بايدن يشتري كتاباً مناهضاً لإسرائيل "تأخر 4 سنوات"
تاريخ النشر: 30th, November 2024 GMT
توجه الرئيس الأمريكي المنتهية ولايته جو بايدن، في يوم الجمعة السوداء، إلى المتاجر، وفاجأ الحاضرين باختيار نسخة من كتاب يصف تأسيس إسرائيل بأنه "استعمار" قوبل بمقاومة فلسطينية، وهو ما وصفها مؤلف الكتاب بـ"خطوة" تأخرت 4 سنوات.
وغادر بايدن (82 عاماً) مكتبة "نانتوكيت بوكوركس" وهو يحمل أمام الصحافة نسخة من كتاب "حرب الـ100 عام على فلسطين تاريخ الغزو الاستعماري الاستيطاني والمقاومة"، للأستاذ الفخري بجامعة كولومبيا رشيد الخالدي.
Biden picks up anti-Israel book during Black Friday shopping— ‘4 years too late,’ says author https://t.co/6hMrKiSSJe pic.twitter.com/mlwSUcy8yi
— New York Post (@nypost) November 29, 2024 صراع أزليويذكر الكتاب أن "التاريخ الحديث لفلسطين يمكن فهمه على أفضل وجه بهذه المصطلحات، حرب استعمارية شنتها مجموعة متنوعة من الأطراف ضد السكان الأصليين، لإجبارهم على التخلي عن وطنهم لشعب آخر ضد إرادتهم".
ويشير الخالدي، وهو من أصل فلسطيني ولبناني، إلى الإدارة الأولى للرئيس المنتخب دونالد ترامب باعتبارها "متحدثة باسم" إسرائيل، ويتهم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو بقيادة "الحكومة الأكثر تطرفاً" في تاريخ بلاده. كما ينتقد الأكاديمي المتخصص في الدراسات العربية ما يصفه بالتغطية الصحافية المنحازة لصالح إسرائيل.
وقال الخالدي لصحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية: "أنا لا أتحدث إلى صحيفة واشنطن بوست (أو صحيفة نيويورك تايمز في هذا الشأن)، لذا فإن هذا ليس للنشر، لكن رد فعلي هو أن هذا (زيارة بايدن) متأخرة 4 سنوات".
ولم يتضح على الفور ما إذا كان بايدن اشترى الكتاب أم أنه أعطي له أثناء وجوده في المتجر، بعد أن تناول هو وابنه الأول هانتر بايدن (54 عاماً) العشاء مع ابنته الأولى آشلي بايدن وأفراد آخرين من العائلة في مطعم "برذرهوود أو ثيفز"، قبل حفل إضاءة شجرة عيد الميلاد.
وأشار بايدن مراراً وتكراراً إلى أنه يعتبر نفسه صهيونياً، أي مؤيداً للحركة التي حفزت الهجرة اليهودية إلى الأرض المقدسة، مما أدى إلى إنشاء دولة احتلال إسرائيلي منذ 1948.
قال بايدن للرئيس الإسرائيلي الزائر إسحاق هرتسوغ في 12 نوفمبر( تشرين الثاني) في المكتب البيضاوي: "لا يجب أن تكون يهودياً لتكون صهيونياً. أنا صهيوني". ومع ذلك، انتقد مؤيدو الدولة اليهودية المتشددون في الولايات المتحدة بايدن لإيقاف شحنات القنابل الثقيلة التي يبلغ وزنها 2000 رطل إلى إسرائيل في وقت سابق من هذا العام، بعد انتقاد الخسائر الإنسانية للحرب، فيما استمرت المساعدات الأمريكية الأخرى على الرغم من الذخائر المحجوبة.
وزار القائد الأعلى المتقاعد إسرائيل في إظهار للدعم بعد وقت قصير من قيام مسلحي حماس بقتل حوالي 1200 شخص في هجوم 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023 واضطر إلى تقليص ظهوره العام بعد ذلك، حيث هاجمه النشطاء الغاضبون باستمرار، ونعته بـ"جو الإبادة الجماعية" لدعمه غزو إسرائيل لقطاع غزة رداً على هجوم حماس.
نزل الآلاف من المتظاهرين المؤيدين للفلسطينيين إلى البيت الأبيض في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، وهم يهتفون: "اذهب إلى الجحيم يا جو بايدن" و"يجب أن يرحل جو الإبادة الجماعية"، حتى أن البعض رسموا الاسم على بوابات البيت الأبيض إلى جانب بصمات الأيدي الحمراء، في إشارة على تورط الإدارة الأمريكية في حرب الإبادة، التي أطلقتها أكثر حكومة يمينية إسر ائيلية متطرفة.
وانتقد بايدن نتانياهو بشكل متزايد في العام الماضي بسبب الخسائر المدنية في غزة، ويقال إنه استخدم عبارات نابية خلف الأبواب المغلقة.
