30 نوفمبر، 2024

بغداد/المسلة: تشهد الأوساط السياسية والإعلامية في العراق حالة من الجدل الساخن حول تعديل وزاري محتمل في حكومة رئيس الوزراء محمد شياع السوداني.

الموضوع الذي بدأ يلوح في الأفق منذ أن صرح السوداني في 29 أكتوبر/تشرين الأول الماضي بنيته إجراء هذا التعديل تزامنًا مع مرور عامين على تشكيل حكومته، أثار العديد من التساؤلات والتكهنات.

مصادر حكومية أكدت أن خيار التعديل الوزاري يعد أكثر جدوى من الاستجوابات البرلمانية التي تواجه عادة اتهامات بالتسييس، إذ إن بعضها يهدف إلى تحقيق مكاسب سياسية أكثر من تصويب الأداء الحكومي.

وقال مصدر سياسي مقرب من مكتب السوداني: “التعديل الوزاري يتيح فرصة لإعادة تقييم الأداء التنفيذي، بعيدًا عن الصراعات الحزبية التي تشوب الاستجوابات”.

ومع ذلك، تواجه الحكومة اتهامات بأنها ترغب في إجراء التعديل الوزاري وفق رؤيتها الخاصة، دون مراعاة التوازنات السياسية الدقيقة التي جاءت بها الكتل البرلمانية إلى المشهد الوزاري.

في هذا السياق، اعتبر مواطن يُدعى علي حسن، من مدينة بغداد، أن “إجراء تعديلات وزارية دون معايير شفافة وواضحة سيعزز من الشعور بانعدام الثقة بين المواطن والحكومة”.

وفقًا لمصادر مطلعة، فإن الأسماء المرشحة للاستبدال لا تزال قيد الغموض، مما زاد من حالة الترقب بين الأوساط السياسية والإعلامية.

وتحدثت مواطنة تُدعى هدى كريم عبر تغريدة على منصة إكس (تويتر سابقًا) قائلة: “الوزراء الحاليون تم اختيارهم بناءً على توافقات سياسية معروفة. هل سيُترك للسوداني حرية اختيار بدائلهم، أم أننا سنشهد جولة جديدة من التفاوض على الحقائب الوزارية؟”.

من جانبه، قال الباحث الاجتماعي حيدر التميمي إن “المزاج الشعبي يميل إلى تحميل الحكومة مسؤولية تدهور بعض القطاعات، لكن المشكلة أعمق من مجرد أداء وزير بعينه. الأمر يرتبط بمنظومة سياسية تفرض المحاصصة والتوازنات”. وأضاف التميمي أن “أي تعديل وزاري لن ينجح إذا لم يكن جزءًا من رؤية شاملة للإصلاح السياسي والإداري”.

وأفادت تحليلات سياسية بأن الكتل البرلمانية الرئيسية قد توافق على تعديل وزاري بشرط أن يكون الوزير البديل من اختيارها، مما يضع رئيس الوزراء في موقف صعب بين التزاماته أمام الجمهور وضغوط الشركاء السياسيين.

وذكر تحليل نشره مدون على فيسبوك أن “السوداني قد يواجه مأزقًا سياسيًا إذا حاول المضي قدمًا في التعديلات دون تفاهمات مسبقة، خصوصًا أن الكتل السياسية لن تقبل بسهولة بالتنازل عن نفوذها”.

على الرغم من الجدل، تبقى التوقعات مفتوحة حول إمكانية نجاح السوداني في تمرير التعديل الوزاري. يرى محللون أن الأمر سيعتمد إلى حد كبير على قدرته في بناء توافقات جديدة، وسط مشهد سياسي معقد ومتغير. في الوقت نفسه، يتابع المواطنون بقلق انعكاسات هذه التحركات على حياتهم اليومية، في ظل أزمات مستمرة تتطلب إصلاحًا جذريًا.

