المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بفلسطين: نرفض ادعاءات فرنسا بشأن حصانة نتنياهو
تاريخ النشر: 29th, November 2024 GMT
الثورة / وكالات
رفضت المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بفلسطين، فرانشيسكا ألبانيز، أمس الخميس، الادعاءات التي قدمتها فرنسا بشأن إمكانية استفادة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من الحصانة في إطار القانون الدولي.
وأوضحت ألبانيز في تصريحاتٍ صحفية، أن مثل هذه الحصانة لا أساس قانوني لها، مشيرة إلى أن ادعاء فرنسا بأن نتنياهو يتمتع بالحصانة “لا يمكن قبوله قانونيًا”، وأضافت أن هذا الموقف “غير قابل للتحقق”.
وتطرقت إلى قضية الرئيس السوداني السابق عمر البشير، معتبرة أن مسألة الحصانة تم حسمها من قبل المحكمة الدولية في وقت سابق.
وأكدت أن أي محاولة لمنع تنفيذ مذكرة الاعتقال الصادرة عن المحكمة الجنائية الدولية، ستشكل انتهاكًا صارخًا للمادة 70 من نظام روما الأساسي.
وانتقدت ألبانيز ما وصفته بـ”النهج المتناقض” لفرنسا في التعامل مع أوامر اعتقال نتنياهو والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، مشيرة إلى أن هذا الموقف يعكس “ازدواجية في المعايير”.
وكان ميشيل بارنييه، رئيس الوزراء الفرنسي، قد صرح سابقًا في الجمعية العامة للبرلمان، بأن نظام روما الأساسي يوجب التعاون الكامل مع المحكمة الجنائية الدولية، إلا أنه في الوقت نفسه ينص على ضرورة عدم اتخاذ إجراءات تتعارض مع الالتزامات القانونية الدولية المتعلقة بحصانة الدول غير الأعضاء في المحكمة، وهو ما يشمل رئيس الوزراء الإسرائيلي ووزراء آخرين.
وفي سابقة تاريخية، أصدرت المحكمة الجنائية الدولية، مذكرتي اعتقال بحق “نتنياهو” و”غالانت”، مؤكدةً أنّ هناك أسبابًا منطقية للاعتقاد بأنهما ارتكبا جرائم حرب، وأشرفا على هجمات ضد المدنيين، بما يشمل استخدام الجوع كسلاح، ورأتّ أنّ قبول “إسرائيل” باختصاص المحكمة غير ضروري.
ونهاية أغسطس الماضي، طلب المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية، كريم خان، من المحكمة اتخاذ “قرار عاجل” بشأن طلبه إصدار “مذكرة اعتقال” ضد رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو، ووزير الجيش آنذاك يوآف غالانت.
وجاء طلب خان بناءً عدة تهم موجهة ضد نتنياهو وغالانت وتشمل “التحريض على الإبادة، استخدام المجاعة كوسيلة حرب، بما في ذلك عرقلة إمدادات الإغاثة الإنسانية، بالإضافة إلى استهداف المدنيين عمدا خلال النزاع”.
وسبق أن صرح المدعي خان، بتعرضه لضغوط من قادة عدة دول؛ بهدف عدم إصدار مذكرة اعتقال بحق “نتنياهو” و”غالانت”.
وتُعد مذكرة الاعتقال بحق “نتنياهو” و”غالانت” أول مرة تستهدف فيها المحكمة الجنائية الدولية شخصية تعد حليفا وثيقا للولايات المتحدة، وفقا لتقرير سابق لشبكة «CNN”، كما تعد الخبر الأهم على الإطلاق، منذ احتلال “إسرائيل” لأرض فلسطين، والتي توصف بأنها دولة محمية من المساءلة، وأن قادتها يتمتّعون بالمناعة ضد أية ملاحقة.
المصدر: الثورة نت
إقرأ أيضاً:
نتنياهو يتحدى المحكمة الجنائية الدولية بزيارة المجر
حطّت طائرة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو في مطار بودابست، فجر الخميس بعيد الساعة 02,30 بالتوقيت المحلي، بحسب ما أعلن وزير الدفاع المجري الذي استقبله على مدرج المطار.
وكتب كريستوف زالاي-بوبروفنيتسكي على فيسبوك "مرحبا بك في بودابست بنيامين نتنياهو" الذي يجري زيارة للمجر تستمر أياما عدة بدعوة من حليفه فيكتور أوربان، متحديا مذكرة التوقيف الصادرة عن المحكمة الجنائية الدولية بحقه.
ويجري نتنياهو خلال زيارته محادثات مع نظيره المجري فيكتور أوربان ومسؤولين آخرين قبل أن يعود إلى إسرائيل في السادس من أبريل.
ووجّه أوربان دعوة إلى نتنياهو رغم مذكرة التوقيف الصادرة بحقّه العام الماضي والتي ندد بها بشدّة، معتبرا أنها "معيبة".
وأصدرت المحكمة الجنائية الدولية في 21 نوفمبر مذكرات توقيف بحق نتنياهو ووزير دفاعه السابق يوآف غالانت والقائد العسكري السابق لحركة حماس محمد الضيف بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب، في سياق حرب غزة. غير أن المذكرة بحق الضيف ألغيت لاحقا بعدما قُتل في غارة إسرائيلية على قطاع غزة في يوليو.
ووقّعت المجر عام 1999 على نظام روما الأساسي، المعاهدة الدولية التي أنشأت المحكمة الجنائية الدولية، وصادقت عليها بعد عامين خلال ولاية أوربان الأولى.
ومع ذلك، لم تصدر بودابست أمرا تنفيذيا لتفعيل الالتزامات المرتبطة بالاتفاقية لأسباب دستورية وبالتالي فهي تؤكد أنها ليست ملزمة بالامتثال لقرارات المحكمة.