منتدون يدعون لإلغاء قانون الجرائم الإلكترونية أو تعديله
تاريخ النشر: 30th, November 2024 GMT
#سواليف
أقامت الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان، ورشة نقاشية حول تعديلات #قانون_الجرائم_الإلكترونية، أكد خلالها قضاة ونواب وخبراء #قانونيون ومحامون و #إعلاميون، على ضرورة استمرار الحراك حتى إلغاء هذا القانون، أو تعديله بما يصون الحقوق و #الحريات العامّة ويضمن تطبيقه في الحدود الدنيا بعيدًا عن التغوّل وتقييد #حرية_التعبير.
وقدّم الورشة المحامي عبدالله الحراحشة مؤكدًا في كلمته الترحيبية أن القانون، الذي دخل حيز التنفيذ منذ قرابة العام، يعاني من عدة عيوب أساسية، أبرزها غياب الدراسات المنهجية للأثر الاقتصادي والاجتماعي له، وهو ما يثير تساؤلات حول دوافع المشرع وأهدافه الحقيقية. وأضاف الحراحشة أن غالبية القوانين يجب أن ترافقها دراسة شاملة حول التأثيرات الاجتماعية والاقتصادية، لكن هذا لم يحدث في حالة قانون الجرائم الإلكترونية، مما يثير الشكوك حول مصداقيته وفعاليته.
وفي ورقة علمية قدمها القاضي السابق والمحامي #لؤي_عبيدات، خلال الورشة، انتقد فيها القانون الجديد، معتبرًا أنه يشكل تهديدًا لحقوق الأردنيين في التعبير والمشاركة. ولفت عبيدات إلى أن القانون، الذي أُقر في 2023، يتسم بالعديد من المخالفات الدستورية، بما في ذلك إضعاف ضمانات حرية الرأي، وتضمينه مصطلحات غير محددة قانونيًا مثل “اغتيال الشخصية” و”إثارة الفتن”. كما نوه إلى خطورة المادة 25 التي تُحمل مسؤولية المحتوى غير القانوني لأصحاب المواقع والمنصات، ما يخالف مبدأ “شخصية المسؤولية الجزائية”.
مقالات ذات صلةوأشار عبيدات إلى أن القانون يفرض عقوبات غير مبررة لممارسات يمكن تنظيمها في قوانين أخرى مثل قانون العقوبات، داعيًا إلى إلغاء قانون الجرائم الإلكترونية وإعادة صياغته من خلال نقاشات قانونية متخصصة تضم الأحزاب، منظمات المجتمع المدني، والنقابات. كما أبدى رفضه لمنح الحكومة صلاحيات إصدار الأنظمة اللازمة لتطبيق القانون، معتبرًا أن هذا يتناقض مع مبدأ الفصل بين السلطات.
وفي ختام كلمته، أكد عبيدات على ضرورة احترام الحقوق والحريات العامة، مشددًا على أن القانون الحالي يتعارض مع التزامات الأردن الدولية، ويهدد مكانته في مؤشرات حقوق الإنسان.
من جانبه، تطرق المحامي والناشط الحقوقي بسام فريحات إلى مشكلة “الوحدة التشريعية”، حيث أكد أن قانون الجرائم الإلكترونية لا ينسجم مع النسق التشريعي المتبع في الأردن، مشيرًا إلى التفاوت الكبير في العقوبات بين الجرائم ذاتها إذا ارتكبت عبر الوسائل التقليدية أو الإلكترونية. وأوضح فريحات أن تطبيق القانون يفتقر إلى معايير واضحة، مما أدى إلى حالة من الفزع بين المواطنين والصحفيين والإعلاميين، الذين خافوا من تبعات هذا التشريع.
وأكد فريحات على ضرورة الضغط من خلال حملات حقوقية وإعلامية للمطالبة بتعديلات جوهرية تحمي الحقوق والحريات العامة، مشددًا على أن دور النيابة العامة يجب أن يتسم بالحذر والتأكد من جدوى الإحالة إلى المحاكم، وليس إدانة الأفراد بناء على تفسيرات غير دقيقة للقانون.
ودار نقاشٌ مستفيض خلال الورشة حول أبرز الانتهاكات التي شابت تطبيق القانون خلال عامٍ أو أكثر من تطبيقه، فيما أكد المشاركون في الندوة على ضرورة تظافر الجهود بين مؤسسات المجتمع المدني والنقابات والنواب والمؤسسات الإعلامية، وصولاً لتصويب جميع الاختلالات والتشوهات التي شابت هذا القانون وانعكست بشكل سلبي على الأردنيين، وكانت محل انتقادٍ واسعٍ للمؤسسات الحقوقية الدولية بما يسيء لصورة الأردن.
