أعلنت كييف مغادرة أول سفينة شحن ميناء أوديسا على البحر الأسود عبر ممر بحري جديد، رغم التهديدات الروسية باستهداف السفن التي تستخدم الموانئ الأوكرانية.

وقال الوزير الأوكراني لشؤون البنى التحتية أولكسندر كوبراكوف، إنّ حاملة الحاويات جوزيف شولت، غادرت ميناء أوديسا، وتبحر عبر الممر الموقت الذي أنشئ للسفن المدنية، وفق فرانس برس.



وهددت موسكو باستهداف السفن في الموانئ الأوكرانية عقب انسحابها الشهر الماضي من اتفاق تصدير الحبوب عبر البحر الأسود التي تم التوصل إليه بوساطة من الأمم المتحدة وتركيا العام الماضي.

وصعّد الجيش الروسي هجماته ضد البنى التحتية الأوكرانية على البحر الأسود بالإضافة إلى المنشآت التي تستخدمها كييف لتصدير الحبوب عبر نهر الدانوب.

وقالت أوكرانيا الأربعاء، إنّ مسيّرات روسية ألحقت أضراراً بميناء على نهر الدانوب في منطقة أوديسا في جنوب البلاد، في أحدث هجوم يستهدف هذه المنشآت مذ أوقفت موسكو العمل باتفاق الحبوب.


تطورات ميدانية
أعلن الجيش الأوكراني استعادة السيطرة على قرية أوروجاين، في منطقة دونيتسك التي تعتبرها روسيا جزءا من أراضيها.

وأطلقت كييف مطلع حزيران/ يونيو هجوماً مضادّاً لاستعادة مناطق تسيطر عليها روسيا في شرق البلاد وجنوبها بعد حصول الجيش الأوكراني على دعم عسكري غربي ضخم. 

وذكرت فرانس برس أن السلطات الأوكرانية شجعت المدنيين على الخروج من  بلدة كوبيانسك التي تحتدم المعارك على تخومها. في المقابل أكد الجيش الروسي أنه "حسن" مواقعه على تلك الجبهة.

بالتزامن مع ذلك تتواصل المعارك في شمال وجنوب مدينة باخموت شرق أوكرانيا التي سيطرت عليها القوات الروسية في أيار/ مايو الماضي.


محاولة تسلسل
أعلن جهاز الأمن الفدرالي الروسي الأربعاء، إحباط محاولة تسلسل لمن وصفهم "بمخربين أوكرانيين" قرب الحدود بين البلدين.

ونقلت وسائل إعلام روسية عن جهاز الأمن قوله إنه قتل أربعة "مخرّبين" أوكرانيين كانوا يحاولون التسلّل من أوكرانيا إلى منطقة بريانسك الحدودية.

وأكد العثور على أسلحة أجنبية ومتفجرات ومعدات اتصال وملاحة بالإضافة إلى طائرات مسيّرات عليها شعار الجيش الروسي وملصقات كتب عليها "ممتلكات مكتب الأمن الفدرالي" الروسي، بحسب البيان.

واعتبر الأمن الفدرالي أنّ هذا الأمر "يشهد على الاستعداد بهدف (تنفيذ) استفزازات وأعمال تخريب في الأراضي الروسية". 

والثلاثاء، أعلن حاكم منطقة بريانسك ألكسندر بوغوماز إحباط القوات الروسية محاولة توغّل "مجموعة من المخرّبين" الأوكرانيين في هذه المنطقة الحدودية مع أوكرانيا. 

وأشار الحاكم إلى أنّ "أحداً لم يُصب بجروح" نتيجة هذه العملية، لكنّ عدداً من المباني الصناعية وسيارة تضرّر جرّاء القصف الأوكراني.

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة مقابلات أوديسا روسيا روسيا تسلل أوديسا سفينة اوكرانية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة

إقرأ أيضاً:

تفاصيل الدور الخفي الذي لعبته أمريكا في العمليات العسكرية الأوكرانية ضد الجيوش الروسية

