بالصور في غزة والضفة.. أطفال توقفت قلوبهم رعبًا من صواريخ وجنود الاحتلال الصهيوني
تاريخ النشر: 29th, November 2024 GMT
الجديد برس|
تتزاحم صور الأطفال الشهداء والجرحى في قطاع غزة على الشاشات، حتى باتت أجسادهم الممزقة مشهدًا اعتياديًا في كل نشرات الأخبار وعلى مدار الساعة، في كل مشهد منها آهات الأطفال وبكاءهم تعكس الرعب الذي عاشوه لحظة القصف.
لكن مشاهد أخرى، عكست الرعب بصورة صمت مطبق على وجوه الأطفال، رجفة وعينان تحدقان على اللا شيء، وأطفال آخرون أغلقوا أعينهم للأبد بعد أن توقفت قلوبهم خوفًا ورعبًا من هول صوت ومشهد الصواريخ التي تهوي عليهم.
لا يقتصر الأمر على أطفال غزة، ففي الضفة الغربية حيث يعيش الأطفال حالة احتكاك يومية بجنود الاحتلال المدججين بأسلحتهم، حالة مشابهة من الخوف والرعب، فقد يصحو الطفل على جندي يقف فوق رأسه ليعتقل والده، أو قد ينهش كلب يرافق جنود الاحتلال جسده الطري بعد اقتحام منزله ليلا لاعتقال أحد أفراد العائلة، أو أن يعترض الجنود طريق الأطفال وهم ذاهبون لمدارسهم، كخاطفي الأرواح والأحلام.
الطفلة آلاء البدرساوي
“يامسك فايح.. مع السلامة يا غالية”، بهذه الكلمات ودع والد الشهيدة الطفلة الرضيعة آلاء البدرساوي، التي توقف قلبها عن النبض وغاب عن الحياة رعبا من صوت صاروخ ألقته طائرات الاحتلال في محيط منزلها بمخيم النصيرات وسط قطاع غزة.
ففي الحادي عشر من نوفمبر/ تشرين ثاني الجاري، ودعت الرضيعة عائلتها وعالمها الذي لم ترَ منه إلا الحرب والقتل والدم منذ ولادتها قبل بضعة أشهر، بملامح تجمدت رعبا ووالد رثا ابنته عبر مقطع فيديو انتشر وهو يقول “ما راح أسيبك، راح نلتقي بالجنة”.
الطفلة ندى كباجة
وفي ذات المخيم الذي يصنفه الاحتلال الإسرائيلي أنه من المناطق الآمنة، استشهدت الطفلة ندى كباجة، في الثلاثين من آب/ أغسطس الماضي، ندى التي تجاوزت العام بعدة أيام من عمرها، أوقف صوت صواريخ الاحتلال عداد سِنيها لتغادر الحياة.
لم تفلح محاولات الطواقم الطبية لإنعاش قلبها الصغير ذلك اليوم، ولم تنجح محاولات والديها في ذلك اليوم تهدئة روعها وحجب الخوف والرعب عنها عندما استهدف منزل في الشارع الذي تقطن فيه، فطارت روحها إلى بارئها.
الطفلة رهف أبو سويرح
لم تكد تمضي ساعات على استشهاد الطفلة ندى كباجة رعبا وهلعا حتى لحقت بها الشهيدة رهف أبو سويرح (4 سنوات)، في ذات الطريق فلم يتحمل قلبها الصوت والزلزال الذي أحدثه قصف طائرات الاحتلال لمحيط منزلها ليلا.
غزت صورة الشهيدة رهف مواقع التواصل الاجتماعي، حيث بدت نائمة لمن يراها في الوهلة الأولى، فتبدل حالها فبات فراشها نعشاً لها، ونومها موتا أبديا.
الطفل ريان سليمان
والقتل لا يقتصر على أطفال غزة طالما آلة الموت واحدة، ففي 29 سبتمبر/ أيلول 2023، توقف قلب الطفل ريان (7 سنوات)، خوفا من جنود الاحتلال في مدينة بيت لحم بالضفة الغربية.
كان ريان عائدا من مدرسته عندما لحق به جنود الاحتلال وحاصروه في مكان مغلق، فتوقف قلبه خوفا منهم، ربما خشي ريان على نفسه أن يحرقه جنود الاحتلال حيا مثل الطفل محمد أبو خضير، أو أن يعتقلوه أو يقصفوا بيته أسوة بأطفال غزة.
الطفل تميم داوود
في التاسع من مايو/ أيار 2023، دوت صرخة الطفل تميم داوود في أرجاء منزله، على وقع صوت قصف طال مبنى بجوار بيته بمدينة غزة، ليستقر مرتعدا خائفا بين أحضان والده الذي حاول منحه آمنا مصطنعا آنذاك.
وبعد نصف ساعة تجمد الكلام في حلق تميم، واختلفت ملامحه وتغير لون شفاهه للأزرق، فاعتقد والده أن ذلك الاختلاف بسبب خوفه وسيمضي لا محال، ولكن تميم أشار لصدره وهو يحاول إخبار والده بأمر ما إلا أنه دخل بحالة من التشنج توفي على إثرها في المشفى.
وقالت وزارة الصحة الفلسطينية في تصريح لها، إن الاحتلال الإسرائيلي يقتل طفلا واحد كل 30 دقيقة في غزة، مؤكدة أن 17400 طفل شهيد ارتقوا منذ أكتوبر 2023.
وأشارت الوزارة إلى أن من بين هؤلاء الأطفال 710 طفل رضيع، و1793 طفل تتراوح أعمارهم من سنة إلى ثلاث سنوات.
