الدفاع عن الحضارة تطالب بتسجيل كنيسة دقادوس في عداد الآثار
تاريخ النشر: 17th, August 2023 GMT
أكد خبير الآثار الدكتور عبد الرحيم ريحان عضو المجلس الأعلى للثقافة لجنة التاريخ والآثار، رئيس حملة الدفاع عن الحضارة المصرية، أن دستور الدولة وقوانينها تؤكد التزام الدولة بالمحافظة على الآثار ففى المادة 49 من الدستور المصرى " تلتزم الدولة بحماية الآثار والحفاظ عليها، ورعاية مناطقها، وصيانتها، وترميمها، واسترداد ما استولى عليه منها، وتنظيم التنقيب عنها والإشراف عليه" .
وفى المادة 50 من الدستور " تراث مصر الحضارى والثقافى، المادى والمعنوى، بجميع تنوعاته، ومراحله الكبرى، المصرية القديمة والقبطية والإسلامية، ثروة قومية وإنسانية، تلتزم الدولة بالحفاظ عليه وصيانته" .
كما حدد قانون حماية الآثار رقم 117 لسنة 1983 وتعديلاته طريقة تسجيل الآثار الثابتة أو المنقولة أو السلالات البشرية المادة 1 " الأثر كل عقار أو منقول أنتجته الحضارات المختلفة أو أحدثته الفنون والعلوم والآداب والأديان منذ عصور ما قبل التاريخ، وخلال العصور التاريخية المتعاقبة حتى ما قبل مائة عام متى وجد على أرض مصر وكانت له قيمة أو أهمية أثرية أو تاريخية باعتباره مظهراً من مظاهر الحضارات المختلفة التى أنتجت أو قامت على أرض مصر أو كانت لها صلة تاريخية بها وكذلك رفات السلالات البشرية والكائنات المعاصرة لها " .
وأوضح الدكتور ريحان أن المائة عام المقررة لتسجيل الآثار تحسب من قبل عام 1983 تاريخ وضع القانون أى المبانى والمنقولات التى تعود لعام 1883 وما قبلها تسجل آثار، أمّا المبانى والمنقولات بعد هذا التاريخ يمكن تسجيها طبقًا للمادة 2 ونصها " يجوز بقرار من رئيس مجلس الوزراء بناءً على عرض الوزير المختص بشئون الثقافة أن يعتبر أى عقار أو منقول ذا قيمة تاريخية أو علمية أو دينية أو فنية أو أدبية أثرًا متى كانت للدولة مصلحة قومية فى حفظه وصيانته وذلك دون التقيد بالحد الزمنى الوارد بالمادة السابقة ويتم تسجيله وفقًا لأحكام هذا القانون وفى هذه الحالة يعد مالك الأثر مسئولًا عن المحافظة عليه وعدم إحداث أى تغيير به وذلك من تاريخ إبلاغه بهذا القرار بكتاب موصى عليه بعلم الوصول".
ونوه الدكتور ريحان إلى أن الدستور والقانون يكفل حماية الآثار والمسئولية تقع على الجهة المنوطة بذلك وهى وزارة السياحة والآثار فى تسجيل الآثار لضمان حمايتها .
ومن هذا المنطلق فإن كنيسة العذراء مريم بدقادوس بمحافظة الدقهلية من الكنائس الهامة التى تقع فى مسار العائلة المقدسة وتعد من المحطات الرئيسية علاوة على أهميتها من الناحية التاريخية والمعمارية والفنية واحتوائها على أيقونات ومخطوطات وأوانى كنسية هامة تستحق التسجيل فى عداد الآثار
وتطالب حملة الدفاع عن الحضارة المصرية برئاسة الدكتور عبد الرحيم ريحان بتشكيل لجنة علمية من قطاع الآثار الإسلامية والقبطية بوزارة السياحة والآثار لمعاينة الكنيسة تمهيدًا لتسجيلها فى عداد الآثار وتقدم الحملة مذكرة علمية بأهمية هذه الكنيسة.
وتابع الدكتور ريحان بأن أشهر الكتب التي كتبت عن الكنيسة كتاب " السحابة المتألقة في دقادوس" للمتنيح الأنبا فيلبس مطران الدقهلية الراحل؛ حيث خصص فصلًا كاملًا من الكتاب بعنوان " دقادوس في التاريخ الكنسي" جاء فيه أن دقادوس مسقط رأس البابا ميخائيل البطريرك 71 من بطاركة الكنيسة القبطية؛ كما جاء ذكر دقادوس في قائمة الكنائس والأديرة؛ وفي المخطوط القبطي رقم 53 بالمكتبة الأهلية بباريس.
تضم الكنيسة جزءًا من رفات الشهيد العظيم مارجرجس، وأشهر ما بها حامل الأيقونات الأثرى ومجموعة رائعة من الأيقونات الأثرية، كما تضم الكنيسة بئر أثري مازل مستخدمًا حتى الآن، كما يوجد بالكنيسة مجموعة من الكتب المقدسة المجلدة بالفضة وصلبان ومباخر أثرية .
