الشيوعي: وقف النار إنجاز تحقق بفضل دماء الشهداء والوحدة الوطنية
تاريخ النشر: 30th, November 2024 GMT
ناقش المكتب السياسي للحزب الشيوعي اللبناني تطورات الوضع السياسي والاجتماعي، متوقفاً عند اتفاق "وقف الأعمال العدائية" بين لبنان وإسرائيل وآلية تنفيذه وعودة النازحين والموجبات السياسية والأمنية والاجتماعية المستحقة لهم.
وقال في بيان: "شكّل يوم العودة، يوم انتصار للوحدة الوطنية اللبنانية ضد العدو الصهيوني ورعاته من الاطلسيين وداعميهم.
واعتبر أن "وقف إطلاق النار هو انجاز وطني هام تحقق بفضل الدماء والتضحيات التي قدّمت والتي حالت، في ظل موازين القوى، من تحقيق العدو الصهيوني لهدفه بإخضاع لبنان وشعبه. إنه الصمود البطولي الذي فرض على العدو وقف هجماته البربرية التدميرية والحرب النفسية ضد المدنيين، التي تعدّ جرائم حرب يجب أن يحاكم عليها نتنياهو وغالنت تنفيذاً لقرار المحكمة الجنائية الدولية، ومعهما الحكومة العنصرية والقادة العسكريين والجنود الذين ارتكبوا المجازر بقصف المدنيين العزل في العاصمة بيروت وفي كل المناطق اللبنانية، موقعين آلاف الشهداء والجرحى. هذا بالإضافة إلى اعتماد سياسة الأرض المحروقة، بالتدمير الممهنج للقرى الحدودية والضاحية الجنوبية والبقاع والمواقع التراثية والأثرية التاريخية... في مشهدية أعادت إلى الأذهان ما وصفت به عبر التاريخ الحروب الاستعمارية والامبريالية والنازية".
وعن الاتفاق الإسرائيلي – اللبناني، جدد "الرفض القاطع لأي شروط أو تنازلات على حساب لبنان وسيادته وحقوقه الوطنية براً وبحراً وجواً، وعلى وجوب تنفيذ الانسحاب الاسرائيلي الكامل، وعدم إعطاء إسرائيل أي حق في أي عمل عسكري وقائي، مع التمسك بوجوب الإلتزام بالانسحاب الإسرائيلي إلى الحدود الدولية وفق اتفاق الهدنة الموقع عام 1949، والتشديد على أهمية دور الجيش اللبناني في حماية وصون سيادة لبنان والدفاع عن اللبنانيين ضد أي عدوان صهيوني متوقّع وفق ما صرّح به نتنياهو بأن الاتفاق ليس نهاية الحرب".
ورأى أن "الأوضاع السياسية والأمنية التي يمر بها لبنان لا تزال محفوفة بالمخاطر، ذلك أن العدو الصهيوني لا يمكن الركون له، فهو رغم توقيع الاتفاق لا يزال مستمراً في ممارسة شتى أنواع وأشكال الإجرام والاعتداء على أهلنا العائدين إلى الجنوب"، مشيرا إلى أن "هذه الاعتداءات ما كانت لتتم لولا تغطية الولايات المتحدة الأميركية لها ورئاستها للجنة المراقبة". وشدد على "أهمية الخطاب السياسي الوطني الجامع، وتغليبه على ما عداه من خطاب الاصطفافات الطائفية من أي جهة أتت، وعلى أن تعزيز الوحدة الوطنية بين اللبنانيين والتي تجلت في احتضان النازحين، يجب أن تستمر في مرحلة العودة وبقوة أكبر".