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

بداية سرية في فيسبادن.. في ربيع عام ٢٠٢٢ الفوضوي، ومع تزايد توغل القوات الروسية في الأراضي الأوكرانية، تسلل جنرالان أوكرانيان من كييف في موكب برفقة قوات كوماندوز بريطانية. كانت وجهتهما فيسبادن بألمانيا، وتحديدًا كلاي كاسيرن، مقر قيادة الجيش الأمريكي في أوروبا وأفريقيا. كانت مهمتهما: إقامة شراكة عسكرية غير مسبوقة بين الولايات المتحدة وأوكرانيا.. شراكة ستظل محاطة بالسرية لسنوات.
شكّل هذا الاجتماع المبكر، الذي عُقد تحت غطاء دبلوماسي، بداية ما سيصبح أهم تحالف سري في الحرب. التقى الفريق الأوكراني ميخايلو زابرودسكي بالفريق الأمريكي كريستوفر دوناهو، واتفقا على بناء إطار عمل للتنسيق الاستراتيجي العميق، وتبادل المعلومات الاستخباراتية، وتخطيط ساحة المعركة، من شأنه أن يُغيّر مسار الحرب.
تحالف سريش
كان في قلب هذا التحالف الخفي قاعة توني باس في فيسبادن، وهي صالة ألعاب رياضية سابقة حُوِّلت إلى مركز عصب لحرب التحالف. هناك، عمل ضباط أمريكيون وبريطانيون وكنديون ومسؤولون آخرون من حلف شمال الأطلسي (الناتو)، بدعم من وكالات استخبارات مثل وكالة المخابرات المركزية ووكالة الأمن القومي، جنبًا إلى جنب مع نظرائهم الأوكرانيين. هدفهم: قلب موازين القوى ضد قوة روسية أكبر وأفضل تجهيزًا من خلال الدقة والتخطيط والتكنولوجيا.
لم يزود الأمريكيون أوكرانيا بالأسلحة فحسب - بما في ذلك مدافع هاوتزر M٧٧٧، وأنظمة جافلين، وصواريخ هيمارس - بل زودوها أيضًا بمعلومات استخباراتية آنية. بيانات الاستهداف، المُنقَّحة والمُرسَلة كـ"نقاط اهتمام"، مكّنت أوكرانيا من شن ضربات على الأصول الروسية دون توريط أفراد أمريكيين بشكل مباشر في سلسلة القتل.
ما نتج كان آلة فتاكة.. الدقة الأمريكية، إلى جانب الإصرار الأوكراني، وجهت ضربات متتالية إلى مراكز القيادة الروسية، ومستودعات الذخيرة، والمنشآت البحرية. كان إغراق "موسكفا"، السفينة الرئيسية لأسطول البحر الأسود الروسي، أحد الانتصارات المبكرة، وهي عملية يُقال إنها حفّزتها الاستخبارات الأمريكية.
آلة عسكرية
في البداية، كان التشكك الأوكراني في دوافع الولايات المتحدة واضحًا. فبعد أن تخلى عنها الكثيرون خلال ضم روسيا لشبه جزيرة القرم عام ٢٠١٤، شكّك الكثيرون في أوكرانيا في التزام واشنطن. وبدورهم، واجه الجنرالات الأمريكيون صعوبة في التعامل مع القيادة العسكرية الأوكرانية المتشرذمة والتنافسات الداخلية.
تم اكتساب الثقة بشق الأنفس. وقد مهّدت صراحة الجنرال دوناهو، عندما قال "إذا كذبتم عليّ، فقد انتهى أمرنا"، الطريق لتحالف قائم على الصراحة المتبادلة. وفي النهاية، اعتمد القادة الأوكرانيون على الاستخبارات الأمريكية، بينما انبهر الأمريكيون بشجاعة شركائهم وقدرتهم على التكيف.
وتطورت العلاقة لتشمل جلسات استهداف يومية، واستراتيجيات قتالية منسقة، وحتى دعمًا نفسيًا. في مرحلة ما، غيّر الجنرال دوناهو لون خريطة أوكرانيا في جلسات التخطيط المشتركة من الأخضر إلى الأزرق، وهو لون الناتو، رمزًا لتكامل أعمق.
نزاعات استراتيجية 
ومع ذلك، لم تخلُ الشراكة من ضغوط. فكثيرًا ما اعتبر القادة الأوكرانيون حذر الولايات المتحدة عائقًا، لا سيما فيما يتعلق بالصواريخ بعيدة المدى وقدرات الطائرات بدون طيار التي كانوا في أمسّ الحاجة إليها. في غضون ذلك، أبدى الأمريكيون تحفظهم إزاء اندفاع أوكرانيا وصراعها السياسي الداخلي.
كشف الهجوم المضاد عام ٢٠٢٣ عن هذه التوترات. صُممت الحملة في البداية لاختراق ميليتوبول، لكنها خرجت عن مسارها بسبب قرار الرئيس فولوديمير زيلينسكي بإعطاء الأولوية للمكاسب الرمزية، وتحديدًا معركة باخموت. وخلافًا للنصيحة الأمريكية، مُنح الجنرال أوليكساندر سيرسكي قيادة ألوية وموارد رئيسية، مما أسفر عن نتائج كارثية.
حذّر الجنرالات الأمريكيون، ولا سيما دوناهو وكافولي، من تجاوز الحدود. لكن المناورات السياسية في كييف هُمِّشت جهودهم. وجد الجنرال زابرودسكي، وهو ضابط اتصال رئيسي، نفسه عاجزًا بشكل متزايد. وعبّر لاحقًا عن أسفه قائلًا: "لم تُعجب توصيات دوناهو إلا أنا".
نقطة التحول
مع تعثر الهجوم المضاد، خيّم شعورٌ بالريبة على الشراكة. كانت ألوية أوكرانيا تعاني من نقصٍ في القوة، وجنودها أكبر سنًا وأقل تدريبًا، وعُزّزت التحصينات الدفاعية الروسية بشكل هائل. وأدّى التأخير في إطلاق الهجوم إلى إضعاف الزخم.
بلغت الإحباطات ذروتها خلال معارك مثل روبوتاين، حيث تسبب الحذر وانعدام الثقة في تأخيراتٍ مكلفة. ألقى المسؤولون الأمريكيون باللوم على "فصيلةٍ ملعونة" في وقف التقدم الأوكراني. أصر القادة الأوكرانيون على التحقق من الطائرات المسيّرة قبل كل ضربة، مما أدى إلى إبطاء دقة الطائرة التي بُنيت للعمل في الوقت الفعلي.
في النهاية، فشلت أوكرانيا في استعادة ميليتوبول، وانتهت حملتها في طريق مسدود دموي. تحوّل المزاج في فيسبادن من شراكة واثقة إلى استياء متبادل. ولاحظ مسؤول في البنتاجون: "لم تعد تلك الأخوة الملهمة والواثقة التي سادت عام ٢٠٢٢ وأوائل ٢٠٢٣".
الخطوط الحمراء
مع حلول عام ٢٠٢٤، ازداد التدخل الأمريكي عمقًا، وزادت ضبابية الخطوط الحمراء. سُمح لأوكرانيا الآن بشن غارات على شبه جزيرة القرم بصواريخ ATACMS، وقام ضباط أمريكيون في فيسبادن بتنسيق استهداف دقيق بدقة متناهية. حتى أن تدخل وكالة المخابرات المركزية الأمريكية امتد ليشمل عمليات في الأراضي التي تسيطر عليها روسيا، بما في ذلك غارة جوية ضخمة بطائرة بدون طيار على مستودع ذخيرة في توروبتس.
مع ذلك، استمرت الخلافات الاستراتيجية. دفع زيلينسكي باتجاه ضربات رمزية في موسكو ومنشآت نفطية، معتقدًا أنها ستؤدي إلى تآكل الروح المعنوية الروسية. بينما طالب الأمريكيون بأهداف عسكرية مركزة. عكس هذا التباين انقسامًا فلسفيًا أعمق: هل كانت الحرب من أجل البقاء الوطني، أم من أجل النصر الكامل؟
في أوائل عام ٢٠٢٥، بلغت أزمة القيادة في كييف ذروتها. أُقيل الجنرال زالوزني، الذي يُنظر إليه على أنه مهندس النجاح العسكري المبكر لأوكرانيا. وتولى الجنرال سيرسكي القيادة. أمل القادة الأمريكيون في تحسين التنسيق، لكنهم ظلوا حذرين من تحديه.
تُوجت طموحات زيلينسكي بتوغل مثير للجدل في منطقة كورسك الروسية - وهي خطوة جريئة وغير مُصرّح بها، استخدمت فيها أسلحة أمريكية وانتهكت "الإطار" العملياتي المتفق عليه. ورغم نجاحها من الناحية العسكرية، إلا أنها كانت خرقًا للثقة أجبر الولايات المتحدة على الاختيار بين التنفيذ والتخلي. فاختارت الخيار الأول بحذر.

مقالات مشابهة

  • الجيش الأردني يحبط محاولة تسلل وتهريب مخدرات من سوريا
  • إحباط محاولة ردم ترعة في كفر البطيخ بدمياط (صور)
  • الدفاع الروسية: اعتراض 93 مسيرة أوكرانية خلال الليل منها 87 فوق مقاطعة كورسك
  • تفاصيل الدور الخفي الذي لعبته أمريكا في العمليات العسكرية الأوكرانية ضد الجيوش الروسية
  • الدفاع الجوي الروسي يعلن إسقاطه 67 مسيرة أوكرانية
  • إحباط تهريب 30 ألف حبة كبتاغون على الحدود العراقية السورية
  • إحباط محاولة تهريب 30 ألف حبة مخدرة على الحدود العراقية السورية
  • إحباط محاولة تهريب أدوية بشرية متنوعة في منفذ زرباطية
  • الدفاعات الروسية تسقط 66 مسيرة أوكرانية جنوب غربي البلاد
  • الدفاع الروسية: تدمير 66 طائرة أوكرانية دون طيار فوق 3 مقاطعات خلال 24 ساعة