مصر تساند فلسطين في يوم التضامن.. ومحلل سياسي: مواقف القاهرة «تاريخية»
تاريخ النشر: 30th, November 2024 GMT
وجه الرئيس عبدالفتاح السيسي، رسالة إلى الرئيس الفلسطيني محمود عباس؛ بمناسبة يوم التضامن مع الشعب الفلسطيني، معبرًا عن تضامن مصر الثابت مع الفلسطينيين، في ظل الأزمات المتلاحقة، خاصةً المأساة الإنسانية في قطاع غزة نتيجة العدوان الإسرائيلي.
موقف مصر من القضية الفلسطينيةوفي هذا الصدد، قال أحمد التايب الكاتب الصحفي والمحلل السياسي، إن موقف مصر من القضية الفلسطينية تاريخى، وممتد منذ بدء الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، ولا أحد يستطيع أن ينكر دورها وتضحياتها بكل شيئ، وعلى رأسها “التضحية بالدم”، ولا أحد يستطيع أن يزايد على مصر فى ظل الأزمة الراهنة، وموقفها معروف ومعلوم للعالم كله، فى ظل الحرب العدوانية الإسرائيلية الغاشمة على غزة.
وأضاف، خلال تصريحات لــ"صدى البلد"، أن الدولة المصرية اتخذت عدة مسارات، الأول، كان موقفا حاسما منذ اللحظات الأولى، بوقف إطلاق النار، ورفضها الحاسم لمخططات التهجير، وأعلنت ذلك بشكل واضح فور اندلاع الحرب، ولم تعلن هذا فقط من قبل الدبلوماسية التقليدية؛ وإنما كان من قبل رأس الدولة الرئيس السيسي.
وقال: أما المسار الثاني؛ فهو اتخاذ قرار بإدخال المساعدات الإنسانية لقطاع غزة دون شرط أو قيد، وقامت مصر بتجهيز وفتح مطار العريش والميناء؛ لاستقبال أي مساعدات، بل ساهمت بأكثر من 80% من المساعدات الإنسانية التي دخلت القطاع، بخلاف موقفها في استقبال الجرحى والمصابين؛ لعلاجهم داخل المستشفيات المصرية.
وتابع: أما المسار الثالث، فهو “جهودها الدبلوماسية”، سواء كانت الدبلوماسية التقليدية أو الرئاسية، في عرض القضية الفلسطينية وزيادة الضغط على المجتمع الدولي؛ لشرح القضية الفلسطينية، وتبني قرارات لصالح الفلسطينيين، وهو ما بدأته فور اندلاع الحرب، بعقد “قمة القاهرة للسلام”، ودعت كل دول العالم، وحددت الموقف، وأعلنت مخططات العدو أمام الرأي العام العالمي، وكذلك توظيف ثقلها السياسي والاستراتيجي؛ لخدمة القضية الفلسطينية.
وأردف: أما المسار الرابع، فهو دورها في الوساطة، وتقديمها “النموذج الشريف والنزيه” في الدفاع عن وتبني الموقف الفلسطيني، وما زالت هذه الجهود متواصلة ومستمرة من خلال موقف حاسم وواضح لم ولن يتغير.
وأكد أن الأهم هو أن مصر بقدرتها ودورها، حققت التوازن الاستراتيجي، في ظل الدعم الغربي اللا محدود لإسرائيل، ولولا مصر؛ لتغيرت المعادلة فور اندلاع الحرب بأسابيع قليلة.
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الرئيس السيسي غزة محمود عباس أبو مازن القضية الفلسطينية المساعدات مصر وفلسطين الجهود الدبلوماسية المزيد المزيد القضیة الفلسطینیة
إقرأ أيضاً:
منتدى إسرائيلي: القوة العسكرية لا تكفي ولا بد من طرح أفق سياسي للفلسطينيين
في الوقت الذي يواصل فيه رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الزعم بأن الحرب لن تنتهي إلا بنزع سلاح حماس، فإنه في الوقت ذاته فشل في تعزيز التحركات السياسية، بجانب العدوان العسكري، رغم أن الإسرائيليين بحاجة إلى إعلان يضمن أفقا من الاستقلال والأمن للفلسطينيين من أجل التوصل إلى نتيجة مستقرة لهذه الحرب الدموية.
البروفيسوران دافنا غويل ودافنا هيكر، عضوتا هيئة التدريس بجامعة تل أبيب، ومؤسستا منتدى "اليوم بعد الحرب"، أكدتا أن "مأساتنا تتمثل بأن نتنياهو تذكّر إصدار بيانه بشأن نزع سلاح حماس فقط بعد مرور عام ونصف على الحرب، وفشل خلالها بتنفيذ التحركات السياسية التي قد تكمل التحركات العسكرية، وتمنع حماس من العودة لأي منطقة احتلها الجيش؛ عام ونصف أكد خلالهما مراراً وتكراراً أننا على بعد خطوة واحدة من النصر الكامل، بينما ابتعدنا أكثر فأكثر عن تحقيق أهداف الحرب المتمثلة بإسقاط حماس، وإعادة المختطفين".
وأضافتا في مقال مشترك نشرته صحيفة "معاريف" العبرية، وترجمته "عربي21"، أن "تصريح نتنياهو يدفع تحقيق أهداف الحرب بعيداً، وليس أقرب، وباعتباره ابن مؤرخ، فمن المؤكد أنه يعرف أن النصر العسكري الساحق، حتى لو تحقق، فهو لا يكفي لتحقيق الأمن والاستقرار على مر الزمن، لأنه من أجل تحقيق الأمن للدولة، فلا بد من توفير أفق من الأمل للفلسطينيين أيضاً، للحياة بأمن وازدهار وكرامة".
وأشارتا إلى أن "الولايات المتحدة عرفت كيف توفر هذا الأفق في الحرب العالمية الثانية، سواء لألمانيا النازية في معاهدة الأطلسي 1941، أو لليابان في إعلان بوتسدام 1945، ونتيجة لذلك، فقد أصبحنا من البلدان المحبة للسلام والمزدهرة التي تساهم في الاستقرار والأمن في منطقتهما".
وكشفتا أنه "في وقت مبكر من ديسمبر 2023، دعا "منتدى ما بعد الحرب" حكومة الاحتلال إلى إصدار بيان مستوحى من إعلان بوتسدام ووفقاً لمبادئه يطمئن الشعب الفلسطيني إلى أن السيطرة على قطاع غزة ستنتقل إلى إطار حكم مؤقت ينشأ عن تحالف دولي بمجرد عودة جميع المختطفين، وإثبات نزع سلاح حماس، وضمان أن يصبح الشعب الفلسطيني مستقلاً، بإقامة حكومة مستقرة".
وأوضحتا أنه "حتى اليوم، كما في نهاية 2023، فإن هناك استعدادا دوليا لقبول الخطة المصرية التي أقرتها الجامعة العربية في مارس 2025 لدخول قوات عربية دولية للقطاع، ستعمل بالتعاون مع عناصر فلسطينية لتوزيع المساعدات الإنسانية، وإعادة إعماره بعد أن دمّرت الحرب 90% من مبانيه السكنية والعامة، وبناء آليات حكم فلسطينية معتدلة، ولأن الصراع الإسرائيلي الفلسطيني يهدد استقرار أنظمة الدول العربية المجاورة، فإن لديها مصلحة واضحة بالحفاظ على الحكم الفلسطيني المعتدل في غزة، وهذا يصب في مصلحة الاحتلال أيضاً".
وأكدتا أن "ما يغيب عن تصريحات نتنياهو، على مدى عام ونصف، هو الحديث الواضح عن أفق الاستقلال والأمن للفلسطينيين، بل إن القرارات الأخيرة بشأن استيلاء الجيش على المزيد من الأراضي في غزة، وإعداد خطط لاحتلالها، وتوزيع المساعدات الإنسانية من قبل الجيش، وإنشاء إدارة "الهجرة الطوعية" للفلسطينيين من القطاع، كلها تعمل في الاتجاه المعاكس".
وختمتا المقال بالقول إنه "من المحظور الاستمرار في حرب من شأنها أن تؤدي بالتأكيد لمقتل المختطفين من الجنود والفلسطينيين الأبرياء في غزة، فيما تترك مستقبلا من الرعب والحزن لهم، مع أن هناك طريقا آخر، يبدأ بتصريح واضح من نتنياهو يعطي أفقاً من الأمل للفلسطينيين".