المعارك في سوريا.. ما دلالة التوقيت وهل مستقبل الأسد في خطر؟
تاريخ النشر: 30th, November 2024 GMT
بدت العمليات العسكرية التي شنتها فصائل مسلحة في سوريا منذ الأربعاء الماضي على حلب وإدلب، وفق مراقبين، "استغلالا لحالة الفراغ في البلاد نتيجة لتراجع الميليشيات الموالية لإيران".
يأتي هذا وسط حديث البعض عن دعم تركي لهذه العمليات بهدف الضغط على الرئيس السوري بشار الأسد للجلوس على طاولة المفاوضات.
وقال الخبير العسكري والاستراتيجي من إسطنبول أحمد رحال، إن حلب هي عاصمة سوريا الاقتصادية واستهدافها في هذا التوقيت يهدف "لاستيعاب اللاجئين الذين رحلوا من البلاد وكذلك الضغط على النظام في دمشق الذي يرفض مسارات الحل السياسي".
وأضاف رحال في حديثه لقناة "سكاي نيوز عربية" أن "سوريا أصبحت مرتعا للميليشيات الإيرانية التي تسيطر على مفاصل الدولة وعلى الاقتصاد وعلى ثروة الفوسفات".
وبين أن الغرض من العمليات العسكرية "الضغط على الميلشيات الإيرانية خاصة حزب الله لإيجاد حل للوضع في سوريا بما يرضي الشعب السوري".
ولفت رحال إلى أن "التخلص من الإرهاب يقتضي التخلص من كل من هو على قوائم الإرهاب من سوريا بما فيهم الميلشيات الإيرانية وحزب الله وجماعة فاغنر".
وكشف عن وجود رؤية إقليمية ودولية ترى أن "إيران عبثت بالمنطقة وتمنع الحل السياسي في سوريا".
وأكد أن "دول العالم تحتاج إلى الاستقرار وإيجاد حل في سوريا يتضمن خطوتين، الأولى التخلص من إيران وميليشياتها ثم التوجه للتفاوض السوري السوري".
"عملية مفاجئة"
من جانبه، قال أستاذ العلوم السياسية في جامعة طهران حسين رويوران، إن العملية كانت مفاجئة من حيث توقيتها بسبب حلول فصل الشتاء من ناحية وبدء سريان وقف إطلاق النار في لبنان من جهة أخرى.
واعتبر رويوران في حديثه لقناة "سكاي نيوز عربية" أن "الجزء الأكبر من القوات التي هاجمت مصنفة إرهابية وهي من دول مختلفة".
وشدد على أن "الهجوم يستهدف "محور المقاومة" بتعاون من تركيا والقوات الغربية التي زودت الفصائل المسلحة بالأسلحة للقيام بعمليات الاستهداف في الشمال السوري".
وبين أن "عدد المستشارين الإيرانييين في سوريا وعدد التابعين لحزب الله قليل"، مشيرا إلى أن "تبني الخطاب الإسرائيلي في المعارك بسوريا أمر معيب".
هل مستقبل بشار الأسد في خطر؟
ردا على هذا السؤال، ذكر اللواء محمد عباس، خبير عسكري واستراتيجي، لـ"سكاي نيوز عربية": "نعم سوريا كلها في خطر وليس فقط الرئيس بشار الأسد".
وأضاف: "نحن جميعا في سوريا مهددون بالاحتلال التركي والعدوان الإسرائيلي المنسجم مع العدوان الأميركي".
وتابع: "كل ذلك من أجل تحقيق أهداف 2011.. العدوان على سوريا وإعادة تشكيل المنطقة من جديد".
من جهته، كشف الكاتب والباحث السياسي، خيرالله خيرالله لـ"سكاي نيوز عربية": "تركيا احتلال وإيران ليست احتلال، وإسرائيل ليست احتلال.. يعني عمليا هذه اللعبة يمارسها النظام.. نعم أنا أوافق على ما قاله اللواء محمد عباس".
وأردف قائلا: "نعم سوريا في خطر وهناك خطر التقسيم وارد جدا، ولكن في أساس هذا الخطر هو تصرفات النظام".
المصدر: سكاي نيوز عربية
كلمات دلالية: ملفات ملفات ملفات بشار الأسد حلب حزب الله فاغنر جامعة طهران تركيا بشار الأسد سوريا سوريا حلب إدلب فصائل مسلحة في سوريا وكلاء إيران بشار الأسد حلب حزب الله فاغنر جامعة طهران تركيا بشار الأسد سوريا أخبار سوريا سکای نیوز عربیة فی سوریا فی خطر
إقرأ أيضاً:
وزير خارجية سوريا يتعهد بملاحقة مرتكبي هجوم خان شيخون الكيماوي
تعهد وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني بمحاسبة المسؤولين عن الهجوم الكيماوي على بلدة خان شيخون بمحافظة إدلب شمال غربي البلاد، الذي ارتكبه النظام المخلوع في 4 أبريل/ نيسان 2017، ما خلف نحو 100 قتيل جلهم أطفال.
