يمانيون../
يوم الثلاثاء، 26 تشرين الثاني 2024، وبعد إفلاسها وخسائرها الفادحة في الميدان أعلنت الحكومة الصهيونية عن قبولها بوقف إطلاق النار على الجبهة اللبنانية، مستبقة الإعلان بغارات عنيفة شنتها على بيروت وضاحيتها الجنوبية.

لا شك أن لغطًا ما سيحاول خصوم المقاومة إثارته في محاولة لتقليل حجم إنجازاتها في مواجهة العدو الصهيوني، لذا فإن علينا أن نقوم بجردة حساب أولية لنتائج المعركة التي استعرت على الجبهة اللبنانية، منذ أوائل شهر أيلول سبتمبر وحتى تاريخ إعلان وقف إطلاق النار.

خلال الأيام الأولى للتصعيد على الجبهة اللبنانية أعلن القادة الصهاينة أن هدفهم هو دفع حزب الله بعيداً عن الحدود اللبنانية إلى ما وراء نهر الليطاني، ونزع سلاحه والاحتفاظ بحرية تأويل ما يمكن أن يشكل خطراً على الأمن الصهيوني للتدخل عسكرياً في لبنان. وما لم يقله القادة الصهاينة أفصح عنه الأميركيون الذين أعلنت سفيرتهم في لبنان ليزا جونسون أن على اللبنانيين التحضر لمرحلة ما بعد حزب الله. ترافق ذلك مع دعوة الإدارة الأميركية وعلى رأسها الرئيس جو بايدن إلى انتخاب رئيس للجمهورية اللبنانية، حتى قبل وقف إطلاق النار، بغية فرض رئيس يقبل بالوصاية الأميركية ويكون محرراً من فيتو حزب الله. وما أغفل الأميركيون ذكره، أفصح عنه بعض حلفائهم اللبنانيين، فأعلن رئيس القوات اللبنانية سمير جعجع أنه يمكن انتخاب رئيس من دون النواب الشيعة، بل إن بعض أتباعه ذهب إلى حد الإعلان عن إمكانية ترحيل الشيعة إلى العراق.

لكن على الرغم من الضربات التي تلقتها المقاومة والتي تمثلت باستهداف آلاف الكوادر عبر ضربات البيجر وأجهزة الإرسال، ثم اغتيال معظم قياداتها العسكرية من الصف الأول، وصولاً إلى اغتيال الأمين العام لحزب الله الشهيد السيد حسن نصر الله، فإن شباب المقاومة حققوا معجزة عسكرية، حين تمكنوا من مواجهة العدو في ظل سيطرة جوية صهيونية كاملة، ليسطروا ملاحم بطولية أوقعت خسائر كبيرة في صفوف العدو، ويحققوا النصر عليه عبر منعه من احتلال جزء من الجنوب، كان ينوي السيطرة عليه حتى نهر الليطاني. بل إن المقاومين استطاعوا ضرب العمق الصهيوني حتى تل أبيب بمئات من الصواريخ، أجبرت العدو على وقف إطلاق النار. وإن كان وقف إطلاق النار على الجبهة اللبنانية قد يراه بعض المناوئين فصلاً للبنان عن جبهة غزة، إلا أنه لم ينص على نزع سلاح حزب الله، كما لم يؤدِّ إلى انتخاب رئيس للجمهورية، لا يرضى عنه الحزب، ولم يؤدِّ إلى تهجير الشيعة في مقدمة لإحداث حرب أهلية تؤدي إلى إحياء مشاريع الكنتونات الطائفية برعاية أميركية و”اسرائيلية”.

لكنْ، هنالك هدف أبعد حققته المقاومة في لبنان ويتمثل في عرقلة آلة الحرب “الإسرائيلية” وكسر مشروع رئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو في الاندفاع نحو حرب إقليمية، تجبر الولايات المتحدة على الانخراط فيها، لتوجيه ضربة لفصائل محور المقاومة ومن ضمنها سورية وإيران، وصولاً إلى إعادة تشكيل شرق أوسط جديد تحت الهيمنة الصهيونية الأميركية.

