(عدن الغد) متابعات

رحبت دولة الإمارات في اجتماع مجلس الأمن، اليوم الأربعاء، بشأن الحالة في اليمن، بالتطورات الإيجابية التي حظي بها الملف اليمني الأسبوع الماضي، وما تحقق من تقدم، سواءً بالإفراج عن موظفي الأمم المتحدة الخمسة الذين اختُطفوا في فبراير(شباط) 2022، أو باستكمال تفريغ خزان النفط صافر.

وأكدت الإمارات، في بيان ألقته نائبة المندوبة الدائمة لدى الأمم المتحدة والقائمة بالأعمال بالإنابة أميرة الحفيتي، على أن الحل الشامل والدائم، لن يكون ممكناً إلا من خلال حوار وطني يجمع كافة الأطياف اليمنية، وجددت الدولة أيضاً دعمها لجهود الأمم المتحدة ولمبعوثها الخاص في تحقيق الأمن والاستقرار والازدهار لليمن وشعبه.

حل سياسي
وقالت الحفيتي: "رغم التهدئةِ الهشة التي يشهدها اليمن، إلا أنه يساورنا قلق بالغ إزاء استمرار الهجمات الحوثية على طول خطوط التماس في عدد من المحافظات، ولذلك نجدد دعوتنا إلى الوقف الفوري لهذه الهجمات الاستفزازية، والامتناع عن عرقلة الجهود التي يبذلها الوسطاء الأمميون والإقليميون، في سبيل التوصلِ إلى حل سياسي شاملٍ للأزمة اليمنية".
وأضافت أن "تحقيق السلام يتطلب وقفاً شاملاً لإطلاق النار، واتخاذ خطواتٍ عمليةٍ في هذا الاتجاه، بما يشمل الإفراج عن جميع الأسرى والمحتجزين، وفق مبدأ الكل مقابل الكل، إضافة إلى فتحِ الطرقات، ورفع الحصار عن مدينة تعز، لإنهاء معاناة سكانها المستمرة منذ أكثر من ثماني سنوات".
وقالت: "تأسفُ بلادي لما يرتكبه الحوثيون من أفعال، وما يدلون به من تصريحات لا تساهم في بناء الثقة اللازمة لاستئناف العملية السياسية".

الأوضاع الإنسانية
ومن ناحية أخرى، لفتت نائبة المندوبة الدائمة لدى الأمم المتحدة إلى أن تدهور الأوضاع الإنسانية والاقتصادية نتيجةً للقيود المفروضة على المنظمات الإنسانية من قِبَل الحوثيين، والتي طالت كذلك شركات القطاع الخاص، يُظهر عدم التزام الحوثيين بمسؤولياتهم تجاه الشعب اليمني، بما يشمل تقديم الخدمات اللازمة وصرف الرواتب. لذا، يجب على الحوثيين التفكير أولاً بمصلحة الشعب اليمني بعيداً عن أي أجندات أخرى، والامتناع عن اتخاذ إجراءاتٍ تعسفيةٍ تُفاقم من معاناتهم في جميع أنحاء اليمن.
وقالت: "في ظل التحديات الخدمية في اليمن، اهتمت دولة الإمارات بدعم المشاريع الخدمية للشعب اليمني، حيث بلغت المشاريع التي تم التخطيط لها وبدأ تنفيذها هذا العام بقيمة تجاوزت ثلاثمائة مليون دولار أمريكي ومنها في مجال الطاقةِ النظيفةِ والمتجددة عبر إنشاء مشاريعَ استراتيجية، منها “محطة عدن للطاقة الشمسية” بقوة 120 ميغاواط، و”محطة المخا للطاقة الشمسية” بقوة 15ميغاواط، حيث من المتوقع أن تساهما في تخفيف العجز بالطاقة، وفي خفض الانبعاثات الكربونية".

دعم قطاع الصحة 
وذكرت الحفيتي: "الإمارات قامت بدعم قطاع الصحة في اليمن عبر مشاريع عدة منها إعادة تأهيل 14 مستشفى ومركزاً صحياً في شبوه، وتخصيص مبلغ 27 مليون دولار أمريكي لدعم القطاع الصحي في صنعاء، وكذلك دعم قطاع المياه والزراعة عبر مشروع إنشاء سد حسان في أبين".
وأضافت الحفيتي: "لا يسعنا في هذا الصدد إلا أن نثمّن عالياً دور المملكة العربية السعودية المتواصل باتجاه تعزيز الجهود الإنسانية في اليمن، بما يتضمن تقديمها حُزمةَ دعمٍ جديدة بلغت ملياراً ومائتي مليون دولار أمريكي، بالإضافة إلى جهودها الحثيثة في الدفع باتجاه تجديد الهدنة وإطلاق العملية السياسية الشاملة برعايةٍ أممية".

