أكدت 3 مصادر عسكرية إغلاق السلطات السورية مطار حلب، وجميع الطرق المؤدية إلى المدينة، اليوم السبت، بعد أن قال مسلحون معارضون للرئيس السوري بشار الأسد، إنهم وصلوا إلى وسط المدينة.

وأطلقت فصائل المعارضة المسلحة، بقيادة هيئة تحرير الشام، هجوماً مفاجئاً عبر قرى وبلدات تسيطر عليها الحكومة قبل أيام ووصلت إلى حلب بعد نحو 10 أعوام من إجبارها على الخروج من المدينة في شمال سوريا.

وقال مصدران عسكريان إن روسيا، الحليف الرئيسي للأسد، وعدت دمشق بمساعدات عسكرية إضافية للتصدي للمسلحين، وأضافا أن العتاد الجديد سيبدأ في الوصول خلال 72 ساعة.

مراسل أخبار القناة السورية: إلقاء القبض على مجموعات إرهابية صورت مشاهد في عدد من أحياء حلب لتوحي بأن المجموعات الإرهابية سيطرت على تلك الأحياء https://t.co/GttyGO58oM#سورية pic.twitter.com/hvASam9wKf

— الوكالة العربية السورية للأنباء - سانا (@SanaAjel) November 29, 2024

بدأ المسلحون توغلهم، يوم الأربعاء، وبنهاية يوم أمس الجمعة قالت غرفة عمليات تمثل منفذي الهجمات إنهم يجتاحون أحياء مختلفة من حلب.

ويعود المسلحون إلى المدينة لأول مرة منذ 2016، عندما استعاد الأسد بدعم من حليفتيه روسيا وإيران وفصائل شيعية مسلحة في المنطقة، مدينة حلب بأكملها في أواخر 2016، ووافق مسلحو المعارضة على الانسحاب بعد أشهر من القصف والحصار في معركة قلبت دفة الأمور ضد المعارضة.

وقال أحد قادة جيش العزة المعارض مصطفى عبد الجابر، إن التقدم السريع يرجع إلى غياب عدد كاف من المسلحين المدعومين من إيران في المحافظة.

ويتعرض حلفاء إيران في المنطقة لسلسلة ضربات على يد إسرائيل مع اتساع نطاق حرب غزة وامتدادها في الشرق الأوسط.

وقالت المعارضة المسلحة إن الهجوم رد على الضربات المتزايدة في الأسابيع الأخيرة من القوات الجوية الروسية والسورية لمناطق في إدلب تسيطر عليها المعارضة، وأيضاً لاستباق أي هجمات من الجيش السوري.

وتقول مصادر من المعارضة على اتصال بالمخابرات التركية إن تركيا أعطت الضوء الأخضر للهجوم.

لكن المتحدث باسم وزارة الخارجية التركية أونغو كيتشيلي، قال إن بلاده تسعى إلى تجنب تفاقم الاضطراب في المنطقة وأكد أن هذه الهجمات تؤثر سلباً على الاتفاقات الرامية إلى وقف التصعيد.

وهذا هو أكبر هجوم منذ مارس (آذار) 2020 عندما أبرمت روسيا وتركيا اتفاقاً لخفض التصعيد في المنطقة.

معركة حلب.. روسيا تدخل على خط النار واستنفار في إسرائيل - موقع 24شنّ الجيش الروسي ضربات جوية عنيفة ضد الفصائل المسلحة في شمال سوريا، مع تحقيقها تقدماً نوعياً في حلب، وسيطرتها على أجزاء كبيرة من المدينة، التي تشهد صراعاً منذ عدة أيام هو الأعنف في الأعوام الأخيرة، بينما أعلنت إسرائيل عن اجتماع طارئ لمناقشة التطورات.

ونفى التلفزيون الرسمي السوري، الجمعة، وصول مقاتلي المعارضة إلى المدينة وقال إن "روسيا تقدم للجيش السوري دعماً جوياً". وقال الجيش السوري إنه يواصل التصدي للهجوم، وذكر في بيان أنه كبد قوات المعارضة خسائر فادحة في ريفي حلب وإدلب.

