إيران ودول أوروبية تتفق على مواصلة الحوار بشأن النووي
تاريخ النشر: 29th, November 2024 GMT
اتفقت إيران و3 دول أوروبية (ألمانيا وفرنسا والمملكة المتحدة) اليوم الجمعة، على مواصلة الحوار الدبلوماسي بعد محادثات "صريحة" في جنيف، وسط تصاعد التوترات بسبب برنامج طهران النووي وتعاونها العسكري مع روسيا، بالإضافة إلى تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط.
وجاءت المباحثات بمشاركة دبلوماسيين رفيعي المستوى من الدول الأربع، وناقشت قضايا رئيسة تتعلق بالنشاط النووي الإيراني، والتعاون العسكري الإيراني-الروسي، وتأثيرات الصراعات الإقليمية في الشرق الأوسط.
ووصف كاظم غريب آبادي، نائب وزير الخارجية الإيراني، المناقشات بأنها "صريحة" وشملت تقييم التطورات الثنائية والإقليمية والدولية. وقال إن إيران ملتزمة بالدفاع عن مصالح شعبها وتفضل طريق الحوار، وأنه "تم الاتفاق على مواصلة الحوار الدبلوماسي في المستقبل القريب".
وسبق هذه المحادثات اجتماع مماثل في نيويورك على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر/أيلول الماضي. وفي هذا السياق، شدد رئيس الاستخبارات الخارجية البريطانية ريتشارد مور خلال زيارة إلى باريس على أن طموحات إيران النووية تمثل "تهديدا أمنيا كبيرا" للعالم.
وأوضح مور أن "المليشيات الحليفة لإيران في الشرق الأوسط عانت من انتكاسات خطيرة"، لكنه أكد أن "الطموحات النووية لطهران تستمر في تهديد الجميع".
وتتزامن هذه التطورات مع تحديات أخرى تواجه إيران، أبرزها عودة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب إلى البيت الأبيض، إذ تبنى ترامب سياسة "الضغط الأقصى" تجاه إيران في بداية فترته الرئاسية السابق، وهذا يجعل عودته مصدر قلق إضافي لطهران.
تصعيد نووي وتحذيرات غربيةوحذرت إيران من أنها قد تعيد النظر في عقيدتها النووية إذا فرضت الأمم المتحدة عقوبات جديدة. وجاء هذا التهديد بعد أن أدان مجلس حكام الوكالة الدولية للطاقة الذرية في نوفمبر/تشرين الثاني، عدم تعاون طهران في الملف النووي. وردت إيران بإعلانها تشغيل أجهزة طرد مركزي جديدة لزيادة مخزونها من اليورانيوم المخصب.
وتخطط إيران -حسب تقرير سري- لتركيب 6 آلاف جهاز طرد مركزي جديد لتخصيب اليورانيوم بنسبة تصل إلى 5%، متجاوزة بذلك الحد المسموح به بموجب الاتفاق النووي لعام 2015.
بدوره، أكد متحدث باسم الخارجية الألمانية أن هذا التصعيد "يسير في الاتجاه الخاطئ"، داعيا طهران إلى وقف التصعيد والتركيز على الدبلوماسية.
وفي سياق متصل قال رئيس المخابرات الخارجية الفرنسية نيكولا ليرنر اليوم الجمعة إن الانتشار النووي الإيراني تهديد خطير في الشهور المقبلة، مضيفا أن فرنسا وبريطانيا تعملان على وضع إستراتيجيات للاستعداد لمثل هذا الأمر.
وأضاف في تصريحات أدلى بها في السفارة البريطانية في جنيف: "وكالاتنا تعمل جنبا إلى جنب لمواجهة ما يمثل -من دون شك- أحد أكثر التهديدات خطورة، ما لم يكن الأخطر على الإطلاق، في الشهور المقبلة وهو الانتشار النووي الإيراني المحتمل".
يذكر أن الاتفاق النووي، الذي أبرم عام 2015 بين إيران والقوى الكبرى، هدف إلى تخفيف العقوبات الغربية المفروضة على إيران مقابل فرض قيود على برنامجها النووي لمنعها من تطوير سلاح ذري. إلا أن الولايات المتحدة انسحبت من الاتفاق عام 2018 في عهد ترامب، وأعادت فرض عقوبات اقتصادية قاسية على إيران، ما دفع الأخيرة إلى رفع نسبة تخصيب اليورانيوم إلى 60%، وهي نسبة قريبة من تلك المطلوبة لتطوير أسلحة نووية.
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حريات
إقرأ أيضاً:
مسؤولون أميركيون: سنقضي على برنامج إيران النووي إذا رفض خامنئي المفاوضات
4 أبريل، 2025
بغداد/المسلة: لوح مسؤولون أميركيون، الجمعة، بالقضاء على البرنامج النووي الإيراني إذا رفض خامنئي المفاوضات.
وبحسب صحيفة “وول ستريت جورنال”، قال المسؤولون إن واشنطن تضغط لإجراء محادثات مباشرة مع إيران، لافتين إلى أن المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف سيكون ضمن فريق المفاوضات المباشرة مع إيران في حال عقدها.
وقال لصحافيين من الطائرة الرئاسية اير فورس وان “أظن أنه سيكون من الأفضل إجراء مفاوضات مباشرة. فالوتيرة تكون أسرع ويمكنكم فهم المعسكر الآخر بشكل أفضل مما هي الحال وقت الاستعانة بوسطاء”.
وقالت إيران أخيرا إنها منفتحة على مفاوضات غير مباشرة لا غير طالما لم تغيّر الولايات المتحدة موقفها من الجمهورية الإسلامية.
واعتبر ترامب أن “الحال ليست بالضرورة دوما كذلك. أظنّ أنهم قلقون، إنهم يشعرون بالضعف. وأنا لا أريدهم أن يكونوا على هذه الحال”.
وصرّح “أظنّ أنهم يريدون إجراء مفاوضات مباشرة”، من دون تقديم مزيد من التفاصيل.
وكان الملياردير الجمهوري قد سحب بلده من اتفاق دولي حول البرنامج النووي الإيراني سنة 2018 خلال ولايته الرئاسية الأولى، لكنه يؤكّد اليوم أنه منفتح على الحوار.
وينصّ الاتفاق المبرم في 2015 على رفع بعض القيود عن إيران في مقابل الإشراف على نشاطاتها النووية.
وكشف ترامب، بعد شهر ونصف شهر من عودته إلى البيت الأبيض أنه بعث برسالة إلى طهران ليعرض عليها مفاوضات، لكن مع التلويح بتدخّل عسكري.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.
About Post Author زينSee author's posts