وينتقد كتاب الخالدي ترامب لسنّه مجموعة من السياسات مثل نقل السفارة الأمريكية إلى القدس، والاعتراف بضم إسرائيل لمرتفعات الجولان من سوريا. ونُشر هذا العمل في أوائل عام 2020 قبل أن يتوسط ترامب في العلاقات الدبلوماسية، ومحاولة تطبيع إسرائيل مع محيطها.
President Joe Biden—the man funding and enabling Israel’s genocide of Palestinians—is seen holding The Hundred Years’ War on Palestine: A History of Settler Colonialism and Resistance, 1917–2017 by Rashid Khalidi. pic.twitter.com/jDOtRJiN0C
— Drop Site (@DropSiteNews) November 30, 2024 واشنطن محامي إسرائيلوكتب الخالدي: "لقد تخلى ترامب حتى عن التظاهر القديم المتهالك بالحياد. وبهذه الخطة، توقفت الولايات المتحدة عن كونها "محامي إسرائيل"، وأصبحت بدلاً عن ذلك لسان حال الحكومة الأكثر تطرفاً في تاريخ إسرائيل".
ويصف الكتاب "مساراً قائماً على المساواة والعدالة" ينهي "قمع شعب فلسطين من قبل شعب آخر" ويستشهد بالسياسات الإسرائيلية التمييزية ضد الفلسطينيين، الذين يلاحظ الخالدي أنهم من خلفيات مختلطة هي الإسلامية والمسيحية.
ويكتب الخالدي أن "المقاومة الشعبية" بين الفلسطينيين "يمكن أن تستمر في التصاعد"، ويشيد المؤلف بالانتفاضة الأولى التي شنها الفلسطينيون ضد إسرائيل، والتي خلفت أكثر من 2000 قتيل بعد ما يقرب من 6 سنوات من أعمال الشغب ورمي الحجارة بين عامي 1987 و 1993، وانتهت باتفاقيات أوسلو، التي منحت حكماً ذاتياً محدوداً للمناطق المحتلة في الضفة الغربية وغزة.
ويقول الكتاب: "كانت الانتفاضة الأولى مثالاً بارزاً للمقاومة الشعبية ضد القمع، ويمكن اعتبارها أول انتصار للفلسطينيين في الحرب الاستعمارية الطويلة التي بدأت منذ 1917".
ويستخدم المؤلف كلمات أقل إيجابية للانتفاضة الثانية التي تلت ذلك، والتي اشتهرت بالتفجيرات الانتحارية التي استهدفت المدنيين الإسرائيليين، وأسفرت عن بناء سياج أمني سيئ السمعة، يفصل بين المناطق الفلسطينية، حيث كتب أن "الانتفاضة الثانية شكلت انتكاسة كبيرة للحركة الوطنية الفلسطينية".
المصدر: موقع 24
كلمات دلالية: عودة ترامب عام على حرب غزة إيران وإسرائيل إسرائيل وحزب الله يوم الشهيد غزة وإسرائيل الإمارات الحرب الأوكرانية الإدارة الأولى جو الإبادة الجماعية بوابات البيت الأبيض ترامب محامي إسرائيل الانتفاضة الأولى غزة وإسرائيل بايدن عودة ترامب عام على حرب غزة
إقرأ أيضاً:
برلماني يكشف سبب تأخر مناقشة مشروع قانون الإيجار القديم داخل مجلس النواب
قال النائب محمد الحصي، عضو لجنة الإسكان بمجلس النواب: “إننا لم نناقش حتى الآن قانون الإيجار القديم ، لأننا ننتظر إدراجه على أجندة مجلس النواب”.
وأضاف الحصي، في تصريحات خاصة لـ"صدى البلد": “حينما يقوم المستشار الدكتور حنفي جبالي بعرض قانون الإيجار القديم على لجنة الإسكان بمجلس النواب، سنبدأ في مناقشته فورا”.
كانت المحكمة الدستورية العليا، برئاسة المستشار بولس فهمي إسكندر، رئيس المحكمة، أصدرت عددًا من الأحكام في الدعاوى الدستورية المنظورة أمامها، جاء من بينها أن ثبات أجرة الأماكن المؤجرة لأغراض السكنى الخاضعة للقانون رقم 136 سنة 1981، يخالف أحكام الدستور، ووجوب تدخل المشرع لإحداث التوازن في العلاقة الإيجارية.
وقضت المحكمة بعدم دستورية الفقرة الأولى من كل من المادتين (1 و2) من القانون رقم 136 لسنة 1981، في شأن بعض الأحكام الخاصة بتأجير الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر، فيما تضمنتاه من ثبات الأجرة السنوية للأماكن المرخص في إقامتها لأغراض السكنى إعتبارًا من تاريخ العمل بأحكام هذا القانون.
