صحتك في أمان 159 - جلطات في القلب
تاريخ النشر: 30th, November 2024 GMT
بطبيعة الحال قد يقول لك انسان كبير السن "أنا عندي جلطة على القلب أو في القلب" وقد يكون هذا يبدوا معقولاً في أشخاص وسن معين ولكن العجيب أن يكون في شابة في مقتبل العمر أو طفل صغير والكل يقول "جلطة" وقد تختلف الجلطة في أسبابها وطريقة التعامل معها وان كان في النهاية يطلق عليها نفس الأسم "عند العرب" وليس هناك لوم على الناس ان كانوا لا يعلمون ولكن اللوم يكون في الفزع مما لا خوف منه أو فعل أشياءاً بسيطة يفعلها الانسان تكون سبباً في الوقاية من الأمراض.
والعجيب أنك أثناء الفحص قد تجد عدد من الجلطات داخل عضلة القلب التي تعد مثل "القنابل الموقوتة" ولا تؤثر على الانسان أو أنه قد لا يشعر بها من الأساس ومثلها يكون ذلك في الأطفال حديثو الولادة وغيرهم وهناك كتب ومراجع وأبحاث علمية عن ذلك.
أما الجلطات فأنواعها وأسبابها كثيرة وقد يسع القلب كثيراً من الجلطات وقد يحدث لانسان واحد أكثر من جلطة في القلب وأتذكر بعض المرضى من حدثت لهم "جلطات" ومنهم كل سنة أو يزيد يعاني من جلطة أو أكثر في القلب ويمر منها والجلطات في القلب ليست نهاية المطاف وان كانت هي المرحلة التي تكف فيها عن "التسكع" واحترام سنك وجسدك والابتعاد عما يؤذيك.
ولا أخفى على أحد أنني لم أعلم أية معلومات عن جلطات القلب حتى وأنا طالب في الكلية وكنا نظن أن من تأتيه جلطة في القلب فأيامه معدودة في الحياة حتى أن أحد الأطباء في قسم الباثولوجي جاءته جلطة في القلب فكنا نظن أنها نهايته.
وعند المريض الخبر اليقين لأنّ عند بعضهم قد تكون جلطة القلب سبباً رئيساً في تغيير أشياء فيه كثيرة الى الأفضل والغريب أيضاً في جلطة القلب أنها لا تكون مثل غيرها من الجلطات فقد تزول ولا يبقى منها أثر بعكس أشياء أخرى مثل نسبة حدوث الجلطات المتزايد وتأثير الجلطات على الشرايين متزايد أيضاً وضعف العضلة الذي يزيد مع تكرار الجلطات.
وتطور علاج الجلطة من الأشياء التى لابد أن نذكرها لأنها تتطور سريعاً والغريب أيضاً في جلطة القلب أنها قد تتحرك من مكانها وقد تتكرر بصورة مستمرة وتكون متواجدة في العضلة والشرايين وتكون تحت الصمام أو حوله أو بداخل الصمام المعدني ولابد لمن يقوم بعمل الموجات الصوتية على القلب أن يبحث بدقة عنها.
الغريب في جلطة القلب أنها قد لا تحدث مطلقاً اذا أخذ الانسان اسبرين لفترة طويلة أو داوم على الامتناع عن المسكنات والأساس المطلوب من الدولة ووزارة الصحة والذي طالبنا به أكثر من مرة أن يكون لكل مريض مصري أو مقيم على أرض الكنانة ملف رقمي يساعد المريض في سرعة التعامل مع مرضه اذ يكشف تاريخه الطبي "المعتمد" من اصابات وعمليات وحساسيات فضلاً عن الأمراض الوراثية والسارية والمزمنة وأهم من ذلك كله هو منع "الافتاء بغير حق" في حالات سهلة أو دخول المريض في عملية قد لا يحتاجها.
ويقول العارفون بالجلطات أنك لابد أن تتوقع الأزمات في حياة مليئة بالمنغصّات تستوجب اللعنات فاذا شعرت بالنغزات وضيق التنفسّات فسارع عبر البوابات الى المستشفيات فعسى أن تعمل المذيبات في أول الأوقات فتكون الفرح والفرحات والعاقبة عندكم في المسرات.
