قيادات إعلامية لـ«الاتحاد»: الإمارات مركز رائد للابتكار الإعلامي
تاريخ النشر: 29th, November 2024 GMT
سامي عبد الرؤوف (أبوظبي)
أكد مسؤولون وقيادات إعلامية أن دولة الإمارات أصبحت مركزاً رائداً للإبداع والابتكار الإعلامي، وتلعب دوراً محورياً في المشهد الإعلامي على مستوى العالم العربي، لما تمتلكه من إمكانات، ولدورها في تعزيز سُبُل تبادل المعرفة عالمياً وإقليمياً وعربياً.
وأشاروا في حديثهم لـ «الاتحاد»، خلال النسخة الثالثة للكونغرس العالمي للإعلام 2024، إلى أن وسائل الإعلام المحلية قادرة على صناعة محتوى إعلامي مبتكر يعكس الصورة المشرقة للدولة، ويلبي تطلعات القيادة الرشيدة في بناء اقتصاد إعلامي متنوع ومستدام.
وحدد هؤلاء المسؤولون 9 متطلبات يمكن الاعتماد عليها لصناعة المشهد الإعلامي العربي الجديد، وتشكل مستقبل قطاع الإعلام في المنطقة، في ظل الاعتماد المتنامي على الذكاء الاصطناعي والإعلام الرقمي، وإيجاد مبادرات تتعلق بكشف الأخبار الكاذبة أو المزيفة.
وأشاروا إلى أن من أبرز هذه المتطلبات، خلق جيل إعلامي مؤمن بوطنه ومبادئه، وإنشاء أكاديميات إعلامية متخصصة لمواجهة الشائعات والمعلومات الخاطئة.
ودعوا إلى تعزيز التعاون الدولي في قطاع الإعلام، وتبادل أفضل الممارسات العالمية في هذا المجال، وبناء شراكات استراتيجية تسهم في تطويره، إضافة إلى تمكين الشباب من المشاركة الفاعلة في صناعة الإعلام، وتشجيعهم على الابتكار والإبداع.
قيادة خليجية
وتفصيلاً، قال الإعلامي الكويتي، محمد الملا: «القوة الناعمة الإعلامية لدول الخليج ذات قيمة مهمة في العالم العربي، لما لها من توجهات واضحة، فدول المنطقة تمتلك كل مقومات صناعة الإعلام الجديد المرتكز على التكنولوجيا والمهنية والاحتراف».
وأضاف: «الإمارات والسعودية، هما قاطرة العمل الإعلامي في منطقة الخليج، لما تتمتعان به من إمكانات وقدرات هائلة، تستطيع أن تصنع واقعاً إعلامياً أفضل».
وعن أبرز المعطيات الحالية للإعلام العربي، أجاب: «المتابع بدقة لما يعيشه العالم العربي، سيدرك بوضوح أن وسائل الإعلام العربية، تتقدم بشكل ملحوظ، وإذا كنا ننتقده فبهدف تحقيق مزيد من القوة وإضافة إيجابيات أخرى له».
وأكد أن الفترة الحالية تحتاج إلى عمل إعلامي مشترك بين مصر ودول الخليج، مطالباً بتوفير محطات عربية ناطقة بمعظم لغات العالم، لإيصال وجهة نظر دولنا لهم.
واعتبر أن الإعلام العربي يفتقد في الوقت الراهن إلى الكاتب والأديب وصاحب المقال، ممن يقومون بالنقد الذي يبني ولا يهدم، مشدداً على أن العالم العربي يحتاج إلى صناعة كتاب وأدباء من جديد.
مقومات الإمارات
ومن جانبه، تحدث إبراهيم شكر الله، رئيس تحرير صحيفة «الإمارات اليوم»، عن المقومات التي تمتلكها دولة الإمارات وتميز دورها الإعلامي عربياً وعالمياً، وأبرزها التقنيات التكنولوجية المتقدمة والبنية التحتية والتسهيلات والموقع الاستراتيجي.
وتطرق إلى توافر التشريعات والسياسات المحفزة لاستخدام الذكاء الاصطناعي، وكذلك تنوع الأدوات الإعلامية.
وعن أهم التحديات المتعلقة باستخدام الذكاء الاصطناعي، قال شكر الله: «قبل الإشارة لهذه التحديات، لا بد من التأكيد على أن الإمارات تعيش واقعاً جديداً للإعلام، يرتكز على الكثير من الجوانب والمقومات، من بينها استخدام الذكاء الاصطناعي».
ورداً على سؤال حول تقليص الذكاء الاصطناعي للوظائف والعاملين بوسائل الإعلام، اعتبر شكر الله، أن الذكاء الاصطناعي عامل مساعد، ولا يغني عن البشر.
مميزات ومتطلبات
ومن جهته، ذكر ماجد السويدي، النائب الأول لرئيس مجموعة «تيكوم» التي تضم مدينة دبي للاستوديوهات ومدينة دبي للإعلام ومدينة دبي للإنتاج، أن دولة الإمارات تضمّ نخبة متعدّدة الجنسيات من أبرز شركات القطاع والشركات الناشئة في حاضنة الأعمال للإعلام، وتتسم بالإبداع الغنيّ بالتنوّع الثقافي.
ولفت إلى ضرورة تعزيز التعاون مع مختلف الجهات الفاعلة في القطاع للإسهام في رسم مستقبل قطاع الإعلام.
وقال السويدي: «الجهات الإعلامية تعمل على تعزيز الشراكات الاستراتيجية مع كبرى شركات الإعلام وصناعة المحتوى، وذلك بموازاة حرصها على توفير بيئة داعمة وحاضنة للمواهب والكوادر الإعلامية ورواد الأعمال من جميع أنحاء العالم».
