الجزيرة:
2025-04-05@22:45:20 GMT

هل ينجح السوداني في إجراء تعديل وزاري بالعراق؟

تاريخ النشر: 29th, November 2024 GMT

هل ينجح السوداني في إجراء تعديل وزاري بالعراق؟

بغداد- تزايد في الأيام الأخيرة الحديث عن تعديل وزاري محتمل في حكومة رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني كجزء من التزاماته بتقييم أداء الوزراء بناء على برنامج وافقت عليه الحكومة منذ أكثر من عام.

وفي اجتماع لمجلس الوزراء في 29 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، أعلن السوداني نيته إجراء تعديل بمناسبة مرور عامين على تشكيل الحكومة، فأثار بذلك تساؤلات بشأن توجهها السياسي خاصة أنه يأتي قبل عام واحد من الانتخابات البرلمانية القادمة.

وقال في تصريحاته إن "التعديل الوزاري ليس موقفا سياسيا تجاه هذه الكتلة أو هذا الحزب، وإنما رغبة في الوصول إلى أداء أكثر فاعلية لتلبية متطلبات المرحلة وتطلعات المواطنين"، مضيفا أن "نسبة الإنجاز الحكومي بلغت 62%، وتم تحقيق نجاح في ملفات بارزة ومهمة ومواجهة صعوبات في ملفات أخرى، وتأخرنا في بعض التفاصيل".

ومع ذلك، لم يكشف السوداني عن أسماء الوزراء المرشحين للاستبدال، فزادت الشكوك حول أسباب التعديل الحقيقية.

السوداني (وسط) أفاد بأن نسبة الإنجاز الحكومي بلغت 62% (المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي) دور البرلمان

في الأثناء، أكدت عضو مجلس النواب سهيلة السلطاني عدم تهاون البرلمان مع أي خلل أو تقصير يؤثر على عمل أو أداء أي وزير أو مسؤول حكومي. وقالت -للجزيرة نت- إن البرلمان يتحمل دورا حاسما في مراقبة أداء المسؤولين والتعامل مع أي تلكؤ بحزم وجدية.

وأوضحت أنه عند التصويت على الحكومة الحالية، كان الشرط الأساسي أن تكون هناك تقييمات لأداء الوزراء والمديرين العامين والوكلاء، مشددة على أن البرلمان يرفض التخلي عن هذا الدور.

وكان مجلس النواب العراقي قد أقر يوم 27 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي المنهاج الوزاري لحكومة السوداني قبيل تسلمه مهامه، وتضمن ورقة عمل تتكون من محورين؛ الأول تنفيذي والثاني يتعلق بالتشريعات.

وحسب السلطاني، يراقب البرلمان أداء المسؤولين في مفاصل الدولة، وأي خلل في ذلك ينبه عليه مواطنون أو نواب أو رئيس الوزراء يتم التعامل معه بشكل حازم. وأكدت أن البرلمان يرفد رئيس الوزراء بكل المعلومات التي يمتلكها عن مسؤولي فريقه الحكومي وأنه سيتفاعل بشكل إيجابي مع قرار رئيس الحكومة لدى تقديم أي مسؤول يعاني من قصور في الأداء.

من جانبه، أكد عضو مجلس النواب محمد البلداوي أن السلطة التشريعية تراقب حالات الخلل وتقيم أداء المؤسسات. وأوضح -للجزيرة نت- أن التقييم الوزاري هو ضمن عمل الحكومة واختصاص رئيسها، وهو من سيقرر إذا كانت هناك حاجة إلى تعديل أم لا.

أمر مستحيل

يُذكر أنه في أبريل/نيسان 2023، أشار السوداني -لأول مرة- إلى عزمه على المضي في إجراء تعديل وزاري في حكومته، مؤكدا أنه سيكون "في الوقت المناسب". وأضاف حينئذ "نتعامل مع الوزراء بشكل واضح وصريح بشأن تقييم عملهم مهنيا، والدستور يمنح رئيس الوزراء صلاحية إعفاء الوزير المقصر".

وحسب تصريحاته، كانت هناك مهلة أولية بـ6 أشهر لمراجعة أداء الوزراء وتقييم مدى التزامهم بالمهام الموكلة إليهم، مع إمكانية تغيير أي مسؤول لا يحقق الأهداف المطلوبة.

وتابع النائب البلداوي أن المسؤولية تكافلية بين رئيس الحكومة والوزراء في تنفيذ ما جاء في المنهاج والبرنامج الحكومي لكل وزارة ومؤسسة، مشددا على أن الوزراء يتحملون المسؤولية عن ذلك.

