مدير معهد عُمان للطاقة لـ"الرؤية": الاستراتيجية الجديدة ترتقي بالكوادر الوطنية وتدعم الاقتصاد الصديق للبيئة
تاريخ النشر: 30th, November 2024 GMT
◄ تقديم برامج تركز على الابتكار والكفاءة في مجالات الطاقة التقليدية والمتطورة
◄ دعم التحول إلى الاقتصاد الصديق للبيئة وتعزيز برامج الاستدامة
◄ تعزيز الوعي بأهمية حماية البيئة والاستدامة في جميع العمليات
◄ إقامة شراكات مع حاضنات الأعمال لتطوير أفكار الشباب إلى مشاريع واقعية
◄ توفير فرص التدريب العملي والتوجيه الأكاديمي لتعزيز مهارات أبناء عُمان
الرؤية- ريم الحامدية
قال المهندس نصر السيابي المدير العام لمعهد عُمان للطاقة، إنَّ المعهد دشن هويته واستراتيجيته ورؤيته الجديدة؛ إذ تم تغيير الاسم ليكون معهد عُمان للطاقة، بدلًا عن معهد عُمان للنفط والغاز، مضيفاً أن هذا التغيير يأتي كخطة استراتيجية تعكس التزام المعهد بتوسيع نطاق عمله لمواكبة التحولات العالمية في قطاع الطاقة، وخصوصًا في مجالات الطاقة المُستدامة والتكنولوجيا الحديثة؛ بما يتماشى مع رؤية "عُمان 2040".
وأضاف- في تصريحات خاصة لـ"الرؤية"- أن الرؤية المستقبلية لمعهد عُمان للطاقة تتركز لأن يكون المعهد رائدًا في تقديم المعرفة المتقدمة والمبتكرة في قطاع الطاقة، ومواجهة التحديات وتقديم حلول مستدامة تواكب احتياجات القطاع، ودعم قطاع الطاقة في عُمان عبر إعداد الكوادر الوطنية وتطوير المهارات المتخصصة، وتقديم برامج تركز على الابتكار والكفاءة في مجالات الطاقة التقليدية والمتجددة.
وأشار السيابي إلى أن المعهد يسعى إلى تحقيق عدد من الأهداف مثل المساهمة في بناء اقتصاد متنوع ومستدام يعتمد على المعرفة، وأن يكون منصة لتطوير الخبرات في قطاعي الطاقة والمعادن، بما يسهم في إعداد قوى عاملة مؤهلة تعزز الإنتاجية والابتكار، فضلاً عن دعم التحول إلى اقتصاد صديق للبيئة عبر تعزيز برامج الاستدامة وتبني التكنولوجيا الحديثة، مبينا أن الهوية الجديدة تعكس طموح المعهد في أن يكون شريكاً موثوقاً على مستوى عالمي، مما يعزز المصداقية ويُبرز القدرة على تقديم برامج مبتكرة عالية الجودة، الأمر الذي يعزز من جذب الاستثمارات الدولية والشراكات الاستراتيجية مع المؤسسات الأكاديمية والشركات الرائدة في قطاع الطاقة، وهو ما سيعود بالنفع على السوق المحلي ويسهم في نقل المعرفة المتطورة.
وعن الدور المتوقع للمعهد في دعم التحول إلى مصادر الطاقة المتجددة وتعزيز الاستدامة البيئية في السلطنة، أوضح السيابي أن المعهد يلتزم بدوره في قيادة التحول نحو الطاقة المتجددة، وذلك من خلال تصميم برامج تدريبية متقدمة تركز على التكنولوجيا النظيفة والطاقة المستدامة، كما يطمح معهد عُمان للطاقة إلى تعزيز الوعي بأهمية حماية البيئة والاستدامة في جميع العمليات، مما يُسهم في تحقيق أهداف السلطنة المتعلقة بالطاقة الخضراء.
