صرّح الدكتور أسامة الحديدي، مدير عام مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية ورئيس فريق عمل جائزة التميز الحكومي العربي، بأن فوز وحدة "لم الشمل" بالجائزة يمثل تتويجًا لجهود المركز في تحقيق التنمية المجتمعية المستدامة.

وأوضح الحديدي أن الوحدة تُعد نموذجًا فريدًا في معالجة المشكلات الأسرية الكبرى التي تهدد استقرار المجتمع، مثل قضايا التفرق والطلاق، مؤكدًا أن هذا الإنجاز يعكس العمل المتواصل والابتكار في سبيل بناء أسرة قوية ومجتمع متماسك.

جاءت تصريحات الحديدي عقب إعلان اللجنة المنظمة لجائزة التميز الحكومي العربي، في دورتها الثالثة، فوز وحدة "لم الشمل" التابعة لمركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية بجائزة "أفضل مشروع حكومي عربي" ضمن فئة التكريم الخاص. 

وتم تسليم الجائزة خلال حفل كبير أُقيم برعاية الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس دولة الإمارات ورئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وبالشراكة مع جامعة الدول العربية والمنظمة العربية للتنمية الإدارية.

وأوضح الحديدي أن المشروع قد تميز بمنهجيته المتكاملة، والتي تشمل مؤشرات قياس علمية دقيقة، وخطة تنفيذ واضحة مدعومة بجداول زمنية وتقارير متابعة مستمرة. 

وأضاف أن فريق العمل نجح في تقديم رؤية متكاملة حول المشروع، مدعومة ببيانات وتقارير دقيقة توضح تأثيره الإيجابي على المجتمع، ما ساهم في إبراز الخصائص الابتكارية والاستدامة التي يتمتع بها المشروع.

وأشار مدير المركز إلى أن النجاح لم يكن ليتحقق دون جهود فريق العمل المتفاني، الذين تعاونوا على وضع أدوار ومهام دقيقة وتنسيق الجهود مع الأطراف المعنية، كما تم توثيق نتائج المشروع باستخدام استطلاعات رأي وتحليل بيانات، بهدف التطوير المستمر وتحسين الأداء.

من جانب آخر، حظي مشروع "لم الشمل" بإشادة واسعة من لجنة التحكيم، نظرًا لما يقدمه من حلول فعالة للنزاعات الأسرية في مصر، مع التركيز على توعية المجتمع بضرورة الحفاظ على كيان الأسرة كركيزة أساسية لاستقرار المجتمع.

تُعد جائزة التميز الحكومي العربي الأكبر من نوعها في المنطقة، وتهدف إلى تعزيز الفكر القيادي وتكريم المبادرات المتميزة في الحكومات العربية.

ونافست وحدة "لم الشمل" آلاف المشروعات من مختلف الدول العربية، ما يعكس المكانة الرائدة لمركز الأزهر في مجال التنمية المجتمعية والإصلاح الأسري.

تشكيل فريق العمل

وقد ضم فريق العمل تحت قيادة الدكتور أسامة الحديدي عددًا من الخبراء والمتخصصين من أعضاء مركز الأزهر، منهم: الدكتور إبراهيم كمال محمد، والدكتور محمود شفيق عبد العليم، والدكتور ثروت عبد اللطيف إبراهيم، والدكتورة عواطف عبد الرؤوف محمد، بالإضافة إلى نخبة متميزة من الباحثين والمستشارين.

وحدة "لم الشمل": نموذج في خدمة المجتمع

تمثل وحدة "لم الشمل" تجربة رائدة في تقديم الدعم الأسري من خلال جلسات الصلح المجتمعية، وبرامج التوعية الثقافية والاجتماعية، ما جعلها نموذجًا يحتذى به في الدول العربية.

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: جائزة التميز الحكومي وحدة لم الشمل أسامة الحديدي مركز الأزهر العالمي للفتوى المزيد المزيد التمیز الحکومی فریق العمل لم الشمل

إقرأ أيضاً:

العيد يعزز الروابط الأسرية

العيد يعزز الروابط الأسرية

 

