دانت منظمة "مراسلون بلا حدود" استخدام السلطات المغربية للقانون الجنائي بدلا من قانون الصحافة لمتابعة صحفي والحكم عليه بسنة ونصف حبسا نافذا، في حكم قالت المنظمة إنه يقلل من الآمال لتحسين حرية الصحافة في المملكة.

وأصدرت محكمة مغربية حكما بالسجن النافذ وبتعويض مدني على حميد المهداوي بتهم "نشر ادعاءات كاذبة" و"القذف" بموجب القانون الجنائي، بعد شكاية تقدم بها وزير العدل، عبد اللطيف وهبي بصفته الأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة في فبراير الماضي.

وفي أكتوبر الماضي، وضع وزير العدل المغربي شكاية ضد المهداوي، مطالبا بمعاقبته بتهم "التشهير والسب والقذف"، وذلك على خلفية نشر المهداوي فيديو يتحدث فيه عن حصول الوزير وهبي على سيارة فاخرة من طرف سيدة لها ملف معروض على القضاء.

 وقال مكتب مراسلون بلا حدود في شمال إفريقيا  إن الحكم على المهداوي يقلل "من الآمال في تحسين حرية الصحافة، بعد العفو الملكي الذي تم في 30 يوليوز 2024 عن ثمانية صحفيين".

وأضاف أن "الالتفاف حول قانون الصحافة والنشر، عبر اللجوء إلى القانون الجنائي لإدانة صحفي لا ذنب له سوى ممارسة مهامه المهنية، هو إشارة مقلقة للغاية".

ودعت المنظمة السلطات في المغرب إلى إلغاء الحكم واستئناف طريق العدالة لفتح الطريق نحو بيئة مواتية للصحافة الحرة واحترام حق المواطن في الحصول على المعلومة.

وخلف الحكم ضد المهداوي جدلا واسعا على منصات التواصل الاجتماعي، إذ أعرب مدونون عن تضامنهم مع المهداوي وانتقادهم للحكم الصادر في حقه.

إدانتي للحكم التعسفي على الصحافي حميد المهداوي pic.twitter.com/AxFBXZZTGR

— hassan bennajeh - حسن بناجح (@h_bennajeh) November 11, 2024

   

وأدين المهداوي في وقت سابق بالسجن سنة واحدة بسبب الدعوة للمشاركة في تظاهرة غير مرخصة، عندما اعتقل أُثناء مشاركته في تظاهرة بمدينة الحسيمة (شمال) في يوليو 2017.

كما سبق أن حكم عليه في 2018  بالسجن ثلاث سنوات بعد إدانته لعدم التبليغ عن جناية تمس أمن الدولة لكونه لم يبلغ عن مكالمة هاتفية تلقاها من شخص يعيش في هولندا يتحدث فيها عن إدخال أسلحة إلى المغرب لصالح حركة الاحتجاج في شمال المغرب للمطالبة بالتنمية.

وأدين في ذلك الملف 53 من قادة "حراك الريف" بالسجن بين عام و20 عاما.

ويواجه المغرب انتقادات من منظمات دولية حول تدهور حرية الصحافة واستهداف السلطات للصحفيين بعقوبات سالبة للحرية لإسكاتهم.

وتتهم منظمة هيومن رايتس ووتش غير الحكومية السلطات المغربية بتوجيه "تهم جنائية" ضد المعارضين والإعلاميين الناقدين.

ووفق آخر تصنيف عالمي لحرية الصحافة نشرته منظمة مراسلون بلا حدود، يحتل المغرب المرتبة 129 من بين 180 دولة شملها التصنيف.

المصدر: الحرة

إقرأ أيضاً:

فضيحة تمييز داخل مدرسة دولية بالدارالبيضاء.. اشترطت توظيف ممرضة بدون حجاب

زنقة 20 | الرباط

كشف إعلان وظيفي نشرته مسؤولة توظيف في إحدى المؤسسات الدولية بالدارالبيضاء ، على موقع “لينكد إن” عن تمييز فاضح في التوظيف.

المؤسسة الدولية طرحت طلب توظيف بحثا عن “ممرضة عمل غير محجبة”، وهو ما خلق موجة غضب واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي.

و أثيرت تساؤلات حول مدى قانونية إعلان التوظيف المذكور ومشروعية مثل هذا الشرط في المغرب، حيث يكفل الدستور حرية المعتقد والمساواة بين المواطنين.

و تصدر هاشتاغ #المغرب_ضد_التمييز قائمة الترندات، مع تنديد نشطاء ومغاربة بما وصفوه “انتهاكاً للكرامة وحرية الاختيار” كما طالب بعضهم بتحرك قانوني ضد الجهة المسؤولة عن الإعلان.
ماذا يقول القانون ؟ :

كفل الدستور لكل شخص الحق في الشغل دون تمييز.

و تنص مدونة الشغل على حظر التمييز بناءً على الدين أو المظهر، مما يضع مثل هذه الشروط تحت طائلة المساءلة القانونية.

مقالات مشابهة

  • الأمن الداخلي: أغلقنا منظمات دولية بسبب مشروعها لتوطين المهاجرين
  • الأمن الداخلي يفتح النار ضد منظمات دولية بتهم تتعلق بالإلحاد وتوطين المهاجرين وتعليم الإجهاض
  • منظمة بريطانية تدين العنف الصهيوني في غزة
  • خبير ينفي اكتشاف متحور جديد لـ”بوحمرون” خاص بالمغرب
  • مغربية تتهم وزير الخارجية اللبناني بالإساءة للمغربيات
  • “داسيا سانديرو” المصنعة بالمغرب تهيمن على السوق الإسبانية والمغربية بأرقام مبيعات قياسية
  • منظمة الصحة العالمية تدين إعدام قوات الاحتلال 8 مسعفين في رفح
  • فضيحة تمييز داخل مدرسة دولية بالدارالبيضاء.. اشترطت توظيف ممرضة بدون حجاب
  • “محاكمة غامضة وغير عادلة”.. مراسلون بلا حدود تدعو للإفراج عن “صالحين الزروالي”
  • في الذكرى 84 لتأسيسها.. نقيب الصحفيين يوجه رسالة مؤثرة للجمعية العمومية