وردًا على سؤال حول أبرز الخطط لتطوير برامج تدريبية أو أكاديمية جديدة تستهدف تأهيل الكوادر الوطنية في قطاع الطاقة والمعادن، قال: "معهد عُمان للطاقة بصدد إطلاق مجموعة من البرامج التدريبية التي تغطي احتياجات قطاع الطاقة والمعادن، مثل برامج الطاقة المتجددة وكذلك أكاديمية الذكاء الاصطناعي التي تستهدف المهندسين والفنيين، وبرامج تسريع التدريب التي تساعد على نقل الخبرات بشكل سريع للشباب الخريجين، كما يعمل المعهد كذلك على تقديم برامج تخصصية تركز على تطوير المهارات اللازمة للقطاع وفق أحدث المعايير العالمية".
وذكر المدير العام لمعهد عُمان للطاقة أن الهوية الجديدة تأتي بمبادرات تستهدف دعم الشباب في مجال الابتكار والريادة، مثل إطلاق مسابقات ومختبرات ابتكارية، وإقامة شراكات مع حاضنات الأعمال لتطوير أفكارهم إلى مشاريع واقعية، كما سيوفر المعهد فرص التدريب العملي والتوجيه الأكاديمي بهدف إكساب الشباب مهارات العمل والابتكار في بيئة محفزة.
وأكد السيابي أن المعهد يعمل على تكثيف الجهود البحثية وتعزيز الشراكات مع المؤسسات الأكاديمية والمراكز البحثية الدولية، مما يساهم في ترسيخ مكانة المعهد كمرجع موثوق للمعرفة؛ إذ تساعد الهوية الجديدة على إبراز الخبرات المتراكمة وإبقاء المعهد مواكباً للتطورات العلمية والتقنية في قطاعي الطاقة والمعادن.
وفيما يخص التحديات التي تواجه قطاع الطاقة في عُمان وكيف يمكن للمعهد في ظل هويته الجديدة أن يساعد في معالجتها، لفت المدير العام لمعهد عُمان للطاقة إلى أن أحد أبرز التحديات يتمثل في تحقيق التوازن بين تلبية احتياجات الطاقة المتزايدة وتبني مصادر الطاقة المستدامة، حيث يساهم المعهد عبر برامجه المتقدمة في مواجهة هذه التحديات من خلال إعداد كوادر قادرة على تطبيق أفضل الممارسات وتقديم حلول مبتكرة، مما يدعم السلطنة في مواجهة تحديات الطاقة.
وتابع قائلا: "المعهد يعمل على تعزيز التعاون مع الشركات المحلية والدولية، خاصةً فيما يتعلق بتطوير المهارات وتبادل الخبرات لتلبية احتياجات السوق المحلي والدولي؛ بما يتماشى مع التطورات العالمية".
المصدر: جريدة الرؤية العمانية
إقرأ أيضاً:
البرنامج النووي السلمي الإماراتي يرسخ ريادته العالمية
أبوظبي (وام)
أخبار ذات صلةحققت شركة الإمارات للطاقة النووية، خلال عقد من الزمن، إنجازات استثنائية، عززت مكانة دولة الإمارات الريادية في المسيرة العالمية للانتقال إلى مصادر الطاقة النظيفة، وتحقيق الحياد المناخي بحلول عام 2050.
ويعد تطوير محطات براكة للطاقة النووية السلمية وتشغيلها ضمن الجدول الزمني والميزانية المخصصة، أحد أبرز تلك الإنجازات التي جسدت جانباً مهماً في قصة النجاح الإماراتية في قطاع الطاقة النووية، ففي سبتمبر 2024، تم تشغيل المحطة الرابعة من محطات براكة للطاقة النووية في منطقة الظفرة بإمارة أبوظبي، وبالتالي التشغيل الكامل لمحطات براكة الأربع، وإنتاج 40 تيراواط في الساعة من الكهرباء النظيفة سنوياً، وهو ما يعادل 25% من الطلب على الكهرباء في دولة الإمارات، في موازاة الحد من 22.4 مليون طن من الانبعاثات الكربونية سنوياً، تعادل انبعاثات نحو 122 دولة.