لقد كان الثمن الذي دفعته المقاومة غالياً، من دم مجاهديها وأهلها وبيئتها وبيئة مناصريها من اللبنانيين، وعلى رأس تلك التضحيات استشهاد الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله. لقد جاء الاغتيال في ليلة 27 أيلول سبتمبر 2024 فيما تم الإعلان عن استشهاده في 28 أيلول سبتمبر، وهو الذي كان يشكل الذكرى الرابعة والخمسين لوفاة الزعيم المصري جمال عبد الناصر. وإن كانت وفاة عبد الناصر مهدت لمسار انحداري في مواجهة “إسرائيل” في ظل خليفته أنور السادات الذي خان عهده، فإن استشهاد السيد نصر الله بدا كأنه يفتح الباب أمام مسار تصاعدي للمقاومة في مواجهة “إسرائيل”، لأن جيل الشباب الذي خلَّفه السيد نصر الله وراءه، أثبت أنه محافظ على العهد.

العهد الإخباري – جمال واكيم

المصدر: يمانيون

كلمات دلالية: على الجبهة اللبنانیة وقف إطلاق النار حزب الله نصر الله

إقرأ أيضاً:

الاحتلال يجبر مقدسيا على هدم منزله في سلوان

أجبرت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الإثنين 31 مارس 2025، مواطناً على هدم منزله ذاتيا في بلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى المبارك ب القدس المحتلة.

وأفادت مصادر محلية، أن المقدسي محمد علي أبو صوي، أجبر على هدم منزله ذاتياً، بعد تهديدات بلدية الاحتلال له، وفرض غرامة مالية بـ75 ألف شيقل.

وأضاف صوي، أن المنزل مشيد منذ 14 عاما، بمساحة 200 متر مربع، ويسكنه 12 فردا من عائلته. ولفت إلى أنه لن يغادر أرضه، وسيعيش في خيمة فوق ركام منزله.

المصدر : وكالة سوا اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد المزيد من آخر أخبار فلسطين الاتحاد الأوروبي: يجب العودة إلى وقف إطلاق النار واستئناف المساعدات إلى غزة الاحتلال يعتقل شابا بعد إطلاق النار عليه في بلدة حلحول الرئيس عباس يستقبل مدير عام الشرطة وعدد من الضباط الأكثر قراءة السعودية تعقب على إنشاء إسرائيل وكالة لتهجير سكان غزة 57 شهيدا في غارات إسرائيلية على قطاع غزة منذ فجر الاثنين تفاصيل الاتصال الهاتفي بين وزير الخارجية المصري وويتكوف بشأن غزة مصطفى : قطاع غزة جزء لا يتجزأ من الدولة الفلسطينية عاجل

جميع الحقوق محفوظة لوكالة سوا الإخبارية @ 2025

مقالات مشابهة

  • تحركات عسكرية إسرائيلية على الحدود اللبنانية.. وإغلاق معابر مع سوريا
  • الداخلية اللبنانية: الانتخابات البلدية في جبل لبنان قائمة في 4 مايو بلا تأجيل
  • رجي التقى لجنة الشؤون الخارجية... وأطلعها على دور الديبلوماسية اللبنانية
  • هل أصبحت الضاحية ضمن بنك أهداف مرحلة وقف إطلاق النار؟!
  • غزة وصنعاء تنتصران
  • في "تطورات مقلقة" : أربعة قتلى بينهم مسؤول من حزب الله بغارة اسرائيلية على ضاحية بيروت
  • حزب الله: هو عهد المقاومة لأهلها الشّرفاء
  • مارتن شولتز الألماني الذي تسبب بسقوط مارين لوبان
  • الوحيد بالعالم.. رئيس فنلندا يدعو ترامب لتحديد موعد نهائي لوقف الحرب في أوكرانيا
  • الاحتلال يجبر مقدسيا على هدم منزله في سلوان