"الحياء زينة المرأة" خطبة الجمعة بأحد مساجد كفر الشيخ
تاريخ النشر: 29th, November 2024 GMT
قال الدكتور صفوت محمد عمارة، أحد علماء الأزهر الشريف: إنّ خُلُق الحياء يُعرَّف بأنه خُلُق يبعث على ترك القبيح، ويمنع من التقصير في حق من الحقوق، وهو خُلُق جميل يدعو إلى التحلي بالفضائل، والبعد عن الرذائل، وعرفَ الإمام النووي الحياء بأنه انقباض وخشية يجدها الإنسان من نفسه عندما يُطلع منه على قبيح، فالحياء رأس القيم الأخلاقية، وعماد الشعب الإيمانية، كما ورد في الحديث: «.
وأضاف «عمارة»، خلال خطبة الجمعة اليوم بمسجد أم المؤمنين عائشة بمدينة كفرالشيخ، أنّ خُلُق الحياء من الأخلاق الحسنة، وبخاصة في النساء، فهو زينة المرأة وتاج فوق رأسها، فالوجه المصون بالحياء كالجوهر المكنون في الوعاء، وكاللّآلئ في البحار، ولن يتزين الإنسان بزينةٍ هي أبهى ولا أجمل من الحياء، فعن أنس بن مالك رضي اللَّه عنه، أن النبي صلَّى اللَّه عليه وسلَّم قال: «ما كان الحياءُ في شَيءٍ إلا زانهُ، ولا كان الفحشُ في شيءٍ إلا شانهُ» [رواه ابن ماجة والترمذي]، فإذا كان الحياءُ في الرجال جميلًا، فهو في النساء أجمل، لأنه لها أستر وأكمل، كما قال اللَّه تعالى: {فَجَاءَتْهُ إِحْدَاهُمَا تَمْشِي عَلَى اسْتِحْيَاءٍ} [القصص: 25]. أي: مُستحيِية في مشيها، غير مُتبخترة، ولا مظهرة زينة، فهذا يدل على خُلقها الحسن.
وأكد الدكتور صفوت عمارة، أنَّ مناط تقدم الأمم أو تأخرها هو مدى تمسكها بأخلاقها، وعلينا أن نتعلم من ابنة شعيب التي ضربت المثل والقدوة في الحياء حتى استحقت أن يحكى عنها القرآن ويخلد قصتها إلى يوم القيامة عندما رأى نبي اللَّه موسى عليه السلام، فتاتين يريدان السقيا ولكنهما يتأخران حتى لا يختلطا بالرجال فما كان منه إلا أن تقدم وسقى لهما، وبعد ذلك تولى إلى الظل فما كان من أبيهما بعد أن عرف قصته وما فعله من الخير لابنتيه إلا أن أرسل إليه ليشكره، وزوجه إحداهما،
وأشار الدكتور صفوت عمارة، إلى أنَّ خُلُق الحياء شعبةٌ من شعب الإيمان، فعن أبي هريرة رضي اللَّه عنه قال: قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم: «الإيمان بضعٌ وسبعون أو بضعٌ وستون شعبةً، أفضلها قول لا إله إلا اللَّهُ، وأدناها إماطة الأذى عن الطريق، والحياء شعبة من الإيمان» [البخاري ومسلم]، ولقد كان النبي صلَّى اللَّه عليه وسلَّم أشد الناس حياءً، يقول عنه الصحابي الجليل أبو سعيد الخدري رضي اللَّهُ عنه: "كان رسول اللَّه أشد حياء من العذراء في خدرها، فإذا رأى شيئًا يكرهه عرفناه في وجهه".فاللهم اهدنا لأحسن الأخلاق لا يهد لأحسنها إلا أنت، واصرف عنا سيئ الأخلاق لا يصرف عنا سيئها إلا أنت.
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: الأزهر الشريف خطبة الجمعة صفوت عمارة علماء الأزهر الشريف محافظة كفرالشيخ ه علیه وسل رضی الل إلا أن
إقرأ أيضاً:
غدًا اليوم العالمي لليتيم.. دعم معنوي ومادي في يومهم.. "خبيرة" تناشد بتخصيص وقت للأطفال طوال العام.. والأوقاف تخصص خطبة الجمعة بعنوان "فأما اليتيم فلا تقهر"
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
يحتفل العالم غدًا الجمعة الموافق 4 أبريل من كل عام، في أول جمعة من هذا الشهر، باليوم العالمي لليتيم، وذلك من خلال زيارة دور الأيتام والاحتفال مع الأطفال في هذا اليوم، في محاولة لتعويضهم عن فقدانهم لأسرتهم.
