قال الخبير العسكري العقيد المتقاعد حاتم كريم الفلاحي إن الجيش الإسرائيلي قد يذهب بعيدا في خروقاته لوقف إطلاق النار مع حزب الله، إذ لم يستبعد إقامة تحصينات دفاعية إسرائيلية في المناطق التي سيطر عليها بالجنوب اللبناني.

وأوضح الفلاحي في حديثه للجزيرة أن الجيش الإسرائيلي قد يقيم دفاعات قوية ويبني قوة قادرة على صد أي هجوم من الداخل اللبناني، كما أنه قد يقتطع مساحة جغرافية كبيرة من الجنوب اللبناني.

ولا يستطيع أي أحد إخراج الجيش الإسرائيلي من الجنوب بعد التزام حزب الله بوقف إطلاق النار، حسب الفلاحي.

ووفق الخبير العسكري، فإن إسرائيل قد تزعم في الفترة المقبلة أن حزب الله لم ينفذ بنود الاتفاق، وتتخذ من ذلك ذريعة لكي ترفض الخروج من الجنوب اللبناني وفق الاتفاق التي يطالبها بالانسحاب خلال 60 يوما.

ويصف الفلاحي الاتفاق بأنه ليس وقفا نهائيا لإطلاق النار وإنما هدنة قد تكون جزئية ووقتية وقد تشمل مناطق وقوات من دون أخرى، مؤكدا أن الاتفاق يفتقر آليات مراقبة لمعالجة الخروقات التي تجري.

وشهد اليوم الثاني لاتفاقية وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله العديد من الخروقات الإسرائيلية، حيث قصف جيش الاحتلال ما وصفها بأنها منشأة لتخزين الصواريخ لحزب الله في جنوب لبنان، واستهدف سيارة في بلدة حدودية.

وكذلك قصفت المدفعية الإسرائيلية عدة بلدات ومواقع في جنوب لبنان، في حين اتهم الجيش اللبناني إسرائيل بـ"خرق" اتفاق وقف إطلاق النار مع حزب الله "عدة مرات.

وأشار الفلاحي إلى أنه لم يتم فك الاشتباك بين حزب الله وإسرائيل التي تمنع حرية الحركة والتنقل وتفرض حظر التجوال في مدن الجنوب وبلداته.

ووصف ما يحدث بأنه "تدخل فاضح بالسيادة اللبنانية"، معتبرا عمليات القصف الإسرائيلي "خرقا واضحا لاتفاق وقف إطلاق النار".

بدوره، توعد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالعودة لحرب شرسة في لبنان رغم اتفاق وقف إطلاق النار الذي عقدته تل أبيب مع حزب الله، وقال إن الاتفاق ليس إنهاء للحرب بل هو وقف لإطلاق النار وقد يكون قصيرا في حال حدوث خرق.

وقال نتنياهو للقناة الـ14 الإسرائيلية، الخميس، إنه أمر الجيش بالاستعداد لقتال ضار مجددا في لبنان في حال انتهاك اتفاق وقف إطلاق النار.

واعتبر أنه تم إزالة خطر تسلل حزب الله بريا لشمال إسرائيل لأن الجيش هدم البنية العسكرية فوق الأرض وتحتها، على حد قوله، مضيفا: "حققنا من الحرب في لبنان ما كنا نريد تحقيقه".

وبدأ فجر الأربعاء سريان وقف إطلاق النار بين حزب الله وإسرائيل ما أنهى قصفا متبادلا -وفق قواعد اشتباك منضبطة- بدأ في الثامن من أكتوبر/تشرين الأول 2023 ثم تحول إلى حرب واسعة في الشهرين الأخيرين.

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: حريات وقف إطلاق النار حزب الله

إقرأ أيضاً:

إصابات جراء استهداف إسرائيلي لحفارة ومركبة في زبقين جنوبي لبنان

رام الله - دنيا الوطن
أفادت الوكالة الوطنية للإعلام في لبنان بأن طائرة مسيّرة إسرائيلية استهدفت، اليوم الأحد، حفارة تُستخدم في أعمال استصلاح الأراضي وسيارة من نوع "رابيد" بين بلدتي زبقين والشعيتية في قضاء صور، ما أدى إلى وقوع إصابات، وفقًا للمعلومات الأولية.