وقال ديفيد كاردن نائب منسق الأمم المتحدة الإقليمي للشؤون الإنسانية للأزمة السورية: "قلقون جداً من الوضع في شمال غرب سوريا. أودت الهجمات المتواصلة على مدى الأيام الثلاثة الماضية بحياة ما لا يقل عن 27 مدنياً، بينهم أطفال لا تتجاوز أعمارهم 8 أعوام". وأضاف "البنية التحتية المدنية والمدنيون ليسوا أهدافاً ويجب حمايتهم بموجب القانون الدولي الإنساني".

وذكرت وكالة الأنباء السورية أن 4 مدنيين بينهم طالبان قتلوا، الجمعة، في قصف لقوات المعارضة للمدينة الجامعية في حلب.

ولم يتضح إذا كانوا ضمن المدنيين القتلى الذين أشار إليهم كاردن.

#هام: هـ ـيـ ـئـ ـة تـ ـحـ ـريـ ـر الـ ـشـ ـام تسيطر على أكثر من نصف مدينة #حلب خلال ساعات دون أي مـ ـقـ ـاومـ ـة من قبل قوات #النظام pic.twitter.com/Nska3B6bTL

— المرصد السوري لحقوق الإنسان (@syriahr) November 29, 2024

وقال دميتري بيسكوف المتحدث باسم الكرملين إن روسيا تعتبر الهجوم انتهاكاً لسيادة سوريا وتريد من السلطات التحرك سريعا لاستعادة النظام. وأضاف بيسكوف "فيما يتعلق بالوضع في محيط حلب، هذا هجوم على السيادة السورية ونريد من السلطات السورية أن تستعيد السيطرة والنظام الدستوري هناك بأسرع ما يمكن".

ورداً على سؤال عن تقارير روسية غير مؤكدة على تطبيق تلغرام أفادت بأن الأسد غادر إلى موسكو لإجراء محادثات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، قال بيسكوف إن ليس لديه "ما يقال" في هذا الشأن.

المصدر: موقع 24

كلمات دلالية: عودة ترامب عام على حرب غزة إيران وإسرائيل إسرائيل وحزب الله يوم الشهيد غزة وإسرائيل الإمارات الحرب الأوكرانية بمساعدات عسكرية منفذي الهجمات روسيا التقدم السريع الجيش السوري سوريا روسيا تركيا إلى المدینة فی المنطقة

إقرأ أيضاً:

رئيس أوغندا يعقد محادثات مع زعماء جنوب السودان وسط قلق من نشوب حرب أهلية جديدة

من المتوقع أن يلتقي الرئيس الأوغندي يوري موسيفيني مع مسؤولين من جنوب السودان في اليوم الثاني من زيارته إلى العاصمة جوبا، فيما أعربت الأمم المتحدة عن قلقها من نشوب حرب أهلية جديدة، بعد وضع زعيم المعارضة الرئيسية قيد الإقامة الجبرية، وأجرى موسيفيني، أحد ضامني اتفاق السلام لعام 2018 الذي أنهى حرباً أهلية استمرت خمس سنوات، محادثاتٍ مغلقة مع الرئيس سلفا كير أمس الخميس. وقال وزير خارجية جنوب السودان، محمد عبد الله قوك، إنّ قيادة البلاد طمأنت موسيفيني بالتزامها بتنفيذ اتفاق السّلام.

ولا يزال المشهد السياسي في جنوب السودان هشاً، وأدت أعمال العنف الأخيرة بين القوات الحكومية والجماعات المسلحة المتحالفة مع المعارضة إلى تصعيد التوتر، ونشرت أوغندا الشهر الماضي قوات في جنوب السودان لدعم الحكومة، لكنّ الحركة الشعبية لتحرير السودان وهي حزب المعارضة الرئيسي انتقدتها، إذ يخضع زعيمها ريك مشار للإقامة الجبرية بتهمة التحريض.