بداية الاحتفال بيوم اليتيم
بدأت فكرة الاحتفال بيوم اليتيم عام 2003، باقتراح أحد المتطوعين بأحد الجمعيات الخيرية، التي تعد أكبر الجمعيات العاملة في مجال رعاية الأيتام في مصر، بأن يخصص يومًا سنويًا لتنظم حفل كبير لعدد من الأطفال الأيتام التابعين لها أو لمؤسسات أخرى للترفيه عنهم.
في عام 2006، حصلت جمعية الأورمان على قرار رسمى بإقامة يوم عربي لليتيم من مجلس وزراء الشئون الاجتماعية العرب في دورته الـ 26، وبذلك تقرر تخصيص يوم له في الدول العربية والاحتفال به، وانتقلت الفكرة من النطاق المصري إلى العربي، فأصبحت أول جمعة من شهر أبريل، يومًا مخصصًا للاحتفال بالأطفال اليتامى.
فى عام 2010، دخلت جمعية الأورمان موسوعة جينيس للأرقام القياسية عندما تجمع 4550 طفلًا يتيمًا، رافعين الأعلام المصرية لجذب الانتباه إليهم والالتفات إلى احتياجاتهم في منطقة سفح الهرم بمحافظة الجيزة في منظر نال تقدير العالم.
الهدف من الاحتفال باليوم العالمي لليتيم
يهدف الاحتفال باليوم العالمي لليتيم، إلى التركيز على احتياجات اليتيم العاطفية أكثر من كونها مادية، ولفت انتباه وأنظار العالم أجمع إليهم وما يريدونه، وإدخال الفرحة على قلوبهم.
كما تدعم وزارة التضامن الاجتماعي الاحتفال باليوم العالمي لليتيم في كل عام، من خلال إقامة الاحتفالات والمعارض والندوات للأطفال اليتامى، وكذلك العديد من الجهات المختلفة.
تخصيص وقت لليتيم
في سياق متصل، تقول داليا الحزاوي، مؤسس ائتلاف أولياء أمور مصر، والخبيرة الأسرية، إن الأطفال الايتام يحتاجون بشدة للدعم المعنوي والمادي أيضًا، ففي اليوم العالمي لليتيم يجب تشجيع الأبناء على المشاركة في أنشطته من خلال الذهاب لدور الأيتام لقضاء وقت مع الأيتام ليتعلموا قيم التعاطف والتكافل الاجتماعي وأهمية أن يكون لديهم دور فعال في المجتمع.
تتابع "داليا"، أن الاهتمام وتقديم الدعم للأيتام يجب ألا يقتصر على يوم واحد في العام، ويكون مستمر طوال العام، ولكن احتفالية يوم اليتيم تعد فرصة لحث المجتمع وتذكيره بأهمية دعم الأيتام، موضحة أن الأطفال الأيتام ينتظرون هذا اليوم من السنة ليقضوا وقت سعيد مع الزائرين الذين يأتون إليهم بالهدايا.
الجنة جزاء العطف على اليتيم
اعتنى الإسلام باليتيم، وحافظ على حقوقه، وحث على حسن تربيته، والتودد إليه، وهو ما نص عليه القرآن الكريم في أكثر من عشرين موضعًا، منها قوله تعالى: "فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلاَ تَقْهَرْ" وقوله تعالى: "وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْيَتَامَى قُلْ إِصْلاَحٌ لَّهُمْ خَيْرٌ وَإِنْ تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ"، كذلك نصت السنة النبوية على أن التكفل باليتيم يورث صاحبه رفقة النبى ﷺ في الجنة، فقد قال النبى ﷺ: "أَنَا وَكَافِلُ الْيَتِيمِ كَهَاتَيْنِ فِى الْجَنَّةِ، وَأَشَارَ بِالسَّبَّابَةِ وَالْوُسْطَى".
"فأما اليتيم فلا تقهر"
في هذا الصدد، حددت وزارة الأوقاف موضوع خطبة غدًا الجمعة 4 أبريل 2025، الموافق 5 شوال 1446 هـ بعنوان: "فأما اليتيم فلا تقهر"، موضحة أن الهدف من هذه الخطبة هو التوعية بضرورة الإحسان إلى اليتيم بشتى صور الإحسان.
أكد الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، أن الدولة المصرية لا تنسى أبناءها الأوفياء الذين قدموا أرواحهم فداء للوطن، قائلاً إن تضحيات الشهداء ستظل محفورة في وجدان الأمة، وأن أسرهم أمانة في أعناقنا جميعًا.