اكتشاف جديد قد يحدث ثورة في علاج السّكري
تاريخ النشر: 30th, November 2024 GMT
كشفت دراسة حديثة عن الآليات الأساسية لصناعة الأنسولين في خلايا بيتا الموجودة في البنكرياس والتي تصنع الأنسولين، وحددت المستقبل المسؤول عن تحلل الأنسولين والذي عرف باسم مستقبل مثبط للأنسولين أو "إنسيبتور". ويعتقد أن هذا المستقبل سيشكل هدفا محتملا لعلاجات جديدة لزيادة مخزون الأنسولين وإفرازه في خلايا بيتا البشرية.
واكتشف البروفيسور هايكو ليكرت -مدير معهد أبحاث مرض السكري والتجديد في هيلمهولتز ميونخ في ألمانيا، والأستاذ في الجامعة التقنية في ميونخ، والعضو في المركز الألماني لأبحاث مرض السكري- بالتعاون مع فريقه المستقبلَ "إنسيبتور" عام 2021 ووصفوا دوره بأنه مثبط لمسار إشارات الأنسولين.
يقع كل من إنسيبتور ومستقبل الأنسولين على سطح خلايا بيتا، حيث يمكن أن يعوق إنسيبتور عمل مستقبل الأنسولين، وبالتالي يقلل من حساسية الخلايا للأنسولين. وتذهب الدراسة الحالية -التي نُشرت نتائجها في مجلة نيتشر ميتابولزم في 25 نوفمبر/ تشرين الثاني الحالي- إلى أبعد من ذلك، حيث تظهر أن إنسيبتور يرتبط بالأنسولين الزائد داخل خلايا بيتا ويوجهه نحو التحلل. ويقول هايكو ليكرت وفقا لموقع يوريك أليرت: "هذه المعرفة حول وظيفة إنسيبتور تمنحنا فهما أعمق لكيفية تنظيم خلايا بيتا لتوازن الأنسولين لديها".
تجديد خلايا بيتا التالفةويشير وجود إنسيبتور المتزايد في خلايا بيتا إلى أن المستقبل يلعب دورا في إفراز الأنسولين، والذي تنظمه خلايا بيتا. وغالبا ما تتعطل هذه العملية في مرض السكري، وهذا يؤدي إلى ارتفاع مستويات السكر في الدم. من خلال منع عمل إنسيبتور، وتمكن الباحثون من إعادة ملء مخازن الأنسولين في خلايا بيتا، وتعزيز إطلاق الأنسولين، ومنع موت خلايا بيتا. ويوضح ليكرت: "خاصة في الخلايا التالفة بالفعل، يمكن أن يساعد تعطيل إنسيبتور في تعزيز إنتاج الأنسولين وحماية خلايا بيتا".
تشير النتائج إلى أن استهداف إنسيبتور على وجه التحديد يمكن أن يكون إستراتيجية واعدة لتحسين وظيفة الخلايا المنتجة للأنسولين لدى الأشخاص المصابين بداء السكري. ويقول ليكرت: "هدفنا هو تطوير أدوية جديدة تدعم توازن الأنسولين في الخلايا وتطيل عمرها، بناء على اكتشافنا".
ويمكن أن يساعد هذا العلاج بشكل خاص الأفراد في المراحل المبكرة من مرض السكري من النوع الثاني على إبطاء تقدم المرض وتقليل خطر حدوث مضاعفات.
من المختبر إلى العيادة.. شركة ناشئة لعلاجات جديدة لمرض السكريولترجمة هذه النتائج من المختبر إلى تطبيقات في العالم الحقيقي، أسس ليكرت شركة ناشئة تعمل على تطوير أدوية تمنع بشكل خاص إنسيبتور لحماية أو تجديد خلايا بيتا. وهناك حاجة في البداية إلى دراسات في المختبر وعلى حيوانات التجارب قبل الانتقال للتجارب على البشر لاختبار سلامة وفعالية هذه الأساليب العلاجية الجديدة. ويقول ليكرت: "هدفنا هو تمهيد الطريق للتجارب على البشر وبالتالي المساهمة في علاج مرض السكري، ونأمل حتى الشفاء منه".
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حريات فی خلایا بیتا مرض السکری
إقرأ أيضاً:
أعتاب عصر جديد.. شريحة ويلو ثورة في الحوسبة الكمية
بينما كان الخبراء يتوقعون وصول هذه التقنية بعد عقدين، إذ نجحت "ويلو" في إتمام عمليات حسابية معقدة خلال دقائق، كانت تحتاج إلى آلاف السنين باستخدام الحواسيب التقليدية.
