فستان صباح الجزائري يعكس شبابها في مهرجان ضيافة
تاريخ النشر: 29th, November 2024 GMT
تملك من الرقي والبساطة ما يجعلها تحتل القلوب وتخطف الأنظار لتصبح مثال للمرأة السورية الأنيقة إنها النجمة صباح الجزائري التي أثارت انتباه الجميع بمجرد ظهورها على السجادة الحمراء لـمهرجان ضيافة الذي أقيم مساء يوم الأربعاء الماضي، الذي أقيم في الإمارات، بحضور كوكبة من نجوم ونجمات الفن.
صباح الجزائري مرآة موضة 2025 في مهرجان ضيافة
وتألقت صباح الجزائري بإطلالة ساحرة تمزج بين الرقي والأنوثة في آن واحد، بأسلوب مواكب لأحدث صيحات موضة فساتين خريف وشتاء 2025، حيث ارتدت فستانًا طويلًا مجسمًا، ينتمي لقصة الأوف شولدر، صمم من قماش الكريب مع الساتان باللونين الأبيض والأسود، عكس الفستان قوامها الشبابي الممشوق.
ومن الناحية الجمالية، فضلت لم خضلات شعرها ذيل حصان ووضعت لمساتًا ناعمةً من الألوان الترابية مع تحديد عينيها بالكحل والماسكرا السوداء ولون الكشمير في الشفاه.
وعلقت على صور إطلالتها التي شاركت متابعيها بها عبر حسابها الشخصي بموقع الإنستجرام، قائلة: "سعيدة بتكريمي بمهرجان ضيافة بدورته الثامنة، شرف كبير إنّي إتكرّم بالإمارات بلد الثقافة والفن والجمال،خصوصا بدبي مدينة اللامستحيل".
وتابعت: "بدي إتشكّر الدكتور ميشيل ضاهر وكل القائمين على هذا المهرجان، شكر خاص لصديقي الحقيقي مصطفى الآغا يلي قدملي الجائزة بكلمات بتلامس القلب وبتحفر بالذاكرة".
اختتمت: "كل الحب للجمهور العظيم يلي بيدعمني دائماً وبيغمرني بالحب، بهدي التكريم لبلدي، بلد الياسمين سوريا ،للبنان، لبيروت الأنثى يلي تغزل فيها نزار قباني.. ولفلسطين الحرّة أرض العزّة والصمود، يا رب يعم السلام ونشفى من وجع الحرب".
صباح الجزائري (23 يناير 1955 -) ممثلة سورية ولدت في دمشق، وهي الأخت الصغرى للممثلة الشهيرة سامية الجزائري. تزوجت من رباح التقي ولديها ثلاثة أبناء: رشا (التي تعمل كممثلة ومخرجة) وكرم وترف التقي. بدأت مسيرتها الفنية في عام 1972، لكنها غابت لفترة عن الساحة الفنية قبل أن تعود لمواصلة نشاطها. انضمت إلى نقابة الفنانين السوريين في 28 فبراير 1977، وواصلت تقديم العديد من الأعمال التي تركت بصمة في الدراما السورية.
حياتها الفنية
تُعد واحدة من رائدات الدراما السورية إلى جانب ممثلات مثل منى واصف. قدمت العديد من الأعمال البارزة التي حققت نجاحًا كبيرًا، من بينها *العبابيد*، *عائد إلى حيفا*، *مرايا*و حققت شهرة واسعة بدورها في مسلسل *باب الحارة*، حيث شاركت في جميع أجزائه التسعة، ما زاد من شعبيتها في العالم العربي وحتى بين المغتربين العرب. وصلت شهرتها إلى دول ترجم فيها المسلسل، ولقبها جمهورها بـ"ياسمين الشام". تعد واحدة من أبرز الممثلات اللواتي جسدن دور الأم في الدراما السورية والعربية، وتميزت بأدائها المؤثر والعميق في هذا النوع من الأدوار.
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: صباح الجزائري كوكبة من نجوم نجمات الفن الإمارات الفن الثقافة الحرب سوريا لبنان مهرجان ضيافة صباح الجزائری
إقرأ أيضاً:
كيف نقرأ سوريا الأسد عبر الدراما؟
كان المسلسل التلفزيوني السوري، خلال عقد الثمانينيات، قد بدأ بالتحول التدريجي الواضح من محلية تداوله ليصبح حالة عربية عامة، دون أن يجازف بسورية الموضوع وهمومه، أو حتى بخصوصية الشكل التي عهدناها، بل نجح إلى حد بعيد في «سورنة» ذائقة المشاهد العربي البسيط.
كان لافتًا أن تشهد تلك الحقبة القلقة، وصولًا إلى عام 2011، اهتمامًا ملحوظًا ومتناميًا بهذا القطاع من قبل الدولة السورية، وهي التي سعت بدورها إلى إدراج صناعة الدراما ضمن جدول أعمالها وأجندتها السياسية والاقتصادية، ليصبح المسلسل التلفزيوني السلعة السورية الأغلى والأشهر بين صادرات تلك البلاد إلى محيطها العربي، إلى درجة أن عابد فهد يحكي ساخرًا بأن بشَّار الأسد عندما يذهب إلى اجتماع القمة العربية يُسأل عن «باب الحارة».