ودعا إلى "اتخاذ كل الإجراءات العملية الملموسة التي تؤمن ارساء أسس مرحلة انتقالية لبناء الدولة الوطنية، دولة المواطنة والديمقراطية والعدالة الاجتماعية، الدولة المقاوِمة المسؤولة عن حماية شعبها عبر جيشها الوطني وعبر حق شعبها في مقاومة الاحتلال والاعتداءات الصهيونية كواجب وطني. دولة قادرة على توفير كل المستلزمات السياسية والاقتصادية والاجتماعية لشعبها وفي مقدمها، بناء الاستراتيجية العسكرية التي يشكل أساسها تسليح الجيش اللبناني بأحدث الأسلحة ومن مختلف المصادر عبر تخصيص موارد الدولة لهذا الأمر أسوة بكل بلدان العالم". ودعا إلى "أوسع حملة دعم وتضامن سياسي وشعبي عربي وأممي مع لبنان وإلى كشف حقيقة الجرائم التي ارتكبها العدو الصهيوني بحق الشعب اللبناني، والتي لا يزال حتى الآن يرتكبها بحق الشعب الفلسطيني ودعوة حكومات الدول لأدانة العدوان وحرب الإبادة الجماعية والمطالبة بتنفيذ قرار المحكمة الجنائية الدولية باعتقال ومحاكمة نتنياهو وغالنت ومجمل السياسات العنصرية المدعومة من الولايات المتحدة الأميركية".
المصدر: لبنان ٢٤
كلمات دلالية: العدو الصهیونی
إقرأ أيضاً:
التوسع الاحتلالي الصهيوني، إلى اين؟
بعد #حرب_التطهير في غزة..
#التوسع_الاحتلالي #الصهيوني، إلى اين؟
#نايف_المصاروه.
وقف إطلاق النار الهش الذي تم بين فصائل المقاومة الفلسطينية، وبين دولة الإحتلال الإسرائيلي، والذي جاء بعد حرب ظالمة على قطاع غزة ، استمرت لأكثر من 470 يوماً ولا تزال تبعاتها ، والتي ارتكب فيها العدو الصهيوني، جملة من أبشع جرائم الحرب والإبادة والتطهير العرقي، وانتهك كل نصوص القانون الدولي وكل الاتفاقيات .
ثم تبعها الإخلال بشروط إطلاق وقف إطلاق النار، من خلال تأخير تسليم المحتجزين الفلسطينين، والتنكيل بهم ووقف المساعدات الإنسانية، والتهديد بعودة القتال إلى قطاع غزة، بشكل أوسع ضرراً وأشد فتكا.
من راقب أو يراقب الإجرام الصهيوامريكي، يجد انه وفي نفس اليوم، الذي أُعلن فيه عن وقف إطلاق النار في غزة ،توجهت قوات الاحتلال الإسرائيلي وبشكل مباشر، إلى مخيم جنين وعين شمس في طولكرم.
وبدأت عمليات عسكرية، استخدمت فيها أيضاً كل ما لديها من قدرات وخبرات في الإجرام، والذي تمثل بتدمير البنية التحتية، والقتل والجرح والاعتقال والتهجير القسري، خاصة من مخيم جنين.
مقالات ذات صلةإن كل ما جرى سابقاً، ويجري اليوم وسيجري غداً، وسيمتد إلى أماكن أخرى، مرده إلى أن الكيان الصهيوني، لا يمتلك أدنى ذرة من الأخلاق ،ولا يلقى بالاً لكل ما يسمى بالقانون الدولي، والأهم من ذلك أنه يتكئ على فرقة الأمة العربية والإسلامية، ويصنع الفتنة تلو الأخرى، ثم يتركها تشتعل، لينشغل الناس بها عن الغاية التي يريدها الصهاينه، وهي زيادة التوسع الاحتلالي، وزيادة الخلاف بين أبناء الأمة الواحدة.
وهذا أمر واضح جلي،لا يخفى إلا على السقيم، ظهر من خلال الممارسات الإجرامية اليومية، التي ترتكبها دولة الاحتلال الإسرائيلي،وبغطاء أمريكي واضح سياسياً وعسكرياً واقتصادياً .