في وقت رحبت دمشق بأول قرار لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة متعلق بسوريا بعد سقوط النظام، والذي رحب بسقوطه وركز على إجرامه، ورحب بتشكيل الحكومة الجديدة.
وقال الشيباني في منشور على حسابه بمنصة إكس، اليوم الجمعة، "في ذكرى هجوم نظام الأسد البائد بالأسلحة الكيماوية على خان شيخون في إدلب، التي راح ضحيتها عشرات الشهداء، نتعهد بمواصلة العمل لتحقيق العدالة ومحاسبة المسؤولين عن هذه الجريمة البشعة".
وأكد الشيباني أن "سوريا الجديدة ستكون وطنا آمنا لجميع السوريين تحت أسس الحرية والكرامة والعدالة".
وفي 4 أبريل/نيسان 2017، استهدفت قوات نظام الرئيس المخلوع بشار الأسد خان شيخون بالأسلحة الكيميائية ما أدى إلى مقتل نحو 100 شخص جلهم أطفال.
وتعتبر مجزرة خان شيخون جريمة حرب بموجب القانون الدولي، وهي واحدة من عدة مجازر ارتكبها النظام المخلوع بالأسلحة الكيميائية والتي كانت أبرزها مجزرة الغوطة الشرقية في أغسطس/آب 2013 والتي راح ضحيتها أكثر من 1400 قتيل.
إعلانوقد أحيا سكان خان شيخون اليوم الجمعة ذكرى المجزرة في بلدتهم حيث نظم الأهالي وقفة شعبية حدادا على ضحايا مجزرة الكيماوي التي ارتكبها النظام المخلوع قبل ثمانية أعوام وقتل فيها عشرات المدنيين.
وقفة شعبية في خان شيخون بريف #إدلب حدادا على ضحايا مجزرة الكيماوي التي ارتكبها النظام البائد قبل ثمانية أعوام وارتقى فيها عشرات الشهداء.#سانا pic.twitter.com/xXO8fWv8DD
— الوكالة العربية السورية للأنباء – سانا (@SanaAjel) April 4, 2025
ترحيبفي سياق متصل، رحب الشيباني بأول قرار لمجلس حقوق الإنسان بعد سقوط النظام، والذي رحب بسقوطه وركز على إجرامه، ورحب بإنشاء الحكومة الجديدة، وتناول العقوبات الاقتصادية والانتهاكات الإسرائيلية.
وقال الوزير الشيباني في تغريدات عبر منصة إكس: "إن القرار ألم بجهودنا المحلية والدولية لحماية حقوق الإنسان رغم التحديات والصعوبات وتركة النظام البائد".
وثمّن وزير الخارجية جهود الدول ومنظمات المجتمع المدني وروابط الضحايا والناجين الذين عملوا بجهد عبر السنين الماضية لإبقاء حقوق السوريين والسوريات كأولوية في كل المحافل.
وأعرب الشيباني عن التقدير بشكل خاص لدور المجموعة الأساسية وبريطانيا على وجه التحديد، مشيراً إلى اعتزازه بمشاركة سوريا لأول مرة بشكل إيجابي في صياغة القرار.
بدورها رحبت وزارة الخارجية والمغتربين السورية في بيان اليوم نشرته عبر قناتها على تلغرام، بقرار مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة المعنون بـ"حالة حقوق الإنسان في الجمهورية العربية السورية".
وقال البيان إن القرار جاء بعد عملية مشاورات مكثفة خلال دورة مجلس حقوق الإنسان الحالية في جنيف، وأشار إلى أن الوزارة انخرطت بشكل بناء وفاعل، سواء خلال الاجتماعات متعددة الأطراف بمشاركة الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، أو على المستوى الثنائي مع الدول الأساسية الراعية لمشروع القرار والمتمثلة في المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وهولندا وقطر وتركيا.
إعلانوأضافت الوزارة أن سوريا "تؤكد التزامها الثابت بتعزيز وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية للشعب السوري".
وفي 8 ديسمبر/ كانون الأول 2024، أكملت فصائل سورية سيطرتها على البلاد، منهية 61 عاما من حكم حزب البعث، و53 سنة من سيطرة عائلة الأسد.
وعيّن الرئيس السوري أحمد الشرع في 29 مارس/آذار الماضي حكومة جديدة لإدارة المرحلة التي تلت سقوط نظام الرئيس المخلوع بشار الأسد.