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: قيادات إعلامية الإمارات محمد الملا الإعلام الكونغرس العالمي للإعلام ماجد السويدي الذكاء الاصطناعي الإعلام الرقمي الذکاء الاصطناعی العالم العربی
إقرأ أيضاً:
منع ظهور إعلامية بالحجاب يثير موجة احتجاجات وتضامن واسع في لبنان
أثارت استقالة الإعلامية اللبنانية زينب ياسين من تلفزيون لبنان جدلاً واسعاً، وذلك بعد أن أكدت في بيانها أنها منعت من الظهور على شاشة القناة بسبب ارتدائها الحجاب.
وفتحت الحادثة التي حدثت على خلفية تغطيتها للأحداث الأخيرة في لبنان، النقاش مجددا حول حرية المظهر في وسائل الإعلام وحقوق النساء المحجبات في المؤسسات الإعلامية الرسمية.
وأعربت زينب ياسين، التي كانت تعمل كمراسلة في التلفزيون اللبناني، عن استيائها الشديد من هذا القرار في استقالتها التي وجهتها إلى وزير الإعلام اللبناني، بول مرقص، مؤكدة أن القناة لم تكن وطنية للجميع بل كانت تستثني العاملين الذين يرتدون الحجاب.
وأضافت أنها شعرت بأن المؤسسة الإعلامية لم تحترم حقها في العمل بحرية واحترام لمعتقداتها الشخصية.
وأدى القرار المتعلق بمنع ياسين من الظهور على الشاشة إلى تفاعل واسع في الرأي العام اللبناني، حيث شهدت مواقع التواصل الاجتماعي موجة من الدعم لها من قبل العديد من الصحافيين والناشطين.
كل التضامن مع الزميلة #زينب_ياسين مراسلة #تلفزيون_لبنان التي تقدمت، باستقالتها بكتابٍ وجّهته لوزير الإعلام #بول_مرقص
الحرية الشخصية حق أساسي، والتمييز ضد أي مواطن بسبب مظهره يُناقض مبدأ المساواة الذي يجب أن يكون أساساً لإعلام حر يُعبّر عن الجميع@zeinab_ysn@DrPaulMorcos pic.twitter.com/2ByCRuCxs2 — Catherine Daher (@CatherineDaher) April 3, 2025
فيما يتعلق بالرد الرسمي من تلفزيون لبنان، أصدرت ندى صليبا، المديرة العامة المساعدة في القناة، بيانًا نفت فيه وجود استهداف شخصي ضد ياسين.
وأوضحت أن القناة لا تعتمد على أي رموز دينية على الشاشة وفقًا لسياسات تاريخية وداخلية، وأن هذه السياسات تشمل جميع العاملين في القناة دون تمييز بين الأديان.
كما أكدت أن الموضوع سبق وتم طرحه في عهد إدارة سابقة وتم حسمه بشكل نهائي.
إلى جانب ذلك، تواصلت النائبة عناية عز الدين مع وزير الإعلام اللبناني لمتابعة القضية، حيث أكدت أن حرية المعتقد وعدم التمييز بين المواطنين بسبب معتقداتهم من الحقوق التي يكفلها الدستور اللبناني، وفي المقابل، دافع "تجمع العلماء المسلمين" عن ياسين، معتبرًا أن القرار يتناقض مع الدستور وحقوق الإنسان.
تواصلت مع وزير الإعلام الدكتور بول مرقص في سياق متابعتي لقضية الإعلامية زينب ياسين المتعلقة بمنعها من الظهور الإعلامي عبر شاشة تلفزيون لبنان بسبب ارتدائها الحجاب، وقد وعدني الوزير مرقص بالعمل لإيجاد حل سريع لهذه القضية.
في الحقيقة ان تجربتي مع الوزير مرقص الذي لطالما تعاونت معه… — عناية عزالدين (@InayaEzzeddine) April 4, 2025
كما أعربت لجنة دعم الصحفيين عن استنكارها لما وصفته بالتمييز ضد ياسين بسبب الحجاب، مؤكدة أن هذه الحادثة تبرز الحاجة إلى إعادة النظر في السياسات التحريرية في المؤسسات الإعلامية الرسمية في لبنان. وأضافت اللجنة أنه يجب فتح تحقيق شفاف ومحاسبة المسؤولين عن هذا التمييز لضمان احترام الحريات الفردية.
يستنكر تجمع العلماء المسلمين قرار تلفزيون لبنان بمنع الإعلامية زينب ياسين من الظهور على شاشته بسبب ارتدائها للحجاب في موقف يناقض الدستور اللبناني وشرعة حقوق الإنسان والتحجج بأن الحجاب مظهر حزبي هو إهانة للدين الإسلامي، لأن الحجاب هو واجب شرعي إسلامي، والقرار الذي اتخذ هو قرار… pic.twitter.com/PrCyki2oWQ — hassan abd allah (@habdulah2) April 4, 2025
بشكل عام، أصبحت هذه القضية محورًا للاحتجاجات والمناقشات حول الحريات الشخصية وحقوق النساء في العمل الإعلامي، ما يطرح تساؤلات حول مستقبل الإعلام في لبنان ومدى التزام المؤسسات الإعلامية بالقوانين والحقوق الأساسية.
"المحجبة بتلفزيون لبنان غير مرغوب فيها"#زينب_ياسين pic.twitter.com/REL3pFBPD5 — Ahmad | أحمد طه (@ahmadtaha_at) April 5, 2025