المصدر: سواليف
كلمات دلالية: سواليف قانونيون إعلاميون الحريات حرية التعبير لؤي عبيدات قانون الجرائم الإلکترونیة أن القانون على ضرورة
إقرأ أيضاً:
مدير عام منظمة العمل الدولية يشيد باعتماد المغرب قانون الإضراب وإقراره من قبل المحكمة الدستورية
زنقة20ا الرباط
أشاد المدير العام لمنظمة العمل الدولية جيلبرت هونغبو، اليوم الأربعاء بجنيف، باعتماد المغرب قانون الإضراب وإقراره من قبل المحكمة الدستورية، معتبرا ذلك “نبأ سارا جدا” يعزز مكانة القضايا الاجتماعية في إستراتيجية التنمية الاجتماعية والاقتصادية والسياسية للمملكة.
وقال هونغبو، في تصريح للصحافة عقب لقائه مع وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، يونس السكوري، الذي استهل زيارة تستغرق يومين إلى جنيف، إن “اعتماد القانون التنظيمي للإضراب، وخاصة إقراره من قبل المحكمة الدستورية في 25 مارس المنصرم، كان نبأ سارا جدا بالنسبة لنا في منظمة العمل الدولية”.
كما ثمن المدير العام لمنظمة العمل الدولية الحوار الاجتماعي السائد طوال عملية بلورة هذا القانون واعتماده، مما يشكل “إحدى السبل الفضلى لضمان استدامة التدابير التي نتخذها”.
وأشار إلى أن “ذلك يتماشى مع مكانة القضايا الاجتماعية في إستراتيجية التنمية الاجتماعية والاقتصادية والسياسية للبلاد”، والتي عاينها عن كثب خلال زيارته للمغرب في فصل الربيع الماضي.
وفي السياق ذاته، لفت هونغبو إلى أنه تناول مع السيد السكوري مختلف مكونات هذا القانون التنظيمي وسبل مواكبة منظمة العمل الدولية للمغرب في تنفيذه.
كما أعرب المسؤول الأممي عن شكره للمملكة على قبولها استضافة المؤتمر العالمي السادس للقضاء على تشغيل الأطفال مطلع سنة 2026، “وهو حدث مهم للغاية بالنسبة لمنظمة العمل الدولية”.
وأضاف “هناك العديد من القضايا ذات الاهتمام المشترك بين المنظمة والمغرب اللذين تربطهما علاقة ممتازة للغاية”، مرحبا بالدور “الفاعل جدا” الذي ما فتئ المغرب يضطلع به داخل المجموعة الإفريقية وفي النقاشات بشأن الحكامة.
من جانبه، أكد السكوري أنه بمصادقة غرفتي البرلمان على قانون الإضراب وإقراره من قبل المحكمة الدستورية “خطا المغرب خطوة مهمة في تنظيم العلاقات بين الطبقة الشغيلة والمشغلين، وكذا داخل المجتمع من خلال توفير الحد الأدنى من الخدمة”.
وأضاف أن هذا القانون، الذي تم اعتماده بعد 63 سنة من الانتظار، يجعل المغرب اليوم متموقعا بين البلدان القليلة في العالم التي نجحت في الجمع بين المصالح الاجتماعية والاقتصادية والمجتمعية.
وأشار الوزير إلى أنه استعرض قضايا هامة أخرى مثل خارطة طريق التشغيل التي كانت موضوع عمل مشترك مع خبراء منظمة العمل الدولية لمدة عامين، والتي تجسدت في المبادرات التي اعتمدتها الحكومة في قانون المالية 2025، وخاصة تلك المتعلقة بفئة “NEET”؛ أولئك الشباب غير المندمجين في التعليم أو العمل أو التكوين.
وأوضح أن هذا المشروع يهم نحو مليون شخص يحتاجون للدعم، بالإضافة إلى المقاولات الصغرى والصغيرة جدا التي تحتاج للدعم لتشغيل هذه الفئة.
وتابع بأنه من بين المواضيع المهمة التي تمت مناقشتها خلال هذا اللقاء أيضا التعاون بين المغرب ومنظمة العمل الدولية، لا سيما في مجال مكافحة تشغيل الأطفال، وهو أحد الأوراش التي قطع فيها المغرب خطوات مهمة ويحقق فيها بكل فخر نتائج إيجابية للغاية، بفضل التعليمات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله.
واعتبر الوزير أن شهادات مسؤولي المنظمات الدولية في هذا الصدد تشكل اعترافا بأن المغرب بلد رائد على المستوى الدولي ويضطلع بدور أساسي في هذا المجال.
يشار إلى أن هذا اللقاء جرى بحضور السفير الممثل الدائم للمملكة لدى مكتب الأمم المتحدة بجنيف، عمر زنيبر، ومديرة التعاون الدولي بوزارة الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، نور العمارتي.
قانون الإضراب