 

المصدر: عدن الغد

كلمات دلالية: الأمم المتحدة فی الیمن

إقرأ أيضاً:

الكشف عن الدولة العربية التي قدمت دعما لحملة القصف على اليمن

مقاتلات إسرائيلية (سي إن إن)

في تطور جديد يثير العديد من التساؤلات، كشف مسؤول أمريكي نهاية الأسبوع الماضي عن دعم لوجستي واستشاري قدمته الإمارات العربية المتحدة للجيش الأمريكي في حملة القصف التي شنتها إدارة الرئيس السابق دونالد ترامب ضد اليمن في منتصف شهر مارس 2025.

التقرير، الذي نشرته صحيفة "نيويورك تايمز" يوم الخميس، أوضح أن الإمارات كانت تقدم دعماً حيوياً عبر الاستشارات العسكرية والمساعدات اللوجستية ضمن العمليات العسكرية الأمريكية في المنطقة.

اقرأ أيضاً ترامب يعترف بفشل عسكري مدوٍ في اليمن.. والشامي يكشف تفاصيل الفضيحة 5 أبريل، 2025 صنعاء ترفض عرضا سعوديا جديدا بوساطة إيرانية.. تفاصيل العرض 5 أبريل، 2025

وأضاف التقرير أن البنتاغون قد قام بنقل منظومتي الدفاع الجوي "باتريوت" و"ثاد" إلى بعض الدول العربية التي تشعر بالقلق إزاء التصعيد العسكري للحوثيين في المنطقة.

وبحسب المسؤول الأمريكي، هذا التعاون الإماراتي مع الولايات المتحدة يأتي في سياق تعزيز القدرات الدفاعية للدول العربية ضد التهديدات الإيرانية، وفي إطار الاستجابة للمخاوف الإقليمية من الحوثيين المدعومين من إيران.

من جهته، وجه قائد حركة "أنصار الله"، عبد الملك الحوثي، تحذيرات قوية للدول العربية والدول المجاورة في إفريقيا من التورط في دعم العمليات الأمريكية في اليمن، مؤكداً أن الوقوف إلى جانب الولايات المتحدة في هذه الحملة قد يؤدي إلى دعم إسرائيل.

وقال الحوثي في تصريحات له، إن أي دعم لوجستي أو مالي يُقدّم للجيش الأمريكي أو السماح له باستخدام القواعد العسكرية في تلك الدول سيُعتبر تورطًا غير مبرر في الحرب ضد اليمن، ويهدد الأمن القومي لهذه الدول.

وأوضح الحوثي أن التورط مع أمريكا في هذا السياق قد يؤدي إلى فتح جبهة جديدة في الصراع، ويزيد من تعقيد الأوضاع الإقليمية، داعياً الدول العربية إلى اتخاذ موقف موحد يعزز من استقرار المنطقة ويمنع تدخلات القوى الأجنبية التي لا تصب في صالح الشعوب العربية.

 

هل يتسارع التورط العربي في حرب اليمن؟:

في ظل هذا السياق، يُثير التعاون الإماراتي مع الولايات المتحدة في الحرب ضد اليمن مخاوف كبيرة من تصعيدات إقليمية ودولية. فالتعاون العسكري اللوجستي مع أمريكا في هذه الحرب قد يُعتبر خطوة نحو تورط أعمق في صراعات منطقة الشرق الأوسط، ويُخشى أن يفتح الباب أمام تداعيات سلبية على العلاقات العربية وعلى الاستقرار الأمني في المنطقة.

تستمر التطورات في اليمن في إثارة الجدل بين القوى الإقليمية والدولية، ويبدو أن الحملة العسكرية الأمريكية المدعومة من بعض الدول العربية قد لا تكون بدايةً النهاية لهذه الحرب، بل قد تكون نقطة انطلاق لتحديات جديدة قد تزيد من تعقيد الوضع الإقليمي بشكل أكبر.

مقالات مشابهة

  • الإمارات تنقل التحريض ضد المقاومة الفلسطينية إلى ساحة الأمم المتحدة
  • الإمارات تفوز بمقعد في لجنة المخدرات التابعة للأمم المتحدة
  • الكشف عن الدولة العربية التي قدمت دعما لحملة القصف على اليمن
  • الإمارات تفوز بمقعد عن مجموعة دول آسيا والباسفيك في لجنة المخدرات «CND»
  • صحيفة أمريكية تكشف عن دعم إماراتي لواشنطن في هجماتها على الحوثيين
  • نيويورك تايمز: الإمارات تشارك في الحملة الأمريكية ضد الحوثيين
  • وزيرة الأسرة: الإمارات مكنت المرأة وحققت مشاركتها بالمجتمع
  • الإمارات تستعرض جهودها في تمكين المرأة أمام لجنة الأمم المتحدة
  • إيران تتخلى عن الحوثيين.. طهران تسحب قواتها من اليمن
  • الجيش اليمني يعلن إعادة فتح المنفذ الشرقي لتعز بعد اشتباكات مع الحوثيين