وشيدت المحكمة قضاءها على سند من أن القوانين الاستثنائية لإيجار الأماكن السكنية تنطوي على خصيصتين: أولاهما الامتداد القانوني لعقود إيجارها، والأخرى التدخل التشريعي في تحديد أجرتها، وكلاهما ليس عصيًا على التنظيم التشريعي، فإذا كان الامتداد القانوني قد حدد نطاقًا بفئات المستفيدين من حكمه، دون سواهم، فإن تحديد الأجرة يتعين دومًا أن يتساند إلى ضوابط موضوعية تتوخى تحقيق التوازن بين طرفي العلاقة الإيجارية، مما يوجب تدخل المشرع لإحداث هذا التوازن، فلا يمكّن المؤجر من فرض قيمة إيجارية استغلالًا لحاجة المستأجر إلى مسكن يأويه، ولا يهدر عائد استثمار الأموال - قيمة الأرض والمباني - بثبات أجرتها بخسًا لذلك العائد فيحيله عدمًا.
وأضافت المحكمة أن النصين المطعون عليهما قد حظرا زيادة الأجرة السنوية للأماكن المرخص في إقامتها لأغراض السكنى اعتبارًا من تاريخ العمل بأحكام هذا القانون على 7% من قيمة الأرض عند الترخيص، والمباني طبقًا للتكلفة الفعلية وقت البناء، وهو ما مؤداه ثبات القيمة الإيجارية عند لحظة من الزمان ثباتًا لا يزايله مضى عقود على التاريخ الذي تحددت فيه، ولا تؤثر فيه زيادة معدلات التضخم وانخفاض القوة الشرائية لقيمة الأجرة السنوية، واضمحلال عائد استثمار الأعيان المؤجرة بما يدنيه من العدم، وهو ما يشكل عدوانًا على قيمة العدل وإهدارًا لحق الملكية.
وأعملت المحكمة الرخصة المخولة لها بمقتضى المادة (49) من قانونها وحددت اليوم التالي لانتهاء دور الانعقاد التشريعي العادي الحالي لمجلس النواب تاريخًا لإعمال أثر حكمها؛ وذلك لحاجة المشرع إلى مدة زمنية كافية ليختار بين البدائل لوضع ضوابط حاكمة لتحديد أجرة الأماكن المرخص في إقامتها لأغراض السكنى الخاضعة للقانون رقم 136 لسنة 1981.
وفي رد فعل سريع أصدر مجلس النواب "بياناً" بشأن حكم المحكمة الدستورية العليا الصادر في القضية رقم (24) لسنة 20 قضائية دستورية بتاريخ 9 نوفمبر 2024.
وجاء نص البيان الصادر كالتالي:
"تابع مجلس النواب وبكل اهتمام حكم المحكمة الدستورية العليا الصادر اليوم السبت 9 نوفمبر 2024 والمتضمن: "عدم دستورية الفقرة الأولى في كل من المادتين رقمي (1) و(2) من القانون رقم (136) لسنة 1981، في شأن بعض الأحكام الخاصة بتأجير الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر، فيما تضمنتاه من ثبات الأجرة السنوية للأماكن المرخص في إقامتها لأغراض السكنى اعتبارًا من تاريخ العمل بأحكام هذا القانون".
وقد استندت المحكمة في قضائها إلى أن القوانين الاستثنائية لإيجار الأماكن المرخص في إقامتها لأغراض السكنى تنطوي على قاعدتين: أولهما الامتداد القانوني لعقود إيجارها، والأخرى التدخل التشريعي في تحديد أجرتها، وكلاهما ليس عصيًا على التنظيم التشريعي، فإذا كان الامتداد القانوني قد حدد نطاقًا بفئات المستفيدين من حكمه، دون سواهم، فإن تحديد الأجرة يتعين دومًا أن يتساند إلى ضوابط موضوعية تتوخى تحقيق التوازن بين طرفي العلاقة الإيجارية.
وأكد مجلس النواب اهتمامه الخاص بالقوانين الاستثنائية التي تنظم العلاقة بين المؤجر والمستأجر، والمعروفة بـ"قوانين الإيجار القديم"، بحسبانها تمس العديد من الأسر المصرية، سيَّما وأنه كانت هناك محاولات سابقة لتناولها إلا أنها تعثرت لظروف عديدة؛ لذا كلف مكتب المجلس، خلال دور الانعقاد العادي الرابع، لجنة الإسكان والمرافق العامة والتعمير بإعداد دراسة مستفيضة عن ملف قوانين "الإيجار القديم"، بما في ذلك تقييم أثرها التشريعي، على أن يتم ذلك وفق محددات أقرها مكتب المجلس- من أهمها: دراسة الخلفية التاريخية للتشريعات الخاصة، وكذلك الاطلاع على أحكام المحكمة الدستورية العليا المتعلقة بهذا الشأن كافة، مع دراسة وتحليل كل البيانات الإحصائية التي تسهم في وضع صياغة تضمن التوصل إلى أفضل البدائل الممكنة التي تتوافق مع المعايير الدولية والدستورية بشأن الحق في المسكن الملائم والعدالة الاجتماعية.
من جانبها، أعدت لجنة الإسكان والمرافق العامة والتعمير بالمجلس تقريرًا مبدئيًا عن الموضوع المشار إليه؛ بذات الضوابط والمحددات التي أقرها مكتب المجلس في هذا الشأن، ومن المقرر عرضه على المجلس خلال الجلسات العامة القادمة.