في خضم هذا النقاش، يبقى السؤال الأهم: هل يستطيع السوداني إجراء تعديل وزاري يرضي الشارع ويحافظ على توازنات القوى؟ أم أن العراق سيشهد جولة جديدة من الخلافات السياسية التي تعرقل أي مسار نحو التغيير؟

 

 

المسلة – متابعة – وكالات

النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

About Post Author moh moh

See author's posts

المصدر: المسلة

كلمات دلالية: التعدیل الوزاری تعدیل وزاری

إقرأ أيضاً:

دولة القانون يقود حراكا لتعديل قانون الانتخابات.. خطوة نحو نزاهة ديمقراطية أعمق

بغداد اليوم – بغداد

يقود ائتلاف دولة القانون في مجلس النواب، بقيادة النائب عارف الحمامي، حراكا سياسيا واسعا لتعديل قانون الانتخابات، بالتنسيق مع كتل ونواب آخرين، في مسعى لتعزيز نزاهة العملية الديمقراطية ومنع التأثيرات غير المشروعة في الانتخابات.

وأوضح الحمامي، في تصريح لـ"بغداد اليوم"، الخميس (3 نيسان 2025)، أن "العراق اختار الديمقراطية نهجا أساسيا لإدارة الدولة، والتداول السلمي للسلطة هو الخيار الوحيد الذي يعكس إرادة جميع المكونات، في إطار انتخابات نزيهة وشفافة".

وأشار إلى أن "التعديلات المقترحة على قانون الانتخابات تستهدف كبح المال السياسي ومنع استغلال موارد الدولة في الدعاية الانتخابية، خاصة من قبل المسؤولين التنفيذيين، إضافة إلى إبعاد التشكيلات الأمنية وكوادر الدولة عن الحراك الانتخابي لضمان عدم تأثيرها على العملية الديمقراطية، فضلًا عن تعزيز ثقة الناخبين بالانتخابات مما يؤدي إلى زيادة المشاركة الشعبية في اختيار ممثليهم".

وأكد الحمامي أن "هذا الحراك سيتصاعد خلال الأشهر المقبلة مع تزايد أعداد الداعمين له"، مشددا على أن "شفافية العملية الانتخابية هي الأساس في بناء حكومة تمثل إرادة الشعب بعيدا عن أي تأثيرات غير مشروعة".

ويعد قانون الانتخابات في العراق أحد الركائز الأساسية في تشكيل المشهد السياسي وإدارة العملية الديمقراطية.

وقد شهدت القوانين الانتخابية تعديلات متكررة على مر السنوات، استجابة للمتغيرات السياسية والضغوط الشعبية، خاصة بعد احتجاجات تشرين 2019 التي دفعت نحو تبني نظام الدوائر المتعددة بدلا من الدائرة الواحدة، في محاولة لتعزيز تمثيل المستقلين وتقليل هيمنة الأحزاب الكبيرة.

إلا أن القانون بصيغته الحالية لا يزال محل جدل واسع، حيث تتصاعد الدعوات لتعديله مجددا بهدف الحد من تأثير المال السياسي، وتقليل استغلال موارد الدولة في الحملات الانتخابية، وضمان نزاهة الانتخابات بعيدا عن تدخل الجهات التنفيذية والأمنية.

وتأتي هذه التحركات، وفقا لمراقبين، وسط مساع لتعزيز ثقة الناخبين بالعملية الديمقراطية، في ظل تراجع نسب المشاركة في الانتخابات الأخيرة.

مقالات مشابهة

  • بزشكيان: إيران تريد حوارا “على قدم المساواة” مع الولايات المتحدة
  • اجتماع وزاري في بروكسل لمناقشة آليات إعادة بناء الناتو
  • الجزيرة ترصد وضع مستشفى المعمداني الصعب في استقبال المصابين
  • لا يجوز التراجع عن شرف القرار الوزاري في التعيينات التي تمت في القاهرة وأديس أبابا
  • توجيه وزاري.. طائرة خاصة لفريق دهوك في مهمته الخليجية
  • مصر.. الاستثناء الصعب
  • “لسنا من الفرق التي تهدر الوقت”.. مدرب الهلال السوداني: احترمنا الأهلي ولدينا فرصة للتعويض
  • دولة القانون يقود حراكا لتعديل قانون الانتخابات.. خطوة نحو نزاهة ديمقراطية أعمق
  • ‏السودان يقدم خارطة طريق السلام إلى الأمم المتحدة وشروط وقف إطلاق نار وإطلاق عملية سياسية ومستقبل الدعم السريع.. و(السوداني) تورد التفاصيل الكاملة
  • نائب: التعديل ” الرابع” لقانون الانتخابات جريمة بحق العراق وأهله