لكن ما تم ملاحظته، انه ومنذ اندلاع شرارة الحرب الإجرامية الصهيوامريكية على غزة، أن أغلب المدن والبلدات الفلسطينية، التزمت الصمت المطبق، بدلاً من الرد بالثورة والعصيان والاحتجاج، على جرائم الإحتلال.
لا أُنكر أن هناك مشاغلة للعدو الصهيوني، في نابلس وجنين وطولكرم .
لكن معظم المدن الفلسطينية الأخرى، كانت ولا تزال في سبات عميق، كما هو الحال عربياً وإسلامياً ودولياً.
ومن يتابع سير العمليات العسكرية الصهيونية، في بعض مدن الضفة الغربية، يجد بأنه تتكرر ايضاً نفس المشاهد التي وقعت في غزة تقريبا ؛
وفي ذات الوقت يتكرر مشهد الاستنكار والتحذير عربياً، والتواطئ الأممي، وزيادة في الدعم الأمريكي المستمر لإسرائيل.
داء الصمت والخوف والخذلان الفلسطيني، ومعه العربي والأممي، فتح شهية دولة الإحتلال الإسرائيلي، لزيادة رقعة الاحتكاك والتعدي، وممارسة البلطجة والفرعنة، من خلال تكرار الاعتداء على السيادة اللبنانية، والوجود العسكري الصهيوني في الجنوب اللبناني.
وكذلك تكرار التوغل الإسرائيلي في الجنوب السوري، والتحريض والتجييش لبعض مكونات المجتمع السوري في الجنوب، والدفع للبعض ربهم للتمرد على النظام وسلطة الدولة السورية ، والقيام بعمليات عسكرية داخل العمق السيادي السوري.
هل تذكرون قصة أُكلت يوم أُكل الثور الأبيض؟
هي في حقيقتها تتكرر مشاهدها بالأمس واليوم ، مع تكرار العدو الصهيوني لكل التوسعات في احتلاله وتوغلاته، وإرتكابه لأبشع الجرائم بحق الشعب الفلسطيني.
وهنا أقول وأُوكد… لو أن أهل فلسطين أولاً، نعم أهل فلسطين وأُكررها،..أهل فلسطين وكل فلسطين، في الداخل الفلسطيني، ومنذ اللحظات الأولى للحرب على غزة، وقفوا وقفة واحدة، وأشعلوا ثورة واحدة، واقلقوا راحة العدو، لما تجبر وتوسع في ظلمه وإجرامه، ولتغيرت المعادلة.
استغرب كيف وقع ويقع كل الإجرام الصهيوامريكي، على أهل غزة، وحولها مدن بئر السبع والنقب والخليل والرملة، فأين أهلها عن نصرة اشقاءهم ؟
واستغرب أكثر، كيف يقع بالأمس واليوم، كل هذا الإجرام الصهيوامريكي، على جنين وطولكرم ونابلس، وحولها رام الله وبيسان وطبريا والناصرة، وصفد والجليل وعكا وحيفا ويافا!
أين العروبة وغيرةُ العربي على دم أخيه العربي؟
وأين أخوة الإسلام؟
لماذا كل هذا الجزع والخوف والخذلان ؟
أخوفاً من الموت تصمتون؟
يا أهل فلسطين كل فلسطين، إن العدو الصهيوني يسير وفق مخطط إحتلال توسعي، يستهدفكم أولاً ، لتجريدكم من هويتكم وعروبتكم وإسلامكم وكرامتكم ، فإن قبلتم بالردى وآثرتم الحياة وذل الاحتلال، وتركتم الكفاح وشرف الجهاد والدفاع عن الأرض والعرض، فستعيشون معيشة الذل والانكسار.
وسترون في قادم الأيام توسعاً واحتلالاً وإستيطاناً جديداً، يكون في كل يوم، وستتم مصادرة كل حق لكم، من أجل أن لا يبقى لكم أثراً في فلسطين وعلى ترابها.