عبّرتْ تَهنئة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة “حفظه الله”، بعيد الفطر السعيد، عن اهتمام القيادة السياسية في دولة الإمارات بالتواصل الأسري باعتباره: عامل أساسي في بث الفرحة والبهجة في نفوس الناس خاصة أيام الأعياد، وباعتباره كذلك أنه كلما زاد الترابط الأسري كلما كان “تحصين” المجتمع أقوى وأكثر أمناً.
العيد.. من خلال فهمه فهو يعني الاحتفال بالشيء الجميل؛ يتخلله تجمعات عائلية، ولقاءات الأصدقاء والجيران وسط مشاعر تلفها السعادة ويغلفها الفرح، ويتم فيها تبادل الهدايا، وكذلك مناسبة لاستعادة الذكريات الجميلة مع دفء المشاعر، ولكن العيد أيضاً، فرصة للتأمل حول المفاهيم الكبرى لبعض الرسائل التي يبثها القادة والزعماء السياسيين من حجم شخصية ومكانة صاحب السمو الشيخ محمد بن آل نهيان، القائد الإنساني والزعيم المهموم بالعيش الكريم لكل البشرية في العالم وليس لشعبه وهناك مواقف كثيرة تؤكد ذلك هذا الفهم الواسع هو ما يجعل من تلك “التَهْنِئة” أكثر معنى وأوسع عمقاً خاصة في هكذا مناسبات التي تتعدى الحدود الجغرافية ويكاد يكون العالم بأكمله يحتفل بالعيد.
ومع أن مفهوم الأسرة بالشكل التقليدي تبدأ من العائلة الصغيرة للفرد التي تتكون من الأب والأم والابن والابنة، وتكبر هذه الأسرة لتكون “العائلة الممتدة” كما هو الأمر في دولنا الخليجية وبعض الدول العربية، بل تصل إلى أن تشمل المجتمع الذي يعيش فيه الإنسان، إلا أن الحديث قد يتوسع ليشمل العالم كله في تأثر البشرية بعضها ببعض سواءً إيجاباً أو سلباً وبالتالي فإن الأسرة وفق الرؤية الإماراتية “كما قرأها في خطابها السياسي” من خلال المبادرات التي تطلقها ومنها مبادرة “المجتمعات المسلمة” والتي تعمل على تحقيق السلم الدولي فإن هذا الفهم يتوسع ليشمل العالم كله، وبما أن الإمارات تستضيف ما يتعدى الـ200 جنسية فإن رسالتها التي جاءت في هذه “التهنئة” أظن قد تلقاها كل من يعيش في دولة الإمارات.
الأسرة المتماسكة سواءً كانت الصغيرة أو الكبيرة حسب التعريف السابق هي في صدارة أولويات القيادة الإماراتية، لأن هذه القيادة الرشيدة تؤمن بأن الأسرة القوية وفق أي مستوى سواء العائلة الصغيرة أو ما يطلق عليها “الأسرة النووية” أو الأسرة الممتدة أو حتى الأسرة في ظل العولمة تشكل اللبنة الأساسية للمجتمع الصحي والسليم، فإذا كانت الأسرة الصغيرة تمثل عامل فرح ومستقبل جيد لأبنائها، فإن الأسرة على مستوى الدولة هي من تساعد الحكومات في إعداد المواطن الصالح المحب لوطنه من أي فكر دخيل، وهكذا على مستوى العالم حيث أن التكاتف الدولي أو ترسيخ الروابط بين المجتمعات العالمية هي أساس لمواجهة التحديات الكبرى في العالم.
إن “الرؤية الإماراتية للعالم” تنطلق من مفهوم أن العالم هو في الحقيقة يمثل أسرة واحدة، وبالتالي فإن أهمية هذه الأسرة تتعدى نطاق الجغرافيا الضيقة لتصل أن يهتم صاحب السمو رئيس الدولة “حفظه الله” بالإنسان أينما كان من خلال تقديم الدعم الذي يعمل على استقراره من منطلق إيمان القيادة السياسية الإماراتية بأن استقرار الأسرة كنواة صغيرة ثم الأسرة الأكبر من شأنه تحقيق التقدم والنمو ومن منطلق أن هذه الروابط الأسرية عامل “تحصين” المجتمع ضد أي مخاطر التي تفرزها بعض الأفكار التدميرية.
الإمارات باتت عنواناً للتماسك الأسري عندما خصصت هذا العام ليكون عام المجتمع وتمكين الأسرة، لأن هي “الأسرة” أساس كل عمل لحماية المجتمع، فأي ممارسة للأسرة على المستوى الداخلي ينعكس عملياً على توجهاتها الخارجية. لذا فإن بناء أسرة متماسكة هو الهدف الرئيسي من تخصيص دولة الإمارات ليكون هذا العام “عام المجتمع”.
جاءت خطبة عيد الفطر السعيد الذي ما نزال نعيش أجوائه لتؤكد على أهمية مثل هذه المناسبات في تعزيز الروابط الأسرية كما أن تلك الخطبة في مفهومها الواسع تصلح لأن تكون رسالة إماراتية للعالم فهي من الدول التي لديها مبادرات ذات صيت عالمي وهي عضو مؤثر في المنظمات الدولية المعنية بالشأن الإنساني لذا لم تكن تهنئة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة “حفظه الله” سوى تأكيد على أهمية الأسرة بكل مستوياتها للحفاظ على الإنسان أينما تواجد في هذا الكون.


مقالات مشابهة

  • «التموين» تصدر قرارًا بشأن أسعار توريد القمح| خبراء: «الطقس والتكاليف» أبرز تحديات موسم الحصاد الجاري.. ويُعد محصولًا استراتيجيًا وحصاده تتويج لجهود المزارعين
  • أسامة حمدي: لا توجد دولة تقدمت عالميا إلا واهتمت بالتعليم الحكومي الأولي المجاني
  • بلدية الظفرة تنال 13 جائزة في التميز والابتكار
  • مدير الاتصال الحكومي الفلسطيني: التصعيد الإسرائيلي في غزة يفضح عجز المجتمع الدولي
  • «الفجيرة للفنون القتالية» يُتوج بجائزة التميز المجتمعية في المملكة المتحدة
  • “الإعلامي الحكومي”: تعرض 229 مركز إيواء ونزوح للاستهداف منذ بدء حرب الابادة
  • “أفنيو للتطوير العقاري” و “التميز للمقاولات” يوقعان اتفاقية تعاون لتنفيذ مشروع “رينا” على الواجهة البحرية في جزر دبي
  • وكيل صحة القليوبية يتفقد الخدمة الطبية بالإدارة الصحية بطوخ
  • مدير صحة القليوبية يتفقد سير العمل بالمستشفيات في ثالث أيام العيد
  • العيد يعزز الروابط الأسرية