اكتشاف طبي مذهل: أول علاج ثوري لنوبات الربو منذ 50 عاما
تاريخ النشر: 29th, November 2024 GMT
شمسان بوست / متابعات:
توصل علماء بريطانيون إلى علاج جديد قد يُحدث تحولا كبيرا في حياة ملايين مرضى الربو خلال السنوات الثلاث المقبلة.
وأظهرت التجارب أن العلاج بحقن الأجسام المضادة أكثر فعالية بشكل ملحوظ في علاج نوبات الربو، مقارنة بالعلاج التقليدي باستخدام الستيرويدات.
وتبين أن العلاج الجديد، الذي يطلق عليه اسم “بنراليزوماب”، يقلل الحاجة إلى مزيد من العلاج بنسبة تصل إلى 30% لدى مرضى الربو الحاد ومرض الانسداد الرئوي المزمن (COPD).
ويمكن إعطاء الحقن في المنزل أو في عيادات الأطباء العامين خلال نوبات المرض، ما يساهم في تقليل حالات دخول المستشفى وكذلك تقليص الوفيات الناجمة عن الربو ومرض الانسداد الرئوي المزمن.
وأجريت الدراسة بقيادة كينغز كوليدج لندن، وشارك فيها 158 مريضا تم علاجهم في أقسام الطوارئ بعد إصابتهم بنوبة في مستشفيات جامعة أكسفورد ومؤسسة Guy وسانت توماس التابعة لهيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية.
وتم فحص المرضى لتحديد ما إذا كانوا يعانون من “تفاقم الحمضات”، وهي حالة تؤثر على نوع من خلايا الدم البيضاء، المسؤولة عن 50% من حالات الربو و30% من نوبات مرض الانسداد الرئوي المزمن.
وقسّم فريق البحث المرضى إلى 3 مجموعات عشوائية، حيث تلقى بعضهم حقنة “بنراليزوماب” وأقراص وهمية، وآخرون تلقوا الرعاية القياسية باستخدام الستيرويدات “بريدنيزولون” (30 مغم يوميا لمدة 5 أيام) وحقنة وهمية، بينما تلقت المجموعة الثالثة حقنة “بنراليزوماب” مع الستيرويدات.
وبعد 28 يوما، أظهرت النتائج أن الأعراض التنفسية، مثل السعال والصفير وضيق التنفس كانت أفضل بشكل ملحوظ لدى المرضى الذين تلقوا “بنراليزوماب”.
وبعد 90 يوما، تبين أن عدد الأشخاص الذين “فشلوا في العلاج” في مجموعة “بنراليزوماب” كان أقل بأربع مرات مقارنة بمن تلقوا العلاج باستخدام الستيرويدات، حيث أن فشل العلاج يعني الحاجة إلى علاج إضافي أو التعرض لنوبات جديدة أو الوفاة.
وقال الدكتور ريتشارد راسل، من كينغز كوليدج لندن: “أعتقد أن هذه هي الفرصة لتغيير مشهد العلاج تماما. إذا تمكنا من توسيع نطاق هذا العلاج، يمكن أن نكون في وضع جيد لتوفير العلاج للمرضى في غضون عامين إلى 3 أعوام”.
ورغم فعالية الستيرويدات في تقليل الالتهاب في الرئتين، إلا أنها قد تتسبب في آثار جانبية خطيرة مثل مرض السكري وهشاشة العظام. أما “بنراليزوماب”، فيتم استخدامه حاليا لعلاج الربو الشديد بجرعة منخفضة، لكن النتائج أظهرت أن جرعات أكبر أثناء النوبات أكثر فعالية.
وقالت البروفيسورة منى بافضل، الباحثة الرئيسية في الدراسة من كينغز كوليدج لندن: “قد يكون هذا تحولا كبيرا في علاج الربو ومرض الانسداد الرئوي المزمن. لم يتغير علاج تفاقم هذه الحالات منذ أكثر من 50 عاما، رغم أن هذه الأمراض تتسبب في وفاة 3.8 مليون شخص سنويا في جميع أنحاء العالم. بنراليزوماب هو دواء آمن وفعّال يستخدم حاليا لإدارة الربو الشديد، وأظهرت دراستنا أنه أكثر فعالية من الستيرويدات في علاج النوبات”.
ورحبت الدكتورة سامانثا ووكر، مديرة الأبحاث والابتكار في مؤسسة الربو والرئة في المملكة المتحدة، بالنتائج التي تم التوصل إليها، لكنها أعربت عن قلقها قائلة: “من المروع أن هذا هو أول علاج جديد لعلاج نوبات الربو ومرض الانسداد الرئوي المزمن منذ 50 عاما، ما يسلط الضوء على نقص التمويل لأبحاث صحة الرئة”.
جدير بالذكر أن شركة أسترازينيكا، التي قدمت الدواء، موّلت الدراسة ولكن لم يكن لها أي دور في تصميم التجربة أو تنفيذها أو تحليلها.
نشرت نتائج الدراسة في مجلة Lancet Respiratory Medicine.
المصدر: شمسان بوست
إقرأ أيضاً:
فال كيلمر.. الالتهاب الرئوي يكتب نهاية بطل "باتمان"
توفي الممثل الأميركي فال كيلمر عن عمر 65 عاما، بعد أن اشتهر بفضل أفلام "توب غن"، و"باتمان فوريفر"، و"ذي دورز".
وقالت ابنته مرسيدس كيلمر لصحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية، إن والدها توفي من جراء معاناته التهابا رئويا، موضحة أنه كان مصابا منذ عام 2014 بسرطان الحنجرة لكنه تعافى منه.
وفي عام 2021، تناول الفيلم الوثائقي "فال" الذي يستند بشكل رئيسي إلى أرشيفه الخاص، مسيرته في هوليوود ثم تراجعه، قبل إصابته بهذا السرطان الذي حرمه من صوته.
وجرى التطرق إلى مرضه في حبكة فيلم "توب غن: مافريك" عام 2022 مع النجم توم كروز، فبعدما أصبح أميرالا في القوات الجوية الأميركية في هذا الجزء الثاني من سلسلة الأفلام، أصبح "آيسمان" الذي يؤدي دوره كيلمر شخصية رئيسية في أول جزء من "توب غن" الذي أطلق مسيرته المهنية عام 1986.
وأدى كيلمر أيضا دور المغني جيم موريسون في فيلم "ذي دورز" (1991) للمخرج أوليفر ستون، ودور سارق بنك في فيلم "هيت" (1995) للمخرج مايكل مان، الذي حقق نجاحا عالميا كبيرا في صالات السينما.
في العام نفسه، أدى كليمر دور بروس واين "باتمان"، في فيلم "باتمان فوريفر" للمخرج جويل شوماخر.
وأظهر فيلم "فال" الذي أُنجز بالاستناد إلى عدد من مقاطع الفيديو الشخصية للممثل، مشاهد كثيرة غير المنشورة من أهم نجاحاته السينمائية.
وأظهرت إحدى اللقطات مشادة كلامية بين كيلمر والمخرج جون فرانكنهايمر، خلال تصوير فيلم "ذي آيلند أوف دكتور مورو" (1996) الذي كان بمثابة بداية تراجع النجم.
واشتهر منذ هذا الوقت بأنه يتمتع بشخصية حازمة لكن أيضا "مؤثرة".
وكان كيلمر أصغر تلميذ يرتاد مدرسة جوليارد المرموقة في نيويورك، وبينما كان يطمح إلى إنتاج أفلام جادة، وجد نفسه يؤدي أدوارا في أفلام رائجة، قبل المشاركة في أعمال فشلت تجاريا.