاع تتأزم داخل إسرائيل.. ونتنياهو مستمر فى الحرب دفاعًا عن منصبه
  • ماكرون يعلن أنه سيتحدث مع ترامب ونتنياهو بعد الغارة الإسرائيلية على لبنان
  • صحيفة عبرية تكشف تراجع رغبة جنود الاحتياط في العودة إلى القتال بغزة
  • من يريد إنهاء الأونروا… وما الذي يُخيفهم منها؟
  • خطة ترامب العسكرية لليمن: هل تنجح في إنهاء تهديد الحوثيين؟.. صحيفة أمريكية تجيب
  • بوتين: نرحب بحل الأزمة الأوكرانية وترامب يريد إنهاء الصراع
  • مؤشرات إيجابية بقبول المقترح المصري ونتنياهو يجري مشاورات امنية
  • غضب في شوارع غزة .. أحمد موسى: الشعب الفلسطيني يريد حلًّا سياسيًا لإنهاء الحرب