من جهته، يرى رئيس "مركز الرفد للدراسات" عباس الجبوري أن خيار التعديل الوزاري من قبل رئيس الحكومة يعدّ أمرا مستحيلا في الوقت الحالي "لأن جميع الوزراء جاء اختيارهم من قبل الكتل السياسية التي تتحكم في التوازنات السياسية داخل البلاد".

وقال الجبوري -للجزيرة نت- إن هذا الموضوع لا يمكن أن يتم إلا عند توفر استجوابات قانونية في مجلس النواب، مضيفا أن أي وزير أو مسؤول يُشار إلى قصور في عمله يجب استجوابه داخل المجلس، وفي حالة عدم القناعة بإجاباته يصار إلى إقالته وترشيح شخصية غيره.

توازنات سياسية

ووفقا للجبوري، فإن الضغوط والتوازنات السياسية والمحاصصة هي التي تمنع تبديل أي وزير أو مسؤول حتى نهاية المرحلة، ولن يكون هناك أي تغيير وستبقى الحكومة على ما هي عليه حتى نهاية عهدتها بعام 2025 وإجراء الانتخابات.

ويُعد الموعد الانتخابي القادم للبرلمان العراقي استحقاقا دستوريا ثابتا، حيث يتم تحديده بناء على المادة 62 من الدستور التي تنص على أن الانتخابات العامة يجب أن تجرى بعد مرور 4 سنوات على أول جلسة لمجلس النواب، مع حذف 45 يوما من هذه الفترة. وبناء عليها، يكون الموعد يوم 25 أكتوبر/تشرين الأول كل 4 أعوام.

من ناحيته، رجح الباحث السياسي علي المطيري أن يشمل التعديل من 4 إلى 5 وزراء، قائلا إنه تم تشخيص "تلكؤ" في عمل وزارات عدة. وبرأيه، فإن "الكتل السياسية هي التي تعرقل تغيير الوزراء الذين تحوم حولهم إشكالات وعلامات استفهام".

وأضاف المطيري -للجزيرة نت- أن السوداني، وفي أول 100 يوم من حكمه، ألزم نفسه بإجراء تغييرات، و"لكن مع الأسف لم يتمكن من تحقيق أي نتائج في هذا الخصوص"، مؤكدا أهمية الضغط من رئيس الحكومة لتغيير الوزراء الذين تم تسجيل ملاحظات عليهم من قبله ومن الكتل السياسية لوضع حد لهذا الجدل المستمر.

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: حريات رئیس الوزراء رئیس الحکومة مجلس النواب للجزیرة نت

إقرأ أيضاً:

فلسطين: الحكومة تنسَب للرئيس عباس بحل 5 مؤسسات حكومية غير وزارية

نسَب مجلس الوزراء الفلسطيني إلى الرئيس محمود عباس بإلغاء الشخصية القانونية لخمسة مؤسسات حكومية غير وزارية، وسيجري إحالة اختصاصاتها إلى مؤسسات حكومية أخرى تتقاطع معها في الاختصاص أو انبثقت عنها في السابق، الأمر الذي سيقلل من الإجراءات البيروقراطية ويرفع كفاءة العمل.

يأتي ذلك ضمن برنامج الحكومة الإصلاحي والهادف إلى ترشيد النفقات وترشيق عمل المؤسسات الحكومية والذي أنجز منه حتى الآن حوالي 50 إجراءً إصلاحيا في أقل من عام.

وقال مجلس الوزراء في جلسته الأسبوعية، اليوم الخميس، إن هذا الأمر سيسهم في تدوير حوالي 800 موظف وتوزيعهم على مؤسسات حكومية أخرى بحسب الاحتياج خصوصا في ظل سياسة وقف التعيينات التي تتباها الحكومة منذ تكليفها باستثناء قطاعات حيوية مثل الصحة والتعليم والقضاء.

والمؤسسات هي: هيئة العمل التعاوني، والهيئة الوطنية للتعليم والتدريب المهني والتقني، وهيئة تنظيم العمل الاشعاعي والنووي، ومعهد الصحة العامة، وهيئة تسوية الأراضي والمياه.

وفي سياق آخر، حذّر مجلس الوزراء بشدة من التصعيد الوحشي للعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة ، مؤكداً أن سيطرة قوات الاحتلال على ما يُسمى بمحور “موراج” وفصل مدينتي رفح وخان يونس هو مخطط إجرامي لترسيخ الاحتلال وتفتيت القطاع، في تحدٍّ سافر للقانون الدولي، الذي يقر بوضوح أن غزة جزء أصيل من دولة فلسطين.

وجدد مجلس الوزراء دعوته المجتمع الدولي بالتحرك الفوري لكبح آلة الحرب الإسرائيلية، وفرض انسحابٍ كامل من القطاع، وضمان تدفق المساعدات الإنسانية دون قيود، في ظل كارثة إنسانية تهدد بفناء مقومات الحياة.

