بوابة الوفد:
2025-04-06@09:05:26 GMT

حكم الصلاة خلف صغير السن الحافظ للقرآن

تاريخ النشر: 30th, November 2024 GMT

أجابت دار الإفتاء المصرية، برئاسة الدكتور نظير عياد، عن سؤال ورد لها من أحد المتابعين عبر صفحتها الرسمية بمواقع التواصل الاجتماعي، جاء مضمونه كالتالي: ما حكم الصلاة خلف صغير السن الحافظ للقرآن؟ فهناك شاب يبلغ من العمر خمسة عشر عامًا، ويحفظ القرآن الكريم بأكمله، ويتقدم للصلاة؛ حيث يقوم بإمامة الناس في الصلاة، مع العلم أنه أكثر الموجدين حفظًا للقرآن الكريم، ولكن اختلف الناس لصغر سنه.

فهل تصح الصلاة خلفه؟.

حكم الصلاة خلف صغير السن


وقالت دار الإفتاء في إجابتها عن السؤال، إن الصلاة عماد الدين؛ من أقامها فقد أقام الدين، ومن هدمها فقد هدم الدين، وحث النبي صلى الله عليه وآله وسلم أمته على التزام الجماعة في كل شيءٍ عامةً؛ لقوله صلى الله عليه وآله وسلم: «يَدُ اللهِ مَعَ الجَمَاعَة» رواه الترمذي، وحث الرسول صلى الله عليه وآله وسلم المسلمين على الاعتناء بالجماعة في الصلاة خاصةً، وبَيَّن سيدنا رسول الله صلوات ربي وسلامه عليه وآله فضلَ صلاة الجماعة؛ فقال في حديثه: «صَلَاةُ الجَمَاعَةِ تَفْضُلُ صَلَاةَ الفَذِّ بِسَبْعٍ وَعِشْرِينَ دَرَجَةً» رواه البخاري.

وأوضحت الإفتاء أن الشرع الشريف قد بين الشروط الواجب توافرها فيمن يؤم المسلمين في صلاتهم؛ فقال صلى الله عليه وآله وسلم: «فَلْيَؤمُكُمْ أَقْرَؤَكُمْ وَإِنْ كَانَ أَصْغَرَكُمْ» رواه البزار في "المسند". فأولى الناس بالإمامة أكثرهم حفظًا للقرآن وإتقانًا لأحكامه.

وأضافت الإفتاء قائلة: وفي واقعة السؤال: بما أنه لا يوجد غير الصبي المنوه عنه في السؤال مساويًا له في حفظه وإتقانه وأكبر منه سنًا فإن الصلاة خلفه جائزةٌ بل ومندوبةٌ؛ حتى لا تتعطل شعائر الدين، بل ويجوز أن يكون خطيبًا للجمعة والعيدين، وأن يكون إمامًا فيهما كذلك، ولأن جماعة من الفقهاء ذهبوا إلى أن صلاة الجماعة واجبةٌ وجوبًا عينيًّا في حق الرجال، وندعو الله جل في علاه أن يكثر من أمثال هذا الصبي الحافظ للقرآن المتقن لأحكامه.

شروط صحة الصَّلاة: وهي خمسة شروطٍ لابُد من توافرها وهي:
دخول الوقت والذي يبدأ من الأذان ويسّتمرّ حتى أذان الصَّلاة التَّالية.

ستر العورة: والعورة في الشّرع هي كلُّ ما يجب تغطيته، ويقبح ظهوره ويُستحَى منه.

النَّجاسة: فعلى المُصلِّي اجتناب النَّجاسة في البدن والثَّوب والبقعة التي يقف عليها للصَّلاة، ومن الأشياء التي تُسبب النَّجاسة: الميتة، والدَّم، والخمر، والبول، والغائط.
استقبال القِبلة: والقِبلة هي الكعبة المُشرّفة؛ فعلى جميع المُصلِّين من كافّة أرجاء الأرض التَّوجه نحو الكعبة في صلاتهم الفريضة والنَّافلة.

النِّية: يُقصد بالنِّية شرعًا هي العزم والقّصد على فِعل أمرٍ تقربًا وإرضاءً لله تعالى وامتثالًا لأوامره، ومحلّ النِّية هو القلب؛ فلا حاجة للتّلفظ بها عند فعل العبادة.

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: الصلاة الإفتاء صلى الله علیه وآله وسلم

إقرأ أيضاً:

هل يجب قضاء الصلوات الفائتة بالترتيب؟.. الإفتاء توضح آراء المذاهب الأربعة

أوضحت دار الإفتاء  أن مسألة ترتيب الصلوات الفائتة أثناء قضائها من المسائل التي اختلف فيها الفقهاء، حيث تنوعت الآراء بين المذاهب الأربعة بشأن وجوب الترتيب من عدمه.

