أحمد المسلماني رئيسًا للهيئة الوطنية للإعلام: خطوة نحو استعادة قوة ماسبيرو
تاريخ النشر: 29th, November 2024 GMT
في خطوة مفاجئة لكنها تحمل الكثير من الآمال والتطلعات، تم اختيار الإعلامي أحمد المسلماني رئيسًا للهيئة الوطنية للإعلام، وهو القرار الذي أشعل حالة من التفاؤل بين العاملين في ماسبيرو، وبين المتابعين للشأن الإعلامي.
هذه الخطوة تُعد بداية جديدة لمسار طويل كان يحتاج إلى قائد يمتلك رؤية واضحة وقدرة على التنفيذ، وهو ما يتوقعه الكثيرون من المسلماني.
عودة ماسبيرو إلى المشهد
ماسبيرو، هذا الصرح الإعلامي العملاق، الذي كان يومًا صوت مصر وصورتها أمام العالم، عاش سنوات من التراجع والخفوت نتيجة التحديات الاقتصادية والتكنولوجية، إضافة إلى غياب رؤية شاملة لإعادة هيكلته وتطويره، ومع ذلك فإن تعيين المسلماني جاء ليعيد هذا الصرح إلى مكانته التي يستحقها.
الرسائل الأولية التي حملها القرار تركزت على أن “ماسبيرو هو أمن قومي”، وهو الشعار الذي يتبناه المسلماني في استراتيجيته الجديدة، فهذا الصرح ليس مجرد مبنى تاريخي على ضفاف النيل، بل هو منصة قادرة على التأثير في وعي المواطنين وصياغة الرأي العام، خاصة في ظل التحديات التي تواجه الدولة المصرية على كافة الأصعدة.
رهان على الكفاءات والتكنولوجيا
أحد أبرز الملفات التي ينتظر العاملون في ماسبيرو من المسلماني تناولها، هى استثمار كفاءات ماسبيرو التي لطالما أثبتت قدرتها على الإبداع والتميز ،فالرؤية المستقبلية تعتمد على إعادة الثقة لهذه الكفاءات وتطويرها بما يتناسب مع متطلبات العصر الحديث.
إضافةً إلى ذلك، يبرز ملف تحديث الأجهزة التقنية، حيث يعاني ماسبيرو من ضعف في البنية التحتية التكنولوجية التى تجعله قادرا على المنافسة وسط الصورة التقنية المتسارعة والقروز القوى للمنصات الرقمية الجديدة ،ومن المتوقع أن يتم ضخ استثمارات جديدة لتحديث الأجهزة والمعدات لتتماشى مع التطورات السريعة في مجال الإعلام.
كما أن تعيين أوائل خريجي كليات الإعلام يعتبر خطوة استراتيجية لإدخال دماء جديدة وأفكار مبتكرة في المنظومة، مما سيسهم في جذب المزيد من الشباب لمتابعة إعلام الدولة.
تحسين الأوضاع المالية وبث التفاؤل
الحديث عن صرف المستحقات المالية المتأخرة للعاملين في ماسبيرو كان له صدى واسع، حيث يعاني كثيرون من هذه الأزمة منذ سنوات ،هذه الخطوة إذا تمت بالشكل المطلوب، لن تكون فقط حافزًا معنويًا للعاملين، بل ستكون دليلًا على جدية التوجه نحو الإصلاح.
عودة الثقة بين المواطن وإعلام الدولة
ربما يكون التحدي الأكبر هو إعادة بناء الثقة بين المواطن وإعلام الدولة، وهي العلاقة التي تأثرت بفعل سنوات من غياب المهنية وضعف الأداء. المسلماني يُراهن على استعادة هذه الثقة عبر تقديم محتوى جاد وهادف، يلبي احتياجات المواطن ويعكس قضايا الشارع المصري بعيدًا عن الشعارات الفارغة أو الانحيازات غير المبررة.
وختاماً آرى أن المسلماني أمام مهمة ليست سهلة، لكنها ليست مستحيلة. بإمكانه، عبر رؤية طموحة وخطة عمل واضحة، أن يعيد ماسبيرو إلى مكانته كمنبر إعلامي قومي يعكس صورة مصر الحقيقية ويعزز قيمها أمام العالم ،الرهان كبير، والتفاؤل موجود، والكرة الآن في ملعبه وملعب فريق العمل الذي سيشاركه هذه المهمة.
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: أحمد المسلماني ماسبيرو
إقرأ أيضاً:
ذكرى رحيله.. «محمد أحمد شبيب» صوت النصر الذي أبكى المصريين
في صباح يوم 6 أكتوبر 1973، وبينما كانت مصر تستعد لمعركة العزة والكرامة، ارتفع صوت الشيخ محمد أحمد شبيب بتلاوة خاشعة لآيات من سورة آل عمران عبر أثير إذاعة القرآن الكريم. لحظات قليلة قبل بدء العبور، ترددت كلماته في كل بيت ومسجد، فأضفت روحًا من الإيمان والطمأنينة، ليُعرف بعدها بلقب "قارئ النصر"، بعد ما ارتبط اسمه بأحد أعظم أيام التاريخ المصري.
وُلد محمد أحمد شبيب عام 1934 في قرية دنديط بمحافظة الدقهلية، ونشأ في بيت يعشق القرآن.
منذ طفولته، بدأ رحلته مع الحفظ والتجويد، متنقلًا بين قرى الدلتا بحثًا عن علم القراءات، حتى استقر به الحال في معهد الزقازيق الأزهري عام 1951، حيث بزغ نجمه كقارئ موهوب.. بصوته العذب وإتقانه لأحكام التلاوة، أصبح اسمه متداولًا في المناسبات الدينية الكبرى، وذاع صيته في أنحاء الوجه البحري.
مسيرته لم تخلُ من التحديات، ففي الستينيات تعرض لالتهاب حاد في الحنجرة كاد يحرمه من أعظم ما يملك، لكن بإصراره على العلاج عاد صوته أكثر قوةً وتأثيرًا. ومع مرور السنوات، أصبح من الأصوات المميزة في الإذاعة المصرية، حتى جاءت لحظة السادس من أكتوبر، فكان لصوته وقع خاص في قلوب المصريين، حتى إن البعض وصف تلاوته في ذلك اليوم بأنها أبكت الملايين.
في 3 أبريل 2012، رحل الشيخ محمد أحمد شبيب عن عالمنا، لكنه ترك خلفه إرثًا خالدًا من التلاوات التي لا تزال تملأ الأرجاء بالسكينة، مستحضرًا بها ذكرى يومٍ سُطرت فيه ملحمة النصر بصوتٍ لا يُنسى.