التفكير السليم هو سبب تقدم الأمم، كلما كان الشخص صاحب رؤية ثاقبة فهو أساس المجتمعات، وإذا تراجع التفكير تراجع معه المجتمع. والناظر إلينا يُلاحظ أننا تراجعنا عن مواكبة الأمم المتقدمة بسبب انتشار بعض الأفكار الغريبة بيننا، وأصبحنا نُديم النظر إلى المقابر والتفكير فى يوم البعث والنشور، وفقدنا إحساسنا بالحياة فوق الأرض وما بها من بهجة وسعادة، وانحصر تفكيرنا فى العزلة وأصبح فينا من لا يُحركه مشاهد الموت الذى يفتك بالآلاف المؤلفة، ويقول بعضنا من أصحاب العقول المتحجرة هذا انتقام الله منا بسبب ما اقترفناه من معاصٍ وخطايا، وكثير منا ينتفضون وراء هذا الرأى، لتصبح الآخرة قبل الدنيا، والموت فوق الحياة، وإرادة الله نافذة، وليس للإنسان بجانبها إرادة، وتراجع العقل وأصبحنا عاجزين عن التفكير والفعل فى أى شىء، لتُصبح من الحماقة المطالبة بالحرية أو تكسير قيود العبودية، وكثُر ترددنا أن الإنسان مسير وليس مخيرًا، مع أن الكلمتين الفارق بينهما هائل وعظيم، حيث إن الإنسان مُسير لما خُلق له، ومُخير لأن الله أعطاه عقلاً وسمعاً وإدراكاً يفرق بها بين الخير والشر والضار والنافع، فلا يستسلم للظُلم أو للعبودية.
لم نقصد أحداً!!
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: حسين حلمى
إقرأ أيضاً: