من هم وزراء الاقتصاد في عهد ترامب؟
تاريخ النشر: 29th, November 2024 GMT
نشرت صحيفة "إزفيستيا" الروسية تقريرا تحدثت فيه عن توعد دونالد ترامب خلال حملته للانتخابات الرئاسية بإعادة هيكلة شاملة للاقتصاد الأمريكي والعالمي.
وقالت الصحيفة، في تقريرها الذي ترجمته "عربي21"، إن خطط إعادة الهيكلة تشمل تخفيض الضرائب وتسهيل تداول التعامل العملات المشفرة وإنشاء احتياطي وطني للبيتكوين، فضلًا عن فرض رسوم الاستيراد على جميع الموردين الأجانب.
وزير الخزانة: سكوت بيسنت
وترجح الصحيفة إمكانية تعيين سكوت بيسنت البالغ من العمر 62 عامًا، وهو مدير صندوق تحوط ذو خبرة على رأس وزارة الخزانة الأمريكية. لم يشارك بيسنت في الحياة السياسية الأمريكية من قبل وهو غير معروف للرأي العام. ومع ذلك، يتماشى هذا الأسلوب مع نهج ترامب، الذي يفضل ترشيح أشخاص تجمعه معهم علاقات شخصية من قطاع الأعمال والمال لمناصب عديدة.
ويشهد الأشخاص الذين عملوا مع بيسنت باهتمامه العميق ومواكبته للمستجدات التي تطرأ على الاقتصاد العالمي.
وقدم بيسنت الدعم لترامب فقط خلال الحملة الأخيرة. ففي السنوات السابقة، كان يقدم تبرعات لصالح الحزب الديمقراطي. علاوة على ذلك، عمل تحت قيادة الملياردير الليبرالي جورج سوروس.
ويكمن السبب وراء انتقاله لدعم أجندة ترامب في السياسات الاقتصادية المتبعة من قبل إدارة بايدن، التي ترتب عنها تسجيل أعلى معدلات تضخم شهدتها الولايات المتحدة خلال الأربعين عامًا الماضية، بما في ذلك زيادة الإنفاق الحكومي بشكل مفرط. بالإضافة إلى ذلك، يعارض بيسنت القوانين التنظيمية الصارمة التي أصبحت القاعدة في السنوات الأخيرة.
ويقترح بيسنت خفض عجز الموازنة إلى 3 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي بدلًا من 6 بالمئة بحلول سنة 2028 وتحقيق معدل نمو اقتصادي سنوي يصل إلى 3 بالمئة، فضلا عن زيادة إنتاج النفط بمقدار 3 ملايين برميل يوميا، من أجل تحقيق ذلك، ينبغي إلغاء القيود التنظيمية وغير ذلك من التدابير لدعم النمو.
وفي الحقيقة، إن هذه الخطة مستوحاة من برنامج "الأسهم الثلاثة" الذي أطلقه رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي. والجدير بالذكر أن آبي كان أحد القادة الأجانب القلائل الذين تجمعهم علاقات صداقة مع دونالد ترامب.
في المقابل؛ قد تواجه المشاريع الطموحة لتطوير قطاع العملات المشفرة، التي يقترحها العديد من مؤيدي الرئيس الجديد عقبات لأن بيسنت ليس من داعمي البيتكوين. ربما لهذا السبب ظلت قيمة العملة مستقرة بعد إعلان ترشيحه، ولم تصل إلى مستوى 100 ألف دولار. وفي جميع الأحوال، دعم العديد من مؤيدي العملات المشفرة، بما في ذلك إيلون ماسك، مرشحًا آخر لهذا المنصب وهو هوارد لوتنيك.
وزارة التجارة: هوارد لوتنيك
وأفادت الصحيفة أن مهمة هذه الوزارة تتمثل في ضمان مصالح الشركات في الخارج وإدارة السياسة التجارية والاقتصادية وتنظيم اقتصاد البلاد بشكل عام. وعلى عكس بيسنت، يدعم لوتنيك قطاع العملات المشفرة ويُعرف بتأييده لترامب منذ فترة طويلة وتبنيه وجهات النظر الأساسية لرئيسه المستقبلي المحتمل.
علاوة على ذلك، بؤيد لوتنيك سياسة تخفيض الضرائب، مستندًا إلى تجربة الولايات المتحدة في بداية القرن العشرين، عندما لم يكن هناك نظام ضريبي مباشر وتشكل الميزانية من خلال رسوم التجارة الخارجية. بالإضافة إلى ذلك، كشف لوتنيك في العديد من المناسبات معارضته نقل الإنتاج الأمريكي إلى دول أخرى.
وحتى نهاية هذا الأسبوع، كان الممثل التجاري الأمريكي السابق روبرت لايتهايزر يُعتبر المرشح الأوفر حظًا لتولي احدى المناصب الاقتصادية الرئيسية. وقد أثار عدم منحه أي حقيبة وزارية جدلا واسعا في وسائل الإعلام والأوساط الخبرية، وفقا للصحيفة.
ويُعد لايتهايزر من أبرز المؤيدين لسياسة الرسوم الجمركية العالية، والخيار الأكثر منطقية لتنفيذها.
وفي حال توافقت آراء لوتنيك مع لايتهايزر بخصوص التجارة، فإن بيسنت يمثل الجمهوري المحافظ المالي، الذي لا يميل إلى اتخاذ خطوات حادة في السياسة الاقتصادية.
وقبل الانتخابات، أدلى بتصريحات مثيرة للاهتمام، حيث قال إن التهديد بفرض رسوم جمركية صارمة يعد في جوهره إستراتيجية تفاوضية، أو "تصعيد من أجل التهدئة".
وفي هذا السياق؛ يمكن اعتبار الأنباء، التي تفيد بأن الولايات المتحدة مستعدة لفرض رسوم جمركية بنسبة 25 بالمئة على جميع المنتجات القادمة من كندا والمكسيك، مجرد إستراتيجية تفاوضية.
وقالت الصحيفة، إن موقف الحكومة الكندية بقيادة رئيس الوزراء جاستن ترودو وفَرْض الرسوم الجمركية بمثابة ضربة قوية للاقتصاد الوطني الذي لا يملك الكثير من البدائل.
وفي حين تبدي كندا استعدادًا لتقديم تنازلات في العديد من المسائل، فإن المكسيك، مطالبة بالتعاون في مراقبة تدفق المهاجرين من الدول الأخرى إلى الولايات المتحدة. وعليه، من المستبعد فرض الولايات المتحدة رسوم صارمة ضد دولة حلت محل الموردين الصينيين لأمريكا في مجموعة واسعة من السلع.
هيئة الأوراق المالية والبورصات: غير معروف
وبينت الصحيفة أن هيئة الأوراق المالية والبورصات الأمريكية من الإدارات المهمة الأخرى التي لم يتم اختيار رئيسها.
وتُعد الهيئة الجهة التنظيمية الرئيسية لسوق المال في الولايات المتحدة، وقائمة المرشحين لهذا المنصب واسعة جدًا وتتضمن أسماء أشخاصًا لهم علاقة مباشرة أو غير مباشرة بعالم العملات الرقمية مثل هيستر بيرس، صاحبة لقب "أم العملات الرقمية" بسبب سعيها لتقنين العملات الرقمية وتنظيمها، وبرايان بروكس، الرئيس التنفيذي السابق لمنصة العملات الرقمية "بينانس".
ومن المحتمل أن يحل واحد من بين هؤلاء محل غاري غينسلر، الذي يتخذ موقفًا متشككًا للغاية تجاه "العملات المشفرة" وعطل إطلاق صناديق المؤشرات المتداولة الخاصة بعملة البيتكوين في البورصة.