وقال ويليام ماغوود، المدير العامّ لوكالة الطاقة النووية التابعة لمنظّمة التعاون الاقتصادي والتنمية، إن نجاح مشروع محطات براكة للطاقة النووية في دولة الإمارات يعد شهادة على أن بالإمكان بناء محطات الطاقة النووية وفقاً للجدول الزمني، وفي حدود الميزانية المحددة، ما يدعم المسار نحو مستقبل مستدام للطاقة.
وأشاد بالتزام شركة الإمارات للطاقة النووية وشركاتها ببناء القدرات البشرية، وتعزيز التوازن بين الذكور والإناث في قطاع الطاقة النووية.
وحازت تجربة الإمارات في قطاع الطاقة النووية تقديراً عالمياً تجلى في ترؤس محمد الحمادي، العضو المنتدب، الرئيس التنفيذي لشركة الإمارات للطاقة النووية، المنظمة النووية العالمية، منذ أبريل 2024، وكذلك ترؤسه المنظمة الدولية للمشغلين النوويين للفترة ما بين 2022 و2024، إلى جانب عضويته في مجلس إدارة مركز أطلنطا التابع للمنظمة الدولية للمشغلين النوويين، وعضوية مجلس إدارة شركة «تيراباور» المتخصصة في تطوير نماذج المفاعلات النووية المصغرة.
وفي موازاة ذلك، وخلال مؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ «COP28» الذي استضافته الدولة في أواخر العام 2023، أفضت الجهود التي بذلتها شركة الإمارات للطاقة النووية إلى تأسيس فرع الشرق الأوسط لمنظمة «المرأة في الطاقة النووية» الأول من نوعه في المنطقة، والذي يركز على هدف مشترك يتمثل في تبادل المعارف والخبرات، وتعزيز ثقافة التميز ورفع الوعي بأهمية وفوائد الطاقة النووية، إلى جانب تعزيز التوازن بين الجنسين في هذا القطاع، حيث تضم المنظمة ما يقارب 4800 عضو في أكثر من 107 دول.
وجمعت شركة الإمارات للطاقة النووية والمنظمة الدولية للمشغلين النوويين، خلال المؤتمر نفسه، خبراء العالم في قمة للطاقة النووية، وما تلاها من إطلاق مبادرة «الطاقة النووية من أجل الحياد المناخي»، والتي حققت نجاحاً كبيراً، تمثل في تعهد 31 دولة حتى اللحظة بمضاعفة القدرة الإنتاجية للطاقة النووية 3 مرات بحلول عام 2050، وهو ما تبعه إجراء مماثل من قبل 14 بنكاً و120 شركة عالمية، بينها شركات عملاقة مثل «أمازون» و«مايكروسوفت» و«جوجل»، وغيرها.
وأكدت تلك الجهود صواب الرؤية الاستشرافية الإماراتية في قطاع الطاقة الذي يعد عصب الحياة العصرية وضمان مستقبلها المستدام، فقد أفادت وكالة الطاقة الدولية في أحدث تقاريرها بأن الطلب العالمي على الطاقة شهد ارتفاعاً سنوياً أعلى من المتوسط بنسبة 2.2% في عام 2024؛ إذ ارتفع استهلاك الكهرباء العالمي بنحو 1100 تيراواط في الساعة، أي بنسبة 4.3%، وكان من أبرز أسباب الزيادة الحادة في استهلاك الكهرباء في العالم العام الماضي، النمو المذهل لمراكز البيانات والذكاء الاصطناعي.
وتواصل شركة الإمارات للطاقة النووية جهودها للمساهمة على نحو ريادي في نمو الطاقة النووية على مستوى العالم، للوفاء بالطلب المتزايد على الكهرباء من قبل مراكز البيانات والذكاء الاصطناعي، وذلك من خلال الشراكات مع كبريات الشركات في العالم لاستكشاف فرص الاستثمار وتطوير التقنيات المتقدمة للطاقة النووية، وفي الوقت نفسه مشاركة خبراتها ومعارفها مع مشاريع الطاقة النووية الجديدة حول العالم، عبر تأسيس ذراع استراتيجية جديدة للشركة، شركة الإمارات للطاقة النووية - الاستشارات.