وتمتلك الشريحة الجديدة مئات الكيوبتات (وحدات المعلومات الكمية)، وهو ضعف ما كانت تحتويه شريحة "سيكامور" السابقة، مما يمنحها قدرة هائلة على معالجة البيانات.
اقرأ أيضا list of 4 itemslist 1 of 4الحواسيب الكمومية تحاكي تخليق أول جسيمات الكونlist 2 of 4هل تكشف الحواسيب الكمومية سر الوعي واتصالنا بالأكوان المتوازية؟list 3 of 4مايكروسوفت تعلن عن شريحتها الكمومية الأولى المحلية الصنع بالكاملlist 4 of 4الحوسبة الكمومية والأمن السيبراني.. هل هي سلاح ذو حدين؟end of listلكن الإنجاز الأكبر يتمثل في تقليل نسبة الأخطاء بنسبة كبيرة رغم زيادة عدد الكيوبتات، وهو تحدٍّ ظل يُراوغ العلماء لـ3 عقود.
وفقا لفريق غوغل، يعود هذا التقدم إلى تقنيات تصنيع مبتكرة تتحكم في درجات الحرارة المنخفضة قرب الصفر المطلق، إضافة إلى خوارزميات متطورة لتصحيح الأخطاء.
ثورة في مجالات مختلفةومن المتوقع أن تُحدث هذه التطورات ثورة في مجالات مثل اكتشاف الأدوية وتصميم البطاريات وتحسين مفاعلات الاندماج النووي.
لكن التحدي الأكبر يكمن في توسيع نطاق التقنية، إذ تتطلب "ويلو" بيئة شديدة التعقيد، بدءا من أنظمة التبريد الفائقة ووصولا إلى تطوير البرمجيات القادرة على التعامل مع الكيوبتات المتزايدة.
وتشير تقديرات مختبر غوغل للذكاء الاصطناعي الكمي إلى أن التطبيقات التجارية لن تظهر قبل نهاية هذا العقد، ورغم التفاؤل الحذر، يؤكد الخبراء أن الطريق لا يزال طويلا أمام تحقيق حوسبة كميّة عملية وقابلة للتطوير.
إعلانوفي سياق متصل، أثارت الحوسبة الكمية مخاوف أمنية متنامية، خاصة في مجال تشفير البيانات، مما دفع البيت الأبيض إلى إصدار توجيهات للانتقال لأنظمة تشفير مقاومة لهذه التقنية بحلول 2030، بينما أعلنت آبل عن تطوير تشفير خاص بها كإجراء استباقي.
ولا تقتصر المنافسة على غوغل وحدها، فشركة مايكروسوفت كشفت عن شريحتها الكمية "مايورانا" التي تعتمد على جسيمات كمية خاصة، مع وعد بقدرة دمج مليون كيوبت على شريحة واحدة.
نموذج صوتي ثوريوتناولت الحلقة كذلك النموذج الصوتي "الثوري" الذي قدمه المختبر الفرنسي "كيوتاي" باسم "موشي"، وهو قادر على التفاعل في الزمن الحقيقي مع مستخدميه دون تأخير، بمعدل استجابة يصل إلى ملي ثانية.
ويعمل "موشي" دون اتصال بالإنترنت، ويمكنه محاكاة المشاعر البشرية عبر نبرة الصوت، مما يجعله أداة واعدة في مجالات التدريب الصوتي والمساعدات الافتراضية.
على صعيد الروبوتات المنزلية، سلطت الحلقة الضوء على روبوت "نونو" المدعوم بتقنية "تشات جي بي تي"، والذي يُوصف بأنه "عضو إضافي في العائلة" لقدرته على التحدث وتلقي الأوامر الصوتية وتعلم عادات الأفراد. لكنه أثار تساؤلات حول الخصوصية، نظرًا لامتلاكه كاميرات ومستشعرات تراقب كل تفاصيل المنزل.
وفي مجال الأجهزة القابلة للارتداء، قدمت شركة "لوموس" نظارات ذكية مزودة بكاميرا بدقة 16 ميغابكسل وذاكرة تخزين 256 غيغابايت، تعمل بتقنية "تشات جي بي تي 4" لتلخيص الاجتماعات والترجمة الفورية.
وتتميز النظارات بتصميم خفيف الوزن (49 غرامًا) وعمر بطارية يصل إلى يوم كامل، مع تركيز الشركة على حماية بيانات المستخدمين عبر تشفير متقدم.
2/4/2025