وفي ختام التقرير نوهت الصحيفة إلى أن التعيينات التي أجراها ترامب في المجال الاقتصادي ليست جذرية كما هو الحال مع المجالات الأخرى لأن الاقتصاد السبب الرئيسي لإعادة انتخاب ترامب. وفي حال وجدت خطوات محفوفة بالمخاطر في هذا المجال، فقد تمت دراستها بشكل دقيق.
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات سياسة دولية سياسة عربية ترامب الاقتصاد الولايات المتحدة الولايات المتحدة الاقتصاد ترامب الادارة الجديدة المزيد في سياسة سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة الولایات المتحدة العملات المشفرة العملات الرقمیة العدید من
إقرأ أيضاً:
خبير: قرارات ترامب تؤثر على الاقتصاد العالمي والعلاقات التجارية بين الدول
قال المستشار محمد السيد فراج، مستشار التنمية والتخطيط بالأمم المتحدة، إن المخاوف تتزايد حول تداعيات القرارات الاقتصادية التي اتخذها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مشيرا إلى أنها قد تساهم في تعزيز ظاهرة التضخم عالميًا.
دونالد ترامب أعلن فرض تعريفات جمركية على جميع دول العالم، بما في ذلك مصر والسعودية بنسبة 10%، واعتبر أن هذا اليوم يمثل "ولادة جديدة للصناعة الأمريكية"، مؤكدًا أن الوظائف والمصانع ستعود سريعًا إلى الولايات المتحدة.
وأوضح فراج في تصريحات صحفية، أنه في ظل الظروف الجيوسياسية الحالية، يبدو أن هذه القرارات لن تكون محصورة في الولايات المتحدة فحسب، بل قد تؤثر بشكل أوسع على الاقتصادات العالمية.
تأثير قرارات ترامب الاقتصاديةوتابع أن قرارات ترامب الاقتصادية تتزامن مع مجموعة من الصراعات العالمية، بما في ذلك النزاع بين روسيا وأوكرانيا، والصراعات المستمرة في الشرق الأوسط. هذه الأوضاع تؤدي إلى زيادة تكاليف التصنيع، مما يعرقل سلاسل الإمداد ويزيد من الأعباء المالية على الدول. حيث أن الارتفاع في تكاليف الإنتاج يمكن أن ينتقل في النهاية إلى المستهلكين حول العالم، مما يزيد من الأسعار ويؤدي إلى تضخم عالمي.
ونوه مستشار التنمية والتخطيط بالأمم المتحدة، بأنه من المخاوف الرئيسية التي تطرحها هذه القرارات هو التأثير السلبي على العلاقات التجارية بين الدول. فالرسوم الجمركية التي فرضتها الولايات المتحدة مؤخراً قد تؤدي إلى تدهور هذه العلاقات، خصوصًا مع الدول التي تعاني من عجز في ميزان التجارة.
وأردف أنه في الواقع، كان الاتحاد الأوروبي شريكاً رئيسياً للولايات المتحدة لعقود من الزمن، لكن هذه التعريفات قد تُعقّد تلك العلاقات وتجعلها أكثر توتراً.
وأشار المستشار محمد فراج، إلى أن الخيارات الأفضل للولايات المتحدة كانت تكمن في الحفاظ على شراكتها مع الاتحاد الأوروبي، مما يضمن استمرارية تدفقات التجارة بينهما. فقد كانت هناك حاجة ملحة إلى اتخاذ قرارات تدعم الاقتصاد المحلي مثل تشجيع الاستثمارات الداخلية وخلق فرص عمل جديدة، دون أن تؤثر سلبًا على العلاقات التجارية مع الحلفاء الأوروبيين.
واختتم بالتأكيد على أن التعاون الدولي هو المفتاح لتحقيق نمو اقتصادي مستدام، فمع تصاعد التوترات الاقتصادية والسياسية، تحتاج الدول إلى العمل سويًا لتجاوز الأزمات ومواجهة التحديات المستقبلية، مشيرا إلى أن الاستثمار في العلاقات الدولية والحفاظ على شراكات قوية يمكن أن يساهم في تعزيز الاستقرار الاقتصادي العالمي.