في ظل الهدنة الهشة بين إسرائيل وحزب الله التي دخلت حيز التنفيذ في 28 نوفمبر 2024 برعاية أمريكية وفرنسية، تتزايد الخروقات والانتهاكات من الجانبين، ما يهدد استقرار الوضع في جنوب لبنان، فبينما يحاول الطرفان تهدئة الموقف، تواصل إسرائيل فرض إجراءات صارمة على السكان اللبنانيين في المناطق الحدودية، مما يزيد من تعقيد الوضع الإنساني في المنطقة.

وتأتي هذه التطورات في وقت حساس، حيث يسعى المجتمع الدولي إلى تأكيد التزام الأطراف بوقف النار الذي طال انتظاره، إلا أن التوترات على الأرض تشير إلى صعوبة تطبيقه بشكل كامل.

تفاصيل التطورات

أعلن الجيش الإسرائيلي في 30 نوفمبر 2024 عن استمرار الحظر المفروض على حركة المدنيين في جنوب لبنان، إذ حذر من العودة إلى أكثر من 60 قرية تقع بالقرب من الحدود مع إسرائيل.

ووفقًا للمتحدث الرسمي باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، تم فرض قيود على التنقل في منطقة تمتد من شمال نهر الليطاني، وأشار إلى أن أي تحرك باتجاه هذه القرى سيعرض المدنيين للخطر.

وفي هذا السياق، أصدر الجيش الإسرائيلي بيانًا يحظر بموجبه على سكان 62 بلدة لبنانية العودة إلى منازلهم في الجنوب، مشددًا على أن هذا القرار سيستمر حتى إشعار آخر.

هذه الإجراءات تأتي في وقت حساس، حيث ما زال الطرفان يتبادلان الاتهامات بخرق اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه برعاية دولية.

استمرار الخروقات الإسرائيلية

تشهد المناطق الحدودية اللبنانية، خاصة في جنوب لبنان، توغلًا مستمرًا للقوات الإسرائيلية، حيث دخلت دبابات وجرافتان إسرائيليتان إلى حي غرب بلدة الخيام، كما استهدفت المدفعية الإسرائيلية أطراف بلدتي مركبا وطلوسة، ما يزيد من تعقيد الوضع الميداني.

ولم يقتصر الأمر على ذلك، فقد أقدمت القوات الإسرائيلية على عمليات تمشيط في مارون الرأس باستخدام الأسلحة الرشاشة، في مؤشر واضح على تصعيد عملياتها العسكرية في تلك المنطقة.

اللجنة الخماسية لمراقبة الهدنة

تستعد اللجنة الخماسية للإشراف على تطبيق قرار وقف النار، والتي تضم الولايات المتحدة وفرنسا ولبنان وإسرائيل والأمم المتحدة، لعقد أول اجتماع لها في مقر القوات الدولية (اليونيفيل) في الناقورة يوم الأحد 1 ديسمبر 2024.

والاجتماع سيعكف على دراسة الانتهاكات التي أعلن الطرفان عن حدوثها منذ دخول الهدنة حيز التنفيذ، وسط تحذيرات من تعقيد الوضع الإنساني في المنطقة.

التصعيد والتحديات المستقبلية

وبعد يومين من سريان الهدنة، أكدت إسرائيل استمرار تحركاتها العسكرية في الجنوب، حيث نفذت غارة جوية على هدف لحزب الله في جنوب لبنان، وهو ما يعكس التحديات التي تواجه وقف إطلاق النار. وفي المقابل، واصل حزب الله تعزيز قدراته الدفاعية في الجنوب، حيث أعلن الأمين العام للحزب، نعيم قاسم، عن تنسيق مستمر مع الجيش اللبناني لتحصين الحدود وتعزيز القدرة الدفاعية للبلاد.

التداعيات الإنسانية والسياسية

فمنذ بداية النزاع في أكتوبر 2023، خلفت الحرب العديد من الضحايا من الجانبين، حيث لقي أكثر من 3961 شخصًا حتفهم في لبنان، بينما بلغ عدد القتلى في الجانب الإسرائيلي 129 شخصًا.