بادروا بنصرة اهلكم في غزة، وآزروا أهل جنين وطولكرم ونابلس، ويكفي أن يكون هناك ثورات واحتجاجات دائمة، وعصيان في كل لحظة، وفي كل المدن والقرى الفلسطينية .
لا تتركوا ذلك، وسترون كيف تنقلب الموازين ويتراجع العدو عن تنفيذ مخططاته .
كما سترون النصرة لكم من كل حر وشريف في كل العالم.
أما أهل الجنوب السوري، بكل أهله وطوائفه ، بالأمس أصدر النتن ياهو ومعه وزير الإبادة كاتس، تعليمات للجيش بحماية سكان جرمانا،السؤال لكم جميعا ً، ممن يحميكم ؟
ثم قول الفتان وقاتل الأطفال المجرم الدولي، النتن ياهو بانه لن يسمح للنظام الجديد في سوريا بـ ” إيذاء الدروز”؟
هل حقاً تتوقعون أن النظام الحاكم الجديد، في سوريا سيؤذيكم، ولماذا ؟
ولماذا في هذا الوقت بالذات أشعل النتن ياهو فتيل الفتنة الطائفية؟
وأين كان النتن ياهو وهذه الحمية في زمان النظام السابق؟
والسؤال لكل سوري حر وشريف، من اهل الجنوب السوري وغيره، بماذا ستردون على المجرم النتن ياهو ؟
أعلم أن هناك رفض شعبي سوري، للمشروع الصهيوني في الجنوب السوري، ولكنه رفض لا يرقى للجم العدو الصهيوني.
إذ أن هناك فئة من الناس، لا يهمها سوى لغة الأرقام، والدفع والبيع، هم كذلك رخيصون في مجتمعاتهم، رخيصون في تطلعاتهم.
هؤلاء يجب تعريتهم وكشف زيفهم ومخططاتهم، وتحذير المجتمع من شرهم وتبعات تعاونهم مع العدو الصهيوني.
ختاماً.. هناك دور فلسطيني مهم جدا، يجب ويجب ويجب أن يكون حاضراً، على المشهد العملياتي، وقلت سابقاً واكرر ذلك، من خلال توحد كل الفصائل الفلسطينية، تحت قيادة واحدة، ثم تترك سلاح التنظير وتلج إلى ميدان الكفاح والجهاد.
وهذا أيضا يحتاج إلى تفعيل الدور العربي والإسلامي الغائب أو المغيب نوعاً ما، عن المشهد الأمني الساخن في فلسطين والجنوب السوري واللبناني.
وإن الواجب يقتضي التحرك السياسي، وبشكل عاجل وأقوى من ذي قبل، لأن الوضع أصبح يشكل خطورة على المنطقة كلها.
كما يتطلب أيضاً تحركاً أمنياً، على كل الحدود المشتركة مع فلسطين والتي صنعها العدو الصهيوني وبات يتوسع من خلالها.
وهذا يتطلب تنسبقاً عاجلاً وعالياً ودقيقاً من قبل دول الطوق كلها، الأردن وسوريا ولبنان ومصر.
كما على الشعوب العربية والإسلامية، بشكل عام، وفي هذه الدول بشكل خاص، أن تنتبه لما يحيط بها من أخطار تهدد كل وجودها.
وهذا يتطلب الكف عن العبث، والتركيز والإلتفات إلى الأهم وهو الإستعداد والمواجهة للتحرر.
فالعدو الصهيوني ومعه الإدارة الأمريكية الجديدة، يسعون إلى تحقيق نبوءاة تلمودهم، وكذلك برامجهم الانتخابية، بتوسيع مساحة ما يسمى كذباً
دولة إسرائيل، ولتحقيق حلمهم بالأرض الموعودة لتكتمل صورة مملكة إسرائيل الكبرى.
فماذا انتم فاعلون؟
كاتب وباحث أردني.