هل سيصمد اتفاق وقف النار في لبنان؟
تاريخ النشر: 29th, November 2024 GMT
دخل وقف إطلاق النار المعلن بين إسرائيل وحزب الله في لبنان حيز التنفيذ في 27 نوفمبر (تشرين الثاني)، ومع ذلك، يشوب القرار العديد من العيوب، حسبما أفاد كايل أورتون، محلل مستقل مختص في شؤون الإرهاب.
المشكلة هي أن حزب الله لم يتم تحييده بعد
وقال الكاتب في مقاله بموقع "Unherd" البريطاني أن المشكلة الرئيسة تكمن في تنفيذ القرار، إذ يرتكز الإطار العام لوقف إطلاق النار هذا على قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 1701، الذي أنهى الحرب السابقة بين إسرائيل وحزب الله في عام 2006، والذي قرَّر وجود منطقة بطول 12 ميلاً بين "الخط الأزرق" (الحدود الإسرائيلية اللبنانية) ونهر الليطاني تتميز بكونها "خالية من أي أفراد مسلحين وأصول وأسلحة بخلاف تلك التابعة لقوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) والقوات المسلحة اللبنانية".
"It is an open question whether these terms can sustain a ceasefire even for the 60 days needed for the first phase of implementation", which would see #Israel's troops leave #Lebanon completely. https://t.co/bz2eWmLh2D
— Kyle Orton (@KyleWOrton) November 27, 2024كما دعا القرار 1701 إلى "التنفيذ الكامل لاتفاق الطائف"، الذي أنهى الحرب الأهلية اللبنانية في عام 1989 و"طلب نزع سلاح جميع الجماعات المسلحة في لبنان".
وكان هذا إشارة واضحة إلى حزب الله، الفرع اللبناني للحرس الثوري الإيراني.
وصف الكاتب الفرضية التي استند إليها القرار 1701 بالسخيفة، إذ لا يوجد جيش لبناني قوي قادر على ملء الفراغ الذي قد يتركه حزب الله. فالجيش اللبناني، في جوهره، يتألف من ميليشيات طائفية، بعضها أنشأه الحرس الثوري الإيراني أو تسلل إليه. أما قوات اليونيفيل، فقد أظهرت، في أفضل الأحوال، حالة من اللامبالاة خلال السنوات الثماني عشرة الماضية، مما أتاح لحزب الله بناء قواعده وتعزيز قوته على طول الحدود مع إسرائيل.
Is Israel's ceasefire letting Hezbollah off the hook? @UnHerd https://t.co/gV2pmfy7eE
— drdivine (@drdivine) November 27, 2024حدد اتفاق وقف إطلاق النار الحالي جدولاً زمنياً مدته 60 يوماً لانسحاب القوات الإسرائيلية بالكامل من جنوب لبنان. من المفترض بعد هذه المدة أن تتولى قوات اليونيفيل والجيش اللبناني مهمة تأمين المناطق المُخلاة، مع انسحاب حزب الله إلى شمال نهر الليطاني، ونزع سلاح جميع الجماعات المسلحة غير الرسمية بشكل تدريجي.
العنصر الجديد في هذا الاتفاق هو تشكيل لجنة دولية تشمل الولايات المتحدة وفرنسا لمراقبة تنفيذه. ومع ذلك، أعربت إسرائيل عن تحفظها على الدور الفرنسي، مستندة إلى العلاقات الوثيقة بين فرنسا ولبنان.
يرى الكاتب أن المشكلة الكبرى تكمن في غياب أي قوة على الأرض قادرة أو مستعدة لإجبار حزب الله على الالتزام، مما يجعل الوضع الحالي نسخة مكررة من الظروف التي خلقها القرار 1701.
ورغم ادعاء بعض المعلقين الإسرائيليين أن إسرائيل تمكنت من تحييد حزب الله بعد تفوقها عليه، يشير الكاتب إلى أن هذا التحييد غير مكتمل، خاصة أن الجماعة استمرت في إطلاق مئات الصواريخ خلال الأيام القليلة الماضية. الهدف الأساسي لإسرائيل من هذه الحرب كان إضعاف حزب الله بما يتيح عودة 70 ألف نازح إسرائيلي إلى شمال البلاد. ومع ذلك، يبقى السؤال مفتوحاً حول عدد الذين سيعودون فعلياً ومدى قدرة الاتفاق على الصمود طوال فترة الستين يوماً.
موقف نتانياهوصرّح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو أن أحد دوافعه للموافقة على وقف إطلاق النار هو إتاحة "استراحة" للجيش الإسرائيلي، مما قد يكون أبرز الأثر العملي لهذا الاتفاق. سياسياً، يبدو نتانياهو الآن في موقع أكثر أماناً بعد إظهار تعاونه مع الرئيس الأمريكي جو بايدن والرئيس المنتخب دونالد ترامب، خاصة أنه حصل على دعم بايدن العلني لحق إسرائيل في الرد على أي انتهاك من حزب الله.
المصدر: موقع 24
كلمات دلالية: عودة ترامب عام على حرب غزة إيران وإسرائيل إسرائيل وحزب الله الانتخابات الأمريكية غزة وإسرائيل الإمارات الحرب الأوكرانية إسرائيل وحزب الله الحرس الثوري الإيراني نتانياهو ترامب عودة ترامب إسرائيل وحزب الله إيران وإسرائيل لبنان حزب الله نتانياهو وقف إطلاق النار حزب الله فی لبنان
إقرأ أيضاً:
إسرائيل تحذّر: إذا لم تفرجوا عن الرهائن ستُفتح أبواب الجحيم
وجّه مسؤولون إسرائيليون، مساء الإثنين، رسالة تحذير واضحة لحركة “حماس” عبر الوسطاء” قائلة: هذه هي لحظتكم الأخيرة”، وفق ما أفادت القناة 12 الإسرائيلية.
وأضافت القناة نقلا عن مصدر قوله: “بعدها، إذا لم تفرجوا عن الرهائن، فستُفتح أبواب الجحيم، تماما كما قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب”.
وتأتي هذه الرسالة في الوقت الذي قال فيه مسؤولون إسرائيليون “إن الجيش “سيقوم بتوسيع عمليته البرية”، حسب ما نقل موقع “أكسيوس”، وأشاروا إلى أن “العملية البرية في قطاع غزة تشكل جزءا من حملة “الضغط الأقصى”، التي تهدف إلى إجبار حركة حماس على قبول إطلاق سراح المزيد من الرهائن”.
وأوضح “أكسيوس” أنه “في حال عدم التوصل إلى اتفاق جديد بشأن إطلاق سراح الرهائن ووقف إطلاق النار، هناك مخاوف من أن تتوسع العملية البرية، مما قد يؤدي إلى إعادة احتلال معظم القطاع وتشريد نحو مليوني نسمة من الفلسطينيين إلى “منطقة إنسانية” صغيرة”.
ومساء السبت، قالت “حماس” “إنها وافقت على اقتراح جديد لوقف إطلاق النار في غزة من الوسيطتين مصر وقطر، لكن إسرائيل ذكرت أنها قدمت “اقتراحا مضادا بالتنسيق الكامل” مع الوسيطة الثالثة، الولايات المتحدة”.
وحسب صحيفة “يديعوت أحرونوت” الإسرائيلية، “فإن الخلاف الأول يكمن في أن إسرائيل تصر على أن أي اتفاق الآن يجب أن يركز فقط على وقف مؤقت لإطلاق النار مقابل إطلاق سراح الرهائن. في المقابل، تسعى حماس، وفقا للصحيفة، إلى إجراء مفاوضات لإنهاء الحرب بشكل كامل”.