ثورة فنية استثنائية صنعتها كوكبة من المواهب الفذة التي صُقلت على خشبات المسرح السوري العريق، ونجاح باهر غالبَ بشراسة التفوقَ التقليديَّ للسينما المصرية، حتى بدا وكأن المصريين والسوريين قد تقاسموا في ما بينهم حصة الإنتاج الفني العربي؛ إذ أصبحت صناعة المسلسلات مهنة من تخصص الفنانين السوريين، بينما يحتفظ نُظراؤهم المصريون بحق احتكار صناعة السينما. غير أن نجاح صناعة الدراما في سوريا لم يكن محصلة فورة إبداعية عفوية؛ بل كان ثمرةً لشراكة خلف الكواليس بدت أقرب لتحالف شديد التعقيد والحذر بين الوسط الفني وكتَّاب النصوص وشركات الإنتاج من جهة، والدولة الأمنية في سوريا من جهة أخرى.
سقوط النظام في سوريا وما تكشف عنه من أقبية تعذيب ومقابر جماعية أعاد لكثير من العرب ذكرياتهم عن سوريا التي عرفوها عن طريق المسلسلات، في محاولة منهم للمطابقة بين الصورة والواقع. أمامنا إذن وقت طويل لنحاول قراءة سوريا الأمس عبر الدراما، عبر أعمال مثل «مرايا» و«بقعة ضوء» و«قلم حمرة» و«ضيعة ضايعة» و«الولادة من الخاصرة»... إلخ. حتى المسلسلات التاريخية، لا بدَّ أنها تقول شيئًا عن سوريا الحديثة. ولنا أن نتساءل في المقابل: كيف صنعت الدراما السورية، في ظل نظام مستبد، حالتها الفريدة في التحرش بالخطوط الحمر؟ كيف عبَّرت عبر النقد الساخر حينًا والجاد حينًا عن المسكوت عنه في بلدان عربية أخرى لطالما نُظر إليها على أنها أكثر حرية من بلاد البعث؟ بل كيف ساهمت جرأة الفنان السوري، رغم تلك الظروف، في تشجيع الدراما العربية في أماكن أخرى وتحريرها من كثير من القيود؟ كيف يمكن تفسير هذه المفارقة التي تشي بتناقض في مكان ما؟
المدخل الأول الذي يلوح لتفسير هذا التناقض هو علاقة النظام البراجماتية مع الفن، بما في ذلك الفن المعارض بالتحديد، أو علاقة الفنانين البراجماتية مع النظام. يمكننا أن نفهم ذلك «التحالف» بين مختلف أطراف الصنعة كحالة صحية تنشأ من تلاقي «المصالح» بين السلطة والفنان ورأسمال، بالطريقة التي شرحها جمال سليمان في حواره المثري مع جاد غصن قبل نحو ثلاثة أشهر فقط على سقوط النظام، السقوط المفاجئ شكلًا وتوقيتًا مهما بدا متوقعًا منذ مدة.
غير أن الحديث عن «مصالح» متبادلة بين الفنان وسلطة الأمر الواقع ليس بقصد تعكير براءة تلك الحقبة الفنية أو لمصادرة مصداقيتها. والأهم من ذلك أنه لا يطعن في سمعة المواهب التي صنعت من تناقضات تلك المرحلة عصرًا ذهبيًّا للدراما السورية، والدفع بالتالي لاتهام الوسط الفني دون تمييز بالتواطؤ وخيانة الفن والناس معًا، كما يحدث الآن. قطعًا كلا... بل على العكس! فتلاقي المصالح ليس أكثر من توصيف واقعي وعقلاني، بل وذكي إلى حد بعيد في وصف العلاقة الجدلية والتبادلية التي جرت عليها الأمور دائمًا وأبدًا بين الرقيب والثقافة بصفة عامة، كما يحدث في أي مكان وزمان.
ما يحسب لأجيال من الفنانين السوريين، وما يجعل من تجربتهم مع السلطة حالةً عربية مميزة، هو نجاحهم بنسبة تثير الإعجاب في كسب رهان التعبير عبر تلك العلاقة المصلحية المزدوجة، الرهان الذي يحدده سؤال: من يوظف الآخر في النهاية للتعبير عن نفسه؟ هل تعبر السلطة عن نفسها عن طريق الفن أم يعبر الفن عن نفسه تحت أعين السلطة وبموافقتها وفي عقر دارها؟ فقد يصبح المشهد ذاته الذي يريده الفنان تعبيرًا عن قضية اجتماعية أو سياسية حرجة هو ذاته الذي يريده النظام خدمةً لغرض آخر؛ كالتنفيس عن احتقان الشارع أو تصدير صورة مضادة مغايرة للسمعة الشائعة عن نظام يحارب حرية التعبير ويقمع الفن والثقافة.
هذه القراءة المزدوجة ذات الوجهين، للمشهد التمثيلي الواحد، هي ما تجعل من محاولة تحليل أسلوب صناعة الفن المعارض، في دولة كسوريا أيام البعث، مسألة أكثر تعقيدًا والتباسًا مما يبدو وفقًا للتبسيط الشائع.
وبطبيعة الحال، لم يكن هذا الرهان مضمونًا دائمًا لصالح الفن على حساب السلطة، ولطالما كان مغامرة خطيرة استدعت تطوير الموهبة الفنية، نصًّا وأداءً، بما يؤهلها للتعامل مع الفن بوصفه إيماءً، واحتجاجًا مبطنًا، ومقاومة عبر الحيلة. ومع أنني لستُ من أنصار النظرية التي تقول إن «الإبداع يولد من رحم المعاناة» دائمًا، لكن الحرمان والمنع قد يكون في كثير من الأحيان محرضًا على اكتشاف طرائق تعبيرية جديدة لإنقاذ الفن من التحول للخطابية المباشرة.
سالم الرحبي شاعر وكاتب عُماني