وأعلن حزب المعارضة الرئيسي بجنوب السودان، في 27 مارس/آذار الفائت، انهيار اتفاق السّلام، الذي أنهى حرباً أهلية استمرت خمس سنوات، بعد اعتقال زعيمه ريك مشار. وقال نائب رئيس الحزب أويت ناثانيال بييرينو في بيان إن الاتفاق "جرى إلغاؤه"، وإنّ القبض على مشار يظهر غياب الإرادة السياسية لتحقيق السّلام والاستقرار.

وحذرت الأمم المتحدة من أنّ البلاد تقف على حافة حرب أهلية جديدة، بعد اندلاع اشتباكات شمال البلاد بين جماعة مسلحة موالية لمشار والقوات الحكومية. وكانت الحرب الأهلية التي استمرت خمس سنوات في جنوب السودان، وأودت بحياة 400 ألف شخص، قد انتهت باتفاق سلام في عام 2018 أدى إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية جمعت بين الرئيس سلفا كير وريك مشار، ويعد مشار أحد نواب الرئيس الخمسة في البلاد. ونالت دولة جنوب السودان استقلالها عن السودان في 2011 لكنّها ظلت تعاني الفقر وانعدام الأمن بعد اتفاق السّلام عام 2018.

30 قتيلاً على الأقل إثر اشتباكات في جنوب السودان
في السياق، قُتل ما لا يقل عن ثلاثين شخصاً خلال اشتباكات في منطقة بشمال جنوب السودان اجتاحتها مجموعة من الشباب المسلحين لفترة وجيزة، وفق ما أعلن وزير الإعلام المحلي سيمون شول مياليث أمس الخميس. وذكر مياليث أن الأحداث اندلعت في شمال منطقة روينغ الإدارية في بداية هذا الأسبوع عندما سرق شبان مسلحون خرافاً قبل أن تطردهم قوات الأمن.

وقال لوكالة فرانس برس إنّ المجموعة المسلحة عادت بأعداد كبيرة في اليوم التالي وهاجمت بلدة أبييمنوم، وأضاف أن عدداً من "الشبان والقوات الأمنية حاولوا الدفاع عن المنطقة"، وأشار مياليث إلى أن قوات الدفاع الشعبي لجنوب السودان طردت الأربعاء المجموعة المسلحة، لافتاً إلى عودة الهدوء، وقال "هناك 30 قتيلاً ونحو أربعين مصاباً"، دون أن يذكر مزيداً من التفاصيل. وذكرت وسائل إعلام محلية أن بعضاً من القتلى كانوا أعضاء في الجماعة المسلحة، لكن لم يتسنَّ لوكالة فرانس برس تأكيد هذه المعلومات.

(أسوشييتد برس، فرانس برس، العربي الجديد)  

مقالات مشابهة

  • تنفيذ حكم القتل تعزيرًا في مهرب مخدرات بمنطقة المدينة المنورة
  • طقس بداية الأسبوع.. إنذار أحمر من أمطار غزيرة على المدينة والقصيم
  • تدشين خط جديد.. مطار النجف يستقبل أول رحلة من المدينة المنورة
  • غزة تحت القصف | نزوح كبير ومخاوف من نفاد الغذاء .. لماذا يوسع جيش الاحتلال عملياته؟
  • قصف مدفعي متواصل يستهدف مناطق شمال غربي رفح الفلسطينية
  • الجيش الإسرائيلي يوسع "المنطقة الأمنية" في شمال قطاع غزة
  • رئيس أوغندا يعقد محادثات مع زعماء جنوب السودان وسط قلق من نشوب حرب أهلية جديدة
  • أوغلو من السجن: مستمر نحو رئاسة تركيا
  • مراسل سانا في حلب: قوات الجيش العربي السوري تصل إلى محيط مناطق قوات سوريا الديمقراطية في مدينة حلب وتؤمّن الطريق الذي سيسلكه الرتل العسكري المغادر من حيي الشيخ مقصود والأشرفية باتجاه شرق الفرات
  • مناطق توغل إسرائيل في الجنوب السوري وطبيعة غاراتها الجوية