ولفتت الوزارة إلى أنه من بين الشهداء الأطفال 1205 طفل ما بين 4 سنوات إلى 5 سنوات، و4205 شهيد أعمارهم ما بين 6- 12 عام، و3442 تتراوح أعمارهم ما بين 13 – 17 عام.
المصدر/ غزة- وكالة سند للأنباء
المصدر: الجديد برس
كلمات دلالية: جنود الاحتلال
إقرأ أيضاً:
في يوم الطفل الفلسطيني:استشهاد وإصابة 100 طفل في غزة كل يوم وأكثر من 350 طفلاً في سجون الاحتلال
الثورة / متابعات
قالت مؤسسات الأسرى الفلسطينية إن أكثر من 350 طفلًا فلسطينيًا يواصل الاحتلال الإسرائيلي اعتقالهم في سجونه ومعسكراته، من بينهم أكثر من 100 طفل معتقل إداريًا، ويواجه الأطفال الأسرى جرائم منظمة تستهدف مصيرهم، أبرزها جرائم التعذيب، جريمة التجويع، والجرائم الطبية، إلى جانب عمليات السلب والحرمان الممنهجة التي يتعرضون لها بشكل يومي، وهذه الانتهاكات أسفرت مؤخرًا عن استشهاد أول طفل في سجون الاحتلال منذ بدء الإبادة، وهو الطفل وليد أحمد (17 عامًا) من بلدة سلواد في رام الله، الذي استشهد في سجن (مجدو).
وأضافت المؤسسات (هيئة شؤون الأسرى، ونادي الأسير الفلسطيني، ومؤسسة الضمير لرعاية الأسير وحقوق الإنسان)، في تقرير صحفي، امس، تلقته “قدس برس”، بمناسبة “يوم الطفل الفلسطيني”، الذي يصادف الخامس من نيسان من كل عام، أن حملات الاعتقال الممنهجة بحق الأطفال في تصاعد كبير، تهدف إلى اقتلاعهم من بين عائلاتهم وسلبهم طفولتهم في مرحلة هي الأكثر دموية بحقهم في تاريخ قضيتنا، وذلك في ظل استمرار الإبادة الجماعية وعمليات المحو الممنهجة، التي أدت إلى استشهاد الآلاف من الأطفال، إلى جانب الآلاف من الجرحى وآلاف ممن فقدوا أفرادًا من عائلاتهم أو عائلاتهم بالكامل. تشكل هذه المرحلة امتدادًا لسياسة استهداف الأطفال التي لم تتوقف يومًا، لكن ما نشهده اليوم من مستوى التوحش غير مسبوق.
وشهدت قضية الأطفال الأسرى تحولات هائلة منذ بدء الإبادة، وذلك في ضوء تصاعد حملات الاعتقال بحقهم، سواء في الضفة الغربية بما فيها القدس التي سُجل فيها ما لا يقل عن 1200 حالة اعتقال بين صفوف الأطفال، إضافة إلى أطفال من قطاع غزة الذين لم تتمكن المؤسسات من معرفة أعدادهم بسبب استمرار جريمة الإخفاء القسري، والتحديات التي تواجه المؤسسات في متابعة قضية معتقلي غزة، ومنهم الأطفال المعتقلين.
إلى ذلك قالت منظمة عالمية، إن القوانين والاتفاقيات الدولية المتعلقة بحماية الأطفال، أصبحت حبرا على ورق، في ظل استمرار الجرائم والانتهاكات التي يرتكبها العدو الصهيوني ضد الأطفال الفلسطينيين، خاصة في قطاع غزة.
وبين مدير برنامج المساءلة في الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال عايد أبو قطيش، في بيان، أمس، أن “يوم الطفل الفلسطيني يمر هذا العام في ظل جرائم وانتهاكات غير مسبوقة ضد الأطفال الفلسطينيين، حيث قتل العدو في الضفة الغربية نحو 200 طفل، منذ بدء العدوان في 7 أكتوبر 2023م، عدا عن الجرائم الممارسة بحق الأطفال المعتقلين في المعتقلات الصهيونية “.
وقال أبو قطيش، إنه “لم يبق أي حق للأطفال في غزة إلا تم اجتثاثه من الأساس، سواء الحق في الحياة أو التعليم والصحة وغيرها”.
واعتبر أن “القوانين والاتفاقيات الدولية المتعلقة بحماية الأطفال، أصبحت حبرا على ورق، في ظل استمرار الجرائم الصهيونية ضد الأطفال الفلسطينيين لا سيما في قطاع غزة”.
ولفت الحقوقي أبو قطيش إلى أن “تلك الجرائم تبرز حجم الصمت والتواطؤ الدولي مع العدو”.
من جهتها قالت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “أونروا”، أمس السبت، أن51% من سكان قطاع غزة من الأطفال يشكّلون النسبة الأكبر من ضحايا القصف الصهيوني على القطاع.
وأفادت “أونروا”، باستشهاد وإصابة 100 طفل يومياً في غزة منذ استئناف الحرب في 18 من مارس الماضي.
وتتزامن اليوم حرب الإبادة الجماعية التي تنفذها “إسرائيل” على قطاع غزة مع يوم الطفل الفلسطيني، وهو اليوم المقرر له أن يكون احتفال للأطفال الفلسطينيون داخل أراضيهم، ويوافق الخامس من أبريل من كل عام، ولم يكن يوم الطفل الفلسطيني هذا العامة كسابقه، حيث الآلاف من الضحايا والأبرياء والأيتام والشهداء والمصابين الذين يزداد أعدادهم يومًا بعد يوم بسبب العدوان الإسرائيلي المستمر منذ 18 شهراً.