د. طارق الخولي
استشاري القلب - معهد القلب
[email protected]
المصدر: بوابة الوفد
إقرأ أيضاً:
كيف يكون الدعاء في الصلاة؟.. هكذا علّمه الرسول للصحابة
كشف دار الإفتاء المصرية، عن كيفية الدعاء في الصلاة، مشيرة إلى أن الرسول صلى الله عليه وسلم علّمها إلى الصحابي عبد الله بن مسعود رضي الله عنه.
وأضافت دار الإفتاء، عبر موقعها الإلكتروني، أنه روي عن البخاري ومسلم وغيرهما من حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم علّمه التشهد، ثم قال في آخره: «ثُمَّ يَتَخَيَّرُ مِنَ الدُّعَاءِ أَعْجَبَهُ إِلَيْهِ، فَيَدْعُو»، وفي لفظ للبخاري: «ثُمَّ يَتَخَيَّرُ مِنَ الثَّنَاءِ مَا شَاءَ»، وفي لفظ لمسلم: «ثُمَّ لْيَتَخَيَّرْ بَعْدُ مِنَ الْمَسْأَلَةِ مَا شَاءَ أَوْ مَا أَحَبَّ».
وعن فحوى الدعاء الذي يدعو به المصلي ربه، أوردت الإفتاء قول بعض الأئمة والعلماء ومنهم:
الإمام النووي في "الأذكار" (ص: 67، ط. دار الفكر): [واعلم أن هذا الدعاء مستحب ليس بواجب، ويستحب تطويله، إلا أن يكون إمامًا، وله أن يدعو بما شاء من أمور الآخرة والدنيا، وله أن يدعو بالدعوات المأثورة، وله أن يدعو بدعوات يخترعها، والمأثورة أفضل] اهـ.
وقال الحافظ ابن حجر في "فتح الباري" (2/ 321، ط. دار المعرفة): [واستُدِلَّ به على جواز الدعاء في الصلاة بما اختار المصلي من أمر الدنيا والآخرة] اهـ.
وقال العلامة الشوكاني في "تحفة الذاكرين بعدة الحصن الحصين" (ص: 174، ط. دار القلم): [وفيه التفويض للمصلي الداعي بأن يختار من الدعاء ما هو أعجبه إليه؛ إما من كلام النبوة، أو من كلامه، والحاصل: أنه يدعو بما أحب من مطالب الدنيا والآخرة، ويطيل في ذلك أو يقصر، ولا حرج عليه بما شاء دعا، ما لم يكن إثم أو قطيعة رحم] اهـ.
وروى الإمام مسلم في "صحيحه" عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّهُ لَمْ يَبْقَ مِنْ مُبَشِّرَاتِ النُّبُوَّةِ إِلَّا الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ، يَرَاهَا الْمُسْلِمُ، أَوْ تُرَى لَهُ، أَلَا وَإِنِّي نُهِيتُ أَنْ أَقْرَأَ الْقُرْآنَ رَاكِعًا أَوْ سَاجِدًا، فَأَمَّا الرُّكُوعُ فَعَظِّمُوا فِيهِ الرَّبَّ عَزَّ وَجَلَّ، وَأَمَّا السُّجُودُ فَاجْتَهِدُوا فِي الدُّعَاءِ، فَقَمِنٌ أَنْ يُسْتَجَابَ لَكُمْ».
وقال العلّامة المناوي في "فيض القدير" (2/ 88، ط. دار الكتب العلمية): [والأمر بالإكثار من الدعاء في السجود يشمل الحث على تكثير الطلب لكل حاجة كما جاء في خبر الترمذي: ليسأل أحدكم ربه حاجته كلها حتى شسع نعله] اهـ.
وقال الشيخ المباركفوري في "مرعاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح" (3/ 187، ط. الجامعة السلفية بالهند): [والحديث دليل على مشروعية الدعاء حال السجود بأي دعاء كان مِن طلب خير الدنيا والآخرة، والاستعاذة مِن شرهما] اهـ.