وأكد المجلس أن غياب الإجراءات الدولية الحاسمة، منح الاحتلال الضوء الأخضر للاستمرار في مجازره بحق شعبنا، مجددا مطالباته بتحرك دولي حاسم لإيقاف آلة الإبادة والتهجير القسري وتصاعد الاستيطان وهجمات المستوطنين، داعيًا إلى سرعة تفعيل آليات المحاسبة الدولية وتنفيذ قرارات الشرعية الدولية، بما في ذلك تطبيق قرار مجلس الأمن 2735، والرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية، لإنهاء الاحتلال غير الشرعي فوراً ودون مماطلة.

إلى ذلك، شدد رئيس الوزراء د. محمد مصطفى على أن المرحلة الحرجة التي يمر بها شعبنا تتطلب جهودا مخلصة من الجميع، وتوحيد مؤسسات الدولة خصوصا في ظل تصاعد إجراءات الاحتلال ومخططاته وعدوانه على شعبنا في الضفة وغزة و القدس ، إلى جانب تفاقم الأوضاع الإنسانية في القطاع، مشيرا إلى توجيهات السيد الرئيس للسلك الدبلوماسي بتكثيف التحركات الدولية وطرق كل الأبواب للدفاع عن قضايا شعبنا.

وعلى صعيد الإيواء في شمال الضفة الغربية، تستمر جهود الحكومة من خلال اللجنة الوزارية للأعمال الطارئة وبالتعاون مع وكالة غوث وتشغيل اللاجئين – الأونروا ، في تقديم كل ما أمكن من احتياجات العائلات النازحة، خصوصا مواصلة العمل على تحسين ظروف الإيواء المؤقت للنازحين.

إلى جانب ذلك، أقر المجلس إضافة وزارة التخطيط والتعاون الدولي إلى لجنة حصر موظفي العقود والتي تعمل على دراسة ملف العقود في المؤسسات الحكومية لمعالجته، كما أقر تشكيل لجنة متخصصة لمراجعة نظام التدقيق المالي الداخلي وذلك لمزيد من حوكمة المالية العامة وضمان تطبيق الإجراءات السليمة التي تحافظ على المال العام.

هذا وتستمر جهود الحكومة في حماية المال العام خصوصا بعد إنجاز التسويات المالية مع 49 هيئة محلية، وجدولة ديون حوالي 29 هيئة أخرى، وكذلك الأمر مع عديد الشركات المزودة لخدمات المياه والكهرباء والتي تجبي الأموال من المواطنين بنظام الدفع المسبق ولا تؤدي ما عليها من التزامات، مع التأكيد على أن الفترة ستشهد اتخاذ إجراءات مضاعفة بحق بعض الشركات التي لا زالت تعطل عمل التسويات وتستنزف المال العام.

المصدر : وكالة سوا اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد المزيد من آخر أخبار فلسطين ملك الأردن: يجب وقف الحرب الإسرائيلية على غزة فورا صيدم: فصل رفح عن خانيونس هدفه فرض "التهجير القسري" مصر تُعقّب على استهداف الاحتلال عيادة تابعة للأونروا في غزة الأكثر قراءة مؤشرات إيجابية بقبول المقترح المصري ونتنياهو يجري مشاورات امنية إندونيسيا ترد على مزاعم تهجير 100 من سكان غزة إليها جنوب لبنان - شهيدان بقصف إسرائيلي مركبة ببلدة برعشيت حماس : جاهزون للمفاوضات رغم تنصل إسرائيل من المبادرات عاجل

جميع الحقوق محفوظة لوكالة سوا الإخبارية @ 2025

مقالات مشابهة

  • بالإجماع وبحضور 38 دولة .. مصر رئيسًا لبرلمان الاتحاد من أجل المتوسط
  • البرلمان: لجنة مشكّلة لإعداد مقترح تعديل قانون حماية المُعلمين
  • العصائب ترفض تعديل قانون الانتخابات
  • مصدر سياسي:التغييرات السياسية في الجبهة التركمانية تنفذ بالتنسيق مع الحكومة التركية
  • مقررات جلسة الحكومة اليوم.. هذا ما وافق عليه الوزراء
  • البرلمان الهندي يقر قانوناً يمنح الحكومة سيطرة على ممتلكات الوقف الإسلامي
  • رئيس الحكومة المؤقتة في بنجلاديش: أولويتنا القصوى هي إجراء الانتخابات في أقرب وقت
  • الناطق باسم الحكومة: السميك يراوح 3300 درهم والجرأة السياسية استجابت لمطالب نقابية عمرت طويلاً
  • فلسطين: الحكومة تنسَب للرئيس عباس بحل 5 مؤسسات حكومية غير وزارية
  • بالفيديو .. عراقي يعطي عيدية لرئيس الوزراء السوداني والأخير يقبلها