شاهد.. مرصد جيمس ويب يسبر أغوار مجرة القبعة المكسيكية
تاريخ النشر: 29th, November 2024 GMT
أعلن الباحثون من مرصد جيمس ويب الفضائي عن صور جديدة التقطت في نطاق الأشعة تحت الحمراء لمجرة القبعة المكسيكية بتفاصيل غير مسبوقة.
وبالتقاط الصور في نطاق الأشعة تحت الحمراء يتمكن العلماء من رصد دقائق لا تظهر في نطاق الضوء المرئي، يشبه الأمر أن يذهب أحدهم إلى المستشفى لعمل صور أشعة سينية بعد كسر في أحد عظامه، وتبين الصور تفاصيل العظام داخل الجسم.
وفي الصور الجديدة، لا يلمع القلب المتوهج للمجرة بالشكل الذي يظهر في صور الضوء المرئي، بل يظهر قرص داخلي أملس. كما تعمل الدقة الحادة لجهاز الأشعة تحت الحمراء المتوسطة في مرصد جيمس ويب على تسليط الضوء على تفاصيل الحلقة الخارجية للمجرة، مما يوفر رؤى جديدة حول كيفية توزيع الغبار في المجرات، مما يطور فهم العلماء لعمليات نمو المجرات.
وقد تمكن العلماء من الكشف عن وجود جزيئات تحتوي على الكربون تسمى "الهيدروكربونات العطرية متعددة الحلقات"، ويمكن أن تشير إلى وجود مناطق تشكل النجوم الشابة، بحسب بيان صحفي رسمي من منصة المرصد.
ومع ذلك، على عكس بعض المجرات التي تمت دراستها باستخدام ويب، تنتج حلقات مجرة القبعة المكسيكية أقل من كتلة شمسية واحدة من النجوم سنويا، مقارنة بكتلتين شمسيتين تقريبا لمجرة درب التبانة سنويا، ويتناقض ذلك مع أرصاد جيمس ويب الأحدث لمناطق تشكل النجوم، ويتطلب مزيدا من البحث لفك اللغز.
عملاق في المركزويلاحظ في الصور الجديدة أن الثقب الأسود العملاق في مركز مجرة القبعة المكسيكية بكتلة تبلغ 9 مليارات شمس هادئ إلى حد ما، رغم ذلك يظل أشد نشاطا من الثقب الأسود العملاق في مركز العلماء، ويتم تصنيفه من قبل العلماء على أنه نواة مجرية نشطة منخفضة السطوع، حيث يتغذى ببطء على المواد المحيطة به.
وفي صور الضوء المرئي (من مرصد هابل) يظهر انتفاخ مركزي كبير للغاية ومشرق، ومليء بالنجوم القديمة للمجرة، وهالة تحتوي على عدد كبير من العناقيد النجمية الكروية، أكثر من معظم المجرات الأخرى، وهي تجمعات كثيفة للنجوم تنتشر في كل المجرات، وقد رصد العلماء حتى الآن حوالي 200 منها في درب التبانة.
أما في مجرة القبعة المكسيكية، فقد قدر العلماء وجود حوالي ألفي عنقود كروي، ويعمل هذا النوع من الأنظمة كمختبر لعلماء الفلك لدراسة النجوم ومقارنتها ببعضها البعض، ولذا ركز الباحثون من جيمس ويب على دراسة هالة مجرة القبعة المكسيكية بشكل دقيق.
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حريات تحت الحمراء جیمس ویب
إقرأ أيضاً:
جيمس ويب يكشف تفاصيل جديدة حول الكويكب “قاتل المدائن”
#سواليف
أجرى #تلسكوب #جيمس_ويب الفضائي (JWST) أول عمليات رصد مخططة للكويكب الخطير “2024 YR4″، الذي من المتوقع أن يقترب بشكل كبير من #الأرض و #القمر في ديسمبر 2032.
وتمكن التلسكوب الأقوى في التاريخ من جمع ملاحظات استثنائية حول هذا الكويكب، الذي أُطلق عليه لقب ” #قاتل_المدائن “. وكشفت النتائج أن حجمه أكبر قليلاً، وطبيعته أكثر صخرية مما أشارت إليه الدراسات السابقة باستخدام التلسكوبات الأرضية.
كما أكدت البيانات أن الكويكب لم يعد يشكل خطراً على الأرض، واستُبعدت أي احتمالية لاصطدامه بكوكبنا في 2032. ومع ذلك، لا يزال هناك احتمال لاصطدامه بالقمر.
مقالات ذات صلةفي ليلة 27 ديسمبر 2024، رصدت التلسكوبات في تشيلي نقطة ضوئية صغيرة تتحرك بسرعة في السماء، والتي تبين أنها الكويكب “2024 YR4”. سرعان ما جذب هذا الاكتشاف اهتمام العلماء حول العالم، وأظهرت الحسابات الأولية أن هناك احتمالية بنسبة 3% لاصطدامه بالأرض، مما دفع ناسا إلى تصنيفه كجسم “خطير محتمل”.
ومع مرور الوقت وزيادة البيانات، بدأت تتضح صورة أكثر دقة عن الكويكب. وفي فبراير 2025، أعلنت ناسا أن الحسابات الجديدة أظهرت أن احتمالية اصطدامه بالأرض تكاد تكون معدومة، مما أدى إلى إزالته من قائمة الأجسام الخطيرة. لكن المفارقة كانت في التفاصيل الدقيقة: بينما أصبح الاصطدام بالأرض مستبعداً، ظل احتمال اصطدامه بالقمر قائماً.
وفي مارس 2025، وجه العلماء تلسكوب جيمس ويب نحو الكويكب، ورصدوه وهو يدور حول نفسه كل 20 دقيقة على مدى خمس ساعات متواصلة. وأظهرت هذه الملاحظات أن الكويكب أكبر قليلاً مما كان متوقعاً، حيث يبلغ قطره نحو 60 متراً، كما أن سطحه الصخري أكثر برودة من الكويكبات المماثلة في الحجم والمسافة من الشمس.
لكن السؤال الأهم بقي: ماذا لو اصطدم هذا الكويكب فعلاً بالقمر؟ وفقاً لحسابات ناسا، فإن طاقة هذا الاصطدام ستكون هائلة، تعادل نحو 8 ميغا طن، أي أكثر من 500 مرة من قوة القنبلة الذرية التي أُلقيت على هيروشيما.
ومثل هذا الحدث سيكون فرصة علمية نادرة لدراسة كيفية تشكل الفوهات الصدمية على القمر مباشرة، مما قد يساهم في فهم أفضل لتاريخ النظام الشمسي العنيف.
اليوم، بينما يبتعد الكويكب عن #الأرض، يخطط العلماء لمواصلة مراقبته. ففي مايو 2025، سيعود تلسكوب جيمس ويب لدراسة هذا الجسم الفضائي مرة أخرى، في محاولة لجمع المزيد من البيانات حول خصائصه الحرارية ومداره الدقيق.