تعرّض لتنمر تلاميذه.. أستاذ يحرق نفسه ويثير غضبا بتونس
تاريخ النشر: 29th, November 2024 GMT
شهدت منطقة الشابة من محافظة المهدية في شرق تونس، حادثة مأساوية أثارت الرأي العام، واستوجبت تدخل النيابة العمومية، التي أعلنت اليوم أنها فتحت تحقيقاً في ملابسات وفاة أستاذ لمادة التربية إسلامية على خلفية قضية تنمر مدرسي.
وكانت وسائل إعلام محلية قد تناقلت، الخميس، خبر وفاة، فاضل الجلولي، أستاذ التربية الإسلامية الذي أضرم النار في جسده داخل منزله، بعد أن تم نقله إلى مستشفى الحروق البليغة في بن عروس قرب تونس العاصمة، في اليوم السابق.
وعقب ذلك، قام المدرسون في منطقة الشابة بتنفيذ إضراب عن العمل في كافة المؤسسات التربوية بالجهة، احتجاجاً على تردي أوضاع العمل في قطاع التعليم.
وتعود تفاصيل القضية إلى تعرض فاضل الجلولي، كان يعمل مدرساً لمادة التربية الإسلامية بالمدرسة الإعدادية ابن شرف، بمنطقة الشابة، لحملة تنمر على وسائل التواصل الاجتماعي، تضمنت نشر صور وأشرطة فيديو قصيرة على موقع فيسبوك، يظهر فيها وهو يرد على استفزازه من قبل مجموعة من التلاميذ.
من جهته قال كاتب عام نقابة التعليم الثانوي بمحافظة المهدية، عمر نصر، في تصريح لوسائل إعلام محلية، إن وفاة الجلولي كانت نتيجة "سياسة التغاضي المتبعة على المستوى الجهوي، أمام ما تعرّض إليه من تنمّر وهرسلة داخل المدرسة وخارجها".
وضع مأساوي
وأكد نصر أن قطاع التعليم يشهد وضعاً مأساوياً، وأنه رغم تنبيه الإدارة حول خطورة ما كان يتعرض له الأستاذ من مضايقات، من بعض التلاميذ، وحتى من أشخاص من خارج المؤسسة التربوية، تعمدوا التلفظ بكلمات بذيئة، وسلوكاً غير أخلاقي، إلا أن إدارة المؤسسة التربوية لم تحرك ساكناً، حسب قوله.
وكانت نقابة التعليم الثانوي بمنطقة الشابة قد أعلنت، الخميس، عن زيارة وفد من وزارة التربية للمدرسة الإعدادية ابن شرف، التي كان الجلولي يزاول عمله بها.
وتأتي هذه الواقعة في سياق ارتفاع مستوى العنف في المؤسسات التعليمية التونسية، إذ تكررت بشكل لافت حالات اعتداء طلبة أو تلاميذ على مدرسين أو أساتذة خلال السنوات الأخيرة. وصرحت رئيسة الإدارة الفرعية للوقاية الاجتماعية، أنه تم إحصاء 2231 قضية عدلية تتعلق بمظاهر العنف المدرسي في تونس خلال سنة 2023.
وجاء انتحار الأستاذ الجلولي بعد أقل من اسبوع من إعلان كاتب الدولة لدى وزير الداخلية في تونس، أن "مظاهر العنف المدرسي أصبحت سمة أساسية تطبع العلاقات بين التلاميذ والإطارات التربوية والإدارية.
المصدر: الحرة
إقرأ أيضاً:
الاحتلال يحرق مسجدا يعود تاريخه إلى عهد عمر بن الخطاب في نابلس
باشر فلسطينيون ترميم مسجد "النصر" التاريخي في مدينة نابلس بالضفة الغربية، بعد تعرضه لأضرار جسيمة جراء حريق اندلع داخله، خلال مداهمة القوات الإسرائيلية للمدينة القديمة فجر الجمعة 7 مارس/آذار الجاري.
وقال المدير العام لأوقاف (نابلس) ناصر السلمان، إن مسجد النصر يعد من أقدم المعالم الدينية في نابلس، حيث يعود تاريخه إلى الفتح الإسلامي وعهد الخليفة عمر بن الخطاب.
وخلال فترة الحروب الصليبية، تحول المسجد إلى كنيسة واستعاد مكانته الدينية بعد تحرير القدس على يد القائد صلاح الدين الأيوبي في القرن الـ12.
وأوضح ناصر السلمان أن إعادة بناء المسجد تمت عام 1335 هجريا، ليظل شاهدا على تاريخ طويل من الصمود والمقاومة.
كذا أكد مدير الأوقاف أن القوات الإسرائيلية، خلال مداهمتها المدينة، استهدفت المسجد وأضرّت بجزء من بنيته، حيث تم إشعال النيران فيه، مما أسفر عن تدمير جزء كبير منه بما في ذلك الجدران والسقف.
وأشار السلمان إلى أن المداهمة شملت عددا من المساجد في المدينة، إلا أن الضرر الأكبر وقع في مسجد "النصر".
وفي مشهد من الإصرار الفلسطيني، قامت مجموعة من المتطوعين وأهالي المدينة بإزالة آثار الحريق وتنظيف النوافذ والجدران السوداء الملطخة بسبب النيران، مؤكدين أن هذه الهجمات لن تكسِر عزيمتهم ولا إرادتهم في مواجهة الاحتلال.
ويبقى مسجد "النصر" أحد رموز الصمود الفلسطيني، ويؤكد أهالي نابلس أن المسجد سيظل مفتوحا للعبادة والصلاة، بالرغم من محاولات الاحتلال المستمرة للعبث بمقدساتهم.
إعلان