عبادة، أين #جوائز_التطوع ؟
بقلم د. #ذوقان_عبيدات
اتصلت سيدة في شرق عمان، وشكت من تنمُر أحد المعلمين على ابنها في الصف السادس! فقالت:
تواصلت مع مساعد المدير الذي كان لطيفًا معي؛ فنقله إلى شعبة جديدة!
مقالات ذات صلة خاطرة الصباح 2024/11/30قلق عبادة، وعبر عن قلقه، أو عن عدم تكيفه، بالشكوى من وساخة بيئة الصف، وعدم اهتمام الطلبة بنظافة صفهم!!
قالت له أمه : ولماذا لا تنظفه أنت ؟
فكر عبادة وقال: كيف ؟
اشترت له والدته المعلمة مواد تنظيف، وعددًا من أدوات النظافة! بدأ عبادة وحيدًا في صفه بتنظيف مقعده، اقتنع زميل، زميلان! عملا مثله!
أعلن عبادة عن جائزة لكل من يعمل معه في تنظيف الصف! وصل العدد اثني عشر طالبًا ! صار الصف نظيفًا ، ثم توزعت دورية من ثلاثة طلاب لتنظيف الصف يوميًا!
نجح عبادة!
لكن أين الجوائز؟
أعطته أمه مجموعة من أرباع الدنانير، ليوزعها على كل من تطوعوا معه!!
قال له المعلم: ماذا يعمل أبوك؟
قال له طالب: ما نوع سيارة أبيك؟
وفي إحدى الحصص ، اقتحم حارس المدرسة الحصة وقال:
أحتاج المكنسة والمجرود خمس دقائق!!!!
(١)
قصة بسيطة ، حدثت في مدرسة ، ويمكن التوصل إلى عشرات الدلالات منها :
– بالإمكان تحويل التهديد إلى فرصة.
– بالإمكان حفز الطلبة على أي شيء.
– بالقليل يمكن عمل الكثير.
وبلغة العصر الرقمي:
أنتج عبادة معرفة وقيمًا مضافة!
طبعًا؛ كان الحل الذي نفذه مساعد المدير سلبيّا، وتأملوا
كيف جاء آذن المدرسة لاستعارة
المكنسة والمجرود من عبادة !!!!!
(٢)
من يسمع؟
هناك عشرات مسابقات التطوع، وعشرات الجوائز للأعمال التطوعية! وهناك عشرات الجهات الداعية للتطوع، والعمل الطلابي، والشبابي! وهناك مؤسسات، ووزارات تُعنى بالإبداع، والمسؤولية، والتفوق، أين هي ؟
ننتظر بعض هذه الجهات أو إحداها، بالتكرم بدراسة التجربة!
كقصة نجاح بسيطة وملهمة!
فهل يفعلها أحد ؟
جائزة ولي العهد للعمل التطوعي ! وزارة التربية ! وزارة الشباب ! المجلس العربي للموهوبين والمتفوقين !
هنا الإبداع! وليس في الأمكنة التي تكافأ لإنجازات إرضائية تطوّعية شكلية !!
المصدر: سواليف
كلمات دلالية: ذوقان عبيدات
إقرأ أيضاً:
أستاذ علم اجتماع: دور المدرسة ليس مقتصرًا على التعليم فقط.. والصعيد أكبر مثالا
قالت الدكتورة هدى زكريا، أستاذ علم الاجتماع، إن الأسرة كانت ممتدة في البيوت المصرية طوال الفترة الماضية، فإذا فقد الأطفال الأب أو الأم يقوم العم أو الخال بدور الأب، وهذا الأمر ما زال موجودًا في الصعيد حتى الآن.
وأضافت «زكريا»، خلال حوارها مع الإعلامي إيهاب حليم، ببرنامج صدى صوت، المذاع على فضائية الشمس، أن المجتمع في الماضي كان يصون نفسه بنفسه من خلال توفير أب بديل أو ام بديلة من خلال العم أو العمة أو الخال والخالة، ولكن هذا الأمر لم يعد متوفرًا بكثرة، فبدأت الدولة تقوم بهذا الدور من خلال العديد من المؤسسات، فدور المدرسة ليس مقتصرًا على توصيل العلم ولكن تقوم بتكوين وحدة إنسانية مع الأسرة، فينشأ طفل لا يعاني من فقدان الأمان.
وأوضحت أن الاحتفال بيوم اليتيم يعني أو الوعي الاجتماعي بقضية اليتامى أصبح كبيرًا، وعلينا أن نتذكر جميعًا بأن هناك أطفالاً لم يجدوا الرعاية الكاملة، وعلينا أن نُساهم في هذا الأمر من خلال دعم دور الأيتام، والعمل على نشرها بقوة.