وفي بيان متزامن، زعم المتحدث باسم جيش الاحتلال أن "طائرة تابعة لسلاح الجو استهدفت عنصرين من حزب الله كانا يعملان على آلية هندسية في منطقة زبقين جنوبي لبنان"، مدعيًا أن العنصرين كانا يحاولان إعادة تأهيل بنية تحتية تابعة لحزب الله، على حد تعبيره.

ولا يزال التوتر قائماً بين لبنان وإسرائيل، على خلفية عدم التزام الأخيرة باتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 27 تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي، حيث لم تنسحب إسرائيل من خمس تلال لبنانية احتلتها خلال الحرب، كما تواصل شن ضربات جوية على الأراضي اللبنانية في خرق واضح للاتفاق.

وتصاعد التوتر مؤخرًا عقب إطلاق قذيفتين صاروخيتين من لبنان باتجاه الأراضي الإسرائيلية، تلاهما غارتان إسرائيليتان استهدفتا الضاحية الجنوبية لبيروت، في أول خرق من هذا النوع منذ بدء سريان وقف إطلاق النار بين بيروت وتل أبيب.

ولا تزال عدة مناطق في جنوب وشرق لبنان تتعرض لغارات إسرائيلية بشكل شبه يومي، في وقت تواصل فيه القوات الإسرائيلية تمركزها في نقاط عدة جنوب البلاد، وتقوم بإطلاق النار باتجاه المدنيين.

ودعا وزير الدفاع الوطني اللبناني، اللواء ميشال منسى، يوم الأربعاء الماضي، الدول الراعية لاتفاق وقف إطلاق النار إلى التدخل لوقف الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على السيادة اللبنانية، مشيرًا إلى الانتهاكات المتواصلة للقرار الدولي (1701)، الذي يؤكد على سيادة لبنان وسلامة أراضيه.

وفي المقابل، تطالب بعض الدول الغربية الحكومة اللبنانية بالإيفاء بالتزاماتها، ووقف إطلاق الصواريخ من الجنوب باتجاه إسرائيل، إلى جانب العمل على نزع سلاح حزب الله، وهو ما تستخدمه إسرائيل كمبرر لاستمرار عمليات الاغتيال بحق قادة الحزب وعناصره.

ومنذ بدء تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في 27 تشرين الثاني/ نوفمبر، سجلت إسرائيل 1381 خرقًا للاتفاق، أسفرت عن استشهاد 117 شخصًا وإصابة 366 آخرين على الأقل.

مقالات مشابهة

  • الجيش اللبناني يزيل عوائق إسرائيلية "مفخخة" جنوبي البلاد
  • خبير شؤون إسرائيلية: تملص إسرائيل من الاستحقاقات تسبب بانهيار اتفاق وقف إطلاق النار
  • خبير عسكري: التصعيد في لبنان يهدف للضغط على حزب الله
  • خبير عسكري: التصعيد في لبنان يهدف إلى الضغط على حزب الله
  • غارة إسرائيلية تقتل شخصين وتصيب عاملين سوريين بجنوب لبنان
  • تصعيد عسكري جديد في غزة.. 20 شهيدا والجهود الدولية لوقف إطلاق النار تواجه تحديات .. تفاصيل
  • قتيلان في قصف إسرائيلي على جنوب لبنان  
  • إصابات جراء استهداف إسرائيلي لحفارة ومركبة في زبقين جنوبي لبنان
  • روبرت باتيلو: إسرائيل لا تنوي الالتزام بوقف إطلاق النار في لبنان أو غزة
  • خبير عسكري: لبنان على مفترق طرق وتصعيد إسرائيل يستهدف تفكيك محور المقاومة