في ذاكرة كل وطن صفحات خالدة يكتبها أبناء ضحّوا بأغلى ما يملكون لتظل رايات العزة مرفوعة، وفي الإمارات، يبقى ذكر الشهداء نبراساً ينير درب الأجيال، ورمزاً للوفاء والانتماء، هم أحياء ليس فقط في ذاكرتنا، بل في كل إنجاز تحققه الدولة، وفي كل لحظة فخر يعيشها المواطنون.
شهداء الإمارات لم يكونوا يوماً مجرد أسماء محفورة على النصب التذكارية، بل هم قصص تُروى، وقيم تُغرس في قلوبنا، فقد رحلوا بأجسادهم، لكن أرواحهم ظلت معنا، حاضرة في كل خطوة تخطوها الإمارات نحو التقدم، استشهدوا ليصونوا الأرض، ليحفظوا أمن الوطن، وليتركوا لأبنائهم إرثاً من الشجاعة والإخلاص.صاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، أكد أن دولة الإمارات ستظل وفيّة للقيم التي جسدتها بطولات شهدائها الذين جادوا بأرواحهم دفاعاً عن الحق والسلام والمبادئ الإنسانية.. مشيراً إلى أن رسالتها دائماً السلام والتضامن والتعاون من أجل الخير والنماء للجميع.
وهو ما أكده أيضاً صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بقوله إن شهداءنا سيظلون حاضرين أبد الدهر في ضمائرنا، وفي أنصع صفحات تاريخنا، يعززون في نفوس أجيالنا الحاضرة والقادمة، أسمى معاني الوطنية والشرف والكرامة والوفاء والعطاء والولاء والانتماء، والتي باتت بصمة وراثية إماراتية غرس جذورها أسلافنا وهم يصدون الاعتداءات، ويواجهون التحديات في البر والبحر، ويحافظون على أراضينا، ويورثوننا هذا الوطن الشامخ بأبنائه ونجاحاته وإنجازاته.
كل قطرة دم زُهقت دفاعاً عن هذا الوطن هي شاهد على عمق الانتماء الذي يسكن في قلوب أبنائه. فالشهداء هم من رفعوا راية الحق، وصانوا كرامة الوطن، ووقفوا سداً منيعاً أمام كل تهديد. ولذا، فإنهم حاضرون في كل بيت إماراتي، في كل علم يُرفع، وفي كل نشيد وطني يُردّد.
الوفاء للشهداء لا يكون بمجرد تخليد ذكراهم، بل بالعمل على تحقيق أحلامهم في وطن أكثر قوة ووحدة. إن ما تركوه خلفهم من تضحيات يُحمّل كل فرد في هذا الوطن مسؤولية السير على دربهم. هؤلاء الأبطال أهدونا الأمان والاستقرار، وعلينا أن نرد الجميل بمواصلة البناء والعمل.
شهداء الإمارات أحياء في ذاكرة الوطن، وأرواحهم الطاهرة ترفرف كحمامة سلام بيننا، تذكرنا دائماً بأن الوطن غالٍ، وأن الحفاظ عليه واجب مقدس. هم قناديل مضيئة في سماء الإمارات، نورها لا يخبو أبداً، وشعلتها تُضيء طريق العزة والفخر.
المصدر: موقع 24
كلمات دلالية: عودة ترامب عام على حرب غزة إيران وإسرائيل إسرائيل وحزب الله يوم الشهيد غزة وإسرائيل الإمارات الحرب الأوكرانية يوم الشهيد
إقرأ أيضاً:
قانوني يوضح عقوبة ترويج الشائعات حول الطقس والزلازل في الإمارات
حذر معتز فانوس المحامي والمستشار القانوني، من خطورة نشر المعلومات المغلوطة وغير الدقيقة حول الطقس والتقلبات الجوية في الإمارات، مؤكداً أن القانون يتعامل بحزم مع الشائعات، وينص على عقوبات صارمة تجاه مروجيها حفاظاً على الاستقرار المجتمعي.
وقال إن وسائل التواصل الاجتماعي ساهمت إلى حد كبير في خلق نوع من الفوضى في تداول المعلومات؛ لا سيما غير الصحيحة منها، ومع أي أحداث طبيعية أو كوارث تحصل في دول مجاورة أو بعيده يعمد البعض قاصداً أو غير مدرك لتداول معلومات عن توقعات تتعلق بالطقس أو التقلبات الجوية أو أحداث طبيعية غير صحيحة قد تؤثر على الدولة؛ على الرغم من وجود جهات رسمية فاعلة ودقيقة في تقديم معلومات دورية أو طارئة حول أي متغيرات تتعلق بالطقس أو الظروف المناخية في الدولة، وهو أمر يعتبر جريمة يعاقب عليها القانون.
حبس وغرامةوتابع فانوس: "طبقاً للمادة 52 من المرسوم بقانون اتحادي رقم 34 لسنة 2021 في شأن مكافحة الشائعات والجرائم الإلكترونية، فإنه يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنة والغرامة التي لا تقل عن 100 ألف درهم؛ كل من استخدم الشبكة المعلوماتية أو وسيلة تقنية المعلومات لإذاعة أو نشر أو إعادة نشر أو تداول أو إعادة تداول أخبار أو بيانات زائفة أو تقارير أو شائعات كاذبة أو مغرضة أو مضللة أو مغلوطة أو تخالف ما تم الإعلان عنه رسمياً، أو بث دعايات مثيرة من شأنها تأليب الرأي العام أو إثارته أو تكدير الأمن العام أو إلقاء الرعب بين الناس أو إلحاق الضرر بالمصلحة العامة أو بالاقتصاد الوطني أو بالنظام العام أو بالصحة العامة".
عقوبة مشددةوأوضح أن "عقوبة الحبس قد تصل إلى مدة لا تقل عن سنتين والغرامة التي لا تقل عن 200 ألف درهم إذا ترتب على أي من الأفعال المذكورة تأليب الرأي العام أو إثارته ضد إحدى سلطات الدولة أو مؤسساتها أو إذا ارتبط بزمن الأوبئة والأزمات والطوارئ أو الكوارث".
ولفت إلى أن الضرر المعنوي لا يتطلب أن يتم بالفعل على أرض الواقع بل بمجرد حدوثه بالعالم الافتراضي (الإلكتروني)، من شأنه أن يقود صاحبه إلى القضاء؛ فالجريمة الإلكترونية المتعلقة بنشر الشائعات هي جريمة شكلية تتحقق بالسلوك المجرد، ولو لم تحدث نتيجة مادية له".
ودعا فانوس إلى ضرورة نشر وعي مجتمعي مضاد لفعل الشائعة من خلال توعية الناس بأهمية التأكد والفحص والبحث عن الموثوقية قبل التعاطي والترويج لأي خبر؛ خاصة في ظل وجود منصات رسمية تتفاعل على مدار الساعة مع كافة الاستفسارات وتقدم معلومات دقيقة ومتتابعة.