كما نشرت عن هذه الكنيسة الأثرية الدكتورة شروق عاشور أستاذ الآثار الإسلامية والقبطية بأحد الأكاديميات الخاصة بحثًا بعنوان "كنيسة السيدة العذراء دقادوس بدلتا مصر دراسة أثرية فنية" جاء فيه وجود كنيسة قديمة تعود إلي القرن الرابع الميلادي أعيد بنائها في القرن السادس الميلادى؛ ثم هدمت وأعيد بنائها مرة أخري في القرن السادس عشر الميلادى، أمّا الكنيسة الموجودة حاليًا؛ فترجع إلى عام 1881م؛ ولقد شيدت على نفس التخطيط القديم وهو طراز الكنائس البيزنطية التي تعتمد في تغطيتها علي القباب مما أعطاها شكل الصليب.
جاء هذا فى إطار استغاثة أرسلت إلى حملة الدفاع عن الحضارة من المهندس ماجد الراهب رئيس مجلس إدارة جمعية المحافظة على التراث المصرى أرسلها عادل نجيب من كنيسة السيدة العذراء مريم الأثرية بدقادوس بخصوص أعمال تجديدات تتم فى الكنيسة حاليًا فى ظل غياب الآثار باعتبارها غير مسجلة تتعارض مع أثريتها حيث يقوم كهنة الكنيسة بسنفرة حامل الأيقونات "الإيكونستاسس" وإضافة قطع خشبية له تغير من معالمه الأثرية وترميم أيقونة أثرية بالكنيسة بطريقة خاطئة مما أفقدها أثريتها.
وتناشد حملة الدفاع عن الحضارة الكنيسة المصرية بالتدخل السريع لوقف أعمال التجديدات للحفاظ على الطابع الأثرى للكنيسة والاستعانة بخبراء فى الترميم الدقيق لإجراء الترميمات العاجلة المطلوبة، كما تناشد وزارة السياحة والآثار بإرسال لجنة عاجلة لمعاينة الكنيسة تمهيدًا لتسجيلها فى عداد الآثار.
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: آثار التراث المصري الحضارة المصرية العائلة المقدسة العصور التاريخية الكتب المقدسة المجلس الأعلى للثقافة المصرية القديمة مسار العائلة المقدسة
إقرأ أيضاً:
معجزة إرجاع البصر .. الكنيسة تحتفل اليوم بـ«أحد المولود أعمى»
تحتفل الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، اليوم الأحد، الموافق 28 برمهات وفق التقويم القبطي، بـ«أحد المولود أعمى» المعروف أيضا باسم أحد التناصير، وهو الأحد قبل الأخير في الصوم الكبير الذي يستمر لمدة 55 يوما.
وتقرأ الكنيسة في قداس هذا اليوم إنجيل قداس الأحد السادس “أحد التناصير”، وهو إنجيل يروي معجزة إرجاع المسيح البصر للمولود أعمى، بحسب الاعتقاد المسيحي، ووضعت الكنيسة هذه القصة ضمن قراءات الصوم الكبير، إذ ربطت الكنيسة العصور الأولي ربطت بين إنجيل المولود أعمى وبين طقس المعمودية ربطًا شديدًا، وتوجد في سراديب روما من القرن الثاني نقوش بالفريسكو لإنجيل المولود أعمى تحت عنوان: «المعمودية» كشرح لعملها السري، وكذلك يربط الآباء جميعا بين إنجيل المولود أعمى وطقس المعمودية في عظاتهم.
وينتهي الصيام بترؤس البابا تواضروس الثاني قداس عيد القيامة المجيد يوم السبت 19 أبريل، لتحتفل الكنيسة بالعيد يوم الأحد 20 أبريل.
وينقطع الأقباط خلال أيام الصوم الكبير عن الطعام من الساعة 12 ليلا وحتى غروب الشمس وانتهاء القداسات بالكنائس، وذلك فيما عدا أيام السبت والأحد والتي يمتنع فيها الصوم الانقطاعي، ثم يتناولون الطعام النباتي، وتبدأ القداسات في الكنيسة خلال الـ55 ظهرا.
ويعد الصوم الكبير من أصوام الدرجة الأولى والتي لا تسمح فيها الكنيسة للأقباط بتناول الأسماك ويصام انقطاعيا، وتضم أصوام الدرجة الأولى:
صوم يالصوم الكبير.صوم يومي الجمعة والأربعاء.برمون عيد الميلاد والغطاسالصوم المقدس صامه السيد المسيح بنفسه.
وتصوم الكنيسة الصوم الكبير، حيث يحمل معنى الفداء والشركة في آلام السيد المسيح، وتمتاز ألحانه بالخشوع والعمق، بحسب الاعتقاد المسيحي.
ويشمل الصوم الكبير ثلاثة أصوام، هي: الأربعين المقدسة في الوسط، يسبقها أسبوع إما يعتبر تمهيدا للأربعين المقدسة، أو تعويضيًا عن أيام السبوت التي لا يجوز فيها الانقطاع عن الطعام، يعقب ذلك أسبوع الآلام، وكان في بداية العصر الرسولي صومًا قائمًا بذاته غير مرتبط بالصوم الكبير.
وتعتبر أيام الصوم الكبير هي أقدس أيام السنة، ويمكن أن نقول عنه إنه صوم سيدي، لأن يسوع المسيح قد صامه، وهو صوم من الدرجة الأولي، إن قسمت أصوام الكنيسة إلي درجات، وله ألحان خاصة، وفترة انقطاع أكبر، وقراءات خاصة، ومردات خاصة، وطقس خاص في رفع بخور باكر، بالإضافة إلى مطانيات خاصة في القداسات.
ولهذا يوجد للصوم الكبير قطمارس خاص، كما أنه تقرأ فيه قراءات من العهد القديم، وهكذا يكون له جو روحي خاص.