ورأى فقهاء الحنفية أن الترتيب بين الفوائت واجب إذا لم تتجاوز عدد الصلوات الفائتة ستًّا غير الوتر، فإن تجاوزت هذا العدد سقط وجوب الترتيب.

 كما يسقط الترتيب أيضًا في حال ضيق وقت الصلاة الحاضرة بحيث لا يتسع لأداء كل من الحاضرة والفائتة، أو في حالة نسيان الصلاة الفائتة أثناء أداء الحاضرة. 

وأكدوا أنه في حال عدم الالتزام بالترتيب في هذه الحالة تبطل الصلاة الحاضرة.

أما المالكية، فقد ذهبوا إلى أن الترتيب واجب في كل الأحوال، سواء كانت الفوائت قليلة أو كثيرة، بشرط تذكر الصلاة الفائتة والقدرة على أدائها. ووافقهم الحنابلة في وجوب الترتيب بين الفوائت، وكذلك مع الحاضرة، ما لم يكن هناك خوف من فوات وقت الصلاة الحاضرة، ففي هذه الحالة تقدم الحاضرة على الفائتة.

بينما خالفهم فقهاء الشافعية، حيث رأوا أن الترتيب بين الصلوات الفائتة، وكذلك بينها وبين الصلاة الحاضرة، هو من السنن وليس من الواجبات، بشرط ألا يخشى المصلي فوات وقت الحاضرة، وأن يكون متذكرًا للصلاة الفائتة قبل شروعه في أداء الحاضرة.

واعتبرت دار الإفتاء أن رأي الشافعية هو الأيسر والأكثر تيسيرًا على الناس، حيث لا يؤدي ترك الترتيب إلى بطلان الصلاة، ويظل القضاء صحيحًا.

وفي السياق ذاته، أكدت دار الإفتاء أن الصلاة من أركان الإسلام، وهي عماد الدين، ولا تسقط عن المسلم البالغ العاقل إلا في حالات مخصوصة كحيض المرأة ونفاسها.

هل يجوز قصر الصلاة في المنزل قبل السفر؟.. أمين الفتوى يجيب

 وأشارت إلى أن من فاتته صلوات مفروضة يجب عليه قضاؤها، ولا تسقط عنه بالتوبة أو مرور الزمن، وذلك باتفاق الأئمة الأربعة، رغم وجود رأي شاذ يُجيز عدم القضاء.

كما أوضح الدكتور علي جمعة، مفتي الجمهورية السابق، أن التهاون في أداء الصلاة ابتلاء، وعلاجه في المواظبة على الذكر ومجاهدة النفس، حتى تلين القلوب وتُقبل على الصلاة بشغف ومحبة.

من جانبه، أشار الشيخ محمود شلبي، أمين الفتوى بدار الإفتاء، إلى أن من لا يعلم عدد الصلوات التي فاتته فعليه أن يجتهد بالتقريب، ويصلي قضاءً مع كل فرض حاضر حتى يغلب على ظنه أنه أدى ما عليه.

وأكدت دار الإفتاء في ختام توضيحها أن المحافظة على الصلاة في وقتها من أعظم القربات، وأن قضاء ما فات منها دين في رقبة المسلم لا يُرفع إلا بأدائه.

مقالات مشابهة

  • هل يجب قضاء الصلوات الفائتة بالترتيب؟.. الإفتاء توضح آراء المذاهب الأربعة
  • ما حكم من صام الست أيام البيض قبل قضاء ما عليه من رمضان؟.. الإفتاء توضح
  • أعمال صالحة يصل ثوابها للميت ما عدا فعل واحد .. الإفتاء تكشف عنه
  • الإخلاص والخير.. بيان المراد من حديث النبي عليه السلام «الدين النصيحة»
  • ماذا بعد رمضان؟.. الإفتاء توضح كيفية التخلص من الفتور في العبادة
  • حكم التجارة في المفرقعات واستعمالها.. دار الإفتاء تجيب
  • حكم من فاتته صلاة الجمعة بسبب النوم.. الإفتاء توضح
  • هل شرود الذهن فى الصلاة يبطلها .. وماذا أفعل لأخشع فيها؟ الإفتاء تجيب
  • حكم ترك صلاة الجمعة تكاسلًا أو بدون عذر.. أمين الفتوى يجيب
  • سنن مستحب فعلها يوم الجمعة.. التبكير إلى الصلاة وقراءة سورة الكهف