قصة كفاح ونجاح.. «آمنة مجدي» حققت المستحيل رغم إصابتها بمرض يعيق الرياضة
تاريخ النشر: 30th, November 2024 GMT
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
في عالم الرياضة، حيث يتطلب التميز قوة بدنية وذهنية عالية، استطاعت آمنة مجدي، فتاة مصرية شجاعة ومثابرة، أن تكتب اسمها بحروف من نور كأحد أبرز الرياضيين في رياضة التجديف الداخلي. رغم إصابتها بمرض السكري منذ طفولتها، رفضت أن يكون هذا المرض حاجزًا أمام تحقيق أحلامها، بل جعلته دافعًا لمواصلة الكفاح وتحقيق النجاح.
عندما كانت آمنة في العاشرة من عمرها، تلقت تشخيصًا غيّر مسار حياتها: الإصابة بمرض السكري. بالنسبة لطفلة في هذا العمر، كان المرض اختبارًا صعبًا، لكن آمنة قررت منذ البداية أن تواجهه بشجاعة. وجدت نفسها تتحمل مسؤولية كبيرة، من مراقبة مستويات السكر في الدم إلى تنظيم نظامها الغذائي، مما ساعدها على اكتساب وعي مبكر بقيم الالتزام والانضباط.
كبرت آمنة وهي تبحث عن رياضة تعبر من خلالها عن ذاتها. وجدت في رياضة التجديف شغفًا يوازي طموحاتها. تقول آمنة: “من وأنا صغيرة كان نفسي ألعب رياضة. التجديف كان مختلفًا، لأنه رياضة يمكن أن تبدأها حتى في سن متأخر مقارنة برياضات أخرى مثل السباحة أو الجمباز"، وبدأت رحلتها مع التجديف قبل ثماني سنوات، وخلال هذه الفترة لم تترك يومًا دون تدريب. حتى في أوقات الإجازات، كانت تُصر على التواجد، حيث وجدت في التجديف ملاذًا يعزز من قدرتها البدنية والنفسية، ويساعدها في إدارة مرض السكري بطريقة أكثر فاعلية.
رغم شغفها الكبير، لم تكن الرحلة سهلة. كان الخوف من الألم يرافقها، كما كانت التحديات الصحية تمثل عقبة أمام تقدمها. لكن التجديف أصبح وسيلتها للتغلب على هذه المخاوف. ساعدها على فهم احتياجات جسمها بشكل أفضل، وإدارة مستويات السكر أثناء التدريب من خلال تخطيط غذائي وأخذ جرعات دقيقة من الإنسولين، آمنة لم تتوقف عند ممارسة الرياضة فقط، بل تفوقت وأصبحت صاحبة أفضل رقم في التجديف الداخلي للسيدات في مصر. هذا الإنجاز لم يكن مجرد انتصار شخصي، بل كان رسالة أمل وإلهام لكل فتاة تواجه تحديات مشابهة، بأن العزيمة قادرة على صنع المستحيل.
لا تنظر آمنة إلى نجاحها فقط، بل تحمل حلمًا أكبر. تقول: “في تاريخ مصر في التجديف، حقق الرجال إنجازات عظيمة، لكن بالنسبة للبنات، الإنجازات محدودة. نفسي أشوف بنات أكتر مقبلات على التجديف، ومعندهمش أي عوائق تمنعهم من الوصول للقمة"، وآمنة تؤمن أن المستقبل يحمل فرصًا كبيرة للنساء في رياضة التجديف بمصر، وأن الإرادة الجماعية للبنات ستقود إلى مرحلة جديدة لم تشهدها الرياضة من قبل.
قصة آمنة مجدي ليست فقط عن رياضة أو تحدٍ صحي، بل هي حكاية عن الإصرار على تجاوز العقبات، وتحقيق الأحلام رغم كل الظروف. إنها دليل حي على أن التحديات يمكن أن تكون فرصة لبناء مستقبل أفضل، وآمنة ليست مجرد بطلة رياضية، بل هي رمز للفتاة المصرية التي لا تستسلم، وتصر على تحويل أحلامها إلى واقع. دعوتنا لها بمزيد من النجاح، وللجميع أن يستلهموا من رحلتها التي ستظل علامة فارقة في الرياضة والحياة.
IMG_3131 IMG_3130 IMG_3129 IMG_3128 IMG_3127 IMG_3126المصدر: البوابة نيوز
كلمات دلالية: مرض السكري قصة نجاح قصة نجاح ملهمة قصة كفاح
إقرأ أيضاً:
6 أشهر حبساً نافذاً في حق تلميذ حاول قتل أستاذه بالخميسات
زنقة20ا الرباط
أصدرت المحكمة بالخميسات الخميس الماضي حكما يقضي بسجن تلميذ لمدة 6 أشهر بعد محاولة قتل أستاذه في حادثة خطيرة شهدتها إحدى المؤسسات التعليمية بالمدينة.
وكان التلميذ قد أقدم على الهجوم على أستاذه باستخدام أداة حادة، في واقعة أثارت صدمة كبيرة في الوسط التربوي والطلابي على حد سواء.
الحكم الذي صدر عن المحكمة جاء في وقت حساس، حيث أثيرت العديد من التحذيرات بشأن تصاعد حالات العنف في المدارس.
وقد أشار المختصون إلى أن هذه الحادثة ليست الأولى من نوعها، إذ تشهد بعض المدارس حالات عنف متزايدة بين التلاميذ والأساتذة، مما يتطلب تدخلات عاجلة لضمان بيئة تعليمية آمنة.
وفي رد فعل من وزارة التربية الوطنية، تم التأكيد على ضرورة تكثيف الجهود للحد من العنف داخل المؤسسات التعليمية.
وأكدت الوزارة على أهمية تكوين أطر تربوية قادرة على التعامل مع حالات العنف بشكل صحيح، بالإضافة إلى تعزيز برامج التوعية والبرامج النفسية التي تستهدف التلاميذ.
الواقعة أثارت جدلا واسعا حول الأسباب الكامنة وراء تصاعد العنف في المدارس، حيث أكد بعض الخبراء أن الضغط النفسي، مشاكل الأسرة، والتعامل غير السليم مع التلاميذ يمكن أن تكون من بين العوامل التي تؤدي إلى تفشي هذه الظاهرة.
وفي الوقت نفسه، يعكف المختصون على دراسة سبل معالجة هذا المشكل، في إطار تقديم حلول تساهم في توفير بيئة تعليمية آمنة لجميع الأطراف المعنية.