وفي الوقت الذي يسعى فيه المجتمع الدولي لإيجاد حل دائم للأزمة، تتزايد التحديات الميدانية التي تحول دون استعادة الاستقرار في المنطقة.

المصدر: بوابة الفجر

كلمات دلالية: إجراءات صارمة استمرار إستعادة استهدف استهدفت اسرائيل وحزب الله اطلاق النار اسرائيلي الاجتماع الانتهاكات الانتهاك الجنوب الجيش الاسرائيل الجيش الإسرائيلى

إقرأ أيضاً:

إسرائيل تحذّر: إذا لم تفرجوا عن الرهائن ستُفتح أبواب الجحيم

وجّه مسؤولون إسرائيليون، مساء الإثنين، رسالة تحذير واضحة لحركة “حماس” عبر الوسطاء” قائلة: هذه هي لحظتكم الأخيرة”، وفق ما أفادت القناة 12 الإسرائيلية.

وأضافت القناة نقلا عن مصدر قوله: “بعدها، إذا لم تفرجوا عن الرهائن، فستُفتح أبواب الجحيم، تماما كما قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب”.

وتأتي هذه الرسالة في الوقت الذي قال فيه مسؤولون إسرائيليون “إن الجيش “سيقوم بتوسيع عمليته البرية”، حسب ما نقل موقع “أكسيوس”، وأشاروا إلى أن “العملية البرية في قطاع غزة تشكل جزءا من حملة “الضغط الأقصى”، التي تهدف إلى إجبار حركة حماس على قبول إطلاق سراح المزيد من الرهائن”.

وأوضح “أكسيوس” أنه “في حال عدم التوصل إلى اتفاق جديد بشأن إطلاق سراح الرهائن ووقف إطلاق النار، هناك مخاوف من أن تتوسع العملية البرية، مما قد يؤدي إلى إعادة احتلال معظم القطاع وتشريد نحو مليوني نسمة من الفلسطينيين إلى “منطقة إنسانية” صغيرة”.

ومساء السبت، قالت “حماس” “إنها وافقت على اقتراح جديد لوقف إطلاق النار في غزة من الوسيطتين مصر وقطر، لكن إسرائيل ذكرت أنها قدمت “اقتراحا مضادا بالتنسيق الكامل” مع الوسيطة الثالثة، الولايات المتحدة”.

وحسب صحيفة “يديعوت أحرونوت” الإسرائيلية، “فإن الخلاف الأول يكمن في أن إسرائيل تصر على أن أي اتفاق الآن يجب أن يركز فقط على وقف مؤقت لإطلاق النار مقابل إطلاق سراح الرهائن. في المقابل، تسعى حماس، وفقا للصحيفة، إلى إجراء مفاوضات لإنهاء الحرب بشكل كامل”.

مقالات مشابهة

  • الأمم المتحدة: ” إسرائيل” قتلت 288 من موظفينا في غزة
  • إصابة لبناني برصاص الجيش الإسرائيلي جنوب البلاد
  • مروحيات الاحتلال تعاود إطلاق النار على عدد من المناطق بغزة
  • «الجيش اللبناني»: الاحتلال أطلق النار على عناصرنا أثناء إزالة سواتر ترابية في العديسة
  • أكسيوس: إسرائيل تخطط لاحتلال 25% من قطاع غزة لتوسيع المنطقة العازلة وتشجيع التهجير
  • استمرار فتح ميناء رفح البري لليوم الخامس عشر على التوالي
  • يونيسف: مقتل 322 طفلا بغزة منذ خرق إسرائيل وقف إطلاق النار
  • غزة: استشهاد 322 طفلا منذ خرق إسرائيل وقف إطلاق النار
  • الموسوي: إسرائيل أنهت الهدنة ونقلت الوضع لمرحلة مختلفة
  • إسرائيل تحذّر: إذا لم تفرجوا عن الرهائن ستُفتح أبواب الجحيم