ورقة أكاديمية متخصصة: رؤية شاملة لوقف الحرب في السودان وتحقيق السلام وضمان استمراريته
تاريخ النشر: 29th, November 2024 GMT
اعداد وتقديم: د. عزيز سليمان أستاذ السياسة والسياسات العامة
24/7/2023
_________________________
الملخص
تهدف هذه الورقة إلى تقديم حلول استراتيجية وعملية لوقف الحرب الدائرة في السودان بين قوات الشعب المسلحة السودانية حامية الوطن وقوات الدعم السريع الخارجة علي الدولة. ترتكز الأطروحة على خطوات مترابطة لمعالجة جذور الصراع، تفكيك شبكات الدعم المحلي والإقليمي للمليشيات، وتعزيز الاستقرار الداخلي في البلاد.
________________________________________
المقدمة
تعد الحرب في السودان واحدة من أخطر النزاعات المسلحة في إفريقيا، حيث تهدد بتفكيك الدولة وتقويض السلم الإقليمي. تفاقم الصراع نتيجة التدخلات الخارجية ودعم المليشيات التي تعمل ضد الدولة ومواطنيها. تركز هذه الورقة على تفكيك ديناميكيات الصراع وتحليل دور الفاعلين المحليين والإقليميين والدوليين في استمراره، مع اقتراح حلول مبتكرة وعملية لوقف الحرب، بناء السلام، وضمان استقرار مستدام.
________________________________________
القسم الأول: تحليل جذور الصراع وأبعاده
ديناميكيات الصراع 1.1
دور قوات الدعم السريع
المناطق المدنية واستغلال الموارد السودانية
تعتبر المليشيا أداة لزعزعة الاستقرار الداخلي من خلال استخدام القوة العسكرية في المناطق السكنية
التدخل الخارجي يشمل الدعم العسكري واللوجستي من جهات خارجية مثل الإمارات العربية المتحدة، مما أسهم في استمرار المليشيا في الحرب.
ضعف المؤسسات الوطنية
أدى تآكل الثقة في الدولة إلى فراغ أمني استغلته المليشيا لفرض وجودها
الحقائق الأساسية حول المليشيا 1.2
المليشيا تمثل تهديدًا مباشرًا للمواطن السوداني وكيان الدولة
لا يمكن للمليشيا أن تكون جزءًا من المستقبل السياسي للسودان نظرًا لدورها المدمر ولارتكابها انتهاكات جسيمة ضد حقوق الإنسان.
________________________________________
القسم الثاني: الحلول المقترحة لوقف الحرب
تفكيك شبكات الدعم الخارجي للمليشيات 2.1
وقف الإمداد العسكري واللوجستي
مطالبة المجتمع الدولي بفرض ضغوط على الإمارات لوقف الدعم العسكري واللوجستي لقوات الدعم السريع.
التنسيق مع دول الجوار لمنع استخدام أراضيها ومطاراتها كمحطات لوجستية
1. منع التدخلات الإقليمية
التأثير على دول الجوار من خلال دعم حاجاتها الاقتصادية مقابل الامتناع عن دعم المليشيا.
منع زيارات مسؤولي الإمارات لدول الجوار الإفريقي لغرض دعم المليشيا.
حظر التمويل الإعلامي
تقليص قدرات المليشيات داخليًا
إغلاق المنصات الإعلامية التي تدعم خطاب المليشيا وتحرض على العنف 2.2
إعادة انتشار المليشيا
إلزام المليشيا بالخروج من المناطق السكنية وتجميع أسلحتها الثقيلة في معسكرات بعيدة عن المدن.
إنشاء مراكز إيواء لعناصر المليشيا دون أسلحة، تحت إشراف أممي.
تصنيف المليشيا كمنظمة إرهابية
تمرير قرارات دولية تصنف المليشيا كمجموعة إرهابية مع فرض عقوبات صارمة على أي دولة تدعمها.
وقف التجنيد والمرتزقة
تشديد الرقابة على حدود السودان لمنع تدفق المرتزقة أو الشباب العاطلين عن العمل من الانضمام إلى المليشيا.
________________________________________
القسم الثالث: بناء نظام سياسي وأمني مستقر ومستمر
إعادة ترتيب القوات المسلحة بمهنية عسكرية وفق نظم دولة المؤسسات 3.1
ضبط انتشار القوات المسلحة السودانية
البقاء في مواقعها قبل الحرب.
إزالة المظاهر العسكرية من المدن.
تمكين الشرطة السودانية
تعزيز دور الشرطة في حفظ الأمن الداخلي بعد تدريبها وتأهيلها.
إنشاء منظومة قضائية محايدة 3.2
1. تشكيل لجنة محاسبة:
تضم خبراء في جرائم الحرب وحقوق الإنسان وجرائم العنف الجنسي.
محاسبة عناصر المليشيا الذين ارتكبوا جرائم ضد الإنسانية.
2. لجنة للدمج والتسريح لمعالجة قضايا الحركات المسلحة:
تعمل بالشراكة مع الأمم المتحدة لتصنيف عناصر المليشيا وإعادة دمجهم في المجتمع أو تسريحهم
وفق قانون الجنسية السودانية وتاريخ اصدار الأرقام الوطنية وكيفيتها .
________________________________________
القسم الرابع: خطة إعادة الإعمار والتنمية
المصالحة الوطنية 4.1
تنظيم مؤتمرات للحوار الشعبي يبدا بالحي والقرية ليشمل جميع السودانيين الا تلك الفئة التي تسلطت على السودانيين و ارتكبت جرائم و مارست الدكتاتورية وفرضت الوصايا الايدلوجية علي الشعب و استأثرت بموارده و سلطاته.
إطلاق برامج لإعادة التأهيل النفسي والاجتماعي للمتضررين من الحرب.
إعادة بناء الاقتصاد 4.2
جذب الاستثمارات الدولية المتوازنة لدعم البنية التحتية والتعليم والصحة.
إطلاق برامج لتمكين الشباب اقتصاديًا للحد من التفكير في الهجرة.
تعزيز الحوكمة 4.3
بناء مؤسسات ديمقراطية قوية تدعم سيادة القانون وتضمن العدالة الاجتماعية وفق الديمقراطية المجتمعية.
________________________________________
الخاتمة
تثبت هذه الورقة أن حل النزاع في السودان يتطلب نهجًا متعدد الأبعاد يجمع بين الضغط الدولي، تقليص قدرات المليشيا، وبناء نظام سياسي مستقر. كما تؤكد أن المليشيا المسلحة ليس لها مستقبل سياسي في السودان، وأن استمرار الحرب يمثل اعتداءً صارخًا على كيان الدولة والمواطنين. يدعو الحل المقترح إلى تعزيز التعاون الدولي لدعم السودان في مسيرته نحو السلام وإعادة الإعمار مع التعويل علي الذات و الموارد المحلية و العقول السودانية.
________________________________________
المراجع
1. تقارير الأمم المتحدة حول النزاعات المسلحة وحقوق الإنسان
2. تجارب دولية في نزع السلاح وإعادة الدمج.
3. دراسات حول إدارة النزاعات في إفريقيا.
4. القانون الدولي الإنساني وميثاق الأمم المتحدة لحقوق الإنسان.
quincysjones@hotmail.com
المصدر: سودانايل
كلمات دلالية: لوقف الحرب فی السودان
إقرأ أيضاً:
ليس من الحكمة تهويل حديث قائد ثاني المليشيا الإرهابية عبد الرحيم دقلو
ليس من الحكمة تهويل حديث قائد ثاني المليشيا الإرهابية عبد الرحيم دقلو، ومساعدته في حربه النفسية ضد مواطني الشمال، وفي نفس الوقت لا ينبغي تجاهلها، مع الأخذ في الحسبان أن تهديداته الجبانة – كما ظهرت في مقطع الفيديو الأخير المُسرب – جاءت في مخاطبة تعبوية، وبهدف رفع الروح المعنوية المنهارة لمرتزقته وحاضنته التي تضررت كثيرًا من مغامراته الخرقاء، حد أنها وصلت إلى التشكيك في القيادة، والأهم من ذلك ترك أمر إدارة المعركة العسكرية لقيادة الجيش، فهي الأكثر إحاطة بما يجري وتعرف كيف تتعامل مع هذه الحرب.
ولا بد أيضًا من حشد طاقات المجتمع في الشمال لدعم القوات المسلحة، وفتح باب الاستنفار واستلهام تجارب مماثلة لتجربة درع السودان في الجزيرة، واستنهاض همم المغتربين والقطاعات المنتجة لتكوين لجان قانونية وإعلامية لفضح هذه الحرب الموجهة ضد المجتمعات، وإدانة الدول التي تمولها،
مع ثقتي بأن أهل الشمال عمومًا لا تنقصهم الشجاعة ولا المكيدة.
وربما أيضًا تكون وجهات قوات التمرد الفاشر أو النيل الأبيض، والمناورة قليلاً، فهم يبحثون عن أي نصر أو فرقعة تعيد لهم ثقتهم في نفوسهم وثقة الكفيل فيهم بعد هزيمتهم في الخرطوم، وفرار ما تبقى منهم، ونهاية أسطورة الجنجويد.
عزمي عبد الرازق.