صراع سياسي وتوترات إقليمية تهدد استقرار دولة جنوب السودان
تاريخ النشر: 29th, November 2024 GMT
شهدت العاصمة الجنوب سودانية جوبا اشتباكات مسلحة أثارت تساؤلات حول استقرار جنوب السودان، وسط صراعات سياسية واقتصادية متفاقمة، وتأثيرات إقليمية متزايدة على حكومة سلفاكير وخطط الانتخابات المقبلة..
التغيير: أمل محمد الحسن
أعادت أحداث إطلاق النار بحي المطار بالعاصمة الجنوب سودانية جوبا للأذهان بداية الحرب الأهلية التي اندلعت بسبب اشتباكات مماثلة في القصر الرئاسي مما دفع المواطنين والعاملين بالمؤسسات الأممية للتساؤل حول احتمالية تكرارها أو استمرارها وسط أجواء سياسية محتقنة إثر تأجيل الانتخابات المقرر انعقادها في ديسمبر المقبل.
في 21 نوفمبر الماضي من الشهر الحالي، بدأت الأحداث بإطلاق نار كثيف استمر ساعة كاملة حول مقر رئيس جهاز الاستخبارات الوطنية أكول كور، بحي قريب من مطار جوبا.
ووفق مصادرجنوبية عليمة، فإن القوات التابعة للدولة ذهبت لتطلب من كور المقيم في منزله تحت الإقامة الجبرية الانتقال إلى حي الجبل لأان وجوده بحراسات أمنية كبيرة أقلق سكان الحي الذي يقطنه الدبلوماسيين والمنظمات الأممية.
فوراً، أدى هذا الطلب إلى حدوث اشتباك بالأسلحة النارية راح ضحيته أربعة أفراد من بينهم أحد أقرباء مدير المخابرات السابق. ووفق المصدر فإن تدخلا من رئيس الاستخبارات أدى إلى وقف الاشتباك ولاحقا زاره في منزله وأقنعه بالانتقال. وأكدت المصادر عدم وجود إذن بالاشتباك.
أدت الاشتباكات المسلحة نتيجة لهذه الواقعة إلى انتشار الجيش في الطرقات بهدق التأمين وتطمين المواطنين قبل أن يتم سحبه، ويعود الهدوء الحذر للمدينة.
صراع سياسيفي أكتوبر الماضي، أقال الرئيس سلفاكير ميارديت رئيس جهاز الاستخبارات الوطنية أكول كور، بينما كان خارج البلاد وفقاً للمحلل السياسي، محمد لطيف وعينه في منصب حاكم واراب وفور وصوله مطار جوبا تمت إقالته مرة أخرى من منصبه.
وقال مصدر مطلع لـ«التغيير»: “تم تعيين أكيج تونق الذي تولى في السابق مناصب حاكم واراب، ووكيل وزارة الدفاع خلفاً لكور”.
” يشبه ما حدث مع رئيس جهاز الاستخبارات الوطنية في دولة جنوب السودان يشبه ما حدث مع مدير المخابرات السوداني الأسبق صلاح قوش الذي كان قد أقيل بعد صراعات سياسية داخل حزب المؤتمر الوطني.
وأفاد مصدر بأن صراعات داخل قيادات الحركة الشعبية أدت إلى إقالة كور الذي تولى هذا المنصب منذ انفصال الجنوب في العام 2011.
مصادر جنوبية: شائعات عن تخطيط مدير المخابرات للانقلاب على سلفاكير تسببت في إقالته ووضعه تحت الإقامة الجبرية
وأكد المصدر تصاعد نفوذ مدير المخابرات المقال ولاحقا سرت شائعات تفيد بعزمه القيام بانقلاب عسكري ضد الرئيس سلفاكير الأمر الذي جعله يسارع بتعيين حليف له.
الرئيس الجنوب سوداني، سلفاكير ميارديتمن جانبه قال المحلل السياسي محمد لطيف في مقابلة مع «التغيير»، إن الحركة الشعبية أقصت عددا من الرموز منذ تأسيس الدولة وهو الأمر الذي أثر بشكل كبير على أداء الحزب، وعلى أداء الكوادر المتمرسة التي تدربت على يد الجنرال الراحل جون قرنق طوال سنوات النضال، وفي المقابل بقيت قلة منهم، بينما ظهرت كوادر جديدة حول الرئيس فرضت سيطرتها.
وأشار المحلل السياسي إلى وجود صراعات بين هذه الكوادر أوصلت الدولة إلى المشهد الحالي.
وأوضح لطيف بأن الأحداث الأخيرة تكشف عن تعقيدات وصراعات يمكن وصفها بالإثنية أو السياسية أو الشخصية “لكن المشهد بأكمله يعكس شكلا من أشكال عدم استقرار الدولة وعدم القدرة على إدارتها”.
تشهد دولة جنوب السودان توترات سياسية متصاعدة بسبب قرار تأجيل الانتخابات، وسط أزمة اقتصادية خانقة تفاقمت نتيجة الحرب المشتعلة في السودان منذ منتصف أبريل 2023. وقد أثر هذا الصراع بشكل كبير على تدفق النفط، الذي يعد المورد الرئيسي لاقتصاد الجنوب، مما أدى إلى تدهور قيمة العملة المحلية مقابل الدولار الأمريكي.
توترات بسبب النفطوقال المحلل السياسي محمد لطيف إن التدفقات النفطية في بداية الحرب كانت مستمرة، لكن قيادة الدعم السريع في مرحلة ما وضعت جوبا أمام ثلاثة خيارات؛ إما أن توزع رسوم العبور مناصفة بينه وبين حكومة بورتسودان، أو يتم تجميد هذه الأموال، وتوضع في حساب منفصل برعاية دولية مثلما حدث في العراق حتى انجلاء الأزمة والخيار الثالث هو إيقاف الضخ.
محمد لطيف: أتوقع أزمة وشيكة بين الدعم السريع وجوبا
وأضاف:جرت مفاوضات مطولة وصلت في نهاية الأمر إلى حصص بين حكومة السودان وبين الدعم السريع تستأنف بناء عليها عمليات الضخ.
يتوقع لطيف ظهور أزمة جديدة، حيث قد يجد الدعم السريع نفسه مضطراً لتحمل عبء تأمين هذا المسار، مما قد يدفعه إلى طرح مطالب إضافية. كما كشف لطيف عن أزمة كامنة أخرى بين جوبا وحميدتي تتعلق بمديونية لم تُسدّد بعد.
دفاع عن الأوضاع“نشعر بذعر” هكذا قال أحد المواطنين لـ «التغيير» حول الأوضاع في مدينة جوبا عقب حادثة إطلاق النار.
لكن رئيس الحركة الشعبية لتحرير السودان، الفصيل الذي بقي في جنوب السودان، محمد مصطفى محمد فضل نفى بشدة وجود أي توترات.
وأوضح أن المدينة تشهد استقرارا وأن المواطنين يمارسون أنشطتهم اليومية بصورة طبيعية: وأردف: “ليس هناك ما يقلق”!
وقال في مقابلة مع « التغيير» :”إن الدولة اقتربت من توقيع اتفاق سلام مع المجموعات المعارضة المتبقية في العاصمة الكينية نيروبي”. وأضاف:”دولة جنوب السودان منذ توقيع اتفاقية السلام المنشطة أصبحت هادئة ومستقرة أكثر من أي وقت مضى”
لكن مصدرا مطلعا في جوبا أشار إلى وجود تباينات بين بعض الحركات التي تشارك في الحكومة متوقعا إطاحتها بنائب الرئيس حسين عبد الباقي أكول أبرز قيادات الحركة الوطنية بقيادة كاستلو قرنق، والذي يشغل حاليا منصب نائب الرئيس لشؤون الخدمات، فيما كشفت مصادر متطابقة عن مطالبة أحد زعماء الحركات المعارضة تأجيل مفاوضات نيروبي بسبب أن قواته تقاتل حالياً إلى جانب الدعم السريع.
تدخلات إقليميةتعيش الدولة الحديثة في محيط قلق؛ أبرز ما فيه حرب السودان التي أثرت في جوبا اقتصادياً مع وصول آلاف اللاجئين السودانيين فيما عادت أعدادا هائلة من الجنوبيين الذين لجأوا للسودان إبان الحرب الأهلية.
من جهة ثانية تعيش دول المنطقة توترات تمثلت في التحالف المصري الإريتري الصومالي مقابل التحالف الأثيوبي مع أرض الصومال وحربا باردة تدور حول المياه.
لكن من جهته قطع رئيس الحركة الشعبية شمال بقدرة حكومة الجنوب على السيطرة على علاقاتها الخارجية: وقال: “لن تستطيع أي جهة إقليمية أو دولية التدخل في الشؤون الداخلية للجنوب، وتحقق تأثيرٱ في الأمن القومي للدولة”.
رئيس الحركة الشعبية شمال: لن تستطيع أي جهة إقليمية أو دولية التأثير في الأمن القومي للدولة.
اختلف محمد لطيف مع ما ذهب إليه رئيس الحركة الشعبية شمال لافتاً إلى وجود تأثيرات كبيرة على جوبا من المحيط الإقليمي يؤثر في استقرارها وسياساتها من جهة كونها دولة حديثة ونامية.
وقال لطيف إن أحد التحولات الكبيرة في الفترة الأخيرة تمثلت في موافقة جنوب السودان على اتفاقية “عنتبي” التي تعتبر أن اتفاقيات 1929 و1959 حول المياه تهضم حقوق دول المنبع لصالح مصر والسودان، وتصادر حقوقهم في التحكم في مواردهم.
أشار لطيف إلى حالة التردد التي تعيشها جوبا بين القبول والرفض، نظراً لعلاقاتها القوية مع القاهرة التي قدمت لها مساعدات كبيرة، مما أثر على موقفها من الاتفاقية التي كانت مشروطة بموافقة جنوب السودان.
وأوضح أن “جوبا التزمت بمصالحها كدولة جديدة ذات موارد محدودة، ما يجعل لها الحق في اتخاذ قرارات تخدم هذه المصالح”.
وأضاف أن اتفاقية عنتيبي تمثل فرصة مهمة لإعادة توزيع الحصص المائية بين الدول الموقعة، مما يوفر موارد مائية ملحّة تحتاجها جنوب السودان بشكل خاص لدعم البنية التحتية، والقطاعات الزراعية والحيوانية الحيوية.
واختتم محمد لطيف حديثه بالقول إن الأزمات الداخلية والخارجية تتشابك وتلقي بظلالها على حكومة جنوب السودان، مع تزايد الأصوات الداعية إلى إجراء تغيير جذري في القيادة. ويرى كثيرون أن الوقت قد حان لإفساح المجال لدماء جديدة تضخ الحيوية في شرايين السلطة، سواء كان ذلك بوجود الرئيس الحالي أو غيابه، من أجل تحقيق تطلعات الاستقلال وبناء الدولة.
المصدر: صحيفة التغيير السودانية
كلمات دلالية: رئیس الحرکة الشعبیة دولة جنوب السودان مدیر المخابرات الدعم السریع محمد لطیف
إقرأ أيضاً:
حمدان بن محمد يلتقي رئيس وزراء الهند ويبحثان مستقبل الشراكة الاستراتيجية بين البلدين وسبل تعزيزها
التقى سموّ الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، أمس دولة ناريندرا مودي، رئيس وزراء جمهورية الهند الصديقة، في نيودلهي، وذلك مستهل زيارة سموّه الرسمية إلى الهند.
ونقل سموه خلال اللقاء تحيات صاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وسموّ الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الدولة نائب رئيس مجلس الوزراء، رئيس ديوان الرئاسة، إلى معالي ناريندرا مودي، وخالص تمنيات سموهم لجمهورية الهند الصديقة، قيادةً وشعباً، بمزيد من التقدُّم والازدهار.
من جانبه، رحّب دولة ناريندرا مودي بسموّ الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم في زيارته الرسمية الأولى إلى الهند.
وحمّل معالي مودي سموّه تحياته إلى صاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة ، حفظه الله، و صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وسموّ الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الدولة نائب رئيس مجلس الوزراء، رئيس ديوان الرئاسة، معرباً عن صادق أمنياته لدولة الإمارات وقيادتها الرشيدة وشعبها الكريم بمزيد من الرفعة والرخاء.
تم خلال اللقاء بحث الشراكة الاستراتيجية بين البلدين وما تشهده من تطور نموذجي على الأصعدة كافة في ضوء تقارب وجهات النظر وتوافق الإرادة السياسية للجانبين على المضي قُدماً في تعزيز أواصر هذه الشراكة التي لا تلبث أن تزدهر استناداً إلى العلاقات التاريخية التي تربط دولة الإمارات وجمهورية الهند وشعبيهما الصديقين، وبما يخدم أهدافهما في مختلف مجالات التنمية المستدامة.
وأكد سموّ الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم اعتزاز دولة الإمارات بالتقدّم الإيجابي المستمر في مسارات الشراكة الاستراتيجية التي تجمعها بجمهورية الهند انطلاقاً من روابط تاريخية وثيقة قائمة على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة والتعاون لتعزيز التنمية، والتي ازدادت رسوخاً على مدار أكثر من خمسة عقود، بحرص متبادل على الارتقاء بالتعاون في القطاعات الحيوية، وبما يسهم في تحقيق مستهدفات التنمية الشاملة والمستدامة للشعبين الصديقين.
وأعرب سموّه عن ثقته في أن المرحلة المقبلة ستشهد مزيداً من الازدهار للشراكة بين الجانبين، مع الحرص المشترك على اكتشاف مزيد من الفرص التي يمكن من خلالها توسيع دائرة هذه الشراكة وتوطيد دعائمها، لاسيما على صعيد المحاور الداعمة للتنمية الاقتصادية في البلدين ومن أهمها الاستثمار والتجارة والسياحة والصناعة والبنية التحتية والخدمات اللوجستية والطاقة المتجددة، والتكنولوجيا المتقدمة والذكاء الاصطناعي، والتحوّل الرقمي، والفضاء، إضافة إلى قطاعات رئيسية مثل الرعاية الصحية والتعليم والدفاع، وغيرها من القطاعات التي تشكل أولوية على الأجندة التنموية للطرفين.
وأكد سموّه تقدير دولة الإمارات للدور الإيجابي الملموس للجالية الهندية المُرحَّب بها على أرضها، وتحظى بكل الاحترام والاهتمام مع سعي الدولة الحثيث لتوفير أفضل نوعيات الحياة، وما يدعمها من خدمات نوعية في شتى المجالات، لكلٍ من المواطن والمُقيم على حدٍ سواء، علاوة على ما توفره الدولة من بيئة متطورة وداعمة تمنح المستثمرين ورواد الأعمال مساحة رحبة وفرص لامحدودة للنمو والازدهار، من خلال إرساء بنية تحتية عالمية المستوى، وخدمات لوجسيتة تُعد من الأفضل عالمياً من حيث الكفاءة والاعتمادية العالية، وقوانين وتشريعات تتسم بالمرونة والقدرة على سرعة مواكبة المتغيرات العالمية بما يصون مصالح الشركاء ويوفر الحماية اللازمة للاستثمارات.
وأشاد سموّ ولي عهد دبي نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، بمسيرة التطوير والتنمية الاقتصادية الشاملة التي تشهدها الهند بقيادة معالي ناريندرا مودي، مؤكداً أن ما يمر به العالم من تحولات يستوجب الاستعداد لها بمزيد من الشراكات النوعية التي من شأنها تفادي التحديات المحتملة والتقليل من تأثيراتها وزيادة فرص النمو.
وأكد الجانبان أهمية توفير الحوافز الكافية للمستثمرين وتمكينهم من اكتشاف فرص جديدة للتعاون وإطلاق المزيد من المشاريع النوعية المشتركة وزيادة حجم التبادل التجاري والسياحي بين البلدين في سياق اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين الإمارات والهند واتفاقية الاستثمار الثنائية واللتين وفّرتا إطاراً نموذجياً لتعزيز التعاون التجاري والاستثماري بين البلدين، فضلاً عن ما يتمتعان به من إمكانات ومقومات جذب عديدة.
وتطرّق النقاش إلى بحث سبل تعزيز الاستثمارات المتبادلة بين البلدين وما يستدعيه ذلك من تشجيع القطاع الخاص الإماراتي والهندي على تحقيق مزيد من التقارب، والعمل معاً لاكتشاف وتفعيل الفرص التي يمكن من خلالها رفع مستوى التدفقات الاستثمارية والاستفادة من المجالات الواسعة التي تفتحها جهود التنمية في البلدين أمام القطاع الخاص، وما يوازيه من فرص نموذجية لإقامة شراكات اقتصادية جديدة ومثمرة تدعم آفاق التعاون الاقتصادي.
وجرى استعراض جملة من الموضوعات محل الاهتمام المشترك، وأبرز المستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية، واتفق الجانبان على أهمية إقرار مبدأ الحوار السلمي وسيلة مُثلى لفض النزاعات وحل القضايا العالقة، لتجنيب الشعوب ويلات الصراعات، وتمكينها من مواصلة طموحاتها وصولاً إلى مستقبل تنعم فيه والأجيال المقبلة بميزة الأمن والاستقرار.
يُذكر أنه في إطار اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين البلدين، ارتفعت تجارة دولة الإمارات غير النفطية مع جمهورية الهند بنسبة 20.5% في العام 2024 لتصل إلى أكثر من 240 مليار درهم، مقارنة بـ 199.3 مليار درهم في 2023، في مؤشر واضح على إمكانية تحقيق مزيد من التقدم في توسيع دائرة الفرص الاستثمارية والتجارية بين البلدين خلال المرحلة المقبلة، استناداً إلى التطور الإيجابي المطرد في العلاقات الاقتصادية وانطلاقاً من الرؤى المشتركة حول التركيز على تنمية القطاعات الجديدة الداعمة للنمو المستدام في البلدين.
كانت دولة الإمارات قد وقعّت اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة مع جمهورية الهند في فبراير 2022 ضمن برنامج الاتفاقيات الاقتصادية العالمية الهادف إلى توسيع شبكة الشركاء التجاريين لدولة الإمارات مع أسواق ذات أهمية استراتيجية على خريطة التجارة الدولية، كما كانت الاتفاقية الأولى للهند مع دولة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
ومن المتوقع أن يكون للاتفاقية أثرها في زيادة التجارة غير النفطية بين البلدين إلى 100 مليار دولار سنوياً بحلول العام 2030.
وجاءت دولة الإمارات خلال عام 2023 كرابع أكبر جهة استثمار أجنبي في الهند بإجمالي استثمارات بلغت قيمتها 3.35 مليار دولار ما يعادل ثلاثة أضعاف قيمتها عام 2022، فيما سجلت الاستثمارات الهندية في السوق الإماراتية عام 2023 نحو 2.05 مليار دولار بما يزيد على إجمالي استثماراتها في عامي 2021 و2022 معاً.وام