توقع خبير إسرائيلي، أن تؤدي عودة الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب إلى البيت الأبيض، لتسريع عملية التطبيع بين تل أبيب والدول العربية، لا سيما السعودية.

وقال الخبير في معهد دراسات الأمن القومي بجامعة تل أبيب يوئيل جوزينسكي، في مقال نشرته صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، إن "انتخاب جو بايدن رئيسا قبل أربع سنوات، قطع الزخم الذي كانت تحققه اتفاقات أبراهام ووقف المحادثات بشأن انضماما السعودية إليها".



وتابع قائلا: "الحرب التي فرضتها علينا حماس قطعت مرة أخرى محادثات متقدمة نحو اتفاق مع الرياض، ولكن يحمل انتخاب ترامب للرئاسة تحديات، إلا أنه في مسألة التطبيع يبدو أن هناك العديد من المزايا على العيوب".

سياسة أكثر حزما تجاه إيران
وذكر أن هناك توقع في السعودية أن يقود ترامب سياسة أكثر حزما تجاه إيران مقارنة بسلفه بايدن، مضيفا أنه "إذا كان ترامب مستعدا لإغلاق ملف البرنامج النووي الإيراني، سواء من خلال عمل عسكري أو اتفاق، سيكون السعوديون مستعدين للذهاب خطوة كبيرة نحو التطبيع مع إسرائيل".

وأردف قائلا: "إيران هي القضية الأكثر أهمية بالنسبة لهم، وسوف يشعرون بأمان أكبر في اتخاذ المخاطر السياسية كلما تحسن أمنهم".



وأشار إلى أنه "من منظور دول المنطقة، يتمتع ترامب بعلاقات وثيقة مع بنيامين نتنياهو والأهم من ذلك – له تأثير كبير عليه. السعوديون يرون أن لدى ترامب أداة ضغط أقوى على نتنياهو مقارنة بسلفه، وبالتالي يتوقعون أن يتمكن من الضغط عليه لإنهاء الحرب في غزة وتحقيق تنازلات كبيرة، خاصة فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية التي أصبحت أكثر أهمية بالنسبة لهم بسبب الحرب".

ونوه إلى أنه "عودة جاريد كوشنر، هذه المرة كمستشار ضمن فريق ترامب الخاص بالشرق الأوسط، تعد نقطة مهمة"، موضحا أن "كوشنر لديه علاقات جيدة مع القادة الرئيسيين في المنطقة، وخاصة مع محمد بن سلما ولي العهد الفعلي للمملكة العربية السعودية، ومحمد بن زايد، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة".

ولفت إلى أنه "طوال الحملة الانتخابية، حرص ترامب على وصف بن سلمان بـ "الصديق" وأثنى عليه. كجزء من صفقة محتملة، من المتوقع أن يُدعى ابن سلمان إلى واشنطن، ما سيساعده في استعادة مكانته في الولايات المتحدة".

غرور ترامب
وأكد الخبير الإسرائيلي أن "أكثر ما يؤثر على ترامب هو غروره، ورغبته في أن يُسجل اسمه في كتب التاريخ كمن جلب السلام مرة أخرى. بالنسبة لاتفاقات أبراهام، لم يحصل على جائزة نوبل رغم شعوره بأنه كان يستحقها. لا يمكن تجاهل الأجندات الشخصية في هذا الموضوع، ومن المحتمل أن نتنياهو وبن سلمان يرغبان أيضًا في حضور حفل نوبل لاستلام الجائزة".

وأضاف أن "ترامب لا يهتم بالمبادئ الديمقراطية أو الحرية السياسية، وهي مواضيع مهمة للحكام في الخليج الذين هم مستعدون لشراء الأسلحة الأمريكية بكميات كبيرة، ومساعدة ترامب في تعزيز الاقتصاد الأمريكي".

وأشار إلى أن "هناك أيضًا توقع سعودي أن يكون "حكم ترامب - 2" أكثر سخاءً من بايدن فيما يتعلق "بالجوائز" التي قد تُمنح للمملكة مقابل التطبيع مع إسرائيل. هذا الأمر يحمل أيضًا تحديات لإسرائيل – خاصة أن ترامب قد يكون أكثر حزمًا تجاه إيران ويضغط على إسرائيل. القرب الشخصي لترامب من القادة المهمين في المنطقة وتأثيره على نتنياهو يمكن أن يؤدي إلى تنازلات إسرائيلية تتماشى مع توقعات المملكة، مثل تعزيز فكرة حل الدولتين".

وختم قائلا: "من الناحية العامة، حقق إدارة بايدن تقدمًا مع السعوديين، ولم يتبقَ الكثير من العقبات في الطريق إلى اتفاق تطبيع. يمكن أن تكون خطوات مثل اتفاق لوقف إطلاق النار في غزة، وإعلان إسرائيلي عن انتهاء الحرب، وبدء عملية إعادة إعمار القطاع، واتخاذ خطوات لبناء الثقة مع الفلسطينيين من بين الإجراءات التي قد تقنع السعوديين بالمرونة. سيكون ترامب هناك لدفع عملية التطبيع. عذرًا، لتحقيق جائزة نوبل"، على حد قوله.

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي صحافة صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية ترامب التطبيع السعودية توقعات السعودية التطبيع توقعات خبير اسرائيلي ترامب صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة صحافة صحافة سياسة سياسة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة إلى أن

إقرأ أيضاً:

تدفق الأسلحة مستمر.. ترامب يرسل لإسرائيل 20 ألف بندقية علّقها بايدن

صدرت الولايات المتحدة 20 ألف بندقية هجومية لإسرائيل، الشهر الماضي، في عملية بيع كانت إدارة الرئيس الأميركي السابق جو بايدن قد علقتها خوفا من استخدامها ضد الفلسطينيين من قبل مستوطنين متطرفين. 

ووفقا لوثيقة اطلعت عليها "رويترز"، فقد مضت إدارة الرئيس دونالد ترامب قدما في بيع أكثر من 20 ألف بندقية هجومية أميركية الصنع لإسرائيل الشهر الماضي، لتنفذ بذلك عملية البيع التي أرجأتها إدارة بايدن.

وأظهرت الوثيقة أن وزارة الخارجية أرسلت إخطارا إلى الكونغرس في 6 مارس الماضي بشأن بيع بنادق بقيمة 24 مليون دولار، ذكرت فيه أن المستخدم النهائي سيكون الشرطة الإسرائيلية.

وجاء في الإخطار أن الحكومة الأميركية راعت "الاعتبارات السياسية والعسكرية والاقتصادية وحقوق الإنسان والحد من الأسلحة".

لماذا أوقفها بايدن؟

مبيعات البنادق مجرد صفقة صغيرة مقارنة بأسلحة بمليارات الدولارات تزود بها الولايات المتحدة إسرائيل، لكنها لفتت الانتباه عندما أجلت إدارة بايدن البيع خشية وصول هذه الأسلحة إلى أيدي المستوطنين الإسرائيليين الذين هاجم بعضهم فلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة.

وتم تعليق بيع البنادق بعدما اعترض مشرعون ديمقراطيون وطلبوا معلومات عن كيفية استخدام إسرائيل لها، ووافقت لجان الكونغرس في النهاية على البيع، لكن إدارة بايدن تمسكت بالتعليق.

وفرضت إدارة بايدن عقوبات على أفراد وكيانات متهمة بارتكاب أعمال عنف في الضفة، التي تشهد ارتفاعا في هجمات المستوطنين على الفلسطينيين.

 

وأصدر ترامب في 20 يناير، وهو أول يوم له بالمنصب، أمرا تنفيذيا يلغي العقوبات الأميركية المفروضة على المستوطنين الإسرائيليين في تراجع عن سياسة واشنطن، كما وافقت إدارته منذ ذلك الحين على بيع أسلحة بمليارات الدولارات لإسرائيل.

ورفض مجلس الشيوخ الأميركي بأغلبية ساحقة، الخميس، محاولة منع بيع أسلحة بقيمة 8.8 مليار دولار لإسرائيل بسبب مخاوف تتعلق بحقوق الإنسان، إذ صوت 82 مقابل 15 عضوا و83 مقابل 15 عضوا لصالح رفض قرارين بعدم الموافقة على بيع قنابل ضخمة وغيرها من المعدات العسكرية الهجومية.

مقالات مشابهة

  • خبير أرصاد يتوقع هطول أمطار غزيرة على عدة محافظات يمنية
  • غضب إسرائيلي بعد تمديد ولاية فرانشيسكا ألبانيزي
  • عملية لـالمخابرات في الضاحية.. من أوقفت هناك؟
  • الرسوم الأمريكية الجديدة.. خبير دولي يكشف لمصراوي نتائج قرارات ترامب
  • إعلام إسرائيلي: نتنياهو ينوي السفر لواشنطن الاثنين المقبل للقاء ترامب
  • إيران وغزة على رأس الأجندة.. نتنياهو يستعد لزيارة واشنطن
  • تدفق الأسلحة مستمر.. ترامب يرسل لإسرائيل 20 ألف بندقية علّقها بايدن
  • خبير أرصاد يتوقع أجواء مستقرة باليمن خلال الأيام القليلة المقبلة
  • خبير : النسيج أكثر الصادرات المغربية التي ستتأثر بالرسوم الأمريكية الجديدة
  • الجيش الإثيوبي يقتل أكثر من 40 مدنيا في ولاية أمهرة بينهم أطفال