منظمة الصحة العالمية تقدم إحصائية صادمة حول نقص الأطباء النفسيين في السودان
تاريخ النشر: 29th, November 2024 GMT
قالت منظمة الصحة العالمية، الخميس، إن النزاع المحتدم في السودان، تسبب في خفض عدد الأطباء النفسيين إلى الثلث، في وقت يعاني 22% من الأفراد في بيئات الصراع من مشاكل في الصحة العقلية، ونوهت على أن “وجود 20 طبيبًا نفسيًا يعني طبيبًا لكل 2،5 مليون سوداني، مقارنة بالمتوسط العالمي البالغ 25 طبيبًا لكل 100 ألف شخص”.
وأضافت: “المتخصصون في الصحة النفسية نادرون في السودان، حيث كان هناك 60 طبيبًا نفسيًا وفقًا لوزارة الصحة قبل اندلاع النزاع، ولم يتبقَ الآن سوى 20 طبيبًا”.
وشددت المنظمة فى بيان لها تلقته (السوداني)، على صعوبة تأكيد عدد الأطباء ووظائف الخدمات في ظل تغيّر أرقام النزوح، كما أن البلدان المجاورة التي تستضيف اللاجئين، مثل تشاد، لا توجد فيها تقارير عن وجود أطباء نفسيين، فيما يوجد في جنوب السودان طبيبان فقط.
ونوهت المنظمة الأممية، أن تأثير النزاع على الصحة العقلية عميقٌ وغير قابل للقياس، حيث يصعب وضع تقديرات واضحة لاحتياجات الصحة العقلية داخل السودان وبين اللاجئين، مشددًا على أن حجم الصدمة هائل.
موضحة: “شهد الناس عمليات قتل جماعي، وعانوا من العنف الجنسي، وفقدوا منازلهم وأراضيهم، وإحساسهم بالقدرة على التصرف”.
ونقلت منظمة الصحة العالمية قصص بعض من فروا إلى مدينة أدري شرقي تشاد، حيث تنتشر روايات عن الأسر المنقسمة.
وذكرت المنظمة أن الوافدين الجدد إلى مخيم اللجوء في أدري يصلون في حالة احتياج واضحة. ومن بين الواصلين حديثًا امرأة تنادي بصوت غير متماسك، ويبدو وجهها وشعرها وكأنهما لم يغسلا منذ شهور، فيما يهمس الناس من حولها: “إنها تعاني من مشكلة عقلية”.
وأكد البيان أن احتياجات الصحة النفسية تُشكل جزءًا من استجابة منظمة الصحة العالمية، ويشمل ذلك تدريب العاملين الصحيين على الوعي النفسي ومهارات الاستماع المتعاطف، وتوفير الإمدادات النفسية.
وقال المدير الإقليمي لحالات الطوارئ الصحية في المنظمة، ريتشارد برينان، إن حوالي 22% من الأفراد في بيئات الصراع يعانون من مشاكل في الصحة العقلية.
وتابع: “لا شك أن فقدان اليقين بالمستقبل يُفاقم وضع السودانيين النفسي، في ظل إصرار أطراف النزاع على إنهائه بالقوة العسكرية، رغم أن إطالة أمده تعقّد الوضع وتُقوّض قدرة الدولة على البقاء”.
متابعات: السوداني
المصدر: سودانايل
كلمات دلالية: منظمة الصحة العالمیة الصحة العقلیة طبیب ا
إقرأ أيضاً:
إصدار كتاب “السودان: من النزاع إلى الوئام”
إصدار كتاب "السودان: من النزاع إلى الوئام"
بمعرض أبوظبي الدولي للكتاب من 26 أبريل إلى 5 مايو 2025 - دار باركود للنشر والتوزيع.
يتناول الكتاب مجموعة من القضايا المحورية التي تهتم بشأن السودان وشعبه، ويستعرض مواضيع متنوعة بدءً بدور النيل كمصدر للإلهام، ومروراً إلى الهوية السودانية المتعددة، ثم وصولاً إلى القضايا السياسية والاجتماعية التي تعيق عملية التنمية في بلدنا الحبيب.
يوجه المؤلف الدكتور سامر عوض حسين كلماته صوب الشعب السوداني، داعياً إلى تحقيق السلام والوئام كوسيلة لبناء وطن له الحق في العيش والحياة. ويناقش الكتاب كذلك أهمية استثمار التنوع الثقافي والهوية السودانية المتعددة، التي عانت من الإهمال منذ الاستقلال، ويؤكد على ضرورة صياغة مشروع وطني شامل يجمع شمل السودان ككل.
يخصص الكاتب جزءاً من الكتاب لقضايا التعليم ودورها في مواجهة خطاب الكراهية، متطرقاً إلى الأزمات التي يمر بها النظام التعليمي بسبب الحروب المستمرة. كما يدعو إلى دعم دور المكتبات في حياتنا كشعوب محبة للقراءة، وخاصة المكتبات العامة، ويبرز أهمية المكتبات المنزلية في تعزيز الثقافة والمعرفة.
كما يولي المؤلف اهتماماً خاصاً بدور الشباب المحوري في إحداث التغيير السياسي، مسلطاً الضوء على النظرة الإيجابية تجاه الأجيال الجديدة التي قادت ثورة ديسمبر وطالبت بالحرية والسلام والعدالة. يناقش الكتاب أيضاً أثر الحرب على السودان، كتدمير المؤسسات التعليمية والمرافق الحيوية، والنزوح الجماعي، لكن على العكس من ذلك يبدي الكاتب تفاؤلاً كبيراَ بإمكانية إعادة الإعمار، مستشهداً ببعض التجارب للعديد من الدول التي نهضت بعد انقضاء حروبها. وفي نهاية الرحلة والمطاف يختتم المؤلف كتابه بمقال "آمال الغد"، مقالاً يعبر عن أحلام السودانيين الجائرة التي تسعى بالعودة إلى الحياة الطبيعية والسلام المستدام في يوم قريب.
يمثل هذا الكتاب دعوة صادقة من القلب للتفاؤل والعمل من أجل مستقبل أفضل لسوداننا وشعبه. ويحظي كتاب "السودان: من النزاع إلى الوئام" بتقديم مميز من البروفسور فدوى عبد الرحمن علي طه، مديرة جامعة الخرطوم السابقة، مما أضفى عليه بعداً ورؤيةً